انطلقت في واشنطن مطلع سبتمبر المنصرم المفاوضات المباشرة، بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، برعاية أمريكية، وحضور مصري أردني في حلقة جديدة من مسلسل المفاوضات التي لا تنتهي.
وفي هذه الدراسة بأجزائها الثلاثة، نقدِّم من خلال الصحافة الصهيونية قراءة "إسرائيلية" للمفاوضات الدائرة الآن، هل ستنجح أم ستفشل؟، وما هو المطروح فيها ؟، وما هو مستقبل القضايا الأساسية: المغتصبات، واللاجئين، والقدس الشريف؟ وهل هناك تمثيل فلسطيني حقيقي في هذه المفاوضات، أو بعبارة أخرى من يمثِّل عباس في هذه المفاوضات؟ وما هو البديل لمسيرة السلام، خيار العرب الإستراتيجي الآن؟! وهل يعدُّ خيار المقاومة خيارًا بديلاً؟
وما هي قيمته الإستراتيجية؟ وما هي رؤية العدو لخطورة هذا الخيار؟ هذه الأسئلة سنجيب عليها عبر المقالات التالية:
1- السلام المستحيل.
2- من المستفيد من "أوسلو"؟
3- نظرة إلى المستقبل.
السلام المستحيل
يقول ألون بنكاس في جريدة (معاريف) الصهيونية: "مر 19 عامًا منذ مؤتمر "مدريد" للسلام، 17 عامًا على مسيرة "أوسلو"، 10 أعوام بعد قمة "كامب ديفيد 2000م"، 7 أعوام على نشر خريطة الطريق، 5 أعوام على فك الارتباط، وعامان على محادثات "أولمرت" و"أبو مازن" (ألون بنكاس، أحد ما يوجه الاتهام، معاريف، 26/8/2010)، ومع ذلك ما زالت منظمة التحرير الفلسطينية تُفاوض، ثم تُفاوض، ثم تُفاوض، ولسان حالها يقول: "إنني عدت من المنفى لأزحف وأفاوض.
إنني مندوب جرح سيقايض.
علمتني خزنة الجلاد أن أمشي على جيبي.
وأمشي ثم أمشي.
وأفاوض، وأفاوض، وأفاوض" (فايز أبو شمالة، المفاوضات أرباح بلا خسائر، موقع فلسطين أون لاين، 30/8/2010).
هل يوجد جديد في هذه المفاوضات؟!
يجيب شمعون شيفر، في صحيفة (يديعوت) الصهيونية "المشكلة هي أنه لا يوجد حق ما، يمكن البحث فيه لأن كل شيء قد بُحث من قبل ما عدا: الأرض، المياه، المستوطنات، الأمن، اللاجئين، القدس، والخلاصة أن الحد الاقصى الإسرائيلي لا يلتقي بمطالب الحد الأدنى للفلسطينيين، ونتنياهو لا يستطيع، ولا يريد أن يقترح أكثر من صيغة "كلينتون" بعد قمة "كامب ديفيد 2000م"، وهذه في أساسها هي اقتراح "باراك" (شمعون شيفر، أوباما سيأتي لصنع السلام، يديعوت، 27/8/2010).
إذًا، في واقع الأمر ليس هناك فرق بين مسيرة "أوسلو" التي استمرت سبعة عشر عامًا والمسيرة الحالية، فالقضايا الأساسية مؤجلة ولا تريد أمريكا والكيان، بل والسلطة الفلسطينية الاقتراب منها، المفاوضات الدائرة الآن هي حملة علاقات عامة، يُحُسِّن بها القائمون على المفاوضات صورهم الكالحة أمام شعوبهم وأمام العالم.
يقول "زلمان شوفال": "الهدف المتفق عليه للقاء التالي وتلك التي ستأتي على إثره تحديد معايير لاتفاق سلام، ويبدو أن واشنطن أدركت أن اتفاقًا نهائيًّا كاملاً على جميع الموضوعات المختلف فيها غير ممكن لا بعد سنة ولا بعد سنتين؛ لهذا يُفَضَّل حصر العناية في هذه المرحلة في تعريف قضايا يمكن المصالحة عليها، والامتناع عن محاولات الاتفاق الآن على موضوعات مثل اللاجئين والقدس والمغتصبات؛ لأنها قد تسبب وقف المسيرة قبل انطلاقها.
ويضيف: ويستحق "السيناتور ميتشل" الذي أعلن المخطَط المدبَر جائزةً على الإبداع، عندما بَشْر وسائل الإعلام بأن الهدف هو إحراز اتفاق إطار لا يكون في الحقيقة اتفاقًا مرحليًّا، لكنه يكون مع ذلك أكثر تفصيلاً من إعلان مبادئ، وذلك دون أن يكون اتفاقًا كاملاًّ، بعبارة أخرى كل واحد متروك لاختيار التعريف الذي يريحه (زلمان شوفال، مسيرة السلام، إسرائيل اليوم، 6/9/2010).
أي أن الأمر في حقيقته لا يعدو إلا أن يكون تلاعبًا بالألفاظ، ووقوع السلطة الفلسطينية في شرك المماطلات والممحاكات اللفظية الصهيونية المسنودة بغطاء أمريكي، فالصهاينة لهم باع طويل في إغراق الطرف العربي في تفصيلات ومسارب تفاوض هي العبث عينه، يحكي الأستاذ هيكل نموذجين لذلك، ففي مسار المفاوضات المتعددة الأطراف الذي تمخضت عن مؤتمر "مدريد" للسلام عام 1991م:
- "وصلت الأحاديث في الاجتماعات الصباحية بين الوفد الصهيوني والوفد الأردني إلى قضايا تكاد تكون عبثيةً، فقد طلب الوفد الصهيوني مثلاً عقد اتفاق لحل مشكلة الحمام الطائر في منطقة العقبة، فالمنطقة ملآى بأسراب الحمام التي تلتقط قُوُتها من صوامع الغلال من الناحية الأردنية، لكنها عندما تلبي نداء الطبيعة تحط على الناحية الصهيونية ما يؤدي إلى تلويث البيئة.
- وفي مرة ثانية نوقشت في هذه الاجتماعات إمكانية تعاون مشترك لمقاومة توالد الناموس في وادي الأردن" (محمد حسنين هيكل، سلام الأوهام أوسلو ما قبلها وما بعدها، 247:3).
هذه المماطلات والمماحكات هي أحد مظاهر الوقاحة، التي هي السمة المميزة لهذا الكيان، ففي استطلاع للرأي أجراه مركز "تليسكر" ونشرته صحيفة (معاريف)، كان أحد الأسئلة الموجهة إلى المستطلعَين: "ما هي الميزة الأكثر "إسرائيلية"؟، فكان الجواب هو: الوقاحة بنسبة 62.2%" ((معاريف)، يقال إنه كان هنا مبهجًا،7/5/2008، موقع باحث للدراسات الفلسطينية).
هذه المفاوضات هي في حقيقة الأمر بعث للحياة في خيار ثبُت فشله بغطاء رسمي فلسطيني، وإطالة لعمره لعشر سنوات قادمة، هذا رأي "شمعون شيفر" الذي كتبه في جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية: "الأمريكيون سيضغطون على الطرفين للتوقيع على اتفاق إطار للتسوية الدائمة في غضون سنة؛ ولكن الاتفاق نفسه سيُطبق في غضون بضع سنوات، أغلب الظن حتى عشر سنوات" (شمعون شيفر، أوباما سيأتي لصنع السلام، (يديعوت)، 27/8/2010).
ويقول "عكيفا الدار" في جريدة (هاآرتس) الصهيونية "يرمي الحل الذي يُصاغ إلى مزج الدائم بالمؤقت. وسيسعى الوسطاء الأمريكيون إلى جعل الطرفين يوقعان على اتفاق إطار يعتمد على مبادئ مخطط "كلينتون" في ديسمبر كانون الأول 2000م، أي حدود 1967م، وتبادل الأراضي بنسبة متساوية، وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح الهجومي، وتقاسم السيادة في شرقي القدس على حسب الصبغة العرقية للأحياء، وتحقيق حق العودة في الدولة الفلسطينية.
ويضيف: إن توقيع "نتنياهو" و"عباس" على اتفاق مبادئ من هذا القبيل مشفوع بجدول زمني سيمهد الطريق إلى محطات متوسطة، يفترض أن تكون المحطة الأولى تحديد الكتل الاستيطانية التي ستعفى من أمر التجميد" (عكيفا الدار، ليبرمان ليس وحده، هاآرتس، 7/9/2010).
إنهم يبيعون الوهم لنا
أما شالوم يروشالمي فكتب في جريدة (معاريف) الصهيونية: "بنيامين نتنياهو" ناور جيدًا وخرج من القمة غير مصاب، بل مع إطراءات للصدق والجدية اللذين أظهرهما، "نتنياهو" عاد إلى أيامه الحسنة التي نجح فيها في بيع أثاث هزيل ومضاعفة ربح المبيعات، وأن يبيع مواقف الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة ومؤتمر "مدريد"، ونجح في واشنطن- بخطاب فصيح وبتغيير مصطلحات ومفاهيم- في قلب الأمور رأسًا على عقب، وفي أن يبدو مطارِدًا للسلام لكن السلام يهرب منه.
ويضيف: يستطيع "نتنياهو" في الساحة الداخلية أن يسجل إنجازًا أيضًا، فـ"اليمين" يؤيده، ووزراء "الليكود" يسمعون بالدولة الفلسطينية التي أصبح "نتنياهو" مستعدًا لإنشائها، ولا يرفعون أصواتهم، ويسمع "أفيجدور ليبرمان" "نتنياهو" يركل الكلمتين الدينيتين التاريخيتين "يهودا والسامرة" ويتبنَّى المصطلح المعيب "الضفة الغربية" ولا يغضب هو أيضًا.
ويتابع: وثمة تفسير لكل شيء، فلا يزال "نتنياهو" لم يجتز الخطوط، ولم يقلب المائدة، نحن في المرحلة الكلامية، وكل ما قيل يمكن أن يُعدُّ عذوبة ألفاظ في مواجهة الضغط الدولي، يستطيع الجميع ابتلاع ريقهم، والصمت لأننا لم نبدأ بعد أي مسار حقيقي.
ويكمل قائلاً: ولا يوجد في الحكومة من يظن حقًّا أن "نتنياهو" عازم على نقض مئات المغتصبات، وتقسيم القدس، باختصار نخرج للعبة كرة قدم من غير أن ننصب هدفين في الملعب، يربح "نتنياهو" في هذه الأثناء ائتمانًا، ويستطيع أن يحظى بوقت طويل، وهما أساسان مهمان جدًّا في المشهد السياسي في الشرق الأوسط" (شالوم يروشالمي، طريق مسدود، معاريف، 6/9/2010).
ونشرت أسرة التحرير على لسان جريدة (هاآرتس) الصهيونية تقول: "بقدر ما كان سخيًّا في التصريحات، ضن "نتنياهو" في التفاصيل، والشكوك حول جدية نواياه، وقدرته على دفع التسوية لم تتبدد بعد، ومواقفه الأولية، وتلميحاته بأنه سيقترح إبقاء المستوطنين في الدولة الفلسطينية بدلاً من إخلائهم تثير التخوُّف من أن "نتنياهو" يبحث عن السبل؛ لإنقاذ الكيان من العزلة الدولية، ولهذا فقد دُفع نحو المحادثات المباشرة" (أسرة التحرير، تصريحات والشك في جانبها، (هاآرتس)، 5/9/2010).
* هل الأمريكان جادون في السعي إلى السلام؟
** يجيب "شموئيل رونز": "أوباما" وضع لنفسه هدفًا يبدو طموحًا: اتفاق في غضون سنة!، وبالطبع يمكن السخرية وامتشاق عشرات الوعود من الأرشيف، كانت أطلقتها الإدارات الأمريكية في الماضي؛ لعقد الاتفاقات في غضون سنة بشكل عام، على الأقل في السنوات الأخيرة، كان يدور الحديث عن سنتين..
هكذا وعد "جورج بوش" في "عمان" في منتصف العقد الماضي، وهكذا أيضًا وعد "أوباما" نفسه في بداية ولايته، ولم يُسجَِّل تقدمًا منذ هذين الحدثين؛ ولكن يتبين أن الجدول الزمني قد قصر، عجيب لرجال إدارة "أوباما" يوجد تفسير.. هذا لا يعود لهم هم– بل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو" (شموئيل روزنر، محاولة أوباما، (معاريف)، 30/8/2010).
الحل المستحيل
ويقول غسان عبود في مجلة (المحموهة) الصهيونية: "المطروح في واشنطن اليوم هو ما سبق أن عُرف باسم وثيقة أو اتفاق أبو مازن بيلين، والذي "وُلد في 31/10/1995م، ووضع على طاولة رابين على أن يعلن عنه لاحقًا في إطار البرنامج الانتخابي لحزب العمل في الانتخابات التشريعية في حزيران يونيو 1996م، غير أن اغتيال رابين على يد المتطرف الإسرائيلي إيجال عامير، في 5/11/1995م أبقى الاتفاق قيد الكتمان، لم يُنشر نص رسمي للاتفاق إلا أن الإسرائيليين والأمريكنيين أكدوا وجوده، ففي تصريحات له في 13/7 و29/11/1996م أقر يوسي بيلين بوجود الاتفاق، كما نشرت بعض عناصره كل من (هآرتس) 23/2/1996م، و(الإكسبرس) الفرنسية 8/5/1996م، ونقلت صحيفة (الخليج) في 18/9/2000م عن "نيوزويك" الأمريكية ما قالت إنه النص الكامل للاتفاق" (غسان عبود، المشاريع "الإسرائيلية" الفلسطينية المشتركة لتسوية قضية اللاجئين، المحموهة 194، 12/4/2006).
وهذا الاتفاق هو ما أجرى عليه "باراك" بعض التعديلات في كامب ديفيد 2000م، فيما عُرف بصيغة كلينتون، والتي هي في حقيقتها تصور باراك للسلام.
عناصر هذا الحل المستحيل، نقرأها من خلال حديث إيهود باراك لصحيفة (هاآرتس)، ومن خلال مقال ليوسي بيلين، فمبادئ الحل طبقًا لباراك هي:
- "دولتان للشعبين".
- إنهاء النزاع وانتهاء المطالب المستقبلية.
- ترسيم الحدود داخل بلاد "إسرائيل" تكون فيها أغلبية يهودية صلبة على مدى الأجيال، وفي جانبها الآخر دولة فلسطينية مجردة ولكن ذات حياة سياسية، اقتصادية وإقليمية.
- الحفاظ على الكتل الاستيطانية في أيدينا.
- إعادة المستوطنات المنعزلة إلى داخل الكتل أو إلى داخل "إسرائيل".
- حل مشكلة اللاجئين داخل الدولة الفلسطينية أو من خلال إعادة التأهيل في العالم.
- ترتيبات أمنية مشددة.
- حل مشكلة القدس" (آري شفيت، باراك لـ"هاآرتس": الاتفاق الدائم سيتضمن تقسيم القدس ونظامًا خاصًّا في البلدة القديمة، هاآرتس، 1/9/2010).
تفاصيل الحل لا بد أن نرجع فيها لما يقوله بيلين، لأنه يمثِّل التصور المتفق عليه بينه وبين عباس في وثيقتهما المعروفة باسم أبو مازن ييلين، يقول بيلين:
- "لن يكون اتفاق دون تقسيم المدينة الشرقية (يبدو أن بيلين يتحدث عن القدس الشرقية بعد توسيعها)، وطبقًا لحديث باراك مع (هاآرتس) "فإن التقسيم الذي عرضه الرئيس كلينتون- أن تكون الأحياء اليهودية(15) جزءًا من السيادة "الإسرائيلية"، وأن تكون الأحياء العربية جزءًا من السيادة الفلسطينية- هو الأكثر منطقية، وسيكون من الممكن الحفاظ على البلدة القديمة بصفتها منطقة مفتوحة مع سيادة متقاسمة، ووصول كامل إلى جبل الهيكل(15) تحت السيادة الفلسطينية، والحائط الغربي(15) والحي اليهودي تحت السيادة الإسرائيلية، وإمكان آخر رفضه الفلسطينيون حتى الآن هو سيادة مزدوجة إسرائيلية فلسطينية على البلدة القديمة".
ويضيف بيلين في نقله التصور المتفق عليه:
- يجب أن تُحل مشكلة اللاجئين بغير ذكر لحق العودة، يُفترض أن تستوعب الدولة الفلسطينية اللاجئين الذين يريدون العيش فيها، وأن تعطي الدول المانحة ومنها إسرائيل اللاجئين تعويضات، من تشاء من الدول استيعاب حصص من الفلسطينيين، وتكون إسرائيل منها بحسب قرارها السيادي، ويُعرف كل حل يُتفَق عليه أنه تحقيق كامل لقرار الأمم المتحدة 194.
- تُرَسم الحدود مع تغيير نسب ضئيلة من الخط الأخضر، وتشتمل على عدة كتل استيطانية، عوضًا تعويض كاملاً عن المنطقة السيادية الإسرائيلية الحالية.
- تكون الدولة الفلسطينية غير مسلحة، وتُنشئ إسرائيل عدة ترتيبات أمنية حيوية مثل محطات إنذار ووجود عسكري مؤقت.
- يُجلى المستوطنون الذين يجدون أنفسهم شرقي الحدود الجديدة، إلا إذا اُتفق على أنه يمكن إبقاؤهم هناك، مع الخضوع إلى الدولة الفلسطينية التي ستنشأ، ويخيل إليّ أن هذا أحد الموضوعات المفتوحة من وجهة نظر الطرفين.
- تُحل جميع الموضوعات الأخرى- المياه والبيئة والمجال الكهرومغناطيسي- على أيدي لجان مشتركة تحل مشكلات واقعية، وتمتنع عن تناول حقوق من الماضي.
- تنشأ لجنة مشتركة لمكافحة التحريض وتعقب الخطط الدراسية.
- يُعلَن مع تحقيق الاتفاق المفصَّل انتهاء النزاع، ونهاية المطالب.
- يعترف الطرفان بأن فلسطين وإسرائيل وطنان لشعبيهما"(15)، أي الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.
* ما هو مستقبل عرب 48 في ضوء مشروعات التسوية؟
** يمثل عرب إسرائيل مأزقًا ديموجرافيًّا كبيرًا للكيان الصهيوني، وفي مقال الكاتب اليهودي بنيامن شفارتس رئيس تحرير مجلة (أتلانتك) الأمريكية يحمل عنوانًا بالغ الدلالة "هل ستعيش إسرائيل لعامها المائة؟" يقول: "اليوم عرب إسرائيل لديهم واحد من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم، فهم يشكِّلون الآن نحو 20% من سكان إسرائيل، وسوف يشكلون ما يقرب من ربع السكان بحلول عام 2020م، و30% بحلول عام 2050م، هذه الأقلية المعادية أوجدها الصراع التاريخي، وتدعو إلى الثنائية القومية، التي من شأنها أن تزيد من ضعف الدولة اليهودية"(15).
* فما موضع هؤلاء في التسويات المقترحة؟
** يقول نتنياهو: "عرب إسرائيل سيكونون جزءًا من التسوية الدائمة بين إسرائيل والفلسطينيين، فهم:
- سيبقون مواطنين إسرائيليين متساويين الحقوق؛ ولكن لن يكون بوسعهم المطالبة بتقرير المصير والاستقلال.
- أو أن يصبحوا جزءًا من الدولة الفلسطينية التي ستقوم" (شلومو تسزنا، نتنياهو: عرب إسرائيل سيكونون جزءًا من التسوية الدائمة، إسرائيل اليوم، 5/9/2010).
رؤية نتنياهو للحل
وهذا ما يشير إليه آري شفيت في (هاآرتس) الصهيونية "دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنَّى هذه الصيغة في خطاب بار إيلان وحوَّلها إلى حجر أساس لسياسة إسرائيل، ولكنه عاد وأضاف شرطيين أساسيين لهما أهمية كبيرة: ضمانات دولية واعتراف فلسطيني:
- ضمانات دولية قوية بأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.
- واعتراف فلسطيني واضح بأن إسرائيل هي دولة يهودية، حتى يبرهنوا أنهم قد قبلوا حق اليهود بالسيادة في أرض إسرائيل" (آري شفيت، انقلاب نتنياهو، هاآرتس، 18/6/2009).
فيما كتب أوري هايتنر بجريدة (إسرائيل اليوم) الصهيونية: "تخلى نتنياهو، زعيم اليمين القومي في إسرائيل في خطبته عن رؤيا أرض إسرائيل الكاملة، وتبنى مبدأ تقسيم البلاد– ليس صدورًا عن تخل من حقنا في البلاد؛ بل صدورًا عن الرغبة في عدم السيطرة على الفلسطينيين، وفي ضمان صبغة الدولة اليهودية الديمقراطية." (أوري هايتنر، ما الذي يصرُّ عليه الفلسطينيون، إسرائيل اليوم، 18/6/2009).
أما القدس، فيؤكد باراك رابيد في مقال بجريدة (هاآرتس) الصهيونية: "القدس الموحدة لن تعود أبدًا لتكون منقسمة، بل فقط تحت السيادة الإسرائيلية"، هكذا قال أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه في المهرجان، في جفعات هتحموشت بمناسبة يوم القدس، وأضاف: من المهم لي المشاركة في هذا الاحتفال، وأن أقول ذات الأمور التي قلتها في الولايات المتحدة: القدس كانت دومًا لنا ولنا دومًا ستكون" (باراك رابيد، نتنياهو: أوضحت لأوباما بأننا لن نقسم القدس أبدًا، هاآرتس، 22/5/2009).
لماذا يصرُّ نتنياهو على الاعتراف بيهودية الدولة؟ سؤال يطرحه ويجيب عنه يسرائيل هارئيل في "هاآرتس" الصهيونية: يصرُّ نتنياهو على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة "إسرائيل"، لأربعة أسباب رئيسية: أحدها تحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية، فسوف يتسبب الاعتراف الفلسطيني بـ"إسرائيل" كدولة يهودية صهيونية في هِزَّة أرضية أيديولوجية وإستراتيجية في العالم العربي، كما أن مكانة إيران الوحيدة التي تتحرك بصورة حازمة لتجسيد تطلعات ملايين المسلمين لإزالة الدولة الصهيونية قد تضعف، وأيضًا الدول السنية التي تهدد أنظمتها دولتنا.
ويضيف: ومن الصعب إذًا المبالغة في مغزى هذا الاعتراف، فهذا الاعتراف وحده قد يخفف من القلق القائم في "إسرائيل"، ويبلور وضعًا لن تكون فيه حاجة لأن نوطِّد وجودنا فقط على القوة" (يسرائيل هارئيل، نتنياهو يرمش أولاً، هاآرتس، 23/4/2009).
ويوضح أن الأسباب الثلاثة الأخرى هي منح الكيان اعترافًا عربيًّا وفلسطينيًّا بشرعية الوجود والبقاء، وحل مشكلة اللاجئين بعيدًا عن القرار 194، ومواجهة الخطر المستقبلي من وجود عرب 48.
ويقول جيورا آيلاند، رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني سابقًا: "السبيل إلى صد المطالب المستقبلية- ولا سيما بالنسبة لمسألة اللاجئين- هو خلق التزام فلسطيني بقبول حق "إسرائيل" في الوجود كدولة يهودية، وإذا لم تعترف الدولة الفلسطينية حين تقوم بـ"إسرائيل" كالدولة القومية للشعب اليهودي، فلا أمل في أن يُسلِّم الفلسطينيون الذين يعيشون في "إسرائيل" بذلك.
وإذا لم نصرَّ على هذا الآن، فإن من شأننا أن نجد أنفسنا في غضون جيل أو اثنين في وضع يطالب فيه عرب إسرائيل- وربما أيضًا بالعنف- الحصول على حقوق قومية متساوية.. الدولة الفلسطينية ستدعم ذلك تلقائيًّا، بل ومن شأنها أن ترى هذا الموضوع سببًا لخرق اتفاق السلام.
والسبيل إلى تقليص هذا الخطر- أو على الأقل الوجود في وضع تؤيدنا فيه دول العالم- هو التعريف بوضوح وبشكل متفق عليه من كل الأطراف بأن دولة "إسرائيل" هي الدولة القومية للشعب اليهودي" (جيورا آيلند، الشرط الضروري: اعتراف فلسطين، يديعوت، 15/9/2010).
ويشرح اللواء احتياط عوزي ديان، رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني سابقًا، الترتيبات الأمنية والأطماع الصهيونية في غور الأردن، فيقول: "أُضيف حُلم آخر إلى أحلام الفلسطينيين بانسحاب "إسرائيل" إلى حدود 67، تقسيم القدس، عودة اللاجئين، وحلم غور الأردن.. مجموعة من اقتصاديين "إسرائيليين" وفلسطينيين تعمل برعاية معهد بيريز للسلام، تدفع إلى الأمام الادعاء القائل بأن مستقبل الاقتصاد الفلسطيني يكمن في غور الأردن.
ويتابع: هذا الحلم الفلسطيني هو كابوس لمواطني "إسرائيل"؛ وذلك لأن غور الأردن هو مجال الأمن الشرقي لدولة "إسرائيل"، وثمة لـ"إسرائيل" حق طبيعي وحاجة مُثبتة تاريخيًّا ومعترف بها دوليًّا بحدود قابلة للدفاع تسمح لها بالدفاع عن نفسها بقواها الذاتية. المجالات المادية الضيقة لبلادنا- متوسط المسافة بين نهر الأردن والبحر هي نحو 67 كيلو مترًا فقط- تاريخ الاعتداءات علينا، وفحص الرد على التهديدات الأربعة المركزية، هجوم تقليدي، إرهاب، نار صواريخ ومقذوفات صاروخية، وهجوم غير تقليدي، يبين بأن سيادة "إسرائيلية" كاملة في غور الأردن كله، كمنطقة أمنية تجاور نهر الأردن كخط للحدود، ستسمح وحدها بمنح أمن لـ"إسرائيل" عند الاتفاق، وبالطبع مُضاف إليه الطلب المبرَّر بتجريد الكيان الفلسطيني من السلاح.
ويضيف: والتجربة الصهيونية تدلُّ على أنه في نهاية المطاف تتقرر حدودنا أساسًا من خلال العمل "الاستيطاني".. الاحتياجات الأمنية المتعلقة بالسيطرة الإقليمية ستُحترم فقط إذا ما عُزِّزت بالسيطرة على الأرض، والتصور القومي والحاجة الأمنية للسيطرة على غور الأردن يخلقان بناءً عليه حاجة إلى "الاستيطان" وإلى التنمية الزراعية والصناعية، علاوةً على إدراك حقيقة أنه من خلال الاحتفاظ اليهودي بالأرض يمكن فقط الحفاظ على الوجود الأمني" (عوزي ديان، للحفاظ على غور الأردن تحت سيطرتنا، إسرائيل اليوم، 2/8/2010).
الرؤية الأمريكية للحل
وتتبنَّى الإدارة الأمريكية هذه الرؤية الصهيونية للحل، فيقول عكيفا الدار: "سيسعى الوسطاء الأمريكيون إلى جعل الطرفين يوقِّعان على اتفاق إطار يعتمد على مبادئ مخطط كلينتون 2000؛ أي:
- حدود 1967.
- تبادل الأراضي بنسبة متساوية.
- التجريد من السلاح الهجومي.
- تقاسم السيادة في شرقي القدس، على حسب الصبغة العرقية للأحياء.
- تحقيق حق العودة في الدولة الفلسطينية" (عكيفا الدار، ليبرمان ليس وحده، هاآرتس، 7/9/2010).
رؤية عباس للحل
يقول آفي يسسخروف: "محافل مختلفة في رام الله يدَّعون أن الصيغة التي يسير فيها عباس واضحة للإدارة الأمريكية وللجانب الصهيوني أيضًا:
- أبو مازن سيطلب مثلما طلب في خطابه ألا تستمر المفاوضات أكثر من سنة.
- في ختامها يُتفق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67 عاصمتها القدس.
- أبو مازن لا يمكنه أن يتنازل عن السيادة في المناطق العربية في شرقي القدس، وبالتأكيد ليس عن السيادة في الحرم الشريف.
- إذا ورد كل هذا، فإن عباس يمكنه أن يوافق على عودة الفلسطينيين إلى أراضي الدولة الفلسطينية، مع بضع عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين سيحصلون على الجنسية "الإسرائيلية" في إطار بادرات طيبة إنسانية، فالسلطة لا تصرُّ حاليًّا على اعتراف صهيوني بمسئوليتها عن مشكلة اللاجئين، وفي محادثات المفاوضات السابقة طلبت السلطة أن يُعطَى كلُّ لاجئ عدة خيارات؛ كتعويض عن الطرد، بينها أيضًا عودة إلى داخل "إسرائيل"، في ظل قيد يُتفق فيه مع "إسرائيل" على عدد الفلسطينيين الذين يمكنهم العودة.
- كما يُفهم من الأمور أيضًا أن السلطة ستوافق أيضًا على وجود قوات الناتو في الضفة وفي غور الأردن، ولكن ليس قوات الجيش "الإسرائيلي".
- في مسألة الحدود ستُصرُّ السلطة على تبادل الأراضي بمعدل 1:1، بما في ذلك نوعية الأرض، إحدى المشكلات البارزة قد تنشأ حول مدينة آريئيل، وتعلم السلطة أن الكتل "الاستيطانية" لمعاليه أدوميم، وغوش عصيون، والأحياء حول القدس، ستبقى في السيادة الصهيونية، وبالمقابل ستحصل السلطة على أراضٍ أخرى، ولكن ضمّ آريئيل إلى "إسرائيل" ليس ممكنًا من ناحية السلطة بسبب مكانها في عمق الأراضي التي يُفترض أن تكون الدولة الفلسطينية، فتوجد على بُعد نحو 18 كيلو مترًا شرقي الخط الأخضر، والمدينة تقطع التواصل الإقليمي، ولهذا فإن الفلسطينيين غير مستعدين لقبول بقائها بيد "إسرائيل"، ومع ذلك فإن السلطة كفيلة بأن توافق على بقاء "مستوطنين" في أراضيها كمواطنين فلسطينيين" (آفي يسسخروف، الإدارة الأمريكية تضغط على عباس: لا تنسحب من المحادثات حتى لو استؤنف البناء، هاآرتس، 3/9/2010).
زيف خيار الدولتين
مشروع الدولة الفلسطينية هو مشروع هزيل وهزلي، هكذا يصف المشروع كوبي نيف ويقول: "الدولة الفلسطينية المستقلة التي نريدها أو يمكننا أن نعرضها على الفلسطينيين ليست دولة؛ بل هزلية دولة، وبين دولة إسرائيل الكبيرة والقوية ومزحة فلسطين مبتورة وضعيفة برعاية إسرائيل لن يقوم ولن يكون سلام أبدًا، بل فقط حرب إلى أبد الآبدين، أو حتى شطب أحد الطرفين.
ويتابع: خيار الدولتين معناه العملي هو دولة واحدة لليهود، وبشكل مؤقت أيضًا للعرب "الإسرائيليين"، وسجنان كبيران للفلسطينيين: سجن مغلق جدًّا في قطاع غزة، وسجن مفتوح في يهودا والسامرة، هكذا تتجسَّد عمليًّا رؤيا الدولتين، ولا يوجد أي سبيل آخر يمكنها أن تتجسد فيه في الواقع القائم، إلا عبر واقع دولة واحدة وسجنين" (كوبي نيف، دولة واحدة وسجنان، معاريف، 9/2/2009).
هل ينهي اتفاق السلام الصراع؟ وهل تنجح جولات المفاوضات الحالية أو أية اتفاقات حالية أو مستقبلة- مع تسليمنا بخطورتها الشديدة على القضية وعلى المشروع المقاوم- في تغيير حقيقة الصراع، أو وأْد روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني، أو القضاء على الأطماع والدعاوى الصهيونية في فلسطين؟!
يقول ألوف بن: "إنهاء النزاع هو هدف منشود، ولكن نتنياهو وعباس لن ينجحا في تحقيقه، ليس لأنهما زعيمان سيئان، أو لأنهما يريدان مواصلة النزاع، بل لأن إنهاءه ليس منوطًا بهما، فلا يمكن لأي توقيع منهما أن يُخفي الروايتين المتناقضتين للشعبين اللذين يرى كل واحد منهما نفسه ضحيةً، ويرى خصمه غازيًا غير مرغوب فيه، لا يمكن المساومة على الفكرة الوطنية بجرَّة قلم، ولا يوجد اليوم أمل في بلورة رواية صهيونية فلسطينية مشتركة" (ألوف بن، هاتوا لنا حدودًا، هاآرتس، 8/9/2010).
الصراع في حقيقته هو صراع ديني، صراع وجود لا حدود، والشعب الفلسطيني- ومعه العالم الإسلامي- لن يتوقف عن المطالبة بحقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف بما فيها القدس الشريف، وهذه الحقائق يدركها تمامًا قادة الكيان الصهيوني.
وينقل درور إيدار رؤية ليبرمان وغيره من وزراء الحكومة الصهيونية لمستقبل الصراع واتفاقيات السلام، فيقول: "الاستنتاج البسيط- والمسنود بالتجربة الثرية القاسية للـ17 سنة الأخيرة- هو أنه لا توجد إمكانية للوصول إلى سلام دائم في جيلنا، فلا مفرَّ إذن من تأجيل حلِّ النزاع إلى الجيل التالي، والاكتفاء في هذه الأثناء بإدارة النزاع أو بتسوية انتقالية بعيدة المدى".
ويضيف: في قسم لم يُقتبس في وسائل الإعلام، قال ليبرمان: إن المهم ليس فقط الهرب واخلاء المنطقة، بل مهم أن نفهم ماذا سيحصل في اليوم التالي، وقد روي بأنه اقترح إجراء لعبة أدوار بمشاركة جهات مختلفة في الدولة؛ لنفهم ماذا سيحصل في اليوم التالي للانسحاب إذا ما عاد الكيان الصهيوني إلى حدود 67؟ الاستنتاج المهم لليبرمان:
- شيء لن يتغير، النزاع لن يختفي، بالعكس، سيتصاعد فقط ويتعزز.
- بدلاً من أن يتركَّز النزاع في يهودا والسامرة فإنه سينتقل إلى داخل الخط الأخضر.
- ذات صواريخ القسام التي رأيناها مرةً من غزة، سنراها أيضًا من قلقيلية وجنين.
ويتابع: ما لا يمكن حله هو الحقوق التاريخية والدينية المرتبطة بحقيقة الصراع، كصراع وجود للحياة والموت، والصدام الحضاري، ونظرة إلى الصهاينة والفلسطينيين كممثلين لجبهات أوسع، والغرب- العالم اليهودي المسيحي- حيال الإسلام وما شابه، ومسألة مثل القدس ومطلب العودة، وبالأساس المطلب الأهم: اعتراف فلسطيني بـ"إسرائيل" كدولة قومية للشعب اليهودي، فهل يمكن حل كل هذا في غضون سنة؟ ما لم يتم في مائة سنة هل سيُحلُّ بعصا سحرية الآن؟ ومن سيحلُّها؟ وأبو مازن عديم القوة المتعلق بدول المنطقة، الذي يسمع تحديات حماس التي لا تعترف به كممثل الفلسطينيين، الذي يتعرَّض للتهديدات من ايران، سوريا، حزب الله وغيره!.
ويستطرد: نهاية النزاع من ناحية العالم الاسلامي بأسره معناها الاعتراف بحق اليهود على قسم ما من هذه البلاد؛ أي التنكُّر للمبادئ الأساسية لعموم العرب التي ترفض رفضًا باتًّا شرعية الوجود اليهودي هنا، وكذا التنكُّر أيضًا للمبادئ الدينية التي ترى في أرض بلاد فلسطين وقفًا إسلاميًّا.
ويكمل قائلاً: ليبرمان ليس وحيدًا.. قسم كبير من حكومة الصهاينة يفكر هكذا، وعلى ما يبدو أيضًا أولئك الذين يهزون رءوسهم على أنغام السلام يعرفون جيدًا هذه التقديرات الواقعية، من تجربتنا تعلمنا أن كل وهْم سياسي نهايته أن يتفجَّر بضجيج كبير في جولة دموية أخرى. الأمل نعم، ولكن لا للأوهام" (درور ايدار، هل هذه سنة سلام: آمال نعم أوهام لا، إسرائيل اليوم، 8/9/2010).
--------
الهوامش:
- ألون بنكاس، أحد ما يوجه الاتهام، معاريف، 26/8/2010.
- فايز أبو شمالة، المفاوضات أرباح بلا خسائر، موقع فلسطين أون لاين، 30/8/2010.
- شمعون شيفر، أوباما سيأتي لصنع السلام، يديعوت، 27/8/2010.
- زلمان شوفال، مسيرة السلام، اسرائيل اليوم، 6/9/2010.
- محمد حسنين هيكل، سلام الأوهام أوسلو ما قبلها وما بعدها، 247:3.
- معاريف، يقال أنه كان هنا مبهجا، 7/5/2008، موقع باحث للدراسات الفلسطينية.
- شمعون شيفر، أوباما سيأتي لصنع السلام، يديعوت، 27/8/2010.
- عكيفا الدار، ليبرمان ليس وحده، هآرتس، 7/9/2010.
- شالوم يروشالمي، طريق مسدود، معاريف، 6/9/2010.
- أسرة التحرير، تصريحات والشك في جانبها، هآرتس، 5/9/2010.
- شموئيل روزنر، محاولة أوباما، معاريف، 30/8/2010.
- غسان عبود، المشاريع الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة لتسوية قضية اللاجئين، المحموهة 194، 12/4/2006.
- آري شفيت، باراك لهاآرتس: الاتفاق الدائم سيتضمن تقسيم القدس ونظام خاص في البلدة القديمة، هآرتس، 1/9/2010.
- يبدو أن بيلين يتحدث عن القدس الشرقية بعد توسيعها.
- طبقا لحديث باراك مع هآتس، يوجد لليهود 12 حيّا بالقدس الشرقية.
- الاسم الصهيوني للمسجد الأقصى.
- أي حائط البراق.
- يوسي بيلين، مسيرة السلام اتفاق إطار أم اتفاق مرحلي، اسرائيل اليوم، 6/9/2010.
- Benjamin Schwarz , Will Israel Live to 100? ,
www.theatlantic.com/.../05/will-israel-live-to-100/3896/
- شلومو تسزنا، نتنياهو: عرب اسرائيل سيكونون جزءا من التسوية الدائمة، اسرائيل اليوم، 5/9/2010.
- آري شفيت، انقلاب نتنياهو، هآرتس، 18/6/2009.
- أوري هايتنر، ما الذي يصر عليه الفلسطينيون، اسرائيل اليوم، 18/6/2009.
- باراك رابيد، نتنياهو: اوضحت لاوباما باننا لن نقسم القدس ابدا، هآرتس، 22/5/2009.
- يسرائيل هارئيل، نتنياهو يرمش اولا، هآرتس، 23/4/2009.
- جيورا آيلند، الشرط الضروري: اعتراف فلسطين، يديعوت، 15/9/2010.
- عوزي ديان، للحفاظ على غور الأردن تحت سيطرتنا، إسرائيل اليوم، 2/8/2010.
- عكيفا الدار، ليبرمان ليس وحده، هآرتس، 7/9/2010.
- آفي يسسخروف، الادارة الامريكية تضغط على عباس: لا تنسحب من المحادثات حتى لو استؤنف البناء، هآرتس، 3/9/2010.
- كوبي نيف، دولة واحدة وسجنان،معاريف، 9/2/2009.
- الوف بن، هاتوا لنا حدودا، هآرتس، 8/9/2010.
- درور ايدار، هل هذه سنة سلام: آمال نعم أوهام لا، اسرائيل اليوم، 8/9/2010.