- الكيان الصهيوني عنصري ويجب تفكيكه وإنهاء الحصار

- أسطول الحرية 2 سينطلق في مارس القادم بشكل أضخم

 

غزة: براء محمود

قال د. محمد صوالحة، نائب رئيس الحملة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة: "إن استعدادات انطلاق أسطول الحرية 2 تجري على قدم وساق"، معلنًا في الوقت ذاته أنه يتوقع انطلاق الأسطول في شهر مارس المقبل، وسيكون أكثر تأثيرًا من الأسطول السابق من حيث الكمِّ والنوع.

 

وأكد صوالحة- في لقاء مع (إخوان أون لاين)- أن الأنشطة والفعاليات الدولية المطالبة بكسر الحصار لن تتوقف حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، مستطردًا: قد لا تكون قادرة "الفعاليات" على التغيير الجذري والفوري، لكنها تعمل على تغيير مفاهيم المواقف الغربية، وهذا في تصوري مهم جدًّا".

 

نمو هائل

وأوضح أن نشاطات الحركة العالمية تتسع وتمتدُّ كل يوم، واصفًا نموَّ حركة التضامن الدولية بـ"الهائل"، مشيرًا إلى أن هدفهم الرئيسي يتمثل في كسر الحصار بشكل كامل، مطالبًا بتوفير العيش الكريم وحرية التنقل للغزيين في كلِّ وقت مثل غيرهم من سكان العالم.

 

ورفض نائب رئيس الحملة الدولية لكسر الحصار بقاء إغلاق معبر رفح البري أمام الفلسطينيين، مستهجنًا فتح مصر للمعبر تحت مسمَّى "الحالات الإنسانية".

 

وخلال حديثه عن هدف قافلة شريان الحياة "5"، أكد صوالحة أن هدف القافلة دعم الفلسطينيين في غزة الذين استطاعوا إفشال سياسات الاحتلال، مستطردًا: "الحركة الشعبية الدولية تتسع كل يوم، وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله وضد الظلم الصهيوني؛ حيث إنها ترى في الكيان دولةً عنصريةً، وتدعو إلى تفكيكها وإنهاء الحصار".

 

ونوَّه إلى أن قوافل المتضامنين أسهمت في إضعاف الحصار، مبينًا أن عدد المتضامنين وحجم المساعدات نتاج الحركة الدولية العالمية والأنشطة المتواصلة الداعمة لفلسطين.

 

وتابع: "المساعدات الإنسانية آخر اهتماماتنا، وإن كنا نحرص عليها.. ما يهمنا أكثر من المساعدات الرمزية تصاعد الحركة الجماهيرية وانتشار البرامج الدولية؛ بهدف التعريف بالقضية الفلسطينية وحجم الإجرام الصهيوني".

 

إساءة إلى صورتها

 الصورة غير متاحة

جورج جالاوي

واعتبر صوالحة أن القضية الفلسطينية ليست قضية مساعدات إنسانية، وأن سعيهم متواصل؛ لتعريف العالم جرائم "الكيان الصهيوني"، مشيرًا إلى قدرة أية مؤسسة إغاثية في العالم أن تُرسل مساعدات لغزة بأية وسيلة.

 

وفيما يتعلق بتسهيل القاهرة عبور قافلة شريان الحياة "5" لغزة، أعرب عن حزنهم الكبير لمنع النائب البريطاني وقائد القافلة جورج جالاوي من الوصول إلى القطاع، إلى جانب 17 متضامنًا مُنعوا معه، وعدَّ منع مصر المتضامنين "إساءة إلى صورتها وتاريخها الطويل".

 

واستطرد: جالاوي والمتضامنون سيبقون يحاولون الوصول إلى غزة؛ لأنهم لا يشكلون خطرًا على الأمن القومي المصري، آملاً أن تعيد السلطات المصرية النظر في طريقتها في التعامل مع الوفد.

 

ولفت صوالحة إلى أن أعضاء شريان الحياة سيقومون خلال فترة مكوثهم بغزة بالاطِّلاع على أوضاع القطاع وزيارة بعض المسئولين، بالإضافة إلى المناطق المدمرة والعائلات التي ارتكب الاحتلال بحقِّها مجازر؛ وذلك بهدف أن يعود المتضامنون مرةً أخرى لدولهم وشعوبهم، ناقلين صورةً حقيقيةً عن غزة، ونأمل أن يساعد ذلك على زيادة الدعم الجماهيري والتضامن مع الغزيِّين.

 

روح الأسود

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية خلال حديثه مع أعضاء "شريان الحياة 5"

ودعا أعضاء شريان الحياة "5" إلى تنظيم برامج داعمة للشعب الفلسطيني وفاضحة "للكيان الصهيوني" وداعمة للقضية الفلسطينية، وقال: "نفكِّر من الآن في الخطوات التالية؛ حيث سيعود كل متضامن لبلده، وينظم برامج هو ومن جاء معه".

 

وأبدى صوالحة استعداد اللجنة الدولية لكسر الحصار لتحدي وتجاوز العقبات، مستطردًا: "لا تزعجنا الأزمات ولا المعوقات التي توضع في طريقنا، فنحن مستعدون لتحملها والتغلب عليها".

 

وأضاف: "مكثنا في سوريا نحو 20 يومًا ننتظر القرار المصري للدخول، لكننا تجاوزناها؛ لأننا نعمل من أجل هدف نبيل يستحق منا التضحية ومواجهة الصعاب.. غزة تستحق منا كل هذا الجهد، وبالعكس نعتقد أن ما نقدمه قليل، وقليل جدًًّا".

 

زمام المبادرة

واعتبر صوالحة ترك قطاع غزة محاصرًا يعاني ويلات الإغلاق والدمار وحده "جريمة"، مشيرًا إلى أن الساكت عنها يُعَدُّ من الناحية القانونية مشاركًا فيها، وقال: "الشعوب العربية الآن لم تعد تتوقف وتطالب وتناشد الأنظمة لتفعل شيئًا، بل أخذت زمام المبادرة بنفسها".

 

وبيَّن أن الوفود العربية القادمة ضمن "شريان الحياة "5" من عدة دول عربية؛ من الجزائر، والأردن، والكويت، ومشاركات ممتازة من المغرب، واليمن، والبحرين، وموريتانيا، وعمان، وتونس، وسوريا، ولبنان، ودول كثيرة.

 

ومضى يقول: "هذا مهمٌّ جدًّا للجمهور العربي؛ ليدرك أن مرحلة الانتظار والمشاهدة دون تقديم أي شيء عملي على الأرض انتهت، وأن مرحلة العمل انطلقت من الجميع لكسر حصار غزة.

 

وختم حديثه بقوله: "ينبغي للشعب الفلسطيني أن يُدرك أن النصر قادم، وفلسطين قضية مؤثرة، رغم المؤامرات الكبيرة التي تحاك ضدَّها؛ لذا يجب أن يكون العمل من أجلها كبيرًا".

-----------

* نائب رئيس الحملة الدولية لكسر الحصار.