- الحرب قادمة إذا انفصل جنوب السودان
- المصالحة الفلسطينية مستحيلة ومصر منحازة
- الحوار مع إيران واجب لأنها عمق البلاد العربية
- أردوغان كشف سلبية الحكام العرب وأخشى اغتياله
- أطلب رقابةً دوليةً تضمن نزاهة الانتخابات المقبلة
- إدارتنا قضية النيل تدعم الأزمة وأتوقَّع ثورة عطش
- السماح للإخوان بكيان قانوني ضرورة ديمقراطية
حوار: أحمد الصعيدي
حذَّر الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، من احتمال نشوب حرب عسكرية في السودان إذا حدث انفصال الجنوب عن البلاد، عقب الاستفتاء المقبل، مشيرًا إلى ضعف موقف القيادة السودانية حاليًّا، مع تخلي مصر والجامعة العربية عنها.
وأكد- في حواره مع (إخوان أون لاين)- استحالة إنجاز المصالحة الفلسطينية؛ بسبب الاختلاف الكلي في منهج حماس التي ترفع راية المقاومة، وقيادة فتح التي لا تقبل سوى الانصياع لشروط الصهاينة والأمريكان.
ودعا الأشعل إلى إجراء حوار جدي بين العرب وإيران، بما يخدم مصالح الطرفين، ويمنع تسلل العدو الصهيوني والأمريكي للمنطقة، خاصةً أن إيران ستبقى العمق الإستراتيجي للمنطقة العربية، فيما نصح قيادات طهران بالتفكير مجددًا في مشروعهم النووي، بما يضمن تحقيق أهدافه بدون تكاليف كبيرة وباهظة.
كما تناول في حواره العديد من الملفات العربية والدولية الساخنة، فإلى نص الحوار:
500 قبيلة في الجنوب لا تجمعها سوى اللغة العربية
* تتصاعد وتيرة الأحداث في السودان مع قرب استفتاء انفصال الجنوب عن الشمال؛ فكيف ترون الوضع هناك؟

** السودان يواجه حاليًّا صعوبةً شديدةً وكبيرةً جدًّا؛ نتيجة تعدُّد البؤر الساخنة، فهناك مشكلة دارفور وأزمة الجنوب وكذلك جبهة الشرق، فهذه ثلاث بؤر ساخنة ومن ورائها دعم صهيوني أمريكي؛ في محاولة لفصل هذه الكيانات عن الوطن الأم، وتمزيق وحدة السودان، وتقسيمه إلى دويلات صغيرة.
ولعل ما يحدث الآن من استعدادات لفصل الجنوب مؤشر قوي على هذا الاتجاه، فبالنسبة للجنوب كلمة الفصل في هذا الانفصال من عدمه هو الاستفتاء المفروض، ولنا هنا ملاحظتان:
الأولى: أن الاستفتاء المفروض يشمل الشمال والجنوب معًا، ولكن الذي سيتم في هذه المسألة أن الاستفتاء سيكون حصرًا على الجنوب فقط، وهذا لم يحدث في التاريخ أن يقتصر التصويت على قضية تهم كل السكان على جزء فقط من الوطن!.
الشيء الآخر: أنه وقبل الاستفتاء بمدة شهور، يتواصل الحديث حول الانفصال، ويتصاعد بسرعة وبقوة، دون أي انتظار لنتائج الاستفتاء، وهذا يؤكد حقيقة واحدة، وهي أن الانفصال قادم لا محالة؛ لأن ما يتم الاستعداد له الآن هو انفصال وليس استفتاءً، وتم الإعداد له بسيناريو أمريكي صهيوني منذ فترة طويلة، في ظل موقف سوداني ضعيف ولا يجد أي دعم عربي، وما يحدث في الجنوب للأسف ربما يكون مقدمةً لإقليم دارفور وشرق السودان بعدهما.
* وما المتوقع حدوثه في الجنوب سواء حدث الانفصال أو لم يحدث؟
** أنا أتوقع حربًا قادمةً في جنوب السودان في كل الحالات، سواءٌ في حالة الانفصال؛ لأنه سيحدث مشكلات كبيرة على ترسيم الحدود، وتقاسم الثروة وغيره، أو غضبًا جنوبيًّا في حالة عدم الانفصال الذي تدعمه دوافع صهيونية وأمريكية تحرِّض على الانفصال حتى ولو بالقوة، وهنا يمكن أن تقع الحرب، كما أن الاستفتاء سيظل تحت الاختبار لمدة 6 سنوات، وعمومًا التاريخ لن يرحم أي قيادة سودانية يقع الانفصال في عهدها.
المصالحة مستحيلة
إحدى جلسات المصالحة بين حماس وفتح
* ننتقل إلى الملف الفلسطيني وأحداثه وعملية المصالحة بين فتح وحماس، فما تعليقك عليها؟

** المشهد الفلسطيني لا يبعث على السرور مطلقًا، نتيجة الحصار المفروض على غزة، والمشارك فيه العدو والصديق والأشقاء للأسف غير ما يحدث بين فتح وحماس والقطيعة السائدة بينهما، وصعوبة التوصل إلى صيغة للتوافق، وأضف إلى ذلك ما يسمى الآن بـ"المفاوضات المباشرة" التي تمثل العار والخزي لكل عربي، فالعدو يزداد صلفًا وفسادًا وتجبرًا، والمفاوض الفلسطيني يزداد خضوعًا وذلاًّ؛ بسبب التقاعس العربي والتخاذل من عدة أطراف تعمل لصالح أمريكا والكيان الصهيوني.
* وماذا عن الخلافات بين فتح وحماس؟
** من وجهة نظري الشخصية، أرى استحالة وقوع مصالحة بين فتح وحماس؛ لأن المشكلة ليست في مناصب يراد تقسيمها وخلافه، ولكن المشكلة في منهجين مختلفين تمامًا، منهج يدعو إلى المقاومة للوصول إلى حقه، ومنهج يدعو إلى الاستسلام والخضوع لشروط العدو الصهيوني، وتقريبًا هذا الانقسام واضح بقوة على مستوى العالم العربي، فيمكن أن نقول إن هناك معسكر المقاومة ومعسكر التفاوض والانبطاح، وأنا شخصيًّا مع معسكر المقاومة في كل أرجاء العالم العربي والإسلامي.
* وما الحل إذن لهذه الأزمة ما دمت تستبعد المصالحة بين الطرفين؟
** لن يأتي الحل إلا بسيطرة جناح على الجناح الآخر؛ بمعنى إما أن تستطيع حماس فرض برنامجها ومشروعها المقاوم وإقناع الشعب الفلسطيني به، وبالتالي تعميم هذا المشروع من خلال انتخابات، وعودة المقاومة إلى الضفة ورام الله، أو يحدث العكس ويتم الإطاحة بحماس بطريقة أو بأخرى، وترفض رام الله مشروعها.
* ولكن لقاءات حماس وفتح تؤكد السعي إلى المصالحة وأقربها لقاء دمشق بين مشعل وقياديي فتح!.
** أعتقد أن استمرار حماس في المفاوضات دافعه تأكيد أنها ليست السبب في فشل مفاوضات الصلح، وأنها تقبل المصالحة بالشروط المعقولة مع فتح، كما أنها تحاول قراءة فكر الآخرين وخططهم، مع رفض محاولات فرض الرؤية الأخرى عليها والانصياع لها.
* أليس بوسع مصر أن تفرض هذه المصالحة؟
** ليس بوسعها ذلك؛ لأنها ليست وسيطًا محايدًا، بل تحاول فرض رؤية وشروط سلطة رام الله، والأكثر من ذلك تنفيذ سياسة العدو الصهيوني وتحقيق أهدافه، والشيء الآخر أن مصر لم يعد لديها "كروت" وأوراق قوية لتلعب بها، وكان الكارت الأخير هو ورقة "شاليط"، وحتى هذه الورقة سحبت منها لصالح دول أخرى.
قنصليات العراق
قوات الاحتلال الأمريكية لم تنسحب من المدن العراقية
* وكيف ترى الوضع في العراق الآن عقب ما يُقال عن انسحاب أمريكي؟

** للأسف العراق لن تقوم له قائمة على الأقل لفترة طويلة، خاصةً أنه معرَّض للانقسام، سواء حدث الانسحاب أو لم يحدث، ولعل تداعيات الأحداث في الشمال وفتح بعض الدول، ومنها مصر، قنصليات في أربيل يؤثر في ذلك؛ فالاحتلال الأمريكي خرَّب العراق، ولم يترك لأهله شيئًا، وكان الهدف تدمير هذا الكيان.
وقد تمَّ استغلال تصرفات الرئيس العراقي السابق صدام حسين واحتلاله للكويت، وأنا قلت قبل ذلك إن احتلال العراق للكويت كان أصعب كارثة تواجه العرب بعد نكسة 1967م، وكذلك حربه ضد إيران كان خطأً كبيرًا، وتم توظيفه ضد إيران، ومع ذلك لا أستطيع أن أصفه بالعمالة، بل كان رجلاً وطنيًّا، يحب وطنه، ولكن لم يكن يتمتع بالذكاء السياسي، وتصرَّف بالطريقة التي وصل بها إلى السلطة وهي العنف.
إيران
* وما رؤيتك للأزمة المثارة حول البرنامج النووي الإيراني؟
** بدايةً أنا مع حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية والسلاح النووي، ولكن في ظل الضغوط التي تُمارس عليها حاليًّا والعقوبات التي تفرض وتتزايد باطراد؛ أرى أن تُراجع طهران نفسها في هذه المسألة، لأنه ربما يكون الموضوع برمَّته أكثر كلفةً عليها؛ بمعنى أن العائد أقل بكثير من التكلفة التي ستدفعها إيران، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.
![]() |
|
معارضة أمريكية وصهيونية للبرنامج النووي الإيراني |
* وهل تتوقع ضربةً لإيران من جانب أمريكا أو الصهاينة؟
** في الوقت الحالي صعب، ولكن ربما يكون في المستقبل، وهذا من وجهة نظري مرتبط بوجود القوات الأمريكية في العراق، فما دامت هناك قوات أمريكية بالعراق فهي هدف قريب لإيران، وأعتقد أن أحاديث انسحاب القوات الأمريكية من العراق الآن مرتبط بعمل عسكري ضد طهران، وهي محاولة لإعداد المسرح لهذه الضربة دون خسائر أمريكية.
* وكيف تقيِّم الموقف الإيراني من الاحتلال الأمريكي للعراق؟
** الحقيقة وبكل وضوح، رغم تعاطفي مع إيران وتقديري لدورها في دعم المقاومة في لبنان وفلسطين؛ فإن موقف إيران من المقاومة في العراق لم يكن مقنعًا، ويحتاج إلى توضيح وتفسير من جانب إيران؛ لأن المفترض المقاومة لا تتجزَّأ، سواء في العراق أو لبنان أو فلسطين، وبالتالي كان يجب دعم المقاومة العراقية بوضوح؛ لأن المقاومة كانت خط الدفاع الأول عن إيران وسوريا وبقية الدول المستهدفة أمريكيًّا.
ومن هنا أطالب بحوار عربي إيراني بشأن إعادة ترتيب الأمور في العراق، عقب الانسحاب الأمريكي؛ حتى لا تحدث مواجهة بين إيران والمقاومة العراقية، ويتم تغذية هذا بخبث أمريكي وصهيوني، ولا ننسى في الحوار مع طهران أنها دولة إسلامية، وأرضها عمق للعرب، وتدعم المقاومة العربية، وبالتالي لا بد من حوار لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى حلول النقاط العالقة بين الدول العربية وإيران، سواء في الشأن العراقي أو أية مشكلة أخرى، خاصةً أن هناك عدوًّا أخطر وأقرب من إيران وهو العدو الصهيوني الذي يهدد الجميع.
الدور التركي
رجب طيب أردوغان
* ما تقييمك للدور التركي في المنطقة الذي عاد فاعلاً ومؤثرًا في قضاياها؟

** بالتأكيد دور مهم، والعرب بحاجة إليه، خاصةً أن طيب أردوغان مهيأ له؛ لأنه يتمتع برجولة وجُرأة تنقص الكثيرين من حكامنا العرب، وأنا أخشى عليه من الاغتيال من جانب الموساد؛ ولكن للأسف أصبح هناك ما يسمى بفتنة الدور التركي لدى الدول العربية؛ حيث ينظرون بحقد وكراهية لهذا الدور، ومن الممكن أن يتواطئوا ضد أردوغان لأنه كشفهم.
* نرجع إلى مصر؛ حيث تشتدُّ أزمة مياه النيل يومًا بعد يوم؛ فهل تدير مصر الأزمة بالشكل الأفضل؟
** بالتأكيد هذا لا يحدث، وإلا ما استمرت الأزمة حتى الآن، والواضح هو وجود تخبط مصري في تلك القضية التي بدأت من سنين طويلة، بتدخل واضح من الكيان الصهيوني الموجود بقوة هناك، وما عقَّد الأمور كثيرًا هو الغياب المصري عن إفريقيا، وخاصةً هذه المنطقة المهمة، وهو ما استغله الكيان جيدًا للضغط على مصر وتحصيل مطالبها منها، سواء بالشأن الفلسطيني أو في أي شأن آخر.
* وما توقعاتك لهذه الأزمة في المدى القريب؟
** أعتقد أنها ستتعقد أكثر فأكثر؛ لأن أوراق مصر للضغط على دول منابع نهر النيل ضعيفة جدًّا، في مقابل أوراق الكيان الصهيوني وقوته في دول منابع النيل، فيما لم يعد لمصر تأثير فعال، والقادم في هذه الأزمة أن تتعرَّض مصر لموجة من العطش والجفاف؛ الأمر الذي ربما يؤدي إلى ثورة عطش، وما حدث في بعض المحافظات من انقطاع المياه سوف يتكرر كثيرًا في المستقبل.
* وهل ستلجأ مصر ساعتها إلى القوة العسكرية؟
** لا.. لأن السيناريو العسكري سوف يعقِّد المشكلة، ولن يحلها، خاصةً أنك ستواجه عدة دول مجتمعة، ومعها الصهاينة المحرضون لهذه الدول، ولكن الحل يكمن في البحث عن آليات جديدة وأوراق جديدة، وهذا لن يتأتى إلا من خلال سياسة خارجية مصرية جديدة ومختلفة عن السياسة الحالية، ويستلزم تنفيذها تغيير المنظومة بكاملها، وإحلال منظومة جديدة محلها، تعيد النظر في السياسة الخارجية المصرية بشكل شامل.
رقابة دولية
* وهل طلب التغيير هو دافعك للترشح والمنافسة على رئاسة الجمهورية؟

** بالتأكيد، فكل ما يهمنا كمصريين هي المصلحة الوطنية العليا، وأنا كرجل عمل بوزارة الخارجية لديَّ علامات استفهام كثيرة على أداء النظام المصري في الملفات كافة، سواء ملف أزمة مياه النيل أو ملف السودان أو القضية الفلسطينية، وبقية الملفات الأخرى؛ لأن حجم مصر ووزنها كبير، ولكن لا يتم تفعيل هذا الوزن والحجم.
وأنا حاليًّا أعد أدواتي للترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة، واتخذت إجراءات فعلية في هذا السياق، منها إعداد برنامجي الانتخابي، والدوافع كما قلت هي الاهتمام بالمصلحة الوطنية، وقناعتي بأن هذه خطوة لتحريك المياه الراكدة، وإرضاء ضميري أمام الله ثم الوطن، وهي نوع من استكمال الجهاد والكفاح، والعمل من أجل إصلاح شئون هذا البلد، والعودة به إلى وضعه ومكانته التي يستحقها.
* لكن تبدو المهمة في غاية الصعوبة في ظل الأجواء غير الديمقراطية.
** هذا صحيح، ولكن أنا أعلم النتيجة مسبقًا، ولا أستطيع القول إنني سأنافس على المنصب، ولكنها محاولة لتفعيل ثقافة المشاركة، وعدم السلبية، وتنشيط الحياة السياسية، وإلقاء حجر في المياه الراكدة.
* وهل ستترشح مستقلاًّ أم من خلال حزب؟
** سوف أترشح من خلال حزب مصر العربي الاشتراكي؛ لأن المادة 76 للأسف تشترط ذلك، وبدون حزب لا يمكن قبول أوراق ترشحك.. الشيء الآخر أنني بهذا أختبر جدية المادة 76 وجدية النظام الذي يطالب باتباع الشرعية، وأردت أن أقول لهم نحن مع الشرعية، فهل سيكون النظام مع الشرعية، ولا يتدخل لإجهاض محاولة ترشحي من حزب شرعي؟!
* وكيف ترى الانتخابات المقبلة خاصة مع ارتباط الانتخابات في مصر بالتزوير؟
** أتمنى أن تكون انتخابات حقيقية ونزيهة وشفافة، وإن كنت أستبعد ذلك، ولكن إذا أراد النظام أن يعطي هذه الانتخابات نوعًا من المصداقية، فعليه أن يعمل على نزاهتها، وأنا هنا أدعو الرئيس مبارك إلى ضرورة النظر والتدخل لضمان هذه الانتخابات؛ لأن أي تزوير سوف ينعكس على الانتخابات الرئاسية، وبالتالي لن تكون هناك مصداقية للفائز في انتخابات الرئاسة.
* وماذا تتوقع إذا تواصل مسلسل التزوير والتلاعب؟
** أعتقد أن هذا من الممكن أن يؤدي إلى صدام وانفجار بين طبقات الشعب المختلفة الذين يمثلون المرشحين، وهذا الانفجار سوف يكون على المستوى الاجتماعي، وربما يمتد ليكون طائفيًّا.
* وما الحل إذًا لضمان نزاهة الانتخابات وعدم حدوث هذا الانفجار؟
** لا بد من رقابة دولية، وهذا ما نادى به د. بطرس غالي، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، وكذلك نائب الرئيس السابق د. أحمد كمال أبو المجد، فما دام لا يوجد إشراف قضائي فلا بد من رقابة خارجية من جهات نزيهة ومحترمة وما أكثرها، وأن تكون اللجنة المشرفة على الانتخابات لجنة وطنية ومحايدة، وليست لجنة حكومية كما هو الحال الآن؛ الأمر الذي يؤدي إلى عدم الثقة في القائمين عليها، ولعل تجربة انتخابات الشورى الأخير تؤكد ذلك.
* هل من الممكن أن تكون هناك عقوبات وملاحقات دولية للنظام في مصر في حال تزوير الانتخابات، خاصةً أنك خبير في القانون واللوائح الدولية؟
** طبعًا، هذا ممكن وبشكل كبير، ولكن في حال تحرُّك الناس بشكل جاد وعملي وقانوني، وقاموا برفع قضايا إلى المؤسسات الدولية، من خلال لجنة وطنية، تقوم بتدوين وتوثيق ممارسات التزوير، مثل منع الناس من التصويت والتزوير في الصناديق وخلافه، هنا لا بد من اتخاذ إجراءات من قبيل انسحاب المشاركين المنافسين للحزب الوطني وتسجيل ذلك، ووضع قائمة سوداء لمن مارسوا عملية التزوير، ومنعهم من السفر، ومحاولة دفع الأوساط الدولية للمطالبة بمحاكمتهم وإعادة الانتخابات وفضح المزوِّرين.
* وهل تؤيد السماح للإخوان المسلمين بكيان رسمي لممارسة حقهم السياسي؟
** طبعًا.. هذا من حقهم؛ لأنهم من أفراد الشعب المصري، وهذا حقهم الدستوري بأن يأخذوا الشرعية في الشكل الذي يريدونه، خاصةً أنهم قوة كبيرة، ويمثلون الكتلة الصلبة والحرجة في المجتمع المصري.
