نظَّم النائب محمود حلمي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ونائب دائرة القوصية، محافظة أسيوط، أمس الاثنين؛ حفل إفطاره السنوي بمقره بقرية مير، مؤكدًا أن الصيام يعلِّمنا الصمود والتحدي لنتحدى الباطل والظلم.

 

ودعا الحضور إلى الالتفاف والتوحد حول راية الإصلاح والتغيير لتطهر مصر من الفساد والاستبداد الذي أذلَّ الأمة داخليًّا وخارجيًّا، فأصبح الشعب المصري ذليلاً في كل أرجاء الدنيا؛ بسبب فساد هذه الحكومة التي أصبحت رائحة فسادها تزكم الأنوف، هذه الحكومة التي جعلتنا نتسوَّل القمح من روسيا وفرنسا وأمريكا بعد أن كنا نصدِّره إلى العالم.

 

فيما تحدث المفكر القبطي جمال أسعد عبد الملاك، مؤكدًا أن التغيير أصبح مطلبًا ملحًّا، وأن التغيير له ضرورات أهمها توحد الأمة، واتهم النظام بأنه لا يريد أي توحد للقوى السياسية، ليس النظام المصري فقط هو من يريد ذلك، بل الأنظمة الاستعمارية الأمريكية والصهيونية التي لا تريد لنا التوحد.

 

وفي كلمته، أكد د. أحمد وحيد نائب مدير مستشفى القوصية المركزي أن وجه المقارنة بين الإخوان المسلمين والحزب الوطني أو أي حزب آخر؛ كان يجب أن يُوزن بالميزان الذي وضعه لنا ديننا الحنيف في قول النبي صلى الله عليه وسلم "خير الناس أنفعهم للناس"، وفي حديث آخر "إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره"، وأنا أحسب أن الحاج محمود حلمي من المخلصين في نفعهم للناس بعيدًا عن أي مأرب سياسي.

 

كما انتقد مصطفى رمضان أمين حزب التجمع بالقوصية حكومة الوطني، مؤكدًا أنها تفرض مرشحيها على الشعب، ثم تصدر الغاز إلى الكيان الصهيوني، ثم تعيد استيراده بأسعار عالية، وانتقد تمديد توريث الحكم على حساب الشعب المصري، وذكر أنه يجب على القوى السياسية أن تتصدى لهذا الاستبداد وتتناسى خلافاتها السياسية.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد سيد حبيب

وفي اتصال هاتفي، رحَّب الدكتور محمد سيد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين سابقًا بالحضور، مؤكدًا حرصه على حضور الإفطار لولا أن الظروف التي حالت بينه وبين الحضور والمشاركة، كما أكد المكانة الكبيرة التي تحتلها مدينة القوصية ومير في قلبه.

 

وأوضح أن الدعوة تمضي قدمًا بجهود المخلصين من أبنائها الذين هم نبتة غرسها الإمام البنا مؤسس جماعتنا الذي يتم الآن تشويه صورته في حملة شرسة، مشيرًا إلى أن هذه الحملة لن تنال من الجماعة؛ لأنها تحمل رصيدًا كبيرًا في قلوب وذاكرة ووعي الأمة كلها، وليس في ذاكرة مصر وحدها، مؤكدًا أن الأستاذ البنا لا يستطيع أحد أن ينكر فضله وبركته وجهده في سبيل هذه الدعوة، ويكفي أن الملايين التي تنتشر في ربوع الأرض وتحمل هذه الدعوة المباركة وتسير على منهاجها وتدعو لها؛ سوف يمكن الله سبحانه وتعالى لها، شاء من شاء وأبى من أبى.

 

وفي كلمة ألقاها الدكتور علي عز الدين أحد قيادات الإخوان بمحافظة أسيوط، تحدَّث فيها عن منهج التغيير عند جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن الإخوان في طليعة التغيير لكنهم لا ينوبون عن الأمة في التغيير، ولن ينال من الإخوان العراقيل التي تُوضع في طريقهم، كما لن يفت في عضدهم أو يمنعهم من المضي في طريق الإصلاح والتغيير، وأكد- في إجابته على أسئلة الحضور- أن حملة التوقيعات هي بمثابة ضغط شعبي على النظام للاستجابة للتغيير، فهي تفرض التغيير على من يرفض التغيير.

 

ودعا الحضور إلى المشاركة في حملة التوقيعات، مشيرًا إلى أننا كلما شاركنا فيها أعطت انطباعًا وواقعًا أن الناس يريدون التغيير ويريدون رد الظلم.

 

شكر خاص

وقد حرص خالد مصطفى السمان والد الطالبة دينا خالد الأولى على الجمهورية على طلب الكلمة، وقدَّم الشكر إلى النائب محمود حلمي على دعوته للحفل، كما شكره على الحفل الذي أقامه النائب لتكريم الطالبة دينا، وأشار إلى أن الحفل الذي نظَّمه النائب لابنته يكاد يكون الحفل الوحيد الذي خصص لدينا بمفردها، واصفًا جماعة الإخوان بالمنظمة، والتي لا تعمل بعشوائية.