- الأهالي: أرزاقنا وقفت وأرواحنا مهددة بالفناء ونعيش الرعب في كل لحظة

- مهندسو المشروع: عشوائية المعالجة وغياب التخطيط يهدد بمزيد من الكوارث

- د. علي السكري: غياب الدراسات والأبحاث السابقة للمشروع سبب الانهيارات

- د. ممدوح حمزة: الهيئة القومية للأنفاق تتستر على فضائح الشركة الفرنسية

 

تحقيق- إيمان إسماعيل:

يعيش أهالي منطقة "باب الشعرية" وشارع الجيش حالةً من الذعر والرعب، منذ انطلاق العمل في المرحلة الأولى؛ لإنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق في 2007م، الممتد من ميدان العتبة حتى العباسية بطول ٤.٢ كيلو متر، والذي يُسفر يومًا تلو الآخر عن كارثة جديدة لقاطني المنطقة، تشعرهم بالموت في أية لحظة!.

 

فبدءًا بالهبوط الذي حدث في سبتمبر 2009م الماضي بحي باب الشعرية، والذي ابتلع سيارةً بأكملها، وهدَّد بانهيار ما يزيد عن 5 منازل مجاورة، وتمَّ إخلاء ما يزيد عن 15 منزلاً وقتها، ومرورًا بالانهيار الأرضي أمام جراج العتبة منذ أسبوعين، والذي قُدِّر طوله بـ8 أمتار وعرضه بـ3 أمتار والناتج عن أعمال الحفر، وانتهاءً بالمنشور الذي قامت بتوزيعه الهيئة القومية للأنفاق على أهالي حي باب الشعرية وشارع الجيش؛ حيث تطمئن فيه الأهالي بعدم الفزع إذا ما وجدوا باب منزلهم لا يُغلق، أو وجدوا زحزحةً بين النوافذ والحائط؛ ذلك لاحتمالية اهتزاز المنازل نتيجة لأعمال الحفر بالمترو!.

 

وما زاد الأمر سوءًا هو قيام الهيئة حاليًّا بتجفيف التربة المحيطة بالحفار العملاق "كيلوباترا"، الذي ابتلعته الأرض سابقًا نتيجة أعمال الحفر، والذي يُقدَّر ثمنه بـ100مليون جنيه، وتجفيف التربة يتم كمحاولةٍ لاستخراج الحفار العملاق "كيلوباترا"، وهو ما زاد رعب الأهالي من تأثير تلك الأعمال على أرواحهم وسلامة منازلهم؛ حيث يغطِّي الحفار ما يزيد عن ‏2600‏ متر مكعَّب من الأتربة، وموجود على عمق 30 مترًا تحت الأرض، ومكون من 5 عربات؛ ما أدَّى إلى تعثُّر استخراج الحفار أكثر من مرة خلال الشهور الماضية!.

 

يُشار إلى أنه من المقرر افتتاح المرحلة الأولى لمترو الأنفاق (العتبة- العباسية)، من الخط الثالث (إمبابة- مطار القاهرة) في ٦/١٠/٢٠١١م حسب الجدول الزمني المتفق عليه؛ حيث يبلغ طول الخط الثالث حوالي 40 كيلومترًا، وتمَّ وضع حجر أساسه في يوليو 2007م، بحيث تشمل المرحلة الأولى إنشاء 5 محطات نفقية هي‏:‏ العباسية‏,‏ عبده باشا‏,‏ الجيش‏,‏ باب الشعرية‏,‏ العتبة.

 

أهالي ميدان "الجيش" و"باب الشعرية" و"العتبة" كشفوا لـ(إخوان أون لاين) العديد من الوقائع الأخرى التي وضعتهم تحت طائلة الرعب الدائم نهارًا، والفزع والكوابيس ليلاً، منتظرين الموت في أية لحظة، إما بسقوط منازلهم أو بابتلاع الأرض لهم أثناء سيرهم في أحد الشوارع!.

 

فبمجرد أن وضعنا قدمنا في منطقة إنشاء الخط الثالث للمترو بشارع الجيش، وجدنا أن جميع أحاديث الأهالي وأصحاب المحال الجانبية تدور حول الرعب الذي يحيونه؛ بسبب أعمال حفر المترو، فعبد الله عبد الوهاب "بائع في محل عصائر" يندب حاله بوقف عيشه منذ إنشاء المترو، متبادلاً الحديث مع إحدى زبائنه قائلاً: "متوقعين الموت في أية لحظة، وحتى وإحنا لسه أحياء، مضيِّقين علينا رزقنا ووقَّفوا لنا حالنا!!".

 

الموت في لحظة

 الصورة غير متاحة

المهندسون داخل مواقع تنفيذ المشروع

   فسألناه عن سبب النقم والاستياء فأجابنا قائلاً: "نعيش في رعب تام منذ البدء في إنشاء المترو، فمحالنا توارت خلف الكردون الحديدي للمترو، ولم يعد لنا أي دخل، والحكومة لم تعوضنا بمليم، وحياتنا مهددة بالفناء في أية لحظة؛ لأننا متوقعون أن يأتي الدور علينا في أية لحظة، وتهبط بنا الأرض، ونحن سائرون في الشارع"!.

 

قَاطَعَت كلامه في استياء بالغ رشا حمزة (إحدى زبائنه) قائلةً: "هذا فضلاً عن المنشور المضحك والمبكي في نفس الوقت، والذي تمَّ توزيعه علينا منذ أسبوع؛ حيث يدعوننا إلى عدم القلق أو الخوف إذا ما شعرنا باهتزاز ونحن في منازلنا، أو وجدنا فراغات بين النوافذ والحائط، فإنه ناتج عن أعمال الحفر بالمنطقة!!، كيف ذلك فالذي يجعل النوافذ والأبواب تتحرك سيجعل المنزل بأكمله قابل أن يتحرَّك من أساساته، وبالتالي قابلاً للانهيار في أية لحظة"!.

 

أما أحمد صفوت (صاحب ورشة لتصليح السيارات) يطالب الحكومة بوقف تلك المهازل التي تحدث، ومعاملة الناس بما يرضي الله، وعدم الاستخفاف بعقولهم، مستنكرًا إخلاء الحكومة الكامل مسئوليتها في حالة انهيار أي عقار بما وزَّعته من منشور أقل ما يُقال عليه- على حدِّ قوله- يهلك من الضحك على سذاجة الحكومة، ويبكي على مصير الأهالي المحتوم!.

 

كوابيس

ولم يختلف الحال كثيرًا بميدان "باب الشعرية"؛ حيث تقول فايزة عبد المنجي "56 عامًا" إحدى أهالي المنطقة الملاصق منزلها تمامًا لأعمال الحفر بالمترو: "تحملنا الحكومة منذ ما بدأت بأعمال الحفر للمترو على الرغم من شعورنا الدائم باهتزاز في المنزل أثناء جلوسنا، فضلاً عن الكوابيس التي تهاجمنا ليلاً بأننا أموات تحت الأنقاض"!!

 

وتضيف قائلة: "وأكثر ما يرعبنا حاليًّا هي استخراج الحفارة العملاقة كيلوباترا، والتي حاولوا أكثر من مرة استخراجها، ولكن باءت محاولاتهم بالفشل، أما الآن لديهم إصرار عجيب على استخراجها مهما كان الثمن، ولو كان موت أهالي المنطقة جميعهم"!!.

 

وبدأ عصام الصاوي (منجد) كلامه قائلاً: "حسبي الله ونعم الوكيل في حكومة هدفها الأول التخريب وقتل أرواح الناس"!، فأغلب المحلات أعلنت إفلاسها وأغلقت أبوابها، وذهب أصحابها للتسول في الطرقات حتى ترضى الحكومة بتشريد شعبها!".

 

ويتساءل قائلاً: "متى سيتدخل أي فرد ذي ضمير حي ليوقف تلك المهازل المتتالية، فمصدر رزقنا وتم إغلاقه، وحياتنا مهددة بالفناء في ثانية، فماذا ينتظر المسئولون حتى يتحركوا، وهل يعقل لإنشاء مترو ييسر حركة المرور على المواطنين أن يتم قتل وتشريد آلاف غيرهم!".

 

خفايا المشروع

 الصورة غير متاحة

محاولات لاستخراج الحفار العملاق كيلوباترا

   ومن موقع استخراج الحفارة بـ "باب الشعرية" التقينا بصعوبة مع أحد مهندسي المواقع والمساهم في تنفيذ المشروع، بعدما مُنِعْنَا من دخول الموقع أو التحدث مع أحد من المهندسين، وسألناه عن طبيعة الأوضاع الحالية داخل الموقع، بعدما نقلنا له القلق الذي يساور جميع أهالي المنطقة.

 

فأجابنا في عجالةٍ بالغة، وهو يترقب أعين رئيسه أو أحد أفراد الأمن المتواجدين بالموقع: "المشروع ككل ليس به أي ضرر على الأهالي، ولكن الخطر يكمن في عدم إجراء التجارب الكافية على التربة ومدى صلاحيتها لتحمُّل مشروع مثل مترو الأنفاق، وترك التجارب والأبحاث لحين حدوث كارثة حتى تبدأ في تحليل الأوضاع"!!.

 

وعن استخراج الحفارة "كيلوباترا" والخطورة التي من الممكن أن تتسبب فيها فأجابنا: "ربنا يسترنا جميعًا، محدش عارف أي حاجة، وكل واحد منا بينفذ تعليمات عليا فقط"!!

 

منشور عجيب

حاولنا بصعوبة التحدث مع مهندسين آخرين بعدما رفض الكثيرون التحدث إلينا؛ لتهديد الأمن لكلِّ مَن سيحاول التحدث لأية وسيلة إعلامية- على حدِّ قولهم- فالتقينا أحدهم وهو يخلع "خوزته" وزي العمل "الأصفر" الخاص به، لكنه كان متخوفًا في بادئ الأمر من الحديث معنا حتى لا يرمقه أي شخص إلا أنه وافق على الوقوف لدقائق محدودة قال لنا فيها: "إجراءات الأمان منعدمة، فالمسئولون عن المشروع يتركون كل الأمور للحظة حدوث الكارثة؛ حتى يفكروا في احتياطات!".

 

ويدلل على كلامه قائلاً: "على الرغم من حقن الأرض بالخرسانة المعالجة بمواد كيماوية حتى تمنع التفاعل مع المياه ويتم تحصين التربة ضد ارتخائها إلا أن الهبوط الأرضي بمناطق متفرقة ما زال قائمًا ومتوقعًا حدوثه في أي منطقةٍ أخرى"!، مرجعًا ذلك إلى سوء تخطيط المسئولين للمشروع وعدم وجود معالم واضحة تتبع فيه!.

 

وفيما يتعلق بالمنشور الذي تم توزيعه على الأهالي منذ قرابة أسبوع مضى، رفض الإجابة قائلاً: "يُسأل في ذلك مَن قام بتوزيع ذلك المنشور العجيب وغير المنطقي"، مؤكدًا أنهم كمهندسين منفذين للمشروع لم يُصرِّحوا بتلك المعلومات أو يُحذِّروا بها، وما ورد فيها غير منطقي"!.

 

تلك المشاهدات الميدانية المتعددة؛ فجَّرت العديد من التساؤلات حول خفايا العلاقة بين الشركة الفرنسية والهيئة القومية للأنفاق؟، وعن أسباب تلك الانهيارات المتعاقبة في المناطق المحيطة بالمشروع؟، وعن إمكانية علم الهيئة المسبق باحتمالية حدوثها؟، وهل طبيعة التربة في مناطق إنشاء المرحلة الأولى للخط الثالث لمترو الأنفاق غير صالحة لإنشاء المترو؟، أم أن الأمر متعلق بخبايا أخرى؟

 

"تربة هشة"

 الصورة غير متاحة

تنفيذ المشروع بمحطة الجيش

   يقول الدكتور علي السكري (الخبير الجيولوجي): إن الأرض التي تُجرى بها أعمال الحفر لإنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق هي مناطق سبق للإنسان العيش فيها منذ قديم الزمن، وتربتها عبارة عن ردمٍ من "الأتربة الهشة"؛ ما يجعل أعمال الحفر المتكررة فيها تُسبب هبوطًا أرضيًّا في أي وقت!.

 

ويضيف أن تسرُّب المياه الجوفية داخل تلك الأراضي بالمنطقة يعمل على هشاشة التربة أكثر، فضلاً عن أكوام القمامة التي تم ردمها فيها من سنوات، والتي حوَّلت التربة إلى "تربة هشة"، موضحًا أن عوامل الأمان من الناحية الجيولوجية لمثل تلك الأنواع من التربة يحتاج إلى صبِّ خرسانات في أرض التربة، وحقنها ببعض المواد؛ حتى يتم التغلب على ذلك الهبوط بعد دك الأرض جيدًا.

 

ويوضح أن مشروع عملاق مثل مشروع مترو الأنفاق يكون في حاجةٍ إلى دراسات وأبحاث وتجارب جيولوجية كاملة وعديدة قبل الشروع في تنفيذه، مشيرًا إلى ضرورة عمل مجسات، واختراق للتربة لمعرفة نوعية طبقاتها المختلفة وأنسب الوسائل للتعامل مع كلٍّ منها، حتى ترفع كل تلك النتائج على خرائط وتعرُّض على مهندسي المشروع، ويتم وضع الحلول المختلفة لكل العوائق الموجودة أمام إتمام المشروع.

 

ويشير إلى أنه من الطبيعي أن يكون كل شيء تحت السيطرة قبل البدء في تنفيذ المشروع، بحيث يكون أي عارض في الأرض متوقع حدوثه من قِبل المنفذين وليس أمرًا فجائيًّا، وحتى تُوضع له كل الحلول المناسبة لا كما يتم حاليًّا في حالة هبوط التربة من تجارب حول أنسب الطرق المعالجة!.

 

ويلفت النظر إلى أن مثل تلك المشكلات وأكثر واجهت المسئولين في الدول الأوربية أثناء إنشائهم لمترو الأنفاق "المانش"؛ حيث كان يتم إنشاؤه تحت البحر؛ ما أدَّى إلى انهيار الصخور الطينية باستمرار أثناء عمليات الحفر، إلا أن الفارق بيننا وبينهم يكون في طريقة التعامل مع المشكلة وأسلوب الإدارة في حالة حدوث أية أزمة والتخطيط المحكم.

 

ويؤكد أن تلك المشاكل التي تواجه أعمال الحفر بالمترو هينة وليست جسيمة، مشيرًا إلى أن حالات الخطورة تكمن إذا ما ظهرت مياه جوفية أثناء الحفر، أو بعض المباني مالت بنسبة، أو شعر الأهالي بأي اهتزازات لا بد من وقف إتمام المشروع على وجه السرعة.

 

فضائح الشركة الفرنسية!

 الصورة غير متاحة

 د. ممدوح حمزة

   ويؤكد الدكتور ممدوح حمزة الاستشاري الهندسي العالمي، والذي كان مشرفًا على الخط الثاني لمترو الأنفاق أن سبب الكوارث الحالية راجعٌ إلى عدم قيام الشركة الفرنسية بدورها على أكمل وجه، وهي نتيجة طبيعية لاحتكارها التنفيذ والإشراف على إقامة خطوط مترو الأنفاق المصرية منذ نشأتها عام 1982م وحتى الآن، بالإضافة إلى عدم قيام الهيئة القومية للأنفاق بمراقبة أعمال الشركة الفرنسية، وتسترها على الفضائح التي تقوم بها!!.

 

ويوضح أن الشركة الفرنسية لم تقم بأبحاث التربة المطلوبة قبل البدء في تنفيذ المشروع، ولم يتم "نحل" الأرض قبل بدء أعمال الحفر، ولم يتم وضع أية أجهزة قياسية على المحطات المختلفة لمسار المترو، مؤكدًا أن كل ما يحدث هو إهمال فج تحت مرأى ومسمع الهيئة القومية للأنفاق، والتي لا يُعلم لصالح مَن تتستر!.

 

ويؤكد أن كل ما يحدث من انهياراتٍ هو نتيجة أخطاء تنفيذية في تركيب الحلقات الخرسانية التي تُشكِّل جسم النفق الموجود تحت أرض شارع الجيش وغيره في منطقة العتبة، مدللاً على ذلك أنه في محاولةٍ لعلاج الانهيارات السابقة تم ضخ خرسانة مسلحة لتثبيت التربة، وفشلت هذه الحيلة تمامًا، وحدث انهيار جديد في اليوم اللاحق، وضاعف الأزمة!.

 

ويتعجب د. حمزة من تمسُّك الحكومة المصرية بالشركة الفرنسية طوال 27 عامًا، حتى إنه وقع الاختيار عليها لتنفيذ الخط الثالث لمترو الإنفاق بتكلفة 4 مليارات جنيه دون عمل أي مناقصات أو إعلانات!، مشيرًا إلى أن ذلك يتناقض مع أدنى قواعد إنشاء المشروعات الضخمة؛ حيث لا يمكن أن تقوم شركة فرنسية بالتنفيذ وأخرى فرنسية بالإشراف؛ ما يعني أن مشروع مترو الأنفاق سيظل منظومةً فرنسيةً متكاملةً، وهو ما يدعو للريبة!

 

علاقة غير شرعية!

 الصورة غير متاحة

محاولات مستميته لاستخراج الحفار كيلوباترا

   ويضيف قائلاً: إن ما يؤكد وجود علاقة غير شرعية بين الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع والهيئة القومية المشرفة على المشروع هو إعلان المهندس عطا الشربيني رئيس الهيئة القومية للأنفاق بعد سلسلة الانهيارات بشارع "الجيش" و"باب الشعرية" عن صرف الهيئة لمبلغ 50 مليون جنيه؛ للتحكم في أزمة هبوط شارع الجيش، وهو غير قانوني؛ لأنه مسئولية الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع!.

 

وعن وضع استخراج الحفارة والمخاوف التي تنتاب الأهالي يوضح د. حمزة أن الحل الأوحد والأسلم في استخراج تلك الحفارة هو تجميد التربة حتى يسهل استخرجها دون حدوث أي كوارث جديدة أو انهيارات أرضية أخرى.

 

ويلفت النظر إلى أنه أجرى دراسات عديدة على التربة في مناطق (العتبة- باب الشعرية- شارع الجيش- العباسية) منذ عام 2002م، وثبت له أن شارع الجيش كان يضم ترعة قديمة وتم ردمها منذ سنوات، وهي لا تشكل خطرًا على عملية إنشاء خط المترو، بل يحتاج فقط إلى دراسة جيدة للتربة في تلك الأماكن، مؤكدًا أن تربة شارع الجيش تُعَدُّ من أفضل الترب التي يمكن حفرها.

 

ويدلل على ذلك قائلاً: إن في المراحل الأولى والثانية لخطوط مترو الأنفاق تم الحفر في مناطق أكثر صعوبة وخطورة من هذه المناطق، ومنها مرور الخط الثاني للمترو مرتين تحت نهر النيل، كما تمت عمليات الحفر تحت عمارات مائلة في شارع التحرير وفي شارع شبرا، وتم تنفيذ عملية نفق شارع الأزهر ولم يحدث وقتها أي مشكلات في الأبنية أو في التربة.

 

ويوضح أن تعامل الحكومة مع الانهيارات المتتابعة به الكثير من الغموض؛ حيث تخرج المعلومات في المرات المختلفة للانهيارات لا تدين الشركة الفرنسية ولا تدين هيئة مترو الأنفاق، لكنها تدين التربة فقط، متسائلاً لصالح من يتم ذلك؟!.