عزيزي! كيف أنت؟ وكيف حالكْ؟   تركتك في الحصار وفي المهالكْ

تركتك للذئاب وللضواري   يشنون المجازر والمعاركْ

وأنت الصامد المصمود حتى   أهنت القاعدين على الأرائكْ

يخافون الجهاد لأجل دنيا   ملوثة المقاصد والمسالكْ

تطأطئ رأسها لعدو قومي    وتنسى ما تأكد من جواركْ

تبيع العرض والتاريخ بخسًا    وترضى بالفتات من الممالكْ

تروض شعبها ليكون عبدًا    ذليلاً لا يصد ولا يشاركْ

ويحيا كالسوائم في المراعي   تروع إن أحست بالسنابكْ

وتغلق بابك الغربي حتى    تسلم ما تبقى من دياركْ

لصهيون اللئيم وقد تجلَّى   يوزع للرشاوى والسبائكْ

على أهل المطامع والدنايا    على بند الشريكة والشرائكْ

وإذ ما جئت أبغي فتح باب   لتوصيل المئونة عند بابكْ

تولى القاعدون الغفل منعي   وإرهابي لأرجع عن لقائكْ

وأنت أخي؟ دماؤك من دمائي    وجاري في الصلاة وفي المناسكْ

فكيف يليق بالإخوان هذا؟   وكيف يكون شأنهمو كذلكْ

ولكني سأبذل كل جهدي   لتكسير الحواجز والحبائكْ

لنرجع إخوة من غير حجرٍ   من الأعداء قطاع الوشائك