- الاتهامات لنواب الوطني مشينة ولنواب الإخوان مكيدة
- نواب الوطني نهبوا أموال الفقراء محتاجي العلاج وساعدهم وزير الصحة
- نائب الأجهزة التعويضية استولى في 6 أشهر على ما تنفقه وزارة الصحة في سنة على علاج المواطنين بمستشفيات مصر كلها شاملاً الأدوية والمستلزمات مثل القساطر والمسامير والشرائح!!
- نواب الوطني نهبوا أموال المساعدات الاجتماعية ود. مفيد شهاب منحهم الحماية وبرَّر لهم جريمتهم
- على النائب العام أن يحقق كيف اشترت السلطة التنفيذية ذمم نواب الأغلبية في السلطة التشريعية
- الدولة تتخذ سياسات مقصودة لإفساد الذمم وشراء الضمائر.. فلمن يُوجه اللوم؟!!
- الحزب الذي لا يتورع عن سرقة أصوات المواطنين.. هل يتورع عن سرقة أموالهم؟!
في فبراير 2007م تقدمت الكتلة البرلمانية للإخوان عن طريق النائب د. حمدي إسماعيل بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الصحة حول وجود تلاعب بقرارات العلاج على نفقة الدولة؛ حيث تم ضبط قرارات لمتوفين، وقرارات لأسماء وهمية، واستخدام بطاقات مزورة؛ حيث تم العثور على بطاقة تحمل اسم سيدة عمرها 11 عامًا لبطاقة عائلية و26 بطاقة كلها تحمل رقمًا مطبوعًا واحدًا، ولكن التغيير في الصورة والاسم؛ مما يؤكد عدم وصول العلاج المخصص للفقراء من المصريين إلى كثيرٍ من مستحقيه.
وفي مارس من ذات العام تقدَّم النائب باستجوابٍ ضد الوزير في ذات الموضوع، مؤكدًا أن الأمر يضرُّ بالمال العام ضررًا بليغًا، ومشيرًا إلى أن العلاج على نفقة الدولة تدعمه الحكومة بمليار جنيه، يضيع معظمها سُدى؛ بسبب استغلال المزورين وفئات معدودة لا تراعي للوطن حق ولا للمال حرمة ولا للفقير واجب.
قامت الوزارة في ذلك الوقت بالاستجابة جزئيًّا إلى ما حذَّرت منه الكتلة، وقامت بإصدار قرارات العلاج مطبوعة على ورق خاص له علامة مائية، كما قامت باعتماد بطاقة الرقم القومي فقط، وألغت التعامل تمامًا بالبطاقات الورقية, غير أننا لم نسمع عن أية إجراءات أخرى ضد مَن زوروا الأوراق لاستخراج قرارات علاج لمتوفين أو لمجهولين، واستولوا على أموال الفقراء والمحتاجين.
آثرت أن أبدأ مقالي بهذا التوثيق لأثبت بالدليل القاطع أن الكتلة ونوابها هم أول مَن ألقوا الضوء على الفساد الموجود بهذا القطاع وبهذه الخدمة، وهم أول مَن ألقوا حجرًا في المياه الراكدة والعفنة في الموضوع، وأنهم محاربون أشاوس للفساد أيَّا كان صفة ومكانة مرتكبيه.
المهم أن الاستجواب الموجه للوزير يحاسبه فيه على الفساد بالأدلة القاطعة لم يدرج للمناقشة رغم أهميته ورغم ما تكشَّف بعد ذلك من فساد ضاعت من خلاله ملايين أو مليارات الجنيهات.. فمن المسئول عن ذلك؟
الجواب أن المسئول هو رئيس مجلس الشعب والوكيلان, فهل ساهم هؤلاء في حماية الفساد والمفسدين؟ وهل يتم سؤالهم أمام النائب العام باعتبارهم متسترين على نهب المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه؟
والآن نلقي الضوء على الاتهامات الموجهة لنائبين من الإخوان:
1- استخراج قرار علاج لمواطن ليس من دائرة النائب: (وهذا سخف بل إن الاتهام نفسه سقطة أو جريمة).
2- استخراج قرار علاج لمواطنة تتمتع بالتأمين الصحي:
إن مسئولية استكمال الأوراق وصحتها ليست مسئولية النائب، وهذه بديهية، أما ما يستحق الإشارة إليه فهو ذلك التناقض الرهيب في أنظمة وبروتوكولات العلاج بالدولة، فالمواطن المصاب بفيروس سي مثلاً يوصف له دواء الإنترفيون مجانًا في نظام العلاج على نفقة الدولة، بينما ذات المواطن إذا كان يتمتع بمظلة التأمين الصحي ويدفع اشتراكات شهرية لا يصرف له هذا العلاج, وهلمَّ جرًا، والأمثلة عديدة وعجيبة.
المهم أن العلاج ذهب إلى مواطن مريض فعلاً ومستحق للعلاج وليس لشخصية وهمية أو لمتوفى منذ سنين!!
3- استخراج قرارات علاج بمبالغ مغالٍ فيها:
معلوم أن تحديد مبالغ العلاج ليست مسئولية النائب، بل مسئولية التقرير الثلاثي الذي يقرر ما هو مطلوب للمريض، ثم إن توجيه القرار ليس مسئولية النائب في كثيرٍ من الأحيان، بل إن حاجة المريض ونوع المرض هما مَن يحددان ذلك في أحيان كثيرة، ويظل حقيقةً أن صاحب القرار مريض فعلا ًوليس شخصية وهمية.
هذه هي الاتهامات الموجهة لنائبي الإخوان، والمطلع على التقارير ومحتوياتها يتأكد من أن إضافة هذه الأسماء هي من المكايدة السياسية حتى لا ينفرد نواب الحزب الوطني بصفة الفساد وينزع عن نواب الإخوان وجماعتهم ما تميزوا به واشتهر عنهم، وهو طهارة اليد وحسن السمعة والأمانة، وليصبح الجميع في الفساد والإفساد سواء.
أما الاتهامات المُوجَّهة لنواب الوطني فحدِّث عنها ولا حرج من كونها مشينة وغير لائقة بصفة النيابة، وتضاف إلى قائمة طويلة من نواب البنوك والقروض والأراضي والاحتكار والمخدرات والنقوط والتأشيرات والزنا والقمار والسرقة والتزييف والتهريب والقتل والبلطجة وغير ذلك من سلسلة طويلة مشينة لا تشرف أحد ومنها:
1- استخراج قرارات بأسماء وهمية أو موتى بالتواطؤ مع أصحاب المستشفيات
2- الاستيلاء على الأجهزة التعويضية المستخرجة بأسماء شخصيات لا تعرف شيئًا عن الموضوع، وتم ضبط سيارة محملة بهذه الأجهزة وهي في طريقها إلى ليبيا.
3- استخراج شيكات مالية بأدوية باهظة الثمن تم الاستيلاء عليها ولم يُعرَف مَن قام بالصرف.
4- نائب يشغل أيضًا منصب وكيل وزارة الصحة استخرج قرارات بأسماء متوفين وبأسماء وهمية قام بإرجاع 400 قرار فور الكشف عن الفساد.
5- وهذا النائب بالذات كشف طلب إحاطة - قدَّمه د. أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- في لجنة الصحة عن توزيعه لأمبولات خاصة بمرضى الرمد باهظة الثمن لا يستخدمها إلا متخصصون واستشاريون على وحدات ريفية- بحكم مسئوليته- وبينما تعاني أقسام الرمد بالمستشفيات والجامعات من نقصٍ شديد بها، ويضطر المريض لشرائها على نفقته الخاصة.
6- ورغم بشاعة الجريمة وفساد التصرف لم يتخذ وزير الصحة أي إجراءات عقابية ضده.. وما خفي كان أعظم.. فمن سيحاسب النائب العام؟!.
7- نائب الأجهزة التعويضية الوطني الذي استولى على موتوسيكلات المعوقين استصدر قرارات بأجهزة تعويضية بمبلغ 350 مليون جنيه خلال ستة أشهر فقط، بينما وزارة الصحة تصرف 320 مليون جنيه سنويًّا؛ للعلاج المجاني لكل المواطنين على مستوى الجمهورية شاملة الأدوية والمستلزمات الطبية كالقساطر القلبية والمسامير والشرائح وغيرها، أي أن نائبًا واحدًا فاسدًا في الحزب الوطني استولى في 6 أشهر فقط على أكثر من الميزانية المخصصة لعلاج المواطنين في سنة كاملة بمستشفيات مصر كلها.
8- المثير للسخرية أن الأجهزة الرقابية اتهمت نائبًا مستقلاً بأنه أحضر قوافل طبية للرمد كشفت على المواطنين بالقرى واعتمدت لهم تقارير طبية بأمراضهم واستخرجوا لهم قرارات علاج!!.
وهذا بالضبط ما يفعله وزير الصحة مع نواب الوطني إذ خصص سيادته 200 مليون جنيه لقوافل طبية تجوب أنحاء الوطن- لزوم الدعاية والمنظرة- للحزب الوطني وأعضائه دون مردود حقيقي على المواطنين وتستخرج لهم أيضًا قرارات علاج على نفقة دولة فلماذا لا يسأل النائب العام وزير الصحة عن إهداره للمال العام، كما يسأل النواب الآن؟
9- إن سرقة ونهب المال العام لم تتم فقط في قرارات العلاج، بل تمت أيضًا بمكاتب الشئون الاجتماعية الخاصة بخدمة المواطنين الفقراء والمحتاجين، وقد تمَّ تحويلي شخصيًّا للتحقيق فيما ذكرته من أن أحد النواب أخذ 4000 ج لابنته مساعدة زواج من مكتب الشئون الاجتماعية، وقيل لي: إن العضو قدَّم شهادة ميلاد لابنته يفيد بأنها صغيرة فطلبتُ التحقيقَ مع مكتب الشئون الاجتماعية، لبيان الحقيقة ومن صرف هذا المبلغ وغيره من المبالغ، ومن وقتها لم أسمع نتيجةً، ولم أُطلب في أي تحقيقات أخرى متعلقة بالموضوع.
10- وما أثاره الزميل علاء عبد المنعم ونشره بالصحف من صور شيكات خير دليل.
بل إننا تقدمنا بكشوف تحتوي على أغلب أسماء نواب الوطني والأموال التي أنفقوها للدعاية لأنفسهم بطريقة مخجلة، فمنهم من سدد 67.40 ج مصاريف دراسية، ومنهم مَن أقام رحلات اليوم الواحد بأسمائهم، ومنهم مَن ساعد فتيات على الزواج، ومنهم مَن سدد فواتير أدوية، كل هذا من المال العام للدعاية لأنفسهم، ولا يعلم أحد حقيقةً هل تم صرف هذه الأموال أم تم نهبها بذات الطريقة التي نهبوا بها قرارات العلاج؟
11- وحين أُثير الموضوع تحت القبة رفض نواب الأغلبية بالإجماع التحقيق في الموضوع أو حتى إحالته إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، بل قام د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية ليبرر أن نواب الوطني قدموا دراسات جدوى تتوافق مع الخطة الخمسية للدولة، وبناءً عليه تم صرف هذه الأموال لهم من الموازنة العامة، ولم يجب سيادته عن أسئلة من عينة هل تزويج بنات النواب وأخواتهم وأقربائهم ومناصريهم بند موجود في الخطة الخمسية؟ وما المبالغ المدرجة لهم كي تكفيهم وتكفي جشعهم؟
12- وبهذه المناسبة هل يقوم النائب العام بالتحقيق في الموضوع لعل الرأي العام يطّلع على دراسة جدوى في كيفية تزويج ابنة النائب من الموازنة العامة للدولة أو إقامة رحلة ترفيهية ليوم واحد مجانًا منها أو.. أو.
13- وهل من العسير استرجاع ما تم نهبه من الفاسدين، خاصةً أن الأوراق موجودة ومثبتة؛ لكي يعلم جميع الفاسدين أنه سيأتي يومًا يردون فيه ما تم نهبه أضعافًا مضاعفةً، وأنه لن يفلت أحد بجريمته مهما طال الزمن.
أخيرًا.. لقد ضرب نواب الإخوان المثل في المروءة والشرف وطهارة اليد ومحاربة الفساد أيَّا كان مرتكبه والقائم به، وبقي على النائب العام التحقيق مع الكبار من المسئولين الذين تستروا أو ساعدوا أو سهلوا الاستيلاء على المال العام سواء في تقارير العلاج على نفقة الدولة أم في مكاتب الشئون الاجتماعية.
وختامًا، إن الحزب الذي لا يتورع عن سرقة أصوات المواطنين.. هل يتورع عن سرقة أموالهم
والنائب الذي يقبل أن يأتي بسرقة الأصوات ونهبها.. هل يتورع عن سرقة المال العام لصالحه ولمصالحه؟!.
--------
* الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب