سبقونا على الأبواب، وقرَّر الروائيون أن يُنتجوا مسلسلاً عن الإمام حسن البنا، ولعلي كنت أتعجب لماذا كل هذا التأخير من جانب الإخوان في عمل مسلسل درامي يتناول شخصية الإمام برغم الكفاءات الموجودة على الساحة التي تستطيع أن تصوغ دراما متكاملة تُفيد الجميع عن شخصية المُلهم حسن البنا، لكن لأننا لم ننجز شيئًا أصبحت الكعكة في متناول غيرنا يريد أن ينشرها حسب رؤيته هو ولو كانت مغلوطة ناقصة.

 

للأسف فما هي إلا أيام ويذاع مسلسل الجماعة من تأليف وحيد حامد ونخبة من الممثليين البارزين في مصر، ويجسد شخصية الإمام البنا إياد نصار (حسن البنا)- وأحمد الفيشاوي (الملك فاروق)- وأحمد راتب (النحاس باشا)- ويوسف شعبان (النقراشي باشا)- والممثلة الأردنية صبا مبارك (الملكة نازلي)- وأحمد خليل (علي ماهر)- وجلال عبد القادر (أحمد ماهر)- وأحمد عزمي (عبد الرحمن السندي)- وعبد الرحمن أبو زهرة- وجمال سليمان- وعابد فهد (لورد لمسون)- وعزت العلايلي- وسوسن بدر- وصلاح عبد الله- حسن الرداد (وكيل النيابة)- ويسرا اللوزي (خطيبة وكيل النيابة)- وأحمد فؤاد سليم- وعبد العزيز مخيون- وعمرو واكد- وعبد الله فرغلي- وفايق عزب- ورحاب الجمل- وكريم قاسم.

 

وإذا كنا ننتظر المسلسل حتى نرى ماذا قال وحيد حامد عن الإخوان؛ فإني أدعو الإخوان إلى تسجيل هذه النقاط قبل وأثناء وبعد مشاهدة المسلسل على مدار ثلاثين حلقة:

 

1- إن الأستاذ وحيد حامد مُصرٌّ على المسلسل، وإصراره هذا ينمُّ عن أن هناك سُمًّا لا بد وأن يخرجه للناس، حتى يُضَخَّ في أعينهم وعقولهم، فلا هذا سيزعجنا ولا ذاك سينفعه؛ لأن الناس في الألفية الثالثة يعلمون تمام العلم من هم الإخوان المسلمون.

 

2- الانفرادات التي قال المؤلف إنه سينشرها عن الإخوان، ويكشف حقيقة الإخوان السيئة والمقززة تنمُّ عن أن السيد الكاتب ما زال في عالم سمسم، برغم أنه محسوبٌ- كما قيل- على التيار اليساري، فلا شاهدناه مرة في حالة حوار، ولا مرّة في حديث سياسي ينم عن فكر واضحة معالمه بأن هذا الرجل يفكر.

 

3- للأسف إن الإخوان ما زالو يُسحبون سريعًا إلى المعارك، فكل من قال كلمة لا بد من توثيقها وحفظها حتى يرد الإخوان- وخاصةً أسرة الإمام البنا- عليها بالورقة والقلم والمستند!.

 

4- ما زالت الجماعة مصرَّة على أن البنا ملكٌ للناس وليس حكرًا على الإخوان، ولكن بضوابط وأسس، فلا يُعقل أن نأتي بالإمام في حالة سُكْر مثلاً ونقول لقد شاهده أناس يفعل كذا أو أنه كان يلعن ويسبّ وشاهده المئات في هذا الموقف، لكنَّ الصحيح أن المصدر لا بد أن يكون من داخل الأسرة أو من الأقارب أو من الجماعة نفسها التي أسَّسها هو وإخوانه الراحلون.

 

5- سوف يرى المشاهدون أحداثًا مرَّت على الجماعة كموقف مظاهرة الجامعة عام 2006م، والتي قام بها شباب الإخوان بعمل طابور رياضي، حرَفه الأمن على أنه مشهدٌ تدريبيٌّ يقومون به مثل جند حزب الله، ويستعدون أن يخربوا الجامعة وخلافه، بالطبع لم يهدأ وحيد حامد، بل أقسم أن يفتتح به المسلسل في رمضان حتى يرى الناس حقيقتهم.

 

6- للأسف الكاتب ومن حوله ومن دعمه خسروا المعركة قبل بدايتها؛ لأن هناك أشياء قد حدثت في الأعوام الأربعة الأخيرة غيَّرت من مفاهيم الناس عن الإخوان، وغيَّرت مفاهيم الإخوان عن أمور كثيرة؛ لذا فأنا مطمئنٌّ من انقلاب المشاهدين على أسرة مسلسل الجماعة، والاستثناء الوحيد هو أننا سنرى الإمام البنا يتحدث في 2010م.

 

7- الإخوان تخشى أن يتأثر الناس بالمضمون المرئي والمسموع في المسلسل، وقد كانوا بالفعل رفعوا شعارًا "اسمع واعرف مننا بدل ما تسمع عننا"، وأنا ضد هذا التوجه، فالإنسان أعطاه الله العقل السديد لكي يميز به بين الخبيث والطيب، فاتركوا الناس فهم الحَكَمُ العدل في المسلسل.

 

8- لا أرى عيبًا أن ننتقد وأن نُلام أو يرفع عنا السِتَار؛ لأن الناس سترى أن الجماعة قد ظُلمت على مدار قرن من الزمان، وأنه حان وقت قطافها؛ لتظهر إلى المتشحين بالسواد ضد جماعة الإخوان المسلمين.

 

9- برغم أنه فات الأوان في النادي لكني أرغب للأستاذ وحيد حامد كما وضع مشهد الإخوان في الجامعة وهم يتدرَّبون كما زعم؛ أن يضع مشهد الإخون في مجلس الشعب، وأن يضع مشهد الإخوان في الشارع وهم يُسْحَلُون، وأن يضع مشهد الإخوان وقد قُتِلُوا في السجن الحربي، وأن يضع في اعتباره أن لو فعل ذلك لانضمَّ إلى الإخوان حبًّا وللحكومة كُرهًا وللمشاهد نصيرًا، وهو لن يفعل بالطبع ذلك.

 

10- أرجو أن يلخِّص المركز الإعلامي كل يوم حلقات المسلسل باختصار وأسفلها التصحيح السليم للحدث، فذلك أفضل للمتابع وغير المتابع للإخوان وغير الإخوان.

 

11- كنت آمل أن لا يذاع العمل في رمضان، حتى لا ينجرف مع العديد من المسلسلات التي تُعرض على الشاشة؛ حتى ينكشف المغرضون وهم ينكَّلون بالإخوان ليلاً ونهارًا.

 

12- إن العمل الطيب يَظهر من (البرومو) الخاص به، وبعد مشاهدة التتر الخاص بالمسلسل، أستطيع أن أقول لكم سوف يزداد عدد المحبين للإخوان بعد المسلسل إلى مليون مشاهد جديد بفضل الأستاذ وحيد حامد.