دعت مجموعة من المثقفين المستقلين إلى عقد مؤتمر موازٍ لنظيره الحكومي الذي يحمل اسم "المثقفون المصريون" وتنظمه وزارة الثقافة؛ بعد استبعاد الوزارة للمثقفين الإسلاميين الرافضين للسياسات الثقافية القائمة.
وأكد الدكتور علاء عبد الهادي عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب أن عقد مؤتمر للمثقفين المستقلين ضرورة لمواجهة التردي الثقافي الذي أحدثته الدولة ومؤسسات وزارة الثقافة، التي تحاول الآن إعادة تشكيل النخبة المثقفة، وضمها إلى حظيرتها تحت زعم "إعادة وضع استراتيجية للثقافة"!.
وقال د. عبد الهادي لـ(إخوان أون لاين) إن تردي أحوال الكتاب والمبدعين المادية والثقافية، وغياب إستراتيجية ثقافية لها سياسات واضحة، وضعف حضور مصر الثقافي في العالم العربي؛ يدعو لوقفة تصحيح أوضاع بعيدًا عن المؤسسة الرسمية التي ساهمت في صناعة تلك الأزمة.
وأضاف: "لا ننتظر أي تغيير في السياسات الثقافية، طالما ظلت القيادات الموجودة في الوزارة على وضعها؛ حيث ملأ الفساد أرجاء الوزارة ومؤسساتها، في ظل تقريب المثقفين الموالين للوزير، واستبعاد الخبرات المتميزة".
وأشار إلى أن الوزارة فقدت سيطرتها على قطاع الآثار؛ بعد رواج تجارتها في جميع مناطق مصر، كما انهارت صناعة الكتاب وتحولت دور النشر الحكومية لنشر أعمال أرباع وأنصاف المثقفين من ذوي المحسوبية، وتركت كبار المبدعين ينشرون على نفقتهم بدور النشر الخاصة.
وأكد د. عبد الهادي أنه ومجموعة من المثقفين يعكفون الآن على تحديد موعد لوضع الخطوط العريضة للمؤتمر، الذي سوف يتم فيه دعوة جميع المثقفين من جميع التيارات السياسية، متوقعًا أن يتم عقده قبل نهاية العام الحالي.ن جانبه، تضامن الشاعر محمد عفيفي مطر مع الدعوة إلى المؤتمر، وأكد أنه يرفض تهميش أي مثقف مصري عن المساهمة في الارتقاء بالمنظومة الثقافية على خلفية انتمائه السياسي أو الأيديولوجي، معتبرًا ذلك جريمة كبرى في حق مصر.