د. علي شيخون

والله يا علي يا ابني ما في فايدة ولن ينصلح حال البلد أبدًا، قالها أحد أساتذة الجامعة وقلبه يعتصره الألم ويتقطَّع حسرةً على ما وصل إليه الحال.

 

قلت: والله يا أستاذي لينصلحن حال البلد يومًا ما، ولن يدوم الحال؛ لأنه من المحال ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: من الآية 140)، لكنه لن ينصلح بمعجزة من السماء فقد مضى زمن المعجزات وبقي الصراع بين الحق والباطل، وسينتصر الحق يومًا رغم انتفاش الباطل وعلوه الآن.

 

قال: أنت متفائل وأنا معجب بهذا.

قلت سأسرِّي عنك أستاذي ببعض طرائف انتخابات الشورى (أعلم أنها ستزيده ألمًا وإحباطًا لكن سأخرجه من ألمه وإحباطه).

 

قال: قل.

قلت: إليك أستاذي..

- يوم الانتخاب مر ولد يركب "توك توك" ومعه سيدتان فقال (يا عم هتدونا كام عشان ينزلوا ينتخبوا؟)، قلنا: يا ابني نحن لا نعطي أموالاً، قال: (إزاي دا أنا واخد الليلة الماضية أنا وإخواتي البنات كل واحد خمسين جنيه ووجبة لحمة وعلبة مارلبورو والله لأنا ماشي أشوف حتة تانية) وانصرف.

 

- أحد البلطجية (محبوس جنائي) يوم الانتخاب تعرفنا عليه فقال: أخرجونا وأعطونا سلاح.... (مجرم قانونًا أن يحمله عوام الناس)، وأعطونا وجبة مخدرات ومصروف اليوم وقالوا لنا عندما يشتبك الإخوان مع حد خشوا قطعوهم، لكن على فكرة أنا هاضرب مع السنية في الخناقة دول ولاد.... يقصد الحزب الوطني.

 

- أحد أساتذة الجامعات وهو أمين الحزن الوطني بأحد أقسام الجيزة أراد أن يستأذن من زملائه في الامتحان يوم الانتخاب للإشراف على اللجان فأذن له، ثم جاء في موعده ولم يذهب للانتخابات، قيل له لم جئت مبكرًا قال إنهم في الحزن الوطني قالوا له خلاص متشكرين المأمور ورجاله سيقومون بالمهمة، كما أن الصناديق جاهزة من زمان.

 

- عضو بالحزن متعصب جدًّا ومتحمس جدًّا يجري يمينًا ويسارًا يوم الانتخاب أحب أن يدخل اللجنة أكثر من مرة اعترضه أمين الشرطة السري فلم يعجبه واعترض على ذلك فما كان من الأمين إلا أن قام معه بالواجب (يدويًّا ولسانيًّا) ولم يصده أحد.

 

- لماذا لم تحضر أمس قال كنت في الانتخابات، انتخابات إيه يا عم دي خلصت من ثلاثة أيام، كيف يا سيدي، قال زميلة مراتي مشرفة إحدى الجان قالت إنهم مجهزين الصناديق ومخلصينها من ثلاثة أيام.

 

- أحد ملاطيش (جمع ملطشة) الحزن الوطني رشحوه ويا عيني سحلوه بعد أن عملوا له دعاية ولا في الأحلام، صوره ملأت الشوارع بالألوان والبنر وكل أشكال الدعاية، طالبهم بمبلغ مليون جنيه أعطاها لهم بعد أن باعوه لمرشح الغد (على فكرة المؤمن لدغ من الجحر مرات قبل ذلك).

 

- في صحيفة (المصريون) الإلكترونية المانشيت الرئيس "استخراج كارنيهات أعضاء الشورى قبل إعلان النتائج" خبر مصور تصور!!

 

- مسئول بحزب التجمع يقول فوز أحد أعضاء حزبه بمقعد في الشورى عار للحزب.

 

- وزير الأوقاف يحصل على 285 ألف صوت يا للفشر!.

 

- قال الأستاذ كفاية يا عم علي، قلت والله يا أستاذي ستنتهي ويأخذون أيامهم وسيندمون ولات حين مندم هم وذيولهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: من الآية 227).