أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن صبحَ النصر قريبٌ، وساعة الخلاص من الكيان الصهيوني المغروس ظلمًا في قلب أمتنا آتيةٌ لا ريب فيها، بعد أن بدأت الأمة تستعيد وعيها، وصارت جماهير الأمة قادرةً على تمييز الطيب من الخبيث، مشيرًا إلى أن الأنظمة المتخاذلة لن تستمر كثيرًا في تضليل الجماهير، بعد أن انكشف في جنوب لبنان وغزة أن النمر الصهيوني هو نمر من ورق.

 

وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "أليس الصبح بقريب" أن الصهاينةَ أذلُّ وأضعف من أن يكونوا قوةً لا تُقهر، كما يحاولون أن يروِّجوا لأنفسهم ويروِّج لهم المنهزمون نفسيًّا من بني جلدتنا، وأنه لولا حبل الناس المذكور في القرآن لكان للأمة مع هذا الكيان اللقيط شأنٌ آخر.

 

وأوضح أن ذلك الحبل يكمن في عدم امتلاك الكيان الصهيوني لمقومات الدولة المستقرة الآمنة، وإنما اعتماده على أعداء الإسلام لمده بالدعم المعنوي، والسياسي، والإعلامي، والاقتصادي، والعسكري سواء من الغرب أو من الشرق، فضلا عن حبل الضعف والخور والذل والخنوع وزعزعة اليقين والإيمان في نفوس العرب والمسلمين، ومداهنة بعض أنظمة الحكم للكيان، وتسويق التصور الخاطئ بأن الصهاينة المغتصبين يمكن أن يتم التعايش معهم!!.

 

وقال إن فلسطين محورَ الصراع العالمي منذ أن فتح الله القدسَ وتسلَّم مفاتيحَها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، منذ ذلك الوقت وأعداء الأمة يديرون الصراع من وقت لآخر، همُّهم وهدفُهم أن يُخرجوا أهل فلسطين مرَّةً أخرى من الأرض التي بارك الله حولها.

 

ووضع المرشد العام خطوات للسير في طريق تحرير القدس وفلسطين، أولها بالبدء بعملية التغيير في نفوسنا أولاً, ببناء إنسان العقيدة المسلم, الذي يُحقق العبودية لله تعالى في نفسه، ويثق بوعد الله حتى يستطيع جيل النصر إنقاذ بيت المقدس، مشيرًا إلى أنه لا يحقق وعدَ الله إلا مسلمٌ استحق وصف العبودية الخالصة لله.

 

وثاني هذه الخطوات، بحسب فضيلة المرشد العام: "السعي الدءوب لوحدة الأمة على كلمة سواء"، وثالثها دعم ما يقوم به شباب الجهاد في فلسطين من عمليات فدائية، أفزعت الصهاينة، وأقضّت مضاجعهم، حتى أبلغت قلوبهم حناجرهم.

 

وأضاف: "رابع هذه الخطوات السعي إلى كسب رأي عام عالمي شعبي لصالح القضية الفلسطينية، عَبْر شرح أبعاد القضية لشعوب العالم، والعمل مع كافة منظَّمات المجتمع المدني في سائر الدول، والعمل على بناء قاعدة إعلامية قادرة على مواجهة الإعلام الصهيوني المضاد".

 

واختتم قائلاً: "إن التضحيات العزيزة والدماء الزكية الطاهرة التي قدَّمها شباب فلسطين هي ضريبة النصر القريب بإذن الله ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51)﴾ (الإسراء)".

طالع نص الرسالة