- "عمورة" آخر افتكاسات الحكومة لعرقلة ترشحي
- خط سكة حديد والبنية التحتية أهم أولوياتي
- لن نيأس.. والمضايقات الأمنية لا ترهبنا
حوار- رقية حمزة ويارا نجاتي:
مميز في المشاركات الفعالة، وخاصةً لجان الصلح بمركز بسيون، ويحظى بقبول كبير بين الجماهير، لما يمتاز به من خلقٍ طيب وقيم سامية، وُلد في 5/7/1967، في قرية صالحجر مركز بسيون محافظة الغربية، حصل على دبلوم زراعة عام 1986م، ويدرس الآن القانون بكلية الحقوق جامعة طنطا، ويعمل موظفًا بوزارة العدل.
تلقًّى العديدَ من الدورات التدريبية في المجال السياسي والاجتماعي وحقوق الإنسان والجمعيات الأهلية، وعضو أساسي في جمعية النهضة للتنمية البشرية، وأيضًا مركز الشروق للدراسات والتنمية، وعضو فعال في القضايا الوطنية والعربية والإسلامية.
هو عبد الحليم عبد اللاه مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بالغربية عن دائرة (كفر الزيات- بسيون)، الذي يؤمن بأن الحق لا يضيع طالما ظلَّ صاحبه واقفًا وراءه لا يحيد عنه.
* بدايةً.. كيف تم التعامل معك أثناء تقديم أوراق ترشيحك لانتخابات مجلس الشورى؟
** ذهبت لتقديم أوراقي في اليوم الأول لقبول الأوراق في تمام الساعة التاسعة صباحًا، وحين وصلنا طالبني أحد أفراد أمن الدولة بتسجيل اسمي لإعطائي رقمًا للدخول إلى اللجنة، وكان ترتيبي 54، فرفضت التسجيل وانتظرت في سرادق يشبه سرادق العزاء خارج المبنى مخصصًا للمرشحين، وحتى نهاية اليوم لم يدخل لتقديم الأوراق سوى ثلاثة أفراد.
مبررات العرقلة
* وما المبررات التي ساقوها في عدم السماح لتقديم الأوراق سوى لثلاثة فقط؟
** بالطبع هي وسيلة لتعطيلنا عن الدخول والتقدم بأوراقنا لحجج فارغة، فمثلاً من ضمن الحجج الفارغة أن اللجنة انتظرت كل مرشح من الثلاثة الأوائل حتى يستكمل أوراقه، فأحدهم ذهب لاستخراج شهادة الميلاد لاكتشافه أنها ليست معه ورفضت اللجنة دخول أحد غيره حتى يأتي، والآخر ذهب لأن تاريخ بطاقته الشخصية منتهي وظلت اللجنة في انتظاره أيضًا!!
وكانت المفاجأة عندما وجدت طفلاً لا يتعدى السابعة عشرة من عمره يطلقون عليه (عمورة) جاء لتقديم أوراقه لعضوية مجلس الشورى بالرغم من أن القانون نص على ألا يقل عمر المرشح للانتخابات عن 35 سنة، فهم لم يستطيعوا إتقان التمثيلية على أكمل وجه، وقتها خرجت وقلتُ لنائب الحكمدار أن الوطني ينوي تطبيق كوتة لمقاعد الأشبال بدلاً من السيدات في هذه الدورة أم ماذا يفعل هذا الطفل هنا؟!!
تقديم الأوراق
احتفاء كبير بمرشح الإخوان عبد الحليم عبد اللاه
* وماذا عن الأيام التالية في فترة تقديم الأوراق للترشح؟

** استمرت نفس المضايقات في اليوم الثاني، ولكننا كنا عازمين على تقديم أوراقنا، وقررنا الضغط على الموظفين الذين لا يتحركون إلا بأمرٍ من أمن الدولة، وفي النهاية أقنعناهم بالدخول، ولكن ضباط أمن الدولة أصدروا أوامرهم بذهاب المرافقين للمرشحين، وكنت قد حضرت مع مرشحي الإخوان الخمسة، ومع كل منا عدد من أقاربه وأهله وبلده فوصلنا إلى ما يقرب من 35 شخصًا، ولكن الشباب رفضوا الرحيل، وانتهى اليوم الثاني دون تقديم الأوراق وظل أنصارنا متواجدين في الشوارع المحيطة بمديرية الأمن حتى صباح اليوم التالي، أما اليوم الثالث فاشترطوا إدخال نائب الشعب علي لبن أولاً، حتى إن العديد من المواقع الإلكترونية زعمت أنه قدم أوراقه سلفًا، ووصلنا هذا الخبر فلم يوافق النائب علي لبن على الدخول بمفرده، واشترط أن ندخل نحن أولاً وهو ما حدث وقدمنا أوراقنا بالفعل يوم الجمعة جميعنا قبل صلاة الجمعة.
* وما أبرز المواقف التي طبعت في ذاكرتك خلال تلك الفترة ولن تنساه أبدًا؟
** بعد فتح الأبواب بلحظات ودخولنا للتقدم بأوراقنا دخل معنا وقتها أحد المرشحين المنشقين عن الحزب الوطني، والذي جاء لتقديم أوراقه كمستقل، وكان بالطبع مغضوبًا عليه كمرشحي الإخوان، وكان هناك العديد من التوصيات بأن يعرقلوا دخوله للترشح، فما أن فتح الباب للإخوان والمستقلين للترشح فدخل هو معنا، وظل يدعو دعاء عريضًا مطولاً بأن يفوز الإخوان في تلك الانتخابات، وأن يكتسحوا المقاعد وتكون لهم مقاليد الأمور!!
* ما الرمز الانتخابي الذي يمثل حملتك؟
** رمز المسدس الذي تمنيته رمزًا للعزة والكرامة، وكنت متخوفًا من الحصول على رمز العنب حتى لا يُنسب لأغنية شعبية.
* وهل واجهت أي مضايقات حتى تحصل على الرمز؟
** كان من المفترض أن أحصل على الرمز الانتخابي الخاص بي في اليوم التالي لتقديم الأوراق، ولكنهم تعللوا بعدم وجود شهادة المؤهل على الرغم من أن القانون لا يطالب المرشح على مقعد العمال بشهادة المؤهل، كما أننا قدمنا إثباتًا بالوظيفة التي نشغلها، وقد أبطلنا حجتهم وقدمنا لهم الشهادة في نفس اليوم الذي طُلبت فيه، وحصلت يوم الأحد على الرمز.
الإسلام هو الحل
* وماذا عن شعار "الإسلام هو الحل"؟
** سنظل نتخذه شعارًا لنا؛ لأنه ليس هناك شعار آخر أكثر مناسبةً سوى "الإسلام هو الحل"، حتى إن المحكمة الدستورية حكمت منذ انتخابات مجلس الشعب في 2005م أنه شعار سياسي وليس دينيًّا، كما تنص المادة الثانية من الدستور على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع.
البرنامج الانتخابي
* ما أبرز معالم برنامجك الانتخابي الذي تقدمه لأهالي الدائرة؟
** اعتبر أن البرنامج الانتخابي بمثابة الوسيلة لتحقيق الأهداف التي نرغب في الوصول إليها ومنها الدعوة إلى الله بالمعروف والنهي عن المنكر في مكان مثل مجلسي الشعب والشورى قد انتشر فيهما الفساد، ومحاولة منا لإنهاء كل التشريعات والممارسات التي تخالف الشرع، فمثلاً قانون الطفل يشترط أن تتزوج الفتاة بعد سن الثامنة عشرة، وهو ما لم يأتِ في الشريعة، كما أن تأثيره أقوى في البلاد الريفية فعادات والتقاليد تجعل الفتاة تتزوج من سن السادسة عشرة.
* وماذا أيضًا؟
** أود أن أطبق مبدأ الحرية والمساواة، فالإمام البنا عندما سُئل أن هذه دعوة سياسية، أكد أنها دعوة دينية، وليس سياسية، فالحرية فريضة إسلامية، ونشر حرية التعبير عن الرأي هو ما تقوم به الجماعة ونريد ترسيخه في نفوس المجتمع بالكامل.
كما أتمنى أن أطبق الشريعة الإسلامية، والتي هي أهم أهدافنا وليس حكم البلد، بل نريد أن نحكم بشرع الله مهما كان الحاكم، فكل ما نريده هو البديل الإسلامي، ومنذ فترة عندما كان الدكتور المحجوب يناضل بمفرده في مجلس الشعب عرض تصويتًا على النواب عن تطبيق الشريعة الإسلامية كمصدرٍ للقوانين وافق الجميع حتى إن أحد النواب الأقباط قد وافق، وعندما سُئل عن سبب الموافقة قال لأن الاسلام مصدر للعدالة.
* وما أبرز احتياجات دائرتك التي تنوي علاجها في برنامجك؟
** الدائرة الرابعة التي ترشحت كنائبٍ لها في الشورى تتميز بالفقر الشديد، وخاصةً مركز (بسيون)، ومع ملازمتي لنائب الإخوان في الدائرة الحاج علي لبن فقد ألممتُ بكافة مشكلاتها وأحملها دائمًا في بالي، وشرحها قد يأخذ منا أيامًا، أما أهمها فهو افتقار الغربية بالكامل إلى وجود خط سكة حديد، إلى جانب أن البنية التحتية غير مكتملة، فمشروع مياه الشرب لم يبدأ العمل به، والصرف الصحي أيضًا، والحال نفسه لمستشفى الصدر الذي وضعت الحكومة أساسه ولم تكمله مطلقًا.
ثقة الفوز
المرشح في إحدى جولاته الانتخابية
* كيف تتوقع سير الانتخابات في ظلِّ تمديد قانون الطوارئ عامين آخرين؟

** لدينا ثقة كبيرة بالله في الفوز، ثم إننا نثق بعد ذلك في أهالي دائرتنا التي تقابلنا وجهودهم كل لحظة بالدعاء لنا والفوز الكاسح، ولن يهمنا المضايقات الأمنية، وسنظل نعمل ولن نستكين أو نيأس من الحصول على حقنا وممارسة دورنا في المجتمع (فما ضاع حق وراءه مطالب).
* على ماذا تستند ثقتك في أصوات أهالي الدائرة؟
** أستند إلى معرفتي التامة بمشاكل الدائرة؛ حيث كنت ملازمًا لنائب الإخوان بالغربية لفترات طويلة، والأهالي يعرفون هذا فنحن لدينا 5 وحدات محلية بالمحافظة يمتلك نائب الإخوان مكاتب فيها جميعًا يستقبل بها أهالي الدائرة في أي وقت، بالإضافةِ إلى أن الأهالي لا تعرف نائبي الوطني حيث لا يمتلكان مكاتب بالمحافظة، كما أنهما لا يسكنان قريبًا بل في طنطا، ولا يأتيان إلا للضرورة القصوى كتقديم واجب العزاء في أحد أقاربهم.
وذات مرة عندما سُئل أحدهم عن عدم تواجده في الدائرة قال إنه لا يتمكن من الاقتراب من خدمات نائب الإخوان، فهو لا يعمل مثله مع مؤسسة منظمة تساعده في كافة أعماله لخدمة أهالي دائرته.
* ألا ترى أن 14 مرشحًا للإخوان في الشورى عدد قليل نسبيًّا؟
** بل أرى أنها نسبة جيدة، وفي حال نجاحنا جميعًا كما أتوقع بإذن الله سنشكل جبهة قوية أمام الحزب الحاكم.
* هل قمتم بالتنسيق مع مرشحي المعارضة في هذه الانتخابات؟
** لم يحدث أي تنسيق بسبب عدم وجود أية قوى معارضة أو حزبية داخل الغربية، فالمرشحون الآخرون كلهم ينتمون للحزب الوطني ولا يمكننا التنسيق معهم؛ لأنهم باعوا ضمائرهم، وهمهم فقط ينحصر في مصالحهم الشخصية على حساب المواطنين.
مضايقات أمنية
* وماذا عن المضايقات الأمنية والاعتداءات التي حدثت معك خلال جولاتك الانتخابية؟
** حتى الآن ذهبت إلى ثلاث قرى لمقابلة أهالي الدائرة وهم جميعًا أحبابي، وإلى الآن تعرض الأمن لنا "من تحت لتحت" ولم يتعرض لنا أحد بشكل فظ وصريح حتى الآن، ومهما فعل الأمن أو البلطجية لإزعاجنا لن يثنينا هذا عن أداء واجبنا وسنعمل بكافة الطرق القانونية والشرعية على الوصول إلى حقنا مهما كلفنا الأمر، ولن أخذل أهل دائرتي الذين طالما كنت على علاقة طيبة معهم وتشاركنا في أفراحنا وأحزاننا معًا.
* ما نسب المشاركة المتوقعة من ناخبي الغربية في التصويت، خاصةً مع غياب الإشراف القضائي؟
** الحمد لله مشاركة أهالي الغربية في الانتخابات مرتفعة جدًّا، فهم يتميزون بالثقافة والدفاع عن حقوقهم ويعلمون أن صوتهم حق الأصيل لا يفرطون فيه، وفي هذه الانتخابات نرى فرصنا كبيرة ومتأكدون من نجاحنا إن شاء الله، فخلال الجولات التي قمت بها حتى الآن قابلنا الناس بكل ود ومحبة فهم يعرفوننا ويحبون الإخوان، ويقدرون ما يقوم به نوابها، وكل ما نسمعه منهم كلمة "مبروك"، كأننا فزنا قبل بداية الانتخابات.