حذَّر وليد جلال خبير التنمية البشرية من أن غياب الإيمان بالله والاقتداء بالرسول الكريم يهدم الصحة النفسية، موضحًا أن المشاعر السلبية هي جرس إنذار لدفع المرء إلى محاسبة نفسه ومعالجة قصورها، والأهم أنها توضح درجة إيمانه.

 

جاء ذلك خلال ندوة "كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية" التي نظَّمتها ساقية الصاوي مساء أمس السبت.

 

وأضاف أنه من الخطأ تجنب تلك المشاعر السلبية وتجاهلها، واعتبار الأمور على ما يرام؛ لأنها تتراكم إذا تمَّ تجاهلها أو إنكارها، ومن ثم تؤدي إلى مزيد من المشاكل؛ ولذلك فإن قمع الشعور السلبي يؤدي إلى تفاقمه، ويكون رد الفعل أسوأ بكثير.

 

وأشار إلى أن العلاج يكمن في تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم التي أوصانا بها للتعامل مع هذه المشاعر السلبية، والتي لا بد أن تحدث نتيجة الاختلاط والاحتكاك بين الناس بعقلياتهم وسلوكياتهم وطبائعهم المختلفة، فقال: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم".

 

وقال: إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نردِّد صباحًا ومساءً "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، موضحًا أن كل ما استعاذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى السكون وعدم الاتزان في التفكير والتخبط في اتخاذ القرار، وعدم القدرة على التفاعل مع الحياة بشكل إيجابي.

 

وأكد أن الإيمان هو دواء تلك المشاعر، فهو يقومها ويحول أثرها السلبي إلى تصرف إيجابي، ويحث على عدم الاستسلام لتلك المشاعر المحبطة التي تؤدي إلى الهلاك، وكما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال "لا تغضب.. ثلاثًا"، وقال: "ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله تعالى من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله" (صحيح ابن ماجه).