- لم أستغل حصانتي والترشح حق دستوري للجميع

- المشهد الانتخابي قاتم ونية النظام في التزوير واضحة

- نخوض انتخابات الشورى بمبدأ "المشاركة لا المغالبة"

- الحديث عن الصفقات غير صحيح بدليل التضييقات الأمنية

- برنامجي ذو شقين: دستوري داخل المجلس وخدمي للمواطن

- أعتزم فتح مكتب بكل مدينة وحي لخدمة أهالي المحافظة

- نجحنا في تقديم إنجازات على كافة المستويات لدائرة 25

- أحمل شعار "معًا لخير بلدنا" وأدعو الجميع إلى اختيار الأنسب

 

حوار- هبة مصطفى:

ثلاث دورات متتالية؛ "أي ما يعادل 15 عامًا" قضاها النائب علي فتح الباب تحت قُبة مجلس الشعب ما بين الاستجوابات وطلبات الإحاطة والمشروعات الخدمية لأهالي دائرته والمشاركة في مشروعات القوانين التي تُناقش بمجلس الشعب.

 

علي فتح الباب.. مناضل عمالي من الطراز الأول.. سياسي محنك.. ذو شعبية عارمة بين أهالي دائرته.. تلك الصفات وغيرها اجتمعت في شخصية واحدة، قررت خوض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى هذا العام عن دائرة محافظة حلوان.

 

بدأ حياته السياسية منذ سنوات، وكان أولَّ ممثل نيابي لجماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب.. إذا سألت عنه تجده بين أهالي دائرته، يُكرِّم هذا، ويسعى لتزويج تلك، ويبحث مشكلات هؤلاء وغيرها.. إنه علي فتح الباب، النائب الإخواني العمالي عن الدائرة 25 بالتبين ومايو على مدار 3 دورات متتالية منذ عام 1995م.

 

(إخوان أون لاين) التقى النائب بمجلس الشعب ومرشح جماعة الإخوان لخوض انتخابات الشورى.. فإلى التفاصيل:

 

* بدايةً كيف اتخذت قرار الترشح؟

** الإعلان عن الترشح جاء بناءً على قرار جماعي من الإخوان باستحسان ترشحي نائبًا عن محافظة حلوان في اتنخابات مجلس الشورى المزمع إجراؤها في مطلع شهر يونيو القادم.

 

* هل لجأت الجماعة إلى اختيارك كمرشح لها لأنك تتمتع بالحصانة؟

**

بغضِّ النظر عن التجاوزات التي يمكن أن يتعرض لها المرشح؛ فلم يخطر ببالي يومًا استغلال الحصانة، كما أن باقي مرشحي الإخوان في المحافظات ليس لديهم حصانة، وإذا كان الأمر يحتاج لحصانة ولا يمكن أن يترشح أحد دون حصانة، فنحن إذن نعاني من أزمة سياسية.

 

وترشحي وأنا تحت الحصانة جاء نتيجة أن الدورة البرلمانية الحالية لم تنته بعد، وما زلت عضوًا وممثلاً عن أهل دائرتي، وبالطبع سأظل أحمل الحصانة حتى إجراء انتخابات مجلس الشعب.

 

مشاركة لا مغالبة

 الصورة غير متاحة
 

* أعلن الإخوان مشاركتهم بنسبة 20% من الدوائر.. فلماذا الإصرار على هذه النسبة؟

** هناك العديد من القوى السياسية والأحزاب الأخرى تتنافس في الشارع السياسي، والمسألة ليست مقصورة على الإخوان، وإنما جاء تحديد النسبة بناءً على عدد الدوائر ومدى استعداد الجماعة لترشيح أحد أفرادها لخوض الانتخابات، والإخوان حينما أعلنوا مشاركتهم في انتخابات الشورى كانوا يُطبِّقون ما استندوا إليه دائمًا بالحذو باتجاه المشاركة لا المغالبة.

 

كما أن لانتخابات الشورى طبيعةً مختلفةً عن انتخابات مجلس الشعب؛ من حيث قلة عدد المرشحين لاتساع الدوائر.

 

* هناك من يردِّد وجود صفقات أو تربيطات لجماعة الإخوان بالترشح على دوائر بعينها في انتخابات الشورى مقابل التنازل عن بعض المقاعد في انتخابات الشعب، فما تعليقكم؟!

** هذا الطرح غير وارد بالمرة على أجندة الإخوان، فالجماعة حينما تسعى للتنسيق مع القوى السياسية والأحزاب الأخرى فإن ذلك يتم في وضح النهار وأمام الجميع، وليس لديهم ما يسعون لإخفائه في علاقاتهم بالغير.

 

كما أن سياسة الإخوان واضحةٌ للجميع بالمشاركة السياسية العامة، والاستثناء هو عدم المشاركة وفقًا لظروف وطبيعة الأحوال السائدة وقتها، وإذا حدث تنسيق فإنه يكون على سبيل تقدير الجماعة لبعض المرشحين المحترمين في بعض الدوائر، فلا يتم الترشح في مواجهتهم لإتاحة فرصة الفوز لهم لتحقيق الصالح العام.

 

أما الحديث عن صفقات سرِّية فلا يوجد شيء من هذا القبيل، ولسنا في حاجة إلى ذلك؛ بدليل ما يتعرض له الإخوان من تضييقات على مستوى جميع الانتخابات، فكيف تكون هناك صفقةٌ ويتم مواجهة مرشحي الجماعة بعنف شديد؟!

 

* فكرة الانسحاب من الانتخابات حال عدم سلامة شروط نزاهة العملية الانتخابية.. هل هي مطروحة على أجندة الإخوان؟

** الانسحاب من الانتخابات أمر وارد، ولكن لكل ظرف تقديره، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا وكل ما في وسعنا واتخاذ القرار النهائي لمعالجة أي موقف حتى يكون طبقًا لمجريات الأحداث في ذلك التوقيت.

 

برنامج متكامل

* إذن ماذا عن برنامجكم الانتخابي كمرشح في انتخابات الشورى؟

** لا بد أن يكون البرنامج متماشيًا مع طبيعة مجلس الشورى، مع عدم إغفال الجانب الخدمي؛ فدور عضو مجلس الشورى يرسمه ويحدده الدستور عن طريق المشاركة بالرأي في كافة مشروعات القوانين المكملة للدستور ومناقشة القضايا ذات الطابع القومي العام.

 

بالإضافة إلى العرف الاجتماعي الذي تفرضه المعاناة التي يعيشها عامة الشعب على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية ومياه الشرب والصرف الصحي والمواصلات، إلى غير ذلك من المشكلات المزمنة التي يعاني منها المجتمع، والتي تؤكد أننا لن نتخلى عن دورنا وبذل الجهد في تخفيف هذه المعاناة.

 

ونعتزم في سبيل تحقيق ذلك فتح عدة مكاتب بكافة أنحاء الدائرة باتساع مساحتها في الصف وأطفيح والمعادي والتبين و15 مايو والقاهرة الجديدة ومدينة بدر والشروق وغيرها؛ لتحقيق عملية التواصل مع الجماهير، وتقديم الخدمات الممكنة لهم، أما عن المشروعات فستتنوع طبقًا لاحتياجات كل منطقة.

 

* وهل ستعتمد في برنامجك كممثل لمحافظة يزيد عدد سكانها عن مليون ناخب على إنجازاتك كعضو مجلس شعب عن الدائرة 25 فقط؟

** من الطبيعي أن أرتكز على ما حققته من رصيد في الدائرة، فضلاً عن أدائي خلال 3 دورات برلمانية متتالية داخل أروقة المجلس، ورصيد الحب والثقة لدى جماهير وأهل دائرتي.

 

الأعمال تتحدث

 الصورة غير متاحة
 

* وما أهم الإنجازات التي قدَّمها علي فتح الباب للمواطن في دائرته؟

** هناك على صعيد التطور البيئي تحسن كبير ومقاومة شرسة لتلوث الهواء، خاصةً في مناطق مصانع الإسمنت، وما زلنا نطمح في تحسن أكبر، وقمنا بتغطية وردم ترعة الخشاب التي تمر بوسط المناطق السكنية بالتبين والحكر البحري وكفر العلو وحلوان البلد، وقمنا بإنشاء مصنعين في جنوب منطقة 15 مايو على طريق الأوتوستراد لتدوير القمامة والتخلص منها بشكل آمن، وتحويلها إلى سماد عضوي، وفي المكان ذاته يتم الآن إنشاء مجزر نصف آلي لتتم فيه عملية الذبح بشكل صحي وبيئي سليم.

 

وفي مجال الصرف الصحي ومياه الشرب نجحنا في مضاعفة الطاقة الإنتاجية لمحطة مياه التبين ومحطة الشمال بعزبة الوالدة، ومحطة مياه كفر العلو، بالإضافة إلى أنه يتم حاليًّا إنشاء محطة جديدة كاملة بمنطقة كفر العلو، وتم إنشاء محطة رفع لمدينة 15 مايو لتحسين مستوى المياه، وخاصةً في المناطق ذات المنسوب المرتفع، كما تم إنشاء خط مياه جديد يربط مدينة 15 مايو بمحطة التبين، وتمت تغطية كل أنحاء الدائرة بمشروعات الصرف الصحي.

 

وهناك بعض الإنجازات الأخرى كتقديم بعض الخدمات التعليمية؛ فعلى الرغم من وجود عدد كبير وكافٍ من المدارس بالدائرة تم البدء في إنشاء مجمع مدارس بمنطقة منشية جمال عبد الناصر.

 

ووافق مجلس الشعب بناءً على طلب قدمتُه برصف وإنارة طريق الأوتوستراد بتكلفة 25 مليون جنيه، بالإضافة إلى تطوير مستشفى النصر، وقريبًا افتتاح فرع للتأمين الصحي بمنطقتِي التبين بناءً على اقتراح لنا، فضلاً على دخول الغاز الطبيعي مناطق الحديد والصلب والمرازيق والتبين، واستكمال تركيب وتوصيل الغاز لمدينة 15 مايو.

 

هذا بالطبع بجانب الأنشطة الاجتماعية، كتكريم الطلاب المتفوقين، والعامل المثالي، والاحتفال بالأم المثالية، ويوم اليتيم، وعقد حفلات الزواج الجماعي، كما أن مكاتبي بالدوائر مفتوحة لتقديم رحلات العمرة والحج بأسعار مخفضة، وتوزيع تأشيرات الحج مجانًا بالقرعة العلنية.

 

التحام النواب

* يدور بأذهان البعض تساؤل حول: ماذا قدَّم الإخوان ونائبهم بالدائرة (25) في الوقت الذي يذكرون فيه إنجازات النائبيْن مصطفى بكري وسيد مشعل، فما ردُّكم على ذلك؟

** ما قدمته بدائرتي سبق وعرضته، وعلاقتي بالنواب الزملاء جيدة جدًّا، وبيننا تنسيق في بعض الأعمال الخدمية، فكثيرًا ما أكون حاضرًا مع كليهما، وكان آخرها تلبية دعوة مصطفى بكري لحضور حفل للزواج الجماعي، فالجميع يتنافس لخدمة الجماهير ولا يوجد خلاف على المصلحة العامة، ولكن كل منا يعمل بأسلوبه وطريقته ونتكامل فيما بيننا.

 

* هل ترشحكم لخوض انتخابات مجلس الشورى كانت خطوةً استباقيةً لما أُثير حول تفكيك وتفتيت الدائرة 25 إلى مناطق؟

** هذا الطرح غير صحيح، فالنية لخوضي انتخابات الشورى كانت موجودة من قبل مقترح تفكيك الدائرة، والآن بعد أن تلاشى هذا الطرح وتم رفضه ما زلت على موقفي من خوض الانتخابات.

 

مجال تنافس

 الصورة غير متاحة
 

* إذن لماذا لم تفكر في خوض انتخابات مجلس الشعب لدورة رابعة كما اعتاد أهل دائرتك منك وفاجأت الجميع بإعلانكم خوض انتخابات الشورى؟

** خوضي لانتخابات الشورى جاء لفتح المجال أمام الآخرين في الدائرة للتنافس في الترشح في انتخابات مجلس الشعب لما فيه مصلحة المواطن، خاصةً أن دائرة مجلس الشورى تشمل محافظة بأسرها ويصعب على أي مرشح أن يغطي هذه الدائرة بكاملها.

 

* وكيف ترى من المنظور القانوني مقترح الوزير د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية برفع الحصانة عن النواب طيلة فترة الانتخابات؟

** القانون بالطبع لا يمكنه من ذلك؛ فالحصانة أمر ينظِّمه الدستور والقانون، ويتم رفعها طبقًا لضوابط وإجراءات معينة حال ارتكاب النائب لجريمة يُعاقب عليها القانون، وعلى كل نائب ومرشح أن يستخدم حقه الذي كفله الدستور والدعاية لنفسه كما يشاء، فالنائب ليس في حاجة للحصانة لكي يقوم بعملية الدعاية وإنما هي حق أصيل لكل مرشح.

 

* وما الشعار الخاص بالنائب علي فتح الباب وقرَّر أن يرفعه خلال حملته للترشح بمجلس الشورى إضافة إلى شعار "الإسلام هو الحل"؟

** قرَّرت أن أحمل شعارًا "معًا لخير بلدنا"؛ لأنه يقدم دعوة للجميع للمشاركة في التطور والتنمية، ولا يستطيع فرد أن يُقدم شيئًا بمفرده، وعلى الجميع التضافر من أجل العمل لصالح الخير والمواطن.

 

دعوة للمشاركة

* وما الرسالة التي تود توجيهها للمواطن المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود حالة من الزخم السياسي الواضح؟

** أدعو المواطن والجميع إلى المشاركة بإيجابية على المستوى الشعبي في اختيار أنسب العناصر التي تمثل الشعب تمثيلاً حقيقيًّا وجادًّا، ونأمل في انتخابات حرَّة ونزيهة تحترم إرادة الجماهير؛ لأن ذلك من شأنه أن يزيد من روح الانتماء الوطني.

 

وأقدم هذه الدعوة في ظل الظروف التي يمر بها الوطن من تهديدات على المستوى الخارجي، ومن قبل العدو الصهيوني واستمرار احتلاله لفلسطين، وانتهاكاته بحق المقدسات الإسلامية بها، ومحاولات التلاعب في أعلى مياه النيل وتخفيض حصة مصر، وفي ظلِّ مشكلات مزمنة يعاني منها الوطن داخليًّا من تدنٍّ لمستوى المعيشة وسوء في تقديم الخدمات المختلفة.

 

الصورة قاتمة

* إذن كيف تقرأ السيناريوهات المستقبلية لانتخابات مجلس الشورى؟

** بالقراءة الموضوعية للأحداث السابقة، نرى الصورة قاتمة، وأن هناك تجاوزاتٍ حدثت في انتخابات مجلسي الشعب والشورى التكميلية؛ وجاءت انتخابات المحليات لتؤكد نية النظام المبيتة على تزوير إرادة الجماهير بشتى الوسائل غير القانونية، بدايةً من منع المرشحين من الحصول على أوراق الترشيح، مرورًا بمنعهم من تقديم هذه الأوراق إن استطاعوا الحصول عليها وانتهاءً بتزوير الانتخابات.

 

وأكبر دليل على ذلك هو مئات الأحكام القضائية التي صدرت لتؤكد ذلك، ورغم ذلك فإننا نبذل الجهد المطلوب ونقوم بما يجب عمله ونترك الباقي للمستقبل لتحديد ماذا سيحدث على أرض الواقع.