* الكرد: ما تقدمه المؤسسات الإنسانية مسكنات وليس حلاًّ
* التنسيق جيد مع المؤسسات المحلية لكن الدولية فيها مشاكل
غزة- براء محمود:
أكد أحمد الكرد وزير الشئون الاجتماعية في حكومة الوحدة الفلسطينية أن 80% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.
وقال في حديث لـ(إخوان أون لاين): "طالبنا المؤسسات الدولية بالالتزام بالقانون والتنسيق مع الحكومة".
وأوضح أن عمل المؤسسات الخيرية العاملة في القطاع محدود ولا يصل للدرجة المطلوبة"، وقد بدأت الحكومة حملة وطنية للمسح الشامل عن الأيتام وحملة المسح الشامل عن جميع المعاقين أوشكت على الانتهاء".
وأكد الكرد "أن وزارته لا تتدخل بشئون تلك المؤسسات لكنها تقدمت بعد حوار وتوضيح لها بأنها تطبق قانون السلطة الذي أقره التشريعي، وطلبت الحكومة من تلك المؤسسات الالتزام بالقانون والتنسيق مع الحكومة".
وإلى تفاصيل الحديث:
* في البداية هل هناك إحصائيات عن حجم الفقر والبطالة الناجم في قطاع غزة بسبب الحصار؟
** نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر بلغت 80% من عدد سكان القطاع، ومقياس خط الفقر هو ألا يقل متوسط دخل الأسرة الشهري عن 400 دولار، لذلك يصبح كل المجتمع الفلسطيني تحت خط الفقر بسبب الغلاء المرتفع وارتباط الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال، لكن أكثر الفئات تضررًا هي شريحة العمال وبلغ عدد المتعطلين عن العمل ما يقرب من 150 ألف عامل أي ما نسبته 80% وهو عدد كبير يضم من عمل في الأراضي المحتلة عام 48 وخريجي الجامعات غير الحاصلين على عمل، ويرجع ذلك لسياسة العدوان والحصار.
* لكن هناك قوافل مساعدات متعددة تدخل القطاع، إلى أي مدى تسد حاجة القطاع؟
** ما تقوم به الوزارة والمؤسسات الإنسانية من تقديم المساعدات للفلسطينيين مجرد مسكنات للتخفيف من آثار الفقر والحصار وليست حلولاً لأن الحلول الحقيقية تتمثل في عودة المجتمع لوضعه الحقيقي تتمثل في رفع الحصار ووقف العدوان وإنهاء الاحتلال.
نحن لدينا برامج مساعدات منتظمة ممولة من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي يشغل تقديم مساعدة بمقدار مبلغ بسيط جدًّا ما يقرب من 250 دولارًا لما يقرب من 32 ألف أسرة بشكل متوسط شهريًّا، لكن المبلغ وإن قل يساهم في سد حاجة هذه الأسر الفقيرة، والاتحاد الأوروبي يمول هذه المساعدات التي توزع كل 3 شهور بمبلغ 8 ملايين دولار، والتعامل مع هذه المؤسسات الدولية مستمر ويركز على العمل الإنساني والمساعدات لم تتأثر مطلقًا بالتجاذبات السياسية لأن هذه المساعدات تقدم لأسر محتاجة فعلاً.
أما الوزارة فهي تقدم مساعدات دورية كل 3 شهور لـ62 ألف أسرة محتاجة عبر تقديم مساعدات مالية، بالإضافة إلى تقديم أدوات مساندة ومساعدة للمعاقين كتقديم 300 كرسي كهربائي متحرك للتخفيف عن كاهلهم، كما نقدم الدعم اللازم لمراكز تأهيل المرأة والدعم النفسي لأطفال القطاع بعد العدوان الأخير.
* في ظل الحصار المفروض على الحكومة كيف تقيمون تعاونكم مع المؤسسات الدولية والخيرية في قطاع غزة؟
![]() |
|
مظاهرة نسائية أردنية تطالب بفك الحصار الغاشم على غزة |
* لكن بعض المؤسسات تتهمكم بالتدخل في شئونها؟
** نحن لا نتدخل بشئون تلك المؤسسات وهي بالمناسبة تقدمت بعد حوار وبعد توضيح لها بأنها تطبق قانون السلطة الذي أقره التشريعي، وطلبنا من تلك المؤسسات الالتزام بالقانون والتنسيق مع الحكومة، آملاً أن تتطور تلك الخطوات نحو الأفضل، فالجمعيات العاملة في القطاع سواء المحلية منها أو الدولية تعمل وفق النظام المعمول به في نظام السلطة الفلسطينية بإقرار من قانون المجلس التشريعي المعد لتنظيم العلاقة بين وزارة الشئون الاجتماعية وكافة مؤسسات المجتمع المدني.
* هل لديكم سياسة لتقديم مساعدات للشرائح المحتاجة في المجتمع الفلسطيني؟
** الوزارة تهدف لوضع سياسة مبنية على أسس علمية لتقديم المساعدات للشرائح المحتاجة في المجتمع الفلسطيني كشريحة المعاقين وشريحة الأيتام، والحملة الوطنية للمسح الشامل عن المعاقين التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا أوشكت على الانتهاء بحيث تكون قاعدة بيانات دقيقة لتلك الشريحة الهامة في قطاع غزة.
وحقيقةً هناك تنسيق كامل مع المؤسسات المحلية، أما المؤسسات الدولية فحدثت هناك بعض الإشكاليات مع بعضها لأنها تريد ربط عملها بالسياسة، ولا يمكن ربط هذه المساعدات بالوضع السياسي.
* أعلنتم في يوم اليتيم الفلسطيني عن إطلاق حملة المسح الشامل عن أيتام القطاع.. لو أعطيتمونا تصورًا عن الحملة؟
** تشتمل المرحلة الثانية في عمل الوزارة على الحملة الوطنية للمسح الشامل عن الأيتام عبر إحصاء ومعرفة الوضع الحقيقي لجميع الأيتام الموجودين في قطاع غزة، وفلسطين بصفة عامة وغزة بصفة خاصة تشهد ارتفاع نسبة الأيتام بعدد مسبوق عن دول العالم جميعًا بسبب الحرب والعدوان المستمر وسوء الوضع الصحي الذي يؤدي لزيادة أعداد الأيتام.
ونحن نحتاج لعملية مسح شامل عندما نخطط ونضع خطة للوزارة لتقديم المساعدات بناء على إحصائيات وأرقام دقيقة من خلالها نستطيع وضع سياسة الوزارة، لكن لا يوجد لدينا أعداد دقيقة للأيتام في القطاع، والمعلومات الموجودة سواء في وزارة الشئون الاجتماعية أو في عشرات المؤسسات الخيرية التي تتحدث عن أرقام متعددة دون ذكر عدد دقيق للأيتام، لكن العدد لدينا لا يقل عن 30 ألف يتيم وخطوة الوزارة جاءت للمسح الشامل والكامل عنهم.
* ما الهدف من عملية المسح؟
** هدفنا من عملية الإحصاء تحديد الحاجة الحقيقية للأيتام والبرامج تكون بطريقتين عبر تقديم مساعدة منتظمة لأسر هؤلاء الأيتام مساعدة مالية أو عينية، وتنسيق العمل مع عشرات المؤسسات الخيرية العاملة بغزة والتي تكفل آلاف الأيتام للاستفادة للوصول إلى جميع الأيتام بطرق منتظمة حسب وضع وحاجة الأسر.
