أكد مترجمون وناشرون أوروبيون أن ترجمة "القرآن" من أوسع الترجمات الأوروبية انتشارًا في أوروبا، خصوصًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي زادت نهم الأوربيين للتعرف على الثقافة الإسلامية، التي تشكل للأوربيين لغزًا لم يتعرفوا عليه بعد.

 

وقالوا خلال جلسات مؤتمر الترجمة وتحديات العصر بالمجلس الأعلى للثقافة مساء أمس: إن عدد الكتب الإسلامية المترجمة إلى الأوروبية خلال السنوات الخمس الماضية ارتفع بنسبة كبيرة، لكنها لا تزال دون المستوى المطلوب فالكتاب الإسلامي المترجم صار في المرتبة الثانية في التوزيع بعد كتب الأدب العربي بنسبة 35% من إجمالي توزيع الكتاب العربي، وفق ما تؤكده إحصائيات اليونسكو.

 

وأكد د. حسن حماد رئيس تحرير مجلة (لسان) الأدبية الناطقة بالألمانية أن ترجمة القرآن من أوسع الترجمات الأوروبية انتشارًا في أوروبا، خصوصًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي قلبت موازين توزيع الكتاب العربي في أوروبا، وغيَّرت اتجاهات القراء تجاه الكتاب العربي، فما تم توزيعه من الترجمات الألمانية للقرآن بلغت خلال خمسة أعوام ضعف ما تم توزيعه خلال 50 سنة، وفق إحصائيات الدوريات الألمانية المهتمة بالكتاب.

 

وانتقد حماد معاهد الاستشراق الألمانية لعدم اهتمامها بترجمة الأدب العربي، فلا يوجد سوى خمسة مترجمين ألمان يترجمون من العربية إلى الألمانية، ولا يهتمون إلا بما تم ترجمته من العربية إلى الإنجليزية.

 

وأشار المترجم الفرنسي ريشار جاكمون إلى نمو أعداد الكتب المترجمة من العربية إلى الفرنسية ليصل متوسطها إلى 100 كتاب سنويًّا، يأتي في مقدمتها الكتب الأدبية بنسبة 37%، يليها الكتاب الإسلامي بنسبة 35%، بينما تأتي في المؤخرة الكتب الفكرية والفلسفية؛ حيث لا يُترجم سنويًّا أكثر من 5 كتب فكرية، وهذا يعطي مؤشرًا للفرنسيين أن العرب لا ينتجون فكرًا.