اتفق خبراء الترجمة على ضرورة مراعاة الأبعاد الثقافية للمجتمعات العربية عند ترجمة الآداب الأجنبية بما يحافظ على الهويَّة الثقافية لمجتمعاتنا الإسلامية، ويحافظ على ثقافتنا من الذوبان.
وأكدوا- خلال جلسة "الترجمة والهوية الثقافية" بمؤتمر "الترجمة.. وتحديات العصر" الذي عُقد بالمجلس الأعلى للثقافة أمس- أن المترجم لا بد أن يؤسس البنية الثقافية للمجتمع، وفق مقوماته الثقافية وبنيته المعرفية دون مساس بالثوابت، وطالبوا بضرورة تدقيق المصطلح عند النقل عن ثقافات مختلفة.
من جانبه أكد الدكتور محمد عصفور الأستاذ بالجامعة الأردنية والمترجم الدولي وجود صعوبات تواجه المترجمين في المجال العلمي عند تحديد المصطلحات في ظل اختلاف دلالات المصطلحات في اللغات المختلفة.
وركزَّ على ضرورة أن يراعي المترجم الهويَّة الثقافية للمجتمع والانطلاق في الترجمة مما يحتاج إليه المجتمع؛ لتخدم حركة الترجمة مشروع النهضة القومي، وتفيد حركة المجتمع نحو التحديث.
وطالب الدكتور عصام حمزة أستاذ الدراسات اليابانية بجامعة القاهرة الحكومةَ المصريةَ بالاهتمام بترجمة الأعمال الأدبية لكبار الكتَّاب المصريين؛ لتعريف القارئ الأوروبي بإبداعاتهم ودورهم في تنمية الآداب العالمية.
وشدَّد على أهمية الترجمة والأدب في تقدم الشعوب، مشيرًا إلى أن المشروع النهضوي الياباني تأسَّس بعد الحرب العالمية الثانية على مشروع النهضة الأوروبية والاستفادة منه، وأن مكانة اليابان في شبه القارة الهندية يعود الفضل فيها بالدرجة الأولى إلى نموِّ حركة الترجمة من اليابانية إلى اللغات المحلية لدول الإقليم الصيني وشبه القارة الهندية التي تبنَّته الحكومات اليابانية المتعاقبة منذ ربع قرن.