اختتمت الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009م فعالياتها المختلفة بحفل تكريم الفائزين بجائزة "القدس" في المسارين، الأدبي والأكاديمي، بالعاصمة اللبنانية بيروت مساء أول أمس الخميس.

 

بدأ الحفل بعرض أوبريت القدس السينمائي "القدس تجمعنا إذا عزَّ اللقاء"، وهو أضخم عمل سينمائي يقدَّم للقدس، معبّرًا عن وحدة القدس في ضمير الأمة العربية؛ حيث تنوع المشاركون ومثَّلوا ستة من الأقاليم الجغرافية، حاملين حبهم وارتباطهم بالقدس.

 

وفي كلمته عرض الدكتور إسحق الفرحان رئيس الحملة ملخصًا عن الأنشطة التي قامت بها الحملة في مختلف الأقطار العربية، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات في أوروبا، سواء على صعيد المهرجانات الشعبية أم على صعيد النشاط الإعلامي أو الثقافي والبحث العلمي.

 

 الصورة غير متاحة

 د. إسحق الفرحان

ودعا الفرحان دولة قطر- التي ستكون عاصمتها الدوحة عاصمة الثقافة العربية للعام 2010- إلى أن تخصِّص هي والعواصم العربية جزءًا هامًّا من نشاطاتها للقدس والمقدّسات؛ لتبقى القدس في العيون والقلوب والعقول والمشاعر، كما دعا الأمة العربية والإسلامية إلى مواصلة الدعم المادي والمعنوي لأهلنا الصامدين في فلسطين ولجميع أنواع المقاومة للمحتلين.

 

كما عدد الدكتور محمد أكرم العدلوني مدير مؤسسة القدس الدولية ورئيس اللجنة التحضيرية للاحتفالية أهم إنجازاتهم، والتي تتلخَّص في موسوعة "بيت المقدس" على الجوّال، و"مجتمع القدس" الإلكتروني، ومشروع الرسائل القصيرة، والمنتجات السمعية المرئية كالفواصل التلفزيونية التي بثت على أكثر من 30 قناة تلفزيونية والأوبريت السينمائي "القدس تجمعنا إذا عزَّ اللقاء"؛ والإصدارات المطبوعة والتي تضمنت 26 كتابًا من أهم المراجع التاريخية والدينية والثقافية ومجموعة من الإصدارات الترويجية، مثل اللوحات الإعلانية والجداريات والمطويات وروزنامة القدس السنوية والمطبوعات التذكارية والملصقات الحائطية.

 

وألقى الدكتور حسن خاطر أمين عام الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات كلمة مدينة القدس، وتحدث فيها عن معاناة سكان المدينة ومقدساتها تحت الاحتلال، والصعوبات التي يواجهها المسلمون والمسيحيون في الوصول إلى أماكن عبادتهم ومقدساتهم؛ حتى من يسكنون منهم بجوار هذه المقدسات.

 

كما أشار إلى أن البلدة القديمة في القدس باتت أشبه بـ"مدينة أشباح" بسبب قيود الاحتلال.

 

ومن الفائزين في مسار البحث العلمي فازت بالمركز الأول الدكتورة سوسن عادل الفاخري (الأردن)، عن مشاركتها بكتاب "التراجم المقدسية في كتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"، فيما فاز بالمركز الثاني المهندس نشأت بهجت طهبوب (فلسطين) من خلال مشاركته بكتاب "سقاية القدس وعمائرها المائية في العصور الإسلامية".

 

أما المركز الثالث فكان مناصفة بين نشأت طهبوب (فلسطين)، والدكتور زهير عبد اللطيف غنايم (فلسطين) ومحمد سعيد أشقر (فلسطين).

 

وفي المسار الأدبي، فاز بالمركز الأول الدكتور حفناوي بعلي (الجزائر) عن مشاركته في مجال الدراسات النقدية بدراسة تحت عنوان "القضية الفلسطينية، والقدس العربية في المسرح العربي المعاصر- دراسة تحليلية نقدية"، كما فاز الشاعر صالح محمود هواري (فلسطين)، عن مشاركته في مجال الشعر بديوانه "فلسطين يا حبيبتي".

 

وفاز بالمركز الثالث اثنان من الشعراء هما الشاعر محمود رضا حامد (فلسطين)، عن مشاركته في مجال الشعر بديوانه "زيزفون الأرض"، والشاعر محمود حامد (فلسطين مقيم في سوريا)، وله العديد من الدواوين والمجموعات الشعرية والمسرحيات الغنائية.