- التُرَبِيُّون: نطالب بسكن آدمي ومرتبات مُرضية وأعمال بديلة
- سكان المقابر: مدارسنا وأشغالنا هنا وتعويضات الحكومة خادعة
- أهالي الموتى: لن ننفِّذ شيئًا ونطالب الحكومة بأن "تحلَّ" عن أمواتنا
- د. زينب الأشوح: مصادر التمويل مجهولة والخطط غير واقعية
- عزب مصطفى: سكان المقابر 15 مليونًا يحتاجون 3 ملايين منزل
- د. عاطف البنا: القرار مخالف لبنود القانون شكلاً وموضوعًا
- المحمدي عبد الرحمن: نقل المقابر لإقامة مشروع سياحي حرام
تحقيق- إيمان إسماعيل ويارا نجاتي:
حتى الأموات لم يسلموا من جبروت حكومات الوطني.. فأصدرت وزارة الإسكان قرارًا جديدًا يقضي بإنشاء شركة قابضة للمدافن، تتلخَّص مسئوليتها في إزالة جميع مقابر القاهرة الموجودة على طريق صلاح سالم والأتوستراد والنصر وغيرها، وإنشاء مقابر بديلة بطريق القاهرة- السويس الصحراوي شرق العاصمة؛ وذلك في سبيل إنشاء مشروع سياحي ضخم على شاكلة حديقة الأزهر، ضمن خطة تطوير أحياء القاهرة الكبرى عام 2050م.
(إخوان أون لاين) قام بجولة ميدانية في تلك المقابر، المقرر نقلها، مستطلعًا آراء ساكني المقابر، وأهالي الأموات المدفونين بها، والعاملين بالورش الموجودة بقلب المدافن؛ ليكتشف الأسباب الخفية وراء أهداف ذلك المشروع، والمصادر المقرر تمويله منها، فضلاً عن معرفة حكم الدين في انتهاك حرمة الأموات بإعادة فتح المقابر ونقل رفاتهم من جديد!!.
ميزانية خربانة!
كانت بداية جولتنا من مقابر "الغفير" بطريق الأتوستراد؛ حيث تسكن آلاف الأسر المقابر، وشاهدنا عمالاً يبنون مقبرةً جديدةً، ودهانها وتجهيزها على أكمل وجه.. وتقول سهام فتح الله (إحدى ساكنات القبور): "والدي لم يترك لي ولأخواتي منزلاً، وإنما ترك مدفنًا، قائلاً لنا إن المدفن إرثٌ أفضل من ألف منزل، وهو حيلتنا الوحيدة، فكيف يقررون في لحظة هدم مقابرنا ونقلنا إلى مكان آخر كما يشاءون، والقضاء على حياة آلاف الأسر في لحظة؟!
وتضيف: هنا تمَّ دفن أمي وأبي وأخي، ولن أقبل بنقل رفاتهم، أو نقلنا نحن من منازلنا، وتساءلت: ما الضامن الذي ستوفره الحكومة لنقل رفاتهم كاملاً سليمًا كما هو؟!، وهذا بالإضافة إلى غلوِّ سعر المقابر البديلة التي من المستحيل أن توفِّرَها لنا الحكومة الجشعة بالمجان، وبالطبع سيعرضون علينا تعويضاتٍ ماديةً وبدائل في ظاهرها مغرٍ، إلا أنني متأكدةٌ أنه وقت إخلاء المنازل والمقابر فعليًّا ستتلاشى الوعود الزائفة وسينسون الأمر تمامًا"!.
وتضيف سعاد بيومي (أم لـ5 أطفال) قائلةً: "حسبنا الله ونعم الوكيل على دي حكومة، ولادي بيروحوا مدرسة خالد بن الوليد على بُعد أمتار من هنا، وجوزى شغال أرزاقي هنا في المنطقة وعارفها، لما ينقلونا في الطريق المقطوع هيبنولنا مدارس مخصوصة لينا ويجيبولنا شغل بديل، وبيت بديل؟، طب هتجيب فلوس منين؟ مش الحكومة بتقول دايمًا إن المزانية خربانة؟!!".
يوم بسنة
أم سارة تسكن في إحدى المقابر أيضًا، ولاحظنا وجود ترخيص لمنزلها من الحكومة، ووجود رقم على باب منزلها، تقول: "أسكن هنا أنا وزوجي وبناتي الثلاث منذ ما يزيد عن 22 عامًا، وكثيرًا ما سمعنا عن إجراءات نقل ساكني المقابر إلى أماكن أخرى بديلة، ولم يحدث شيء حتى الآن، إلا أنَّ نقل الأموات من أماكنهم أمرٌ جديدٌ لم نسمع عنه من قبل".
وتضيف: "يوم الحكومة بسنة، ولو كانوا فعلاً مخططين لشيء كان أول إجراء هو وقف أي دفن جديد، لكن الناس شغالة دفن"!.
حرمة "الميت"
وحتى على نطاق أهالي الموتى، كان هناك رفضٌ واستنكارٌ شديدان لذلك القرار المستهجن، فتستنكر صباح رشدي التي كانت في زيارة لوالدتها بإحدى المقابر قائلةً: "للأموات حرمة يجب مراعاتها، فكيف نوافق على نقلهم من أماكنهم وانتهاك حرماتهم؟!".
وتساءلت عن الاحتياطات التي سيتمُّ اتخاذها أثناء نقل الجثث الحديثة الدفن والآلية التي سيتمُّ الدفن بها من جديد، من توفير غسل وكفن جديد لكل "ميت"؛ حتى لا يتم إهانته ومخالفة السنة خلال إعادة عملية الدفن من جديد؟! مضيفةً أنه لو كان الدفن شرعيًّا مثل دولة السعودية- حيث لا يعلم أحد مكان دفن ذويه- لما اعترض أحد على النقل.
وأضافت فيفي حامد (صاحبة مدفن بمقابر الوزير في شارع صلاح سالم) قائلةً: "من المستحيل أن نقبل بنقل رفاة أهلنا من مقابرهم بعد دفنهم، مهما كان البديل، ومهما كان حجم التعويضات؛ حيث إنها لا تثق في أي قرارات للحكومة، مؤكدةً أنهم لن ينقلوا الرفات بعناية، بل سيتمُّ جمع أي كم من التراب لإيهام الأهالي أن ذويهم قد تمَّ نقلهم.
وتتساءل مستنكرةً: "بأي قلب يقبل المسئولون حدوث تلك الانتهاكات؟ ولصالح من؟ وإذا كانوا هم مكان هؤلاء المدفونين أكانوا يقبلون ذلك الوضع على أنفسهم؟!".
الرحمة "للميتين"!
ويعلِّق عم فتحي، الذي تربَّى بإحدى المقابر بجبَّانة الغفير، قائلاً: "لحد النهارده احنا شغالين دفن عادي، على الرغم من أننا مرَّ علينا مسئولون من الحكومة من شهرين يعاينون، وقالوا لنا إنهم هيهدوا كل ده وهيبنوا مشروع سياحي"!.
واستطرد قائلاً: "الحكومة مش رحمة الناس، ولا همَّ عايشين ولا وهمَّ ميتين، احنا ورضينا باللي احنا فيه والشغلانة اللي مش جايبة همّها، بس الأموات ذنبهم إيه؟ ولو نقلونا لطريق مصر السويس هنبقى مقطعوين، واستحالة حد يدفن هناك، فإيه اللي هيدَّوه لنا بديل، يعوضنا عن سكنا ومرتبنا وراحتنا؟!".
"على جثتنا"!!
وأما على جانب أصحاب الورش والحرف الموجودين في قلب المقابر، الذين التقينا بهم، فلم يختلف الوضع كثيرًا، فأبدوا اعتراضَهم التامَّ على ذلك القرار، معلنين عدم تنفيذه مهما كانت العواقب!.
فمحمد حسن (صاحب ورشة ميكانيكا سيارات في الشارع الصناعي الملاصق للجبَّانات) يقول: "محدش هيقدر ينقلنا من هنا، ولا احنا ولا ورشنا ولو حصل يبقى على جثتنا".
ويضيف قائلاً: "إحنا مش مهربين مخدرات، ومش مخالفين للقانون، وجميع محلاتنا هنا مترخصة؛ فاحنا مش نصابين علشان يخرجونا من مصدر رزقنا كده بالساهل"!.
الجيش معانا
ويقول سعيد كمال (العامل بإحدى الورش): "هما هيموتونا بالحياة"، موضحًا أنه يأتي يوميًّا إلى عمله من حي إمبابة، وأن المواصلات سهله جدًّا وقريبة مما يساعد على الحركة، فيرى أن نقله إلى طريق القاهرة السويس قد يجعله يترك عمله تمامًا ويظل عاطلاً".
ويرى حسن فؤاد (صاحب إحدى الورش) أنه من الأفضل له ولكافة العاملين في هذه المنطقة أن "تحلَّ عنهم الحكومة وتتركهم في حالهم والبقاء في عملهم الذي تعودوا عليه منذ زمن بعيد"، ويستبعد قدرة الحكومة على تنفيذ ذلك المشروع، فيقول: إن فكرة النقل تلك لن تتحقق أبدًا؛ لأن أصحاب المقابر بها أناس على مستوى عالٍ في الدولة وذات مناصب رفعية لن يوافقوا بسهولة على ذلك القرار".
ويضيف أن تلك المحلات مؤجَّرة من مصلحة السكك الحديدية، فضلاً عن نقل القوات المسلَّحة معداتها من خلال السكك الحديد، والذي يوجد خط سيره خلف ورشهم؛ حيث يمتد خط سيره من العباسية، مرورًا بمنطقة الدويقة ووصولاً إلى حلوان، مختتمًا حديثه، قائلاً: "الداخلية فوق الجميع، ولكن الجيش له هيبته ورأيه القاطع"!.
ملاحقة الأموات
د. عاطف البنا

وفي استطلاعنا لآراء الخبراء، يقول الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة إنه "لم يكفِ الحكومة القبضُ على الأحياء، فقررت ملاحقة الأموات"!!، ويضيف: "ذلك القرار غريب ويتعارض مع القانون ويخالفه؛ حيث إن هناك بنودًا في قانون العقوبات تنص على توقيع عقوبة على كل من يقوم بتشويه الجثث أو إزالتها من أماكنها".
ويؤكد أن إزالة مدافن موجودة منذ فترة طويلة ومنع الدفن فيها أيضًا أمرٌ مخالفٌ للدستور، ولا يجوز تطبيقه، موضحًا أن صلاحيات وزير الإسكان نفسه لا تمكنه من إنشاء شركة قابضة من تلقاء نفسه، بل لا بد من مرورها في قنوات شرعية عديدة بدءًا بعرضه على مجلس الشعب، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة فرد فرد من أصحاب المدافن على قرار النقل والحصول على موافقة مكتوبة بذلك.
وتساءل د. البنا عن الاختصاصات التي ستُوكَل لتلك الشركة، وعن الأعمال المقررة لها، مشيرًا إلى ضرورة الافصاح عن أعمال تلك الشركة كاملة والأهداف الخفية من ورائها؛ حيث إنه لا يجوز إنشاء شركة قابضة كاملة ببناء مستقل وعدد مهول من الموظفين حتى تقوم بأداء مهمة واحدة فقط، بل لا بد أن يكون لها مهمة دائمة، تسوغ إنشاء شركة قابضة كبيرة.
ويوضح أن عملية نقل الموتى إلى مكان آخر أمرٌ شاقٌّ في حاجة إلى عمليات واسعة وخطط محكمة؛ حتى لا يتمَّ ارتكاب أي خطأ في حقِّ الموتى لا يتناسب مع تكريمهم وحفاظ حرمتهم، مستنكرًا إقامة تلك الشركة بالتزامن مع عمليات الإزالة في عدد من العشوائيات المطلَّة على المقابر المذكورة؛ من أجل إقامة مشروع سياحي في المنطقة تحت رعاية مستثمر من الخارج، كعشوائية "الدويقة" المطلة على مقابر "الغفير".
أزمة مزدوجة
وتعجب الدكتورة زينب الأشوح أستاذة الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر قائلةً إن أية شركة لا بد أن يُعلَن عنها قبل إنشائها، وأن تُطرح للاكتتاب العام، ثم يتقدم الناس لشراء أسهمها، متسائلةً عن الشركة القابضة للمدافن التي لم يتم الإعلان عنها مطلقًا؟!
وتؤكد إمكانية حدوث أزمة اسكانية مزدوجة من جرَّاء نقل المدافن الموجودة داخل القاهرة إلى طريق مصر- السويس، مشيرةً إلى أن الحكومة سيكون عليها تعويض المتضررين من المدفونين بتلك القبور، بالإضافة إلى تعويض ساكني القبور فوق الأرض.
وتشدِّد على ضرورة مراعاة خسارة العاملين وأصحاب الورش والخدمات التي ستتحقق عند نقل منطقة المدافن بكل ما تشمله من ورش بها عمالة على أعلى درجة من الكفاءة والمهارة، والتي تعتبرها عمالةً غير تقليدية، تخدم شريحةً كبيرةً، خاصةً من مالكي السيارات الملاكي والأجرة.
وتوضح أن من أبسط قواعد دراسة الجدوى الاقتصادية التأكد من وجود سوق للشركة المنشئة، وأن يتم إعداد دراسة جدوى متقنة، بالإضافة إلى إعداد ميزانية لتمويل المشروع، فضلاً عن ضرورة مراعاة ما يسمَّى بالتكلفة الاجتماعية، مستنكرةً عدم تحقُّق كافة تلك الشروط في الشركة القابضة للمدافن؛ حيث إنها لم تأخذ في الاعتبار حكم الدين والعادات والتقاليد المصرية التي تقر أن للميت حرمةً سيتم انتهاكها إذا ما تمَّ نقله من مدفنه.
وتؤكد أن وزارة الإسكان كان عليها أن تؤمِّن مساكن بديلةً للسكان هناك أو للعاملين بالورش وأصحاب الورش قبل الإعلان عن إنشاء الشركة، خاصةً أن انتقال الناس من مساكنهم وأعمالهم يسبب مشكلاتٍ اجتماعيةً ونفسيةً من عدم التأقلم مع المكان الجديد، ومدى توافر الخدمات والمرافق به، متسائلةً عن الأسس التي تمَّ بها اختيار المكان البديل، وعلى حساب راحة من؟!
وتطالب د. زينب الأشوح بإقامة دراسة جدوى منفصلة للموقع الجديد الذي ستنقل إليه المدافن، وفحص مدى ملاءمته بيئيًّا وصحيًّا وإنسانيًّا، ومراعاة بعده عن مصادر المياه التي تتسبَّب في إغراق المدافن، موضحةً أن تلك الشركة القابضة تقرر نقل المدافن بها دون تفكير وتخطيط مسبق في العواقب المترتبة على ذلك.
وعلى صعيد نقل المدافن لإدخال الأراضى ضمن خطة تطوير القاهرة لعام 2050م، توضح د. الأشوح أن تلك الخطة تعتبر من النوع طويل الأجل المبالغ فيه، والذي ثبت فشله في مصر، في ظل التغيرات اللاهثة للعصر الذي نعيشه؛ حيث يعتبر حاليًّا خطة السنة الواحدة طويلة الأمد.
وتستشهد بما يحدث في الدول العربية من حولنا في فلسطين والعراق وأفغانستان من احتلالات وانتهاكات وما تنتظره دولٌ أخرى مثل لبنان وسوريا، إلى جانب الظواهر الطبيعية التي تهاجم كل العالم، والتي هاجمت مصر مؤخرًا، من السيول والانزلاقات الصخرية من قبل في جبل المقطم.
وتؤكد أن كل ذلك يشير إلى أن الخطط طويلة الأمد في ظل سياسات وإدارة الحكومات المصرية هي أمرٌ فاشلٌ تمامًا وغير واقعي، وعلينا أن نأخذ العظة منه ونبتعد عن الخطط الطويلة التي لا تتحقق أبدًا.
15 مليون نسمة!
عزب مصطفى

ومن جانبه يبدي النائب عزب مصطفى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب تعجبه التامّ من مسمَّى الشركة الجديد القابضة للمدافن، قائلاً إنه من المتعارف عليه أن يتم عرض فكرة أى مشروع مستحدث على البرلمان؛ حتى يناقش الفكرة ويتم إعداد دراسة جدوى للشركة قبل الإعلان عن إنشائها.
ويوضح أن إنشاء تلك الشركة يعني أن يكون لديها خطط ومسئوليات ومجموعة من المهام المنظمة والمتدرِّجة الموكَلَة إليها وليس مجرد مشروع واحد وتنتهي مهمته عند ذلك الحد، فلا بد من معرفة كل تلك التفصيلات المتعلقة بها وإبداء الموافقة أو الرفض عليها.
ويشير إلى أن فكرة نقل المدافن وتسكين أهالي القبور في مساكن بديلة فكرة مطروحة منذ سنوات طويلة، وتعتبر فرصةً جيدةً لهم؛ حتى يسنح لهم الخروج من تلك الأماكن، مؤكدًا أن الحكومة- ممثلةً في وزارة الإسكان- أعلنت عن نقل الذين يعيشون في المدافن، ولكنها لم توفر لهم مساكن أو محلات بديلة يذهبون إليها؛ حيث إن الحكومة لا يوجد لديها خطة متكاملة للنقل.
ويوضح أنه حتى في حالة توفير الـ800 ألف وحدة سكنية التي أعلن الرئيس عنها في برنامجه الانتخابي الماضي فلن تكفي سوى 20% من المحتاجين الى السكن في مصر، فيما يبلغ عدد ساكني القبور داخل القاهرة وحدها حوالي 15 مليون نسمة، وبالتالي يحتاجون إلى حوالي 3 ملايين شقة لتسكينهم جميعًا، وهو ما لا يتوفر بالطبع لدى الحكومة المصرية ولا تضعه في الحسبان.
استخفاف!
ويوضح الدكتور المحمدي عبد الرحمن رئيس قسم أصول الدين بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، قائلاً إن حكم الدين في نقل جثث الموتى من قبورهم لا يجوز شرعًا إلا في وجود ضرورة حتمية توجب النقل، مثل الإضرار بالسكان والإضرار بالصحة العامة، أما نقلها لإقامة مشروع سياحي فهذا استخفافٌ بعقول الناس وترفٌ لا داعي له.
ويشير إلى أن مقولة "انتهاك حرمات الله" تنطبق على الجثث التي ما زالت تُدفن حتى هذه اللحظة إذا ما تمَّ استخراجها لنقلها في وقت قريب، موضحًا أن الحد الأدنى لفتح تلك المقابر من جديد هو أن تمر سنةٌ على الدفن على أقل تقدير؛ حتى لا يتم إهانة الميت وانتهاك حرمته، مشددًا على ضرورة وقف أي عمليات دفن جديدة في تلك المقابر، وتوفير مقابر عاجلة بديلة، إذا ما نوت الوزارة تنفيذ مشروعها.
ويطالب وزارة الإسكان بوضع خطة محكمة بدرجة عالية؛ حتى لا يتمَّ حدوث أي تداخل أو انتهاكات في حق الموتى، بالإضافة إلى تكريم الموتى أثناء جمع عظامهم وأثناء جمع الرفات من جديد، وإتقان النبش وجمع العظام بعناية أثناء نقل الرفات، ومباشرة عملية النقل بدقة وعناية بالغة.