شهد الاحتفال بالذكرى الستين لشاعر الإسلام علي الجارم مواجهةً ساخنةً بين الدكتور أحمد الجارم الأستاذ بطب القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية، ونجل الشاعر الكبير الراحل علي الجارم، والشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.

 

جاء ذلك بعد عرض د. أحمد الجارم لمسيرة والده الشعرية ودوره في مدرسة الإحياء، وردوده على الذين هاجموه وعلى رأسهم طه حسين، مؤكدًا أن حسين هاجم والده لفشله في أن يكون شاعرًا في مطلع شبابه، وتصديه لأفكاره المشبوهة التي وضعها في كتابه الأدب الجاهلي.

 

ودلَّل نجل الجارم على تناقضات طه حسين برأيه في بداية إنشاء المجمع اللغة العربية عندما لم يكن عضوًا به بأنه مخزٍ لمصر، ولا نفع منه كما يرى المستشرقون، ثم تحول رأيه فيه إيجابيًّا بعد أن أصبح عضوًا به.

 

 الصورة غير متاحة

أحمد عبد المعطي حجازي

وأكد أن اتهام طه حسين لوالده بأنه شاعر مناسبات ليس له أساس من الصحة، واستدل بقصيدة الأعمى والشريد والجامة العربية، موضحًا أنها كلها قصائد تفيض بالعاطفة والرومانسية.

 

في المقابل، شن الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي هجومًا عنيفًا على منتقدي طه حسين؛ ما دفع د. أحمد الجارم إلى التأكيد أنه من حق الجارم رد اعتباره، وتحرير ساحته، بعدما ظلمه النقاد لستين عامًا.

 

وأضاف أن والده الذي تُوفي سنة 1949 تغنَّى لقضية فلسطين، كما لم يتغنَّ لها أحد، وتنبأ بالوضع التي وصلت إليه في قصيدته "العروبة" التي وصف فيها فلسطين بالأندلس الضائعة.

 

شارك في الاحتفالية التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة أمس في ذكرى الجارم كل من الشعراء:  فاروق شوشة، وأحمد سويلم، ومحمد إبراهيم أبو سنة، ومحمد حماسة، وأحمد عبد المعطي حجازي.