طالب النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب بتحقيق فوري موسع حول تسرب الإشعاعات بالسويس؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة العاملين بمركز الأشعة بمستشفى السويس العام!.
وحذَّر من تحويل المركز إلى بؤرة لتسريب الموت والأمراض الخطيرة.
وكشف النائب في بيان عاجل وجَّهه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحلية؛ النقاب عن أن جميع العاملين بالمركز من أطباء وفنيين وممرضين وإداريين وقَّعوا على خطاب بتاريخ 25/8/2008م، يفيد تعرضهم يوميًّا لجرعات أشعة بكميات كبيرة؛ لعلمهم على وجه اليقين بتسرب الأشعة لعيب فني في إجراءات الترصيص الخاصة بغرفة الأشعة دون تحرك من أحد حتى الآن؛ حيث تم ترصيص هذه الغرف بخامات غير مطابقة للمواصفات، وأثبتت التحاليل تأثر بعض الأطباء، منهم إحدى الطبيبات التي انخفض لديها عدد كرات الدم البيضاء، كما أُصيب مدير المركز بورم سرطاني في المخ.
وأضاف النائب أنهم تقدموا أيضًا بشكاوى أخرى بتاريخ 26/11/2008م بوضع مقايسة من الإدارة الهندسية لترصيص غرفتي الأشعة المقطعية والعادية دون جدوى أيضًا، مشيرًا إلى أنه عند التنفيذ، وبالتحديد في 14/2/2009م (بعد 4 شهور) اكتشفت الشركة القائمة بالتنفيذ أن غرفة الأشعة العادية مبطنة بألواح من الكرتون المقوى وألواح رصاص خرجت تالفة، وأن البرافان الخاص بفني التشغيل يوجد به تسرب أشعة حول الفتحة الزجاجية الخاصة برؤية المريض بالغرفة.
وأوضح أن المقايسة كشفت أيضًا أن غرفة الأشعة المقطعية مبطنة أيضًا بالكرتون المقوى وألواح من الرصاص خرجت تالفة، وأن هناك حائطًا كاملاً خلف الجهاز بمساحة 7 أمتار مربعة تقريبًا لا يوجد به رصاص أصلاً وممتلئ بالكرتون المقوى، أي أنه وعلى مدار ست سنوات كاملة يبث إشعاعات.
واستطرد النائب قائلاً: "من عام 2003 وحتى عام 2009م كان يحدث تسرب إشعاعي داخل غرفة الأشعة العادية والمقطعية، والعجيب رغم اكتشاف هذه العيوب الخطيرة، وصرف مبلغ يفوق الـ200 ألف جنيه خصمًا من الحصة المخصصة لشراء الأدوية لتلافي هذه العيوب؛ إلا أن مديرية الصحة لم تحرك ساكنًا للتحقيق مع الشركة التي قامت بالتنفيذ، وكذلك من قام بالاستلام منها".