أكد خبراء وأكاديميون أن الدراما التليفزيونية عززت في غربة اللغة الفصحى، بعد شيوع اللغة الدارجة في معظم الأعمال الدرامية المصرية والعربية، والتي ارتبطت بالانهيار القيمي الذي تشهده الدراما، ويتأثر به الجمهور.

 

وشدد المشاركون في مؤتمر الإعلام واللغة العربية بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مساء أمس، على ضرورة أن تقوم الدراما بتعزيز دور اللغة العربية من خلال التركيز على الأعمال التاريخية التي تعد وعاءً جيدًا لنشر اللغة العربية، وبعث الهوية الثقافية للأمة العربية.

 

وانتقد المخرج محمد فاضل الأداء الدرامي للمسلسلات المصرية التي غيبت اللغة الفصحى من الساحة، وأسهمت في فقدان الهوية التي يعيشها جيل الشباب، بعد أن شاعت في الأعمال الدرامية مشاهد مسفة وهابطة، لا تمثل بأي حال من الأحوال المجتمع المصري بدعوى الدراما الواقعية.

 

وأكد فاضل أن الواقعية لا تعني بأي حال من الأحوال نشر الإسفاف واللغة "السوقية"؛ حتى وإن كانت واقعية، ولكن دور الإعلام هو معالجة هذا الواقع بما لا يتعارض مع قيم وثقافة الجمهور، مشيرًا إلى أن هذا التدني في لغة ومضمون الدراما التليفزيونية أثَّر بالسلب على صورة الشعب المصري أمام العالم العربي.

 

وشددت الناقدة السينمائية ماجدة موريس على دور المسلسلات التاريخية في تدعيم الثقافة والهوية العربية لدى الجمهور العربي لما تحتويه من مضمون لغوي سليم، بالإضافة إلى المضمون القيمي الذي يعزز قيمنا الثقافية.

 

وأشارت إلى أن الأفلام والدراما الأجنبية لها دور كبير في إضعاف المخزون اللغوي لدى الجمهور الذي بدوره لم يتعامل بلغته الأصلية، وصولاً إلى سحقه بعد غياب دور المدرسة والجامعة في تعليم اللغة العربية.

 

من جانبها، أكدت د. ابتسام الجندي الأستاذ بقسم التليفزيون بإعلام القاهرة أن انحطاط لغة الدراما أثر بشكل كبير على لغة الشارع، وتسربت كثير من الألفاظ المسفة إلى لغة المواطن العادي، وطالبت بالتركيز على التعليم الأساسي كحقل لتقوية وغرس اللغة الفصحى في النشء الذي تأثر كثيرًا بلغة الإعلام.