- عمر عبد الله: التربيطات بدأت لإبعاد أي معارض عن مجلس النقابة
- د. عصام شرف: سأسعى جاهدًا لتسليم النقابة إلى شرفاء المهندسين
- حافظ أبو سعدة: على المهندسين إثارة قضيتهم دوليًّا لكشف "الوطني"
تحقيق- محمد سعيد، شيماء جلال:
"سقوط الإخوان في الصحفيين والمحامين والدور على المهندسين" مانشيت تصدَّر مجلة (المصور) الأسبوعية في عددها الصادر عقب انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة، والتي تلاها بأيام قرار محكمة شمال القاهرة الابتدائية بفض الحراسة عن نقابة المهندسين، وهو الحكم الذي لم تنفذه الحكومة حتى الآن.
الخطة الحكومية لترتيب انتخابات المهندسين تم التمهيد لها بحملة إعلامية للدكتور نصر علام وزير الموارد المائية والري والمشرف القانوني على النقابة بتصريحه أن رفع الحراسة على النقابة سينتهي خلال أيام، تبعها بأخرى قال فيها: إن لجنة تسيير النقابة بقيادة الدكتور عصام شرف وزير النقل الأسبق ستتعاون مع قانونيين لإصدار تعديل قانون جديد لنقابة المهندسين.
وأوضح أن التعديلات الجديدة تتركز في الأساس على فلسفة الانتخابات بحيث تتحول إلى مجمعات انتخابية ليمثل جموع المهندسين 10 آلاف مهندس من أصل 400 ألف مهندس أعضاء الجمعية العمومية "على طريقة انتخابات اتحاد الكرة المصري، بالإضافةِ إلى مشروع أسموه- تطوير قانون النقابة- سيحولونه إلى مجلس الشعب خلال شهر.
وفي المقابل تبقى التحركات الهندسية المخلصة أقل من مستوى المؤامرات التي تدبر ضد نقابتهم الواقعة تحت الحراسة من 15 عامًا، فيما بدأ عددٌ من أعضاء الحراسة الحالية التربيطات و"الأسافين" ضد بعضهم البعض من أجل الفوز بالنقابة صاحبة الصندوق المالي الأكبر في مصر، ويحوي أكثر من مليار جنيه "نهب" منها الحارس القضائي الحالي أكثر من 100 مليون جنيه طبقًا للبلاغ الذي قدَّمه تجمع "مهندسون ضد الحراسة" مؤخرًا للنائب العام ضد الحارس المهندس محمد بركة.
(إخوان أون لاين) يكشف خلال السطور التالية خطة الحزب الوطني للسيطرة على نقابة المهندسين ذات الشعبية الإخوانية الكبيرة، وسبل مواجهة تلك الخطة حتى لا يتكرر سيناريو نقابتي المحامين والصحفيين.
خطة جهنمية
م. عمر عبد الله
في البداية يكشف المهندس عمر عبد الله منسق تجمع "مهندسون ضد الحراسة" وعضو آخر مجلس منتخب قبل الحراسة القضائية، عن مؤامرات وتربيطات للسيطرة على نقابة المهندسين داخل الحزب الوطني، الذي أصبح في الآونة الأخيرة يستخدم القانون للسيطرة على مقدرات الكيانات المهمة التي تشهد منافسة حقيقية بينه وبين القوى الوطنية الشريفة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون.

ويقول: إن الحديث لا يزال دائرًا داخل أمانة المهنيين بالحزب الوطني عن أوامر المهندس أحمد عز أمين التنظيم بإنهاء أزمة المهندسين في أقرب وقتٍ مع استبعاد أي صوتٍ معارضٍ من تشكيل إدارتها على تكوين الإستراتيجية في الفترة القادم قريبة من تلك الإستراتيجية التي تمَّ الاستيلاء بها على نقابة المحامين العام الماضي، مؤكدًا أن التصريح عن تشريعات جديدة هو البداية لتلك الخطة الحكومية لخطف النقابة.
ويشدد المهندس عبد الله على ضرورة أن يرفع كلٌّ من وزير الري ولجنة التيسير أيديهما عن نقابة المهندسين قائلاً: "ليس من حقهما تجاذب النقابة بهذا الشكل الذي يهدف إلى تحويلها من نقابة حرة إلى وحدة إدارية تابعة لوزارة الري يمارس فيها النظام بطشه وسلطته كيفما يشاء".
ويصف منسق التجمع القانون المزمع الإعلان عنه خلال شهر بأنه مخطط لتكريس الفساد وكبت الحريات النقابية، مشيرًا إلى أن المهندسين تمكنوا من إحباط محاولة سابقة لمفيد شهاب لتعديل القانون حينما كان أمينًا للمهنيين بالحزب الوطني.
خناقة مصالح
م. طارق النبراوي
وهو السيناريو الذي لا يختلف عليه كثيرٌ، فالمهندس طارق النبراوي القيادي بتجمع "مهندسون ضد الحراسة" يعتقد أن قضية عدم صلاحية الحارس القضائي بعد اتهامه بالنصب والتزييف ليس لها علاقة بالانتخابات المزمع إجراؤها، مفسرًّا موقفهم بأنه رد فعل أو ما يمكن توصيفه بـ"خناقة" بين مجموعة من المنتفعين حول مصالح خاصة، مثل تجاوز الحارس القضائي لهم في تعيينات بعض الهيئات أو عدم تزكيتهم في تولي بعض المناصب بالشركات العامة.

ويضيف النبراوي أن بداية المخطط بدأ مع تولي الدكتور عصام شرف وزير النقل الأسبق اللجنة الوزارية التي شكَّلها الدكتور محمد نصر علام وزير الري بمشاركة 50 من المهندسين منهم معاون للحارس القضائي، مستثنيًا كافة التجمعات والتشكيلات الهندسية.
وأشار إلى أن الحكومة جعلت من اللجنة تلعب دور المخدر دون علم أو قصد من الوزير "شرف" المعروف بمواقفه الوطنية ونظافة يده، واستغلت الحكومة "طيبته" وانشغال البعض في انتظار توصيات تلك اللجنة بالعمل خلف الستار لإصدار ما أُعلن عنه مؤخرًا بتشريعات جديدة لضبط العملية الانتخابية وإقرار نظام المجمعات الانتخابية لتسهل عمليات التزوير، وكذلك إلغاء الإشراف القضائي.
التفاف
ويُحذِّر المهندس رفع بيومي القيادي بالتجمع من المحاولات الحكومية المتكررة من السيطرة على نقابة المهندسين، مؤكدين أن إصرار وزير الموارد المائية والري على تحويل مشروع تطوير قانون النقابة إلى مجلس الشعب، وإضافة فقرة "تمثيل جميع الطوائف" محاولة للالتفاف على الشرعية لتجميد الانتخابات.
ويؤكد أن إصرارَ الدكتور نصر علام وزير الموارد المائية والري على صياغة التعديلات الخاصة بقانون النقابة في صورة مشروع يقدم لمجلس الشعب، التفاف على إرادة المهندسين والجمعية العمومية، منتقدًا الإجراءات التي تتخذها لجنة تسيير نقابة المهندسين بموافقة وزير الموارد المائية، والتي تتمثل في وضع إطار مرحلي لتعديل قانون النقابة لإجراء الانتخابات وتحسين الموارد، محذرًا من تعديل قانون النقابة قبل فتح باب الترشيح.
رؤية أخرى
د. عصام شرف
في المقابل أكد الدكتور عصام شرف وزير النقل الأسبق ورئيس لجنة التسيير المسئولة عن إجراء الانتخابات لـ(إخوان أون لاين) بأن ما قدَّمه وزير الري مؤخرًا هو فقط مجموعة من المقترحات، تم عرضها على اللجنة الوزارية التي أُشرف عليها، مضيفًا أن هناك بالفعل طلبات قُدمت لتعديل قانون النقابة، ولا تزال اللجنة تناقش مقترحات بشأن تعديلات لم تضح صورتها بعد.

ووعد جموع المهندسين بأن أي قرارات ستتخذ بشأن تعديلات قانون النقابة سيتم عرضها على المهندسين سواء عبر جمعية عمومية، أو بلقاءات مع التجمعات الهندسية المختلفة بكافة توجهاتها.
ويرى الوزير السابق أن الحديث عن مخططاتٍ للسيطرة على النقابة شعور ناتج عن ممارسات رسمية سابقة، تسببت في حالةٍ من الخوف وانعدام الثقة لدى جموع المهندسين، وهو ما يسعى جاهدًا مع زملاء مهنته الشرفاء لإنهاء تلك الحالة في الفترة القادمة، على حدِّ تعبيره.
مواجهة قانونية
على الجانب القانوني يؤكد خالد علي محامي تجمع "مهندسون ضد الحراسة"، ومدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عدم قانونية إدخال أي تعديلات على القانون الخاص بنقابة المهندسين دون موافقة الجمعية العمومية بالأغلبية، مشيرًا إلى أنه في حالة التقدم بمسودة قانونية لمجلس الشعب بأي تعديل قانوني دون استشارة أعضاء النقابة سيتم اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية صارمة للوقوف في وجه أي تشريعٍ يضرُّ بصالح النقابة والمهندسين.
ويشير إلى أن استمرار الحراسة القضائية على النقابة غير جائز قانونًا لبطلان لجنة الحراسة القضائية، وانعدام صفة الحراس القضائيين على النقابة بعد صدور قرار محكمة شمال القاهرة بفض الحراسة، مطالبًا محكمة استئناف القاهرة باستلام النقابة العامة للمهندسين، مشيرًا إلى أن استمرار الحراسة أمر غير قانوني، مستندًا إلى أن مسألة تعطيل تنفيذ حكم رفع الحراسة بمثابة جريمة يُعاقب عليها القانون بنص المادة 72 من الدستور و123 من قانون العقوبات.
تحرك جماهيري
حافظ أبو سعدة

ويؤكد حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن تحايل الحكومة على الحكم الصادر مؤخرًا بشأن إنهاء حالة الحراسة القضائية للنقابة يكشف النقاب عن مخطط يسعى له النظام في التعامل مع النقابات المهنية والعمالية التي باتت أكثر تأثيرًا في الشارع السياسي أكثر من الأحزاب، مطالبًا بضرورة تكوين تكتلٍ شعبي وتحركٍ جماهيري مع تشكيل لجنةٍ من شيوخ المهنة بجانب عددٍ من المشرعين من أجل تقديم الاقتراحات المتعلقة بما يعود بالنفع على النقابة وعلى المهندسين.
ويؤكد أنه في حالة عدم خضوع مواد القانون المطروحة للتعديل لأعضاء الجمعية العمومية، يتيح للمهندسين اللجوء لتدويل القضية لإثارة الرأي العام الدولي تجاه أساليب النظام غير الديمقراطية والمقيدة للحريات.