بدأ أكاديميون وسياسيون فلسطينيون جمع توقيعات على بيان يدعو الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس إلى عدم استئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الصهيوني بأي شكل من الأشكال، على الأقل قبل تجميد الأنشطة الاستيطانية.

 

وقال البيان الذي يجري تداوله عبر شبكة الإنترنت لجمع التوقيعات: "تتصاعد الضغوط الخارجية، وخاصة الأمريكية والصهيونية؛ على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف استئناف المفاوضات مع الكيان، دون إلزامها بمرجعية واضحة وبتجميد الاستيطان".

 

وأضاف البيان: "إننا نرى في استئناف المفاوضات في ظل الأوضاع الراهنة خطرًا على القضية الفلسطينية، وإننا نعلن التأييد والدعم للموقف الفلسطيني الرافض لاستئنافها".

 

ومن جانبه, قال المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أحد القائمين على إعداد البيان: "نريد إسماع القيادة الفلسطينية صوتنا، وكي تعلم أن هناك أصوات تدعو إلى عدم استئناف المفاوضات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، دون إلزام الكيان على الأقل بالاعتراف بمرجعية هذه المفاوضات وتجميد الاستيطان".

 

 الصورة غير متاحة

هاني المصري

ويرى الموقعون على البيان أن استئناف المفاوضات بشكلٍ مباشر أو غير مباشر وعلى أي مستوى؛ سيشكل غطاءً لسياسة الاحتلال الصهيوني القائمة على تهويد القدس والاستيطان، والاستمرار في بناء الجدار، وإقامة نظام "المعازل" و"الكنتونات" في الضفة الغربية، بينما يستمر الحصار الخانق على قطاع غزة.

 

وأكد البيان أن استئناف مثل هذه المفاوضات سيكون خطرًا على فرص نجاح المصالحة الوطنية، كذلك فإن المفاوضات ستضعف حملة المقاطعة الدولية عبر قوى التضامن الشعبي الدولي.

 

في سياقٍ متصل، دعا مسئول في سلطة رام الله إلى تطبيع سياحي مع الكيان الصهيوني، عبر إقامة مشروع سياحي وتعاون بين مدينة جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة ومغتصبة "جلباو" الصهيونية؛ وذلك في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال حربه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة.

 

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية "إن ذلك جاء خلال جلسة عمل في وزارة الخارجية الفرنسية ضمّت محافظ مدينة جنين قدورة موسى ودانيال أتار رئيس مغتصبة "جلباو"، وترأستها فاليري هوفنبرغ ممثلة فرنسا لشئون التنمية في الشرق الأوسط.

 

وقال موسى: إن "الأمن في مدينتنا مثالي، ونطلب من أصدقائنا أن يساعدونا في تنفيذ مشروع تنمية سياحي، وفي إنشاء مركزين لتعليم اللغات، الأول في الأراضي الفلسطينية، والثاني في (إسرائيل)"، على حدِّ تعبيره.

 

وأوضح المسئول الذي يعيَّن من قِبل سلطة رام الله أن كلفة إنشاء هذين المركزين يتراوح بين ستة وثمانية ملايين دولار على مدى ثلاثة أعوام.

 

من جانبه، قال رئيس مغتصبة "جلباو" الصهيونية إنه مع هذه المشاريع، وأضاف: "نحاول أن نظهر أن التعايش بين اليهود والعرب ممكن، ولكن من دون دعم دولي، سيكون إنجاز مشاريعنا أمرًا صعبًا".