إلقاء القبض على 16 من قيادات جماعة الإخوان وحبسهم لمدة 15 يومًا دون أي ما يخالف القانون والدستور كم أزعج قلمي ومشاعري للغاية، فكتبت أقول:
تعـاود مـرّةً أخـرى اعـتـقـال الحـقِّ فـي بلـدي
وزرع الخـوف فـي نـفسي ووأد الصبر كلِّ غد
ألا يكـفـيـك قهـر الشـعـب بالـطـغـيان والنكـد؟!
ومعـتـقـلوك يـفـتـقـدون صـوت الأمِّ والـولـد
ألا تسـتـرجـع الـعـدل وتـخـشي من دعاء يدي؟!
أم اسـتـمـرأت ظـلـمـك دون قـانـون ولا سـند؟!
حــذارِ.. أنـت تـعـتـقـل الحقيقة دون مستند!!
ولا تـنـسى.. ضحـايا حـكـمـك الـقاسي بلا عدد!!
ولو أخـبرت "إسـرائـيـل".. "أمـريـكا" على مددِ
فــإنَّ الــريــح والأمــواج لا تـبـقي على أحد
وإنَّ سـفـيـنـة الحـكـم سـتغـرق في بحور غدي
ولا الشعــب سـيـبـقـى كالـنـعـام وأنت كالأسـد
كـفـى سـنـوات ذلٍّ وانـكســار أو خـطـا كمـد
ولا تنـسى.. زواجـك بـاطـل مـن مـصـر للأبد!!
*****
ستـبـقى دعـوة الإخـوان لا تخـضـعْ لمـعـتـقـل
ولا تـخـشـى عـذاب الظـلـم حـتى منتهى الأجل
وتـرفــع رايـة الإصــلاح دومًا دونـمـا وجل
وتـثـبـت- رغـم سيل الغدر والأهوال- كالجبل
وتروي الصـبـر مـن نهـجٍ بـرغـم الـظـلم معتدل
فليـس الـعـنـف تـقـبـله ولا ترضى عـن الـزلل
وتبنـي مـصـر بالـخيـر وقـول الحـقِّ والـعـمـل
ومهـما اشـتـدَّ تـعـذيـب الـمبـادئ دونـمـا خـجلِ
وأمسـى القـيـد للـشـرفـاء فـرضًـا دونـمـا جـدلِ
ستبـقى دعـــوة الإخـوان فـي الآفـاق والـسـبـلِ
تـخـالـف رأي طـغـيـان بـحـقِّ الـشـعب مشتعلِ
وتأبـى المـفـسـديـن وتـحـتـمـي بـالعـدل والأملِ
ولن تـعـطـي يـد الـتـوريـث عهدًا أو رضا المقلِ
ولو مــرّ الـزمـان وزار قـسـوة حـادثٍ جـلـلِ
ستـبـقى حِـكـمـة الأكـوان رغـم الـقهر والحيلِ
يمـوت الـظـلـم فـي خـزيٍ ويـحـيـا الحـقُّ للأزلِ
--------------
* يأتي في مقدمة المحبوسين الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام والدكتور عصام العريان، والدكتور محيي حامد، والدكتور عبد الرحمن البر أعضاء مكتب الإرشاد وم. أحمد علي عباس (القاهرة)، ود. محمد سعد عليوة (أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور- الجيزة)، وإبراهيم السيد، وأحمد عبد العاطي، ومصطفى الشربتلي (الإسكندرية)، ود. محمد عبد الغني (اختصاصي الرمد بمستشفيات جامعة الزقازيق)، والكاتب الإسلامي وليد شلبي، ود. إيهاب إبراهيم (الأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق- الشرقية)، ود. علي عبد الرحيم (الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة أسيوط)، وخلف ثابت هريدي (من رجال التربية والتعليم- أسيوط)، وم. مسعد علي قطب (الغربية)، ود. محمد الدسوقي (الدقهلية)، وقد رحَّلت الأجهزة الأمنية كلاًّ من: د. محمود عزت، د. محيي حامد، د. عبد الرحمن البر إلى سجن المرج !!، فيما رحلت باقي المجموعة إلى سجن مزرعة طرة!!.