الصورة غير متاحة

 الدكتور محمد محمود منصور

 

هذا موضوع مطروح للآراء المتعددة، من أجل الوصول إلى أكثرها مناسبةً للظروف والأحوال والأشخاص والبيئات والثقافات، لإسعاد البشرية جمعاء.

 

إنه السؤال التالي: هل الله تعالى قد بَرْمَجَ العقل على الخير فقط، لينتفع به الإنسان ويحيا حياةً صحيحةً سعيدةً؛ حيث سيتعرَّف على الأصوب والأسعد بأقل مجهود من التفكير العقلي؟ وإنْ زاد عمق تفكيره ازداد صوابًا وسعادةً؟ ثم إذا كان الأمر هكذا، فما أسباب التفكير في الشرِّ إذن؟! وهل لذلك من فوائد؟!

 

إنَّ من أهم الأدلة عند بعض العلماء على أنَّ الله قد بَرمَجَ العقل على الخير قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (البقرة: من الآية 31)، والذي قال فيه الإمام البيضاوي في تفسيره: "والمعنى أنه تعالى خلقه من أجزاء مختلفة وُقوَى متباينة مستعدًّا لإدراك أنواع المدركات من المعقولات والمحسوسات والمتخيلات والموهومات، وألهمه معرفة ذوات الأشياء وخواصها وأسمائها وأصول العلم وقوانين الصناعات وكيفية آلاتها".

 

ومنها تفسير الإمام ابن عاشور في "التحرير والتنوير" لقوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ (البقرة: من الآية 213)، حيث يقول: "... فآدم َخلقه في أحسن تقويم يليق بالذِكر، جسمًا وعقلاً، وألهمه معرفة الخير واتباعه ومعرفة الشرّ وتجنبه، فكانت آراؤه مستقيمة تتوجه ابتداءً لِمَا فيه النفع وتهتدي إلى ما يحتاج للاهتداء إليه وتتعقَّل ما يُشار به عليه، فتميّز النافع من غيره.. فالصلاح هو الأصل الذي خُلِقَ عليه البشر".

 

ومنها تفسير الإمام الآلوسي في "روح المعاني" لمعنى ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)﴾ (ق)، حيث يقول: "من الشهود بمعنى الحضور والمراد به التفطن..... وجوَّز أن يكون من الشهادة، وصفًا للمؤمن؛ لأنه شاهد على صحة المُنزَل وكونه وحيًا من الله تعالى فيبعثه على حُسن الإصغاء"؛ أي أنَّ المؤمن بعقله الذي على فطرته وخلقه الأصلي ولم تؤثر عليه مؤثرات خارجية فإنه سيكون شاهدًا بالخير، أي مُصحِّحًا لِمَا سيأتيه من شرٍّ من الشياطين والناس حوله تمامًا كالشاهد الحق في المحكمة والذي يُصَحِّح للقضاة رؤيتهم في قضاياهم ليحكموا بالعدل والخير فتتحقق السعادة، كما يُفهم من تفسير الإمام السمرقندي في "بحر العلوم" لمعنى الشهادة في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: من الآية 143)؛ حيث يقول: ".. والشهادة في اللغة هي البيان، فلهذا يُسمَّى الشاهد بيِّنة، لأنه بَيَّنَ حقّ المدّعي، يعني أنكم تُبَيِّنون لمن بعدكم، والنبي (صلى الله عليه وسلم) يُبَيِّن لكم".

 

بل لفظ ﴿لَذِكْرَى﴾ ذاته في الآية الكريمة قد يُفيد تذكير العقل تذكرة خفيفة سريعة بما يعرفه سابقًا منذ خِلقته وهو مُبَرْمَج عليه أصلاً ليعود للخير والصواب دون احتياجٍ لكثير ِجهودٍ أو أدلةٍ أو براهين!!

 

إنَّ الله تعالى قد سَمَحَ بالشرّ في هذه الدنيا، لكنه بالطبع لم يطلبه أو يحثّ عليه!! حاشا لله! وهو الذي يقول: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ (الأعراف: من الآية 28)، وهو الذي أسماؤه وصفاته كلها الحسني!، وهذا هو الذي يُفهم من قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) في بعض أدعية استفتاح الصلاة: ".. لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشرّ ليس إليك.."، والذي شَرَحَه الإمام القاري في "مرقاة المفاتيح" بقوله: "وسعديك أي مساعدة بعد مساعدة، أو أسعد بإقامتي على طاعتك وإجابتي لدعوتك سعادة بعد سعادة.... والشرّ ليس إليك: أي لا يُتقرَّبُ به إليك أو لا يُضافُ إليك بل إلى ما اقترفته أيدي الناس من المعاصي، أو ليس إليك قضاؤه فإنك لا تقضي الشرّ من حيث هو شرّ بل لِمَا يصحبه من الفوائد الراجحة".

 

وهذا الشرح أنّ الشرّ مسموح به في الحياة لكنه لا يأتي إلا من أفعال وأقوال البشر حينما يستجيبون ويستسلمون لوساوس شياطينهم يؤكده قوله تعالي: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)﴾ (الروم).

 

ثم هذا الشرح، ومفهوم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، يُفيد أنَّ السّماح بالشرّ منه سبحانه إنما هو لخدمة الخير!! وذلك ليَسعد الإنسان!! فهو بوجود الشرّ يمكنه عمليًّا وواقعيًّا وفوريًّا أن يميز ويُقارن بين أضراره وبين منافع الخير، فيرتفع شأن الخير عنده ويستشعر قيمته العظمى في إسعاد حياته وكل الخلق، فيحرص عليه أشد الحرص ولا يتهاوَن فيه بل يعضّ عليه بالنواجذ، وينبذ الشرّ ويكرهه ويلفظه ويمنعه عند التفكير فيه، حتى تستمر سعادته في الداريْن (راجع أيضًا هذا المعني في "شفاء العليل" للإمام ابن القيّم عند حديثه عن (فوائد خلق الشيطان).

 

هذا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناك مِن العلماء مَن يعتبر أنَّ لفظ "الشيطان" أو "إبليس" إذا وَرَدَ ذكره في القرآن الكريم أو في الحديث الشريف فهو أمر رمزيّ تمثيليّ تشبيهيّ يعني الفكر العقليّ الشَرِّيّ السَّيئ، بينما لفظ "مَلك" يُفيد الفكر العقليّ الخيريّ الحَسَن. يقول الإمام رشيد رضا في تفسير "المنار": "قال الأستاذ (أي الإمام محمد عبده): (... يشعر كل مَن فكر في نفسه ووازَن بين خواطره عندما يهمّ بأمرٍ فيه وجه للحق أو للخير ووجه للباطل أو للشر، بأنَّ في نفسه تنازعًا، كأنَّ الأمر قد ُعرضَ فيها على مجلس شوري، فهذا يورد وذاك يدفع، واحد يقول افعل وآخر يقول لا تفعل، حتى ينتصر أحد الطرفين ويترجَّح أحد الخاطرين، فهذا الشيء الذي أودِعَ في أنفسنا ونسميه قوةً وفكرًا)..... وأقول: إنَّ الإمام الغزالي سبق بيان هذا المعنى. قال: "... فسبب الخاطر الداعِي إلى الخير يُسمَّيَ مَلكًا، وسبب الخاطر الداعي إلى الشر يُسمَّي شيطانًا.. انتهى المراد منه فليراجع في كتاب شرح عجائب القلب من الإحياء..".

 

إنَّ معرفة هذا الذي سبق ذكره سيُريح الإنسان تمامًا وسيجعله سعيدًا تمام السعادة في كل لحظات دنياه ومع كل شئونها ثم في أخراه لمن يؤمن بها، لأنَّ معه عقلاً طيبًا صالحًا نافعًا يفكر أصلاً في الخير وما يأتيه من خواطر شرّ ينتفع بها، ومعه فطرة طيبة صالحة نافعة مُبرمَجة هي الأخرى على الخير فقط وميزان له ومُعِين عليه، فلماذا لا يكون أسعد إنسان على وجه هذه الأرض؟! خاصة إذا كان مسلمًا معه ربه يحبه ويؤيده لحظيًّا واستجاب لإسلامه كاملاً والذي يُذكره دومًا بالخير ويُصوِّبه سريعًا عند أي انحراف.

 

إنَّ من أهم أسباب التفكير في الشرّ وفعله: التزيين والانخداع بوساوس الشيطان وتصديقها والظن أن فيها ما يُسعِد رغم أنها سعادة وهمية سطحية وقتية يعقبها الكثير من المرارات ﴿وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (العنكبوت: من الآية 38)، أو النسيان ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (الكهف: من الآية  63)، أو الغفلة ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ (الأنبياء: من الآية 3)، أو الجهل بما لا بد السؤال عنه ومعرفته ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ (التوبة: من الآية 6)، أو الجحود والإنكار استكبارًا وعنادًا وخوفًا على منصب أو جاهٍ أو حتى من أن يُقال استسلم وانهزم ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (النمل: من الآية 14)، أو نحو ذلك.

 

فإذا ما تجنبَ العقل هذه الأسباب الدَّخيلة عليه وأزاحها عنه، عادَ فورًا وبمجرَّد أن يفعل هذا وبكل سهولة ويُسْر لفطرته المُبَرمَجة على التفكير في الخير وسَعِد، ولذا فأسباب حُسن التفكير والعودة للأصل الخيريّ الذي هو أسهل عليه من الفكر الشّرِّيّ لأنه يعرفه مِن قبْل مخلوق به، هي عكس ما سبق، وأهمها: اليقظة وعدم الانخداع بالشيطان ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)﴾  (الأعراف)، والعلم ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (الأنعام: من الآية 105)، ودوام تذكر سعادات الخير ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (هود: من الآية 114)، والتواضع للحق ﴿وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ (الأنبياء: من الآية 84)، والثقة التامة بأن المكانة والسعادة في الخير لا الشرّ ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ (النساء: 134).

 

إنَّ كل إنسان عند ولادته ذكرًا كان أم أنثى يتسلم بالتساوي من خالقه- لعدله وحبه لخلقه- عقلاً صافيًا كاملاً ذكيًّا مُبَرمَجًا على التفكير في الخير وفيه ركيزة وخميرة لكل الأفكار الجيدة المُمكِنة لكل ما سيُقابله في حياته ليتعامَل معها على الوجه الأكمل ليسعد فيها وليليق بمقام خلافة ربه في أرضه مؤهلاً للانتفاع بها، كما يُفهم من الآية الكريمة السابق ذكرها ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (البقرة: من الآية 31)، وتفسير الإمام البيضاوي لها وما جاء في تفسيرها في "المنتخب": "ليتمكن في الأرض وينتفع بها".

 

ثمّ هو بعد ذلك يُنمّي هذه البذور الفكرية الحسنة التي َتسّلمها منذ مولده كلها أو بعضها، أو يهملها ويُضمرها كلها أو بعضها، على حسب البيئة التي يعيش فيها وما فيها من تغيرات وإمكانات، ثم هو أيضًا حرّ في اختيار ما يريد وما يحقق له النفع والسعادة، أو حتى في اختيار الشرّ الذي يضرّ ويُتعس نفسه وغيره!!.. وهذا هو بعض معنى قوله تعالي: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (هود: من الآية 118)، والذي جاء في تفسيره في "المنتخب": ".. تركهم مُختارين... تبعًا لميولهم وشهواتهم وتفكيرهم".

 

فهُم أحرار فيما يختارونه من تفاصيل حياتهم، لكنّ خالقهم العالِم بهم يوصيهم بأنّ الأفضل لهم والأضمن والأسكن والأسعد أن يكون هذا الاختيار في إطار الأخلاق الحسنة، أخلاق الإسلام، حتى يسعدوا ولا يتعسوا بتعديها والخروج عنها ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ (النور: من الآية 54).

 

ولهذا تبدو تفاصيل حياتهم مختلفة بسبب اختلاف بيئاتهم وثقافاتهم وظروفهم وأحوالهم وأساليب نشأتهم بما يُحقق لهم أفضل وأنسب وأسهل وأسكن وأسعد حياة، رغم توَحُّدُ أصل تفكيرهم، وهو التفكير في الخير، في كلِّ وأيِّ خير، لكن بصوَر ٍمتعددة. فسبحان مَن غيَّر بيئات الأرض وعَدَّدَ صورها حتى يحدث التكامل فيما بينهم والتعاون بهذا التعدّد فيسعدون ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 2)، لا التضادّ والتصارع فيتعسون ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: من الآية 2).

 

بقي أن ُنشير إلى أنَّ بعض الأبحاث العلمية الطبية الحديثة والتي نرجو من القارئ الرجوع لتفاصيلها تُفيد أنَّ "الجينات" الوراثية للوالدين تتحكم فقط في الصفات الجسدية للمولود لونًا وشكلاً وطولاً وقِصَرًا بينما لا تأثير لها مطلقًا على الصفات الأصلية العقلية والنفسية المُحرِّكة لهذه الأجساد والتي يتسلمها الجميع بالعدل طيبة متساوية كما سبق وبَيَّنَّا.. مثل سيارات الماركة الواحدة موتورها الذي يحركها واحد بينما أشكالها متعددة، من أجل التنوّع والتمايُز ومزيدٍ من التمتّع.

 

كذلك ُنشير إلى لفظ "اللا شعور" الذي نستخدمه أحيانًا، إن كان المقصود منه حجّة لفاعل الشرّ أو قائله أنه فعله أو قاله دون شعورٍ أو بغير إرادته، فهو مرفوض مخالف للواقع الذي يُثبت كذب ذلك إذ كل تصرّف لا بدّ له من إرادة، وإن كان يُراد منه خزينة المعلومات والخبرات والمرجعيات الأخلاقية التي يلجأ إليها العقل عند اتخاذ قراراته لتكون مُصيبة مُسعِدة، فهو حينئذٍ مقبول محمود.

 

أيضًا نشير إلى أنَّ عقول الذكور والإناث متساوية تمامًا في حُسن الإدراك والتفكير ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (البقرة: من الآية 228)، ولفظ "درجة" يعني زيادة في نسبة التفكير في الحماية في ذهن الذكر عنه في الأنثي في مقابل "درجة" زيادة نسبة التفكير في العاطفة عندها عليه، ليتكاملا فيسعدا في حياتهما، وهو بعض مفهوم قوله تعالي: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (النساء: من الآية 34)، وقوله: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ (آل عمران: من الآية 36).

 

فإذا عَلِمَ الداعي لله وللإسلام كل هذا، من وجهة نظري المبنية على أقوال بعض العلماء، وصادَفَ اقتناعًا عنده، ازداد دعوة للناس للخير، لأنّ أصلهم خير، والشرّ فيهم هو استثناء، ومن البيئة المحيطة بهم، وازداد ثقة أنهم سيعودون إليه سريعًا ليسعدوا إذا أحسن هو عرضه عليهم، حيث العودة للأصل دائمًا أسهل ولا شك ولا تحتاج لكثير مجهود لأنّ طريقها معروف مُبَرْمَج، وازداد حبًّا لربه وشكرًا لنعمه، وحفظًا لها وإحسانًا لاستخدامها مع نفسه وغيره، ولم يُفسدها أبدًا ما استطاع بتفكيرٍ في شرٍّ، أو بإلغاء لها بغضب أو سُكر أو غفلة أو نزوة أو نحوها، ليسعد الجميع في دنياهم وأخراهم.

-----------

كاتب وداعية إسلامي.