- وسائل الاتصال الحديثة لم تجعل من "النت" شيئًًا محظورًا

- دراسة علمية تحذِّر من استبدال الأصدقاء بألعاب الإنترنت المجرمة

- د. أحمد مصطفى: نحتاج لإستراتيجية تحد من هذا الاستخدام السيئ

- د. حاتم آدم: 60% من أطفالنا يشاهدون مواد جنسية بطريق الصدفة

- د. شحاتة محروس: اعتبار الكمبيوتر جليس تكنولوجي للأطفال.. كارثة

 

تحقيق- سماح إبراهيم:

لم يعد الإنترنت مجرد أداة للتشبع المعلوماتي وحسب، بل تنوعت وتطورت استخداماته في الآونة الأخيرة، بفضل ما أحدثته ثورة برامج تكنولوجيا الاتصال من طفرة في المنظومة الإلكترونية بأكملها من الجانب التقني والتسويقي، وقيام شركات الإنترنت بتوسيع نطاق استخدام الشبكة بتخفيض أسعار الاشتراك، وتقديم خدمات للسرعة الفائقة بسعات تحميل مجانية لجميع مستخدمي الإنترنت، وصحب هذا الإقبال على الشبكة العنكبوتية انقسام المجتمع إلى شطرين:

 

الشطر الأول: يؤكد أن الإنترنت ضرورة حياتية لتحريك المجتمع ومتابعة أحداثه الجارية، وظاهرة حضارية لا بد من التعامل معها والانتفاع بها قدر المستطاع، فعندما تمتلك التكنولوجيا تسيطر على العالم.

 

الشطر الثاني: يعتبره نقمةً وناقوسًا يدق بأجراس الإنذار لتدمير المجتمع وزعزعه عقائده، ونشر الرذائل من خلال المواقع الإباحية وغرف الغرام الإلكترونية "البالتوك"؛ بغرض تغييب الشباب عن قضايا الأمة بخلق عالم افتراضي، يهربون به من واقعهم الحالي وضغوط الحياة.

 

كما يعد الاشتراك في الإنترنت أزمة تحتاج إلى موافقة الأب أو رقابة الأم، أو التحكم في الاشتراك؛ سواء المفتوح أو عن طريق الوصلة، بعد ظهور تقنيات جديدة تمثلت فيما يُعرف بـ(USB)؛ وهي وصلة لا تتجاوز حجم "الفلاشة"، يسهل استخدامها، ولا تحتاج لشغل التليفون الأرضي؛ لأن الخدمة أصبحت هي الأخرى عن طريق المحمول.

 

(إخوان أون لاين) أراد تقييم الوضع الحالي، والبحث عن الآثار الإيجابية والسلبية لتكنولوجيا الاتصال عبر الإنترنت، ومدى تأثيرها على سلوك الأفراد باختلاف فئاتهم العمرية في ظل الانفتاح التكنولوجي.

 

ومن هو المسئول عن إساءة استخدام الإنترنت.. هل الحكومة وعدم حذرها للمواقع المسمومة أم غياب الدور الرقابي للأسرة أم غياب الوازع الديني للأفراد؟ وما الروشتة العلاجية لحماية أبنائنا من إدمان الدردشة الإلكترونية وتصفح المواقع الإباحية؟!

 

الفراغ القاتل

كانت بداية جولتنا مع شباب في مختلف الأعمار؛ حيث يقول عمرو حامد 27 سنةً: لم يكن في مخيلتي أنه سيأتي اليوم الذي سأقع فيه في براثن الشبكة الملعونة، فبعد التخرج وانضمامي لطابور البطالة وجدت نفسي أجلس على الجهاز بشكل يومي وهستيري، ولم تمض شهور، وبدأ الملل يتسرب بداخلي، بعد أن سئمت من تصفح المواقع الإلكترونية العلمية والإخبارية والثقافية، ووجدتني أرغب في الخروج عن المألوف، فقمت بالدخول إلى غرف الشات الجماعي، ووجدت فيها من يسمعني ويشاركني اهتماماتي، وبعد عدة محادثات عرض عليّ أحد الأصدقاء بالتسجيل في غرف "البالتوك" الخاصة، فدفعني فضولي للدخول ووجدت ما لم أتصوره في عالم الإنترنت من بؤر فساد وإثارة رخيصة، فقررت مقاطعة النت لعدة أيام واستثمار وقتي؛ لأن الفراغ قادر على إفساد حياتي بأكملها.

 

فرمان ديكتاتوري

استنكر سعيد محمد 25 سنة تشدد الآباء، وتجريمهم التعامل مع النت بشكل عام، وكأنه رجس من عمل الشيطان، قائلاً بأن أبي تترسخ لديه قناعات سلبية تجاه الإنترنت، ويرفض مجرد النقاش في هذا القرار، وبعد صدور فرمان أبي بمنع دخول الإنترنت في منزلنا كان عليّ البحث عن بديل مناسب ورخيص الثمن، فلم أجد أمامي سوى التردد على "السيبرات"، وكنت أشعر باستياء شديد من سلوكيات شريحة المترددين على هذه الأماكن من سباب وتصفح غرف الشات والمواقع الإباحية، إلا أن تكنولوجيا الاتصالات أوجدت ليّ البديل المناسب بعد أن توفرت وصلات (USB)، فبمجرد توصيلها وتشغليها مباشرة مع أي جهاز كمبيوتر يصبح الإنترنت مباحًا ومتاحًا لي، ولكنها أصبحت مقترنة بأوقات عمل أبي وتغيبه عن المنزل.

 

أطفال ولكن..!

عندما سألنا إسلام الطالب في الصف الأول الإعدادي عن استخدامه للإنترنت أجاب قائلاً: (معنديش ميل بس بلعب كونكر)، واستطرد في شرح لوغارتمات اللعبة قائلاً: أنا في "كوكب جلاكسي" و"بتلفلف" كتير، وكل يوم سبت بعمل "الجليدور"، وأحارب الناس وفي نهاية الحرب بحصل على "بسيهات"، وبناخد "دبيهات" كتير، وممكن أجيب بالدبيهات "استف"، وممكن أبيعها بره اللعبة وسعر الدبيهة الواحدة "بـ15 جنيهًا") وحينها استوقفته متسائلاً: فيه ناس بتشتري منك الدبيهات دي؟ فقال (ناس كتير أوي- أصحابي في اللعبة).

 

8 ساعات لا تكفي

أما غادة أحمد 20 سنة، فتقول إنها تقضي ما لا يقل عن 8 ساعات أمام جهاز الكمبيوتر، وأن الساعات التي تقضيها أمام الجهاز تمر وكأنها دقائق، فبالرغم من انشغالها في الامتحانات إلا أنها لا تتصور أن يمر اليوم بدون تصفح الإنترنت والمكوث عليه الساعات المحددة لها قائلةً: "أنا وأخي نقوم بعمل شفتات على الجهاز، ولا يجوز لي أن أجلس في وقته وهو بالمثل"، فالإنترنت ليس مجرد وسيلة ترفيه وتعارف بل ومصدري الوحيد للحصول على السعادة والاحتواء التي أفتقدهما مع أفراد أسرتي، والتخلص من أعباء المنزل وهموم الدراسة، وعن أهم المواقع المفضلة إليها ذكرت مواقع الموضة والمنتديات والـ"فيس بوك".
سلاح ذو حدين

 الصورة غير متاحة

 

الخبراء من جانبهمـ، عادوا للتأكيد على أن الإنترنت سلاح ذو حدين؛ حيث يؤكد الدكتور أحمد مصطفى مدير مركز تكنولوجيا المعلومات في مؤسسة (الأهرام) أن الإنترنت سلاح ذو حدين؛ أحدهما قاطع، والآخر نافع إذا ما تم استخدامه بالصورة المثلى بعيدًا عن الاستخدامات المنحرفة، مشيرًا إلى أن فكرة الإنترنت، والتي ظهرت في بداية الستينيات كان الغرض منها خدمة الأغراض العسكرية، ومشاركة العلماء بعضهم بعضًا لتحقيق الاستفادة فيما بينهم.

 

ويرى الدكتور مصطفى ضرورة وضع إستراتيجية واضحة للحد من الاستخدام المسيء للإنترنت بشكل يتماشى مع ثقافتنا الإسلامية المتزنة، في ظل زيادة عدد مستخدمي الإنترنت، والتي تعدت 7 ملايين مستخدم، بحسب إحصائية عام 2007م، مؤكدًا أن الحكومة لا بد لها أن تضع قيودًا رقابية، فالسعودية أنفقت ملايين الريالات للسيطرة على المواقع المشبوهة، وتسعى لتحقيق المعيار التام للاستخدام الآمن للإنترنت.

 

وأكد د. مصطفى ضرورة مواكبة التطور والاستزادة المعرفية، فتكنولوجيا المعلومات والاتصال تحتوي على بلايين المعلومات المعرفية التي أذابت الفارق الزمني والمعرفي للطالب، فأصبحت المصادر البحثية متاحة للتبادل المعلوماتي والانتشار السريع.

 

الحذر مطلوب

من جانبه، يؤكد المهندس حسام أحمد الخبير في تكنولوجيا الاتصالات أن زيادة مخاوف الآباء من فقدان السيطرة على أبنائهم، زادت في الآونة الأخيرة بعد أن حققت أجهزة الـ"يو إس بي مودرن" نسبة مبيعات متزايدة خلال الشهرين الماضيين تصل إلى 25%؛ الأمر الذي جعلهم يطالبون شركات الإنترنت بأحقية مراقبة الأجهزة المنزلية أو ما يسمى (بالتحكم الآمن) بالتحكم في "الموجهات" لتحديد طول الفترة التي يمكن خلالها استخدام الكمبيوتر في تصفح الإنترنت، كما يمكن تحديد أيام معينة أو ساعات محددة كل أسبوع، يسمح فيها لأبنائهم بالدخول على الإنترنت؛ وذلك حرصًا منهم على منعهم من زيارة مواقع معينة على شبكة الإنترنت.

 

مشيرًا إلى أن الرقابة الأسرية أصبحت حقًّا مشروعًا، بل ومسئولية واجبة في ظل ما أثبته تصنيف "إليسكا" بأن "البالتوك" من أكثر المواقع ترددًا، وخاصة غرف المحادثة العامة والخاصة، والتي يزيد عددها عن 4000 غرفة.

 

كلكم راعٍ

 الصورة غير متاحة

 د. حاتم آدم

ويرى الدكتور حاتم الخبير التربوي أننا نفتقد التوظيف الفعال لاستخدام الإنترنت، وأن ملايين الأطفال يقضون أكثر من 20 ساعة أسبوعيًّا على مواقع الإنترنت؛ حسب إحدى دراسات الأبحاث البريطانية، وعادة لا يعلم الآباء ما يشاهده أبناؤهم على هذه المواقع، كما كشفت دراسة حديثة أن 60% من الأطفال يعترفون بأنهم شاهدوا بطريق الصدفة مواد جنسية على الإنترنت.

 

ونصح د. آدم القائمين على العملية التربوية بضرورة تنويع الألعاب والأنشطة الرياضية للأبناء، وعدم الاسترسال في تقديم نوع واحد من الأنشطة الترفيهية؛ للحد من ظاهرة الإدمان، فمنع الأطفال من المكوث أمام الكمبيوتر ليس بالحل؛ ولكن لا بد من تقديم بدائل تجعل الطفل من مجرد مستقبل سلبي مشاهد لألعاب الكارتون إلى مستقبل إيجابي، بتنمية مداركه المعرفية، مع ضرورة إشعاره بالمتعة النفسية.

 

ألعاب الأطفال المدمرة

ويلفت الدكتور خالد عبد الرازق أستاذ علم النفس بكلية رياض الأطفال جامعة القاهرة إلى قضية أخرى في غاية الخطورة؛ وهي ألعاب الأطفال الموجودة على النت أو الأخرى التي يطلق عليها "بلاي ستيشن"، موضحًا أن الأطفال استبدلوا بالأصدقاء والأقران ألعاب الفيديو و"البلاي ستيشن"؛ حيث لا شجار أو مشاحنات أثناء اللعب... هذا هو حال كثير من أطفال اليوم، وهو أمر قد يفضله الآباء أحيانًا للراحة من الصخب والضوضاء التي قد يسببها اللعب مع الأقران، وهو أمر جد خطير؛ حيث يخفى على الآباء حقيقة مهمة للغاية؛ وهي أنه بجانب الأخطار الجمة التي تلحق بالأطفال من جرَّاء ألعاب التكنولوجيا الحديثة، والتي أقلها أن تكون سببًا في عزلتهم واغترابهم، وأيضًا إصابتهم ببعض الأمراض العضوية؛ مثل الصداع وآلام الظهر وضعف البصر.

 

فهناك فوائد لا حصر لها يفتقدها الطفل وأسرته معًا بعزوفه عن اللعب التقليدي واللعب مع الأقران؛ حيث إنه أداة سحرية لتنمية مهارات الطفل المختلفة؛ حيث يؤكد خبراء التربية أن اللعب مع الأقران يزيد من المهارات التفاعلية الاجتماعية واللغوية والفكرية للأطفال؛ ما يساهم في تكوين مفاهيم إيجابية لديه، تمكِّنه من التمييز بين السلوكيات الخاطئة والصحيحة.

 

وأكد د. عبد الرازق في بحث أعده حول أهمية لعب الأطفال أن لعب الأطفال له فوائد عظيمة ومميزات كثيرة، فهو يحافظ على توازن الأطفال النفسي؛ حيث يضمن اللعب في كثير من الأحيان تفريغًا للشحنات العدوانية وغير المقبولة اجتماعيًّا؛ سواء كان بشكل مباشر أو بشكل رمزي، مشيرًا إلى أن الطفل القادر على إخراج وتفعيل أحاسيسه المضطربة من خلال أنشطة اللعب؛ يكون أكثر قدرةً على التحرر من صراعاته الذاتية، أما الطفل الزاهد في اللعب أو الذي تنحصر ألعابه في موضوعات معينة كالفيديو والحاسوب؛ فإن هذا يعني أن طبيعة الصراعات والاضطرابات التي يعيشها الطفل قد حدت من تلقائيته، وعطّلت من قدرته على التعبير عن مشاعره، وبالتالي يفقد اللعب أهم وظائفه وأهدافه، وهي تنمية مهارات الطفل بكافة أنواعها، خاصة المهارات الاجتماعية؛ حيث إن اللعب مع الأقران يساهم في انخراط الطفل في العلاقات الاجتماعية من خلال ممارسته لأدوار الأشخاص المحيطين به، والذي يكون أكثر شغفًا بهم، وهو أمر يساهم في تكوين مفاهيم اجتماعية جديدة لديه، كما تساهم في بناء قيمة الضمير لقدرته على التمييز بين السلوك القويم من المعوج، هذا فضلاً عن المهارات اللغوية والفكرية التي يساهم اللعب الصحي في تنميتها بشكل كبير.

 

وأضاف أنه على الجانب الآخر قد يعكس لعب الأطفال العادي بعض السلبيات التي ترتبط بالحالة النفسية للطفل، فعلى سبيل المثال حينما يكون لعب الطفل ملتصقًا بمرحلة عمرية معينة أو بحدث واحد، بمعنى أن لا يتلاءم لعبه مع المرحلة السنية التي يعيشها؛ حيث إن هذا يمثل نكوصًا إلى مرحلة سابقة، ويكون مؤشرًا لوجود مشكلة نفسية يعانيها الطفل، وكذلك حينما يكون اللعب وسيلة مباشرة للإشباع الفوري للطاقات العدوانية، بمعنى أن يقوم الطفل بضرب طفل آخر أو تدمير ألعابه؛ حيث إن هذا لا يسمى لعبًا بقدر ما هو عدوان تمَّ تفريغه بهذا الشكل، وأيضًا حينما يكون جسم الطفل هو محور اهتمامه، وليس أدوات اللعب بمعنى أن يقتصر استخدام الطفل لأدوات اللعب فقط؛ لكي تثير لديه أحاسيس جسمية بلذة؛ مثل مص الأصابع أو عضها وغيرها، ويُضاف إلى ذلك حينما يكون اللعب تكراريًّا، ويكون الطفل غير قادر على أداء غير لعبة واحدة، ويكون اللعب بدون هدف؛ حيث إن هذا مؤشر لوجود مشكلة نفسية لدى الطفل، كما أن اللعب التنافسي الذي يقتصر فيه هدف الطفل على إفشال الآخرين في الوصول لأهدافهم فقط، يكسب الطفل سمات شخصية سيئة؛ مثل التمركز حول الذات وعدم تقدير مشاعر الآخرين.

 

وأكد أنه بالرغم من وجود هذه النماذج السلبية من لعب الأطفال، إلا أنها تنطوي على ميزة مهمة تفتقر إليها الألعاب الإلكترونية، وهي خضوعها للملاحظة من قِبل الآباء وأفراد الأسرة؛ ما ييسر أمر العلاج النفسي للأطفال، أما الألعاب الأخرى، فبجانب أنها غير ملاحظة من قبل الآباء؛ فإنها أيضًا تزيد من التوترات النفسية لدى الأطفال، وتزيد من اضطرابهم، وبالتالي تفقدهم أهم مميزات اللعب، وهي إدخال حالة من السعادة وبهجة لديهم؛ ما يساهم في توازنهم النفسي.

 

إعاقة ذهنية

 

د. شحاتة محروس

ويحذِّر الدكتور شحاتة محروس أستاذ علم النفس من ممارسات بعض الأمهات اللاتي يفضلن ترك أبنائهن أمام الإنترنت وقت وجودهن في أعمالهن، مشددًا على خطورة ترك الأطفال فريسة للتلفاز أو الإنترنت واعتبارهم كجليسة للأطفال؛ لأن هذا قد يصل بالطفل إلى الإعاقات الذهنية، بل يطالب الأم بالتفرغ التام لأطفالها؛ لأن الأمر قد يصل إلى تدمير الأخلاق والقيم ولو بطريق الصدفة من خلال مهاجمة بعض المواقع الإباحية للأبناء؛ بحيث قد يصل إلى انحرافات جنسية من قِبل أشخاص مجهولين، وقد تصل إلى الابتزاز الجنسي وإلى ارتكاب الجرائم التي تعتبر من أهم الأخطار التي يتعرَّض لها الأطفال الذين يدمنون الإنترنت.

 

وحول التأثير النفسي لإدمان الطفل للإنترنت، يؤكد الدكتور شحاتة محروس أن إقبال الأطفال بهذه الشراهة على الإنترنت سيؤدي حتمًا إلى تهديد الأطفال بالإصابة بالعديد من الأمراض الصحية والنفسية الناتجة عن انفصاله التام عن حياته الواقعية، وقطع علاقاته بالمحيط الخارجي من حوله، كما أن تعرُّض الطفل لفترات طويلة للكمبيوتر قد يصيبه بالاكتئاب؛ خاصة أن إدمان الأطفال للإنترنت من أكثر الأشياء التي تفسر انتشار الاكتئاب بين الأطفال بصورة ملحوظة.

 

وينصح بعدم ترك الأطفال أمام الإنترنت لأكثر من ساعتين يوميًّا يتخللها فترة راحة، وأن يكون ترك الطفل لمشاهدة الإنترنت نوعًا من التحفيز؛ بحيث يكون جلوسه على الإنترنت مكافأة، ومن ثمًّ يكون هناك توازن وتنظيم لاستخدامه، مع البحث المتواصل لإيجاد بدائل ترفيهية عن الإنترنت وترشيد استخدامه، ومتابعة المواقع التي يتصفحها الأطفال، وعدم تركهم يتصفحون الإنترنت دون رقيب، مع ضرورة وضع الكمبيوتر في مكان يمكن من خلاله مراقبة الأطفال.