رزقني الله بالالتزام في الصف، وأتمَّ نعمته عليَّ ورزقني بخطبة أخت فاضلة، ولكننا من محافظتين مختلفتين، فأريد أن أعرف الطريقة المثلى للزيارات في هذا الوضع، خاصة ونحن في بداية خطبتنا، والأهم ماذا عن المكالمات الهاتفية وحكمها الشرعي؟

 

تجيب عن الاستشارة مرفت محمد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي الكريم: الحمد الله على المنة التي أنعم الله بها عليكما، وشكر النعمة يقتضي الحفاظ عليها، أنتما ما زلتما في مرحلة الخطوبة التي هي وعد بالزواج، ومرحلة هدفها التعارف والتفاهم والقبول المتبادل المعين على إقامة حياة زوجية سعيدة.

 

الاتفاق الواضح بين الطرفين على كيفية تأسيس بيت الزوجية من حيث الأثاث والتجيهزات اللازمة من الضروريات للحياة، وبالتالي ترتب الزيارات والمقابلات العائلية التي تُعد فرصًا لتحقيق التعارف والتفاهم والاتفاق المتبادل.

 

وأنت أخي الكريم تسأل عن كيف تتم الزيارات؛ حيث إنكما غير قريبين في السكن مما لا يتيح كثرة الزيارات، وبالتالي أنت ترى أن ذلك يعيق التواصل بينكما.

 

أخي الكريم: إن البعد ليس عائقًا للتواصل لأن الزيارات أثناء فترة الخطوبة يجب أن تكون محدودة بقدر الإمكان حتى إن كنتما في نفس المكان.

 

وكلما طالت فترة الخطوبة (سنة مثلاً) تكون الزيارات على فترات متباعدة (كل أسبوعين أو أكثر) على حسب ظروف المنزل، وإن كانت أقصر من ذلك فيمكن أن تكون كل أسبوع مرة، والأهم من عدد الزيارات تحقيق الهدف منها، وهو- كما سبق ذكره- تحقيق التعارف والتفاهم والقبول بالقدر الذي تستطيعان به التعايش معًا بسعادة ورضا في طاعة الله إن شاء الله.

 

ولا تتضايق من قِصَر الوقت الذي تمضيانه معًا، فكم هي قصيرة لحظات السعادة في عمر الإنسان، ولكنها هي الدافعة له للتفوق والإنجاز والشعور بالسعادة.

 

ولتتفقان في كل زيارة على شيء مهم تقومان بإنجازه في التجهيز لبيت الزوجية أو للتنمية الشخصية حتى اللقاء التالي، فسوف يجمعكما ويشعركما بالتواصل المستمر.

 

إن هذه الظروف سوف تدفعك للإسراع بخطوات الزواج؛ حتى يجمعكما بيت الزوجية إن شاء الله (فرب ضارة نافعة).

 

أما بالنسبة لاستخدام الهاتف فيجب أن يكون في أضيق الحدود (الاطمئنان عليها وعلى الأسرة- التهنئة أو التعزية في المناسبات- الاتفاق على تجهيزات البيت وغيرها من الأشياء التي تخص الزواج)، أما الكلام عن المشاعر (وحشتني وووووووووووو...) فإنه غير  مباح في هذه الفترة؛ لما يترتب عليه من ارتكاب مخالفات شرعية بشكل تدريجي.

 

أدعو الله- عز وجل- أن يقرب بينكما في القريب العاجل، ويجمعكما بيتٌ تحفه السعادة.