إبراهيم- الإسماعيلية:

السلام عليكم..

إخواني الكرام.. أرجو من حضراتكم الإجابة في أقرب وقت، الموضوع باختصار أنا شاب أكرمني الله بفتاة، وعقدت عليها أُحبُّها حبًّا شديدًا لدرجة لا تُوصف، فهي والحمد لله قريبة من الله منذ أن عرفتها وبعد العقد سافرت إلى إحدى دول الخليج، ولم تستقر أموري بعد وهي تعلم ذلك وهي محتسبة وصابرة، ووالله ما سمعت منها كلمة ضيق أو غضب أبدًا بل كانت دائمًا تبشرني بأن فرج الله قريب وبعد فترة أكرمني الله بعمل وإن كان دخله محدودًا إلا أنه كبداية مناسب، وفي يوم قال لي أحد الأصدقاء إن هناك أمًّا أرملة ومعها بنتان لم يقوما بدفع الايجار وتراكم عليهم وقام صاحب المسكن بعمل محضر وصدر حكم على الأم بستة شهور واقترح عليَّ أن أساعدها حتى تمر الأزمة، وقد أكرمني الله بمساعدتها، ولكني لم أخبر أحدًا بذلك الأمر وأشعر أني قد ظلمتُ زوجتي بمثل هذا التصرف؛ لأن المبلغ ليس قليلاً بالنسبة لحالي، وأشعر أنها كانت أولى حتى يتم الله علينا ويجمعنا قريبًا ماذا أفعل مع العلم لو أني أخبرتها والله سوف تكون سعيدةً جدًّا، ولكن هو شعور بداخلي كلما تذكرته أشعر بتأنيب الضمير لا أدري ماذا أفعل؟ هل أنا قد ظلمت زوجتي بذلك الفعل؟ أرجو التكرم بالإجابة وجزاكم الله خيرًا.

 

يجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

بارك الله لك يا إبراهيم في زوجتك، وأدام الود بينكما وجمع بينكما في خير.

 

لا تندم يا إبراهيم وسيخلف الله عليك خيرًا مما أنفقت، فكما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أنه: "ما من يومٍ يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا"، وقد أنفقت على أرملةٍ وعلى أيتام، وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم أن الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، جعله الله في ميزان حسناتك وأخلف عليك خيرًا مما أنفقت وإن كنت أتمنى أمرين فيما بعد:

أولهما: حينما تجد أحدًا بمثل ظروف الأرملة فأرجو أن تنفق بقدرٍ يتناسب مع ظروفك، فأنت بحاجةٍ إلى المال وإلى مَن يساعدك لإتمام زواجك فلا تحرم نفسك من بركةِ الإنفاق، وكلما وسَّع الله عليك أنفق أكثر، وابحث عن أهل الخير من الأغنياء وهم في دول الخليج كثيرون، وفيهم مَن يريد إخراج زكاة ماله أو صدقه ولا يعرف لمَن يعطيها.

 

ثانيًا: أتمنى لو اعتدت مشاركة هذه الزوجة الطيبة واستشارتها لتأخذا معًا بركة الإنفاق ويرتاح ضميرك ولتتبنى معك الفكرة، فهذه زوجة صالحة استشارتها بركة ولنا في رسولنا الحبيب أسوة حسنة حينما استشار أمنا الحبيبة أم سلمة وأشارت عليه بأن يخرج على الناس فيحلق وينحر ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم فتبعه الناس وأنقذت أم سلمة الأمةَ كلها من خطر عصيان الصحابة لأمر رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.