- باحثة عن الفرحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تقدم لي أحد الإخوة، وكانت رؤية شرعية، ولكن مشكلتي أن حيائي يمنعني أن أنظر إليه وهذا يضايقني جدًّا، هذه مشكلة، أما الأخرى التي حدثت في هذه المقابلة فقد شعرت بالارتياح، وعلمت أنه أيضًا شعر بالارتياح، وانتظرنا حتى نستخير واستخرت ولم أرَ شيئًا، ولكن كنت متفائلةً جدًّا، وهو أيضًا شعر براحة وتفاؤل كما علمنا من أخ له في الله، ولكن ينتظر أن يرى شيئًا يدله على الخير ولم يردَّ علينا بأي شيء، وأنا قلقةٌ جدًّا، ونفسيًّا غير مستقرة، وشعرت أن فرحتي بزوج صالح قد قربت ولكنها.. بعدت بعدم الردِّ، فماذا أفعل؟ هل هذا بسبب حيائي الشديد الذي يمنعني من النظر إلى المتقدم لي، مع العلم أنها ليست أول مره تحدث عند النظر إلى الشخص المتقدم، لكن هذه المرة كنت سعيدةً جدًّا مع أني لم أرَه، والله أنا حزينة بسبب هذا الموضوع؛ فماذا أفعل؟ دلوني.

 

* تجيب عنها الدكتورة: حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

قرار الزواج من أصعب القرارات في الحياة للفتاة والشاب، وهو للفتاة أشدُّ، فالاختيار ليس بيدهاٍٍ، ولكِ حقٌّ في حزنك وضيقك بسبب عدم رد العريس الأخير، وكنت أتمنَّى أن أعرف الزمن بين رؤيتك له وعدم ردِّه، فربما يكون ما زال يفكر أو عنده ظروف تحُول دون أخذ قرار سريع، خاصةً أنه أخبركم أنه يشعر بارتياح عن طريق أخ له في الله؛ أي أن مظهرك وشكلك أعجبه، وفي هذا تطييبٌ لخاطرك وإعلاءٌ لثقتك بنفسك.

 

لكن ربما تكون لديه ظروف بعيدة عنك حالت دون إتمام الزيجة، خاصةً أنكِ استخرتِ الله، فلا تقلقي، ولن تتزوجي إلا من كتبه الله لك، ولا تحزني، واعلمي أن رزقك لن يأخذه غيرك فليطمئن قلبك، واستمري في الدعاء؛ أن يرزقك الله الزوج الصالح، واستفيدي من شبابك وفراغك بالاستزادة من العلم والقراءة ونشر المعروف والنهي عن المنكر، وسيأتي رزقك إن شاء الله.

 

أما بالنسبة لحيائك فهو ليس في مكانه المناسب، وأعتقد أنه خجلٌ وليس حياءً؛ فالحياء هو فعل الشيء أو المطالبة بالحق بأسلوب راقٍ، كما أخبرتنا السيدة عائشة أنه "نعم النساء نساء الأنصار؛ لم يمنعهن حياؤهن من التفقه في الدين"، أما الخجل فهو التردُّد الذي قد يمنع الشخص من قول الحق أو أخذ حقه؛ لذلك فرؤيتك للشخص المتقدم حقٌّ، وقد حثَّنا رسولنا الحبيب على ذلك حينما أمر الصحابي بالعودة والنظر إلى من خطبها وأخبره أنه أحرى أن يؤدم بينهما، وأن يكون هناك جوٌّ من الألفة والمودة.

 

أخلف الله عليك، ورزقك بالزوج الصالح؛ الذي يكون قرةَ عين لكِ، وتكونين قرةَ عينٍ له، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.