- استقبال "جيراني المسيحيين" هو أكثر ما أسعدني بعد الإفراج
- ألفت كتابًا أثناء "العسكرية" يعدُّ مرجعًا في علم الأوعية الدموية
- تنظيم الوقت والصحبة وشريكة الحياة من أهم مقومات النجاح
- القراءة الصحيحة للإسلام تجعلنا شخصيات موسوعية عالمية
حوار- هبة مصطفى والزهراء عامر:
داعية من طراز فريد، طبيب وعالم فذ، سياسي مخضرم، صفات عديدة قلما تجتمع في شخص واحد، وترجع كلها إلى الفهم الصحيح والمتعمق للإسلام.. إنه الدكتور محمود أبو زيد أستاذ جراحة الأوعية الدموية بكلية الطب بالقصر العيني، وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، المفرج عنه مؤخرًا بعد قضائه ثلاث سنوات خلف قضبان الظلم في المحكمة العسكرية الأخيرة للإخوان.
حصل على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة، والماجستير والدكتوراة في جراحة الأوعية الدموية وانتخب عضوًا نشطًا في الجمعية الدولية لجراحة القلب والأوعية ونال شهادة تقدير ودرع النقابة العامة لأطباء مصر لدوره في دعم الخدمة الصحية للمواطن المصري ورفع شأن مهنة الطب مارس 1996 كما نال درع مركز تطوير التعليم الطبي بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة 2005.
شارك في عدة مؤتمرات طبية منها المؤتمر السادس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجمعية الدولية لجراحة القلب والأوعية والذي شارك فيه بصفته رئيسًا، وأسهم بالمشاركة في عدة مؤتمرات لتطوير التعليم العالي آخرها الملتقى العربي الثاني للتربية والتعليم ببيروت مارس 2005.
د. أبو زيد عضو في اللجنة الدولية المعنية بتطوير التعليم الطبي على مستوى الجامعات المصرية وفقًا للمعايير الدولية، ونجح من خلال عمله في تطوير طرق التدريس في قسمه حتى أن طلاب الأقسام الأخرى كانوا يحضرون محاضراته لما عُرف عنها من النجاح، وقام بالإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.
لديه خمسة من الأبناء، أكبرهم فاطمة حاصلة على بكالوريوس سياسة واقتصاد، ثم عبد الرحمن ثانية تجارة- قسم اللغة الإنجليزية-، يليه هدى ثانية صيدلة، وبسمة أولى إعلام، وصفية في الصف الرابع الابتدائي.
(إخوان أون لاين) التقى د. محمود أبو زيد وفتح معه العديد من الملفات في هذا الحديث.
تكليف لا تشريف
* بداية قال كثيرون إن اختيارك في عضوية مكتب الإرشاد مفاجأة من العيار الثقيل، فما دلالة هذا الاختيار خاصةً أنه جاء فورًا بعد قضاء مدة 3 سنوات بالمعتقل؟
** هذا الاختيار هو مؤشر يوضح أننا كإخوان لا يفت السجن والمعتقل في عضدنا وأن عملنا الدعوي هو رسالة وفترات الظلم ومحاولات القهر لا تجدي مع أصحاب الرسالات، فكل أخ منا يكون عازمًا على المضي قدمًا في العمل لدعوة الله سبحانه وتعالى، فأنا شخصيًّا لا دخل لي بهذا الاختيار وإنما هو تكليف من الله سبحانه وتعالى ومسئولية يحاسبنا الله عليها، وليست منصبًا ولا مغنمًا يسعى إليه الإنسان ويحرص عليه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا عليه.
![]() |
* وما رأيك في هذا التشكيل؟
** التشكيل يضم مجموعة من خيرة الإخوان من أصحاب المجالات والتخصصات المختلفة وكذلك الأعمار المختلفة والخبرات المتعددة والرغبة في العطاء، وفيه أيضًا قدر من التجديد أدعو الله أن يوفق هذا التشكيل لما فيه الخير والصلاح.
مغالطات إعلامية
* وكيف تقيم التناول الإعلامي لهذا الحدث؟
** أعتقد أن هناك تضخيمًا هائلاً ونقلاًً غير دقيق وتناولاً إعلاميًّا سيئًا للأمر؛ فعلى سبيل المثال قرأنا وسمعنا من يدَّعي أن شباب الإخوان "يزحفون" على مكتب الإرشاد لوقف الانتخابات، وهو ما لم يحدث بالطبع، فهي ادعاءات مبالغ فيها بشدة، خاصةً أن بعض الجرائد استغلت الحدث لتختلق تلك العناوين وتضعها في صدارة صفحات إصداراتها وهو أمر غاية في الصعوبة.
* حدثتنا أنك كنت متابعًا جيدًا لتطورات الأحداث، كيف كان استقبالكم للأحداث الجسام التي مرت طيلة مدة الاعتقال؟
** العدوان على غزة تصدَّر اهتمامنا ومتابعتنا، وكان مؤلمًا للغاية في نفوسنا جميعًا، خاصةً أن كل ما في وسع الشخص المسجون في مثل هذا الموقف هو "الدعاء" والابتهال لله سبحانه وتعالى أن ينصر إخواننا في غزة على أعدائهم، ومتابعة الأخبار بصفة مستمرة، وأكثر ما آلمنا هو الموقف الرسمي المصري من الأحداث، وبفضل الله أثلج الموقف الشعبي صدورنا بفعالياته وعوَّض ما سببه موقف النظام لنا من آلام.
والتزمنا جميعًا دعاء القنوت في الصلوات بشكل جماعي طيلة أيام العدوان، وكثيرًا ما جلسنا لنتدارس الأخبار والمتابعات، وماذا يمكننا فعله لدعم إخواننا بغزة وقت الحرب بالإضافة للمجهود الشخصي، فكل منا كان يشعر أن عليه تجاه هذه الحرب وأن أبسط ما كان يقدمه في هذا الوقت هو الدعاء.
وتمضي الحياة
أسرة د. محمود أبو زيد

* أثناء فترة الاعتقال تزوَّجت ابنتكم.. أولاً بالغ تهانينا لهذا الحدث، ولكن كيف كان وقعه عليكم؟
** زواج ابنتي وأنا داخل المعتقل كان حدثًا مبهجًا للغاية ومعبرًا عن أنه بفضل الله تعالى الحياة تمضي رغم الحبس والاعتقال، ولكنه ليس رمزًا فقط لأن الحياة تمضي ولكنه يعكس أن رغبة النظام في انتزاع حريتنا لا تعني بالضرورة انتزاع الفرحة، ولا يستطيعون انتزاع السعادة من قلوبنا أبدًا، ونحن وأسرنا سنظل نعيش لحظات الفرح والسعادة في حياتنا، ولا يستطيعون أيضًا انتزاع الإرادة من قلوبنا لأن تلك المشاعر من قوة وإرادة وعزيمة وفرح وثبات هي مننٌ ونعمٌ من الله سبحانه وتعالى ولا يستطيع بشر انتزاعها وتغييرها.
وفترة اعتقالنا كانت بفضل الله مليئةً بزيجات أبناء وذوي كثير منا وجميعها ترمز إلى أن الحياة مستمرة ولن يستطيع أحد أبدًا أن يوقف الحياة وكسر إرادة الإنسان فيما يسعى لتحقيقه.
* التكاتف بين عائلات وأسر الإخوان منذ بدء القضية كان واضحًا، والآن خرج البعض وما زال الآخرون خلف أسوار المعتقل.. هل لديكم خطط ما أو تصور لدعم والتواصل مع أسر بقية الإخوان المعتقلين؟
** بالطبع سنظل دائمي السؤال عليهم والتواصل معهم، وسنبادر بالوقوف بجانبهم، فالبعض منا يجيد النشاط الاجتماعي وتنظيم الرحلات والأيام الترفيهية، كما فعلوا مع أسرنا وقت اعتقالنا، فالتواصل المستمر والسؤال عن بقية أسر إخواننا سيصبح شاغلنا الأكبر خلال الفترة القادمة.
* عودةً إلى تاريخ النطق بالحكم، كانت مفارقة كبيرة أنه في اليوم الذي صدرت فيه الأحكام بحقكم يحصل هاني سرور على البراءة في قضية أكياس الدم الملوثة.
** هذا صحيح، ولكن المفارقات كثيرة ومن أبرزها أن تحال مجموعتنا إلى محكمة عسكرية في الوقت الذي يحاكم فيه التنظيم الذي نظم عمليات تفجيرات الأزهر وفعل ممارسة فعلية للعنف نتج منها مقتل أشخاص أمام محكمة مدنية، في الوقت الذي كنا فيه نحن أمام محكمة عسكرية، وكذلك الأفراد المتهمون وقتها بالتجسس على مصر كانوا يحاكمون أمام محكمة مدنية، فالأولى قضية إرهاب والثانية قضية أمن قومي والاثنتان نظرت فيهما محكمة مدنية بينما حوكمنا نحن أمام محكمة عسكرية، فكان هذا مشهدًا معبرًا للغاية عن موقف النظام من الإخوان المسلمين.
جيراني الأقباط
* أحباب د. محمود كثيرون من طلبة وزملاء وأهل وجيران وغيرهم، وبالطبع كان للجميع لقاء حار بك.. صف لنا تلك اللحظات.
** حقيقةً لم أقابل مرضى أو طلبة حتى الآن، ولكن لقاء الأهل كما هو متوقع كان ينمُّ عن سعادة بالغة من الأسرة الكبيرة أو الصغيرة أو الأقارب، ولقاء الزملاء من أعضاء هيئة التدريس كان حافلاً ومفعمًا بالحب والمشاعر الصادقة، مع الحرص على التعبير أن الحبس والاعتقال في مثل تلك القضايا كالعسكرية هو شرف يتمنَّى الجميع أن يحظوا به، وكان استقبالاً له أطيب الأثر في النفس، وكذلك الجيران ورفاق المسجد وغيرهم.
![]() |
وهذا الاستقبال جعلني أستشعر منح الله سبحانه وتعالى داخل المحن، فإذا أحببنا يومًا أن نقوم بالدعاية لجماعة الإخوان المسلمين لم نكن نتوقع أفضل مما حدث، فعلى سبيل المثال أنا أستاذ بكلية طب القاهرة وبها الآلاف من الطلاب والآلاف من أعضاء هيئة التدريس ممن لم يكونوا يعرفون جماعة الإخوان، ولكن كل من سمع منهم بما حدث معي تابع القضية وأحداثها، فالعسكرية أكسبت الإخوان اهتمامًا من الشأن العام؛ من حيث يريدون تحجيم الدعوة يأتي فتح الله والترويج الإعلامي لفكرنا وما حدث معنا.
* وما أكثر لفتة تركت أثرًا في نفوسكم في لحظات الاستقبال المختلفة؟
** من أكثر اللفتات غير المتوقعة هو زيارة جيراني المسيحيين لتهنئتي بالإفراج، فكانت لحظة سعيدة للغاية.
كنز ثمين
* فلتحدثنا إذن عن القيم التي خرجت بها من محنة السنوات الثلاثة.
** التوكل على الله سبحانه وتعالى هو حسبنا، ومعية الله لعباده، والاقتناع بالمبادئ والالتزام بها وبرسالة الإنسان التي لا يثني الإنسان عنها حبس أو سجن أو اعتقال، وأن الزوجة والأولاد وذوي القربى الصالحين هم كنز ليس له مثيل، فهناك فرق ضخم بين فرد محبوس يستشعر أن معاناة أهله خارج المعتقل عبء عليه وبين آخر يشعر أن أهله دائمًا ما يحملون عنه همَّه، قيمة أخرى استشعرتها هي انتماء الإنسان إلى جماعة وأنه جزء من كلٍّ.. هذا الشعور يمحو عن الإنسان شعوره بالحبس؛ لأن باقي الجماعة خارج الأسوار تكمل المهمة والدعوة سائرة والعمل قائم، والجماعة تُشعرنا أيضًا أننا جسد واحد وبنيان مرصوص.
معنى آخر أو قيمة أخرى استشعرتها هي أن المجتمع المصري في النهاية هو مجتمع محب لدينه ولمست هذا في احتفاء الناس بنا لحظة الإفراج، والمثير للدهشة أن جيراني المسيحيين كانوا أكثر الجيران سؤالاً عني لما يربطنا من حسن جوار علمنا إياه الرسول الكريم.
فساد إداري

* عودةً إلى الشأن العام.. خمس سنوات ثقيلة تمر بمصر عقب عام 2005م وما شهده من زخم سياسي وتحولات في المشهد المصري بنتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية وما تلتهما من أحداث، وانتظارًا لعامين قادمين يصفهما البعض بأنهما الأخطر في تاريخ مصر السياسي.. قضيتم من تلك السنوات الخمس ثلاثة أعوام خلف أسوار المعتقل، وخرجتم تزامنًا مع أحداث مهمة وفاصلة تمر بجماعة الإخوان وفي انتظار ما ستسفر عنه أحداث العامين المقبلين.. كيف تقرأ تلك السنوات الخمس؟
**النظام دخل في اختبار منذ عام 2005م في مقدار مصداقيته فيما يتعلق بمجال الإصلاح السياسي كمقدمة لإصلاح شئون البلاد بصفة عامة، أعتقد أن التدهور في كافة المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية يرجع إلى أزمة غياب الإصلاح السياسي والحريات وغياب الرقابة الحقيقية على السلطة التنفيذية، وإقصاء الشعب عن القيام بدوره الحقيقي كمصدر فعلي للسلطات وكرقابة على تلك السلطات، وكان من المفترض أن يعي النظام طبيعة هذه المرحلة، ولكنه فاجأ الجميع بالحديث عن التعديلات الدستورية، وبدأت المؤشرات تظهر الواحدة تلو الأخرى بتعديل المادتين 76،77 والتراجع التام عن نزاهة انتخابات مجلس الشعب بعد مرحلتها الأولى وكذلك انتخابات مجلس الشورى والمحليات.
فهذه الفترة من تاريخ مصر ظهر بصيص من النور في بدايتها وآمال وجود إصلاح سياسي، ولكن النظام لم يكتفِ بوقف ذلك البصيص بل تعمَّد التراجع عما سبق، فتلك التعديلات في بعض مواد الدستور أسوأ من سابقاتها وجاءت فقط لتمكن شخصًا بذاته أو حزبًا بعينه من الترشح للرئاسة، فالنظام أقصى الشعب عن تحديد مصيره وأمل الإصلاح؛ مما أصاب عموم الناس بحالة من الإحباط.
انفجار شعبي
* وهل ترى دلالة أو مؤشرًا معينًا لذلك؟
**
بالطبع له دلالة خاصةً، حينما يتزامن مع تدهور في الحالة المعيشية للمواطنين وتراجع في كافة المجالات مقارنةً ببقية الدول؛ مما يشكِّل ضغطًا هائلاً على المجتمع دون تنفيس حقيقي وبارقة أمل، وهذا نذير خطر فإن لم يكن قريبًا فهو حتمًا آتٍ، فرغم أن الشعب المصري قدرته على التحمل عالية وقدرته على الاستجابة للضعوط مرتفعة إلا أنه في النهاية لو انفجر الشعب في لحظة من اللحظات- ونحن لا نتمنى ذلك- فإنه سيأتي على الأخضر واليابس، ولو تصرف النظام بقدر قليل من الذكاء وأعطى المواطنين حريتهم وأشركهم في الحياة السياسية؛ أشعرهم بانتمائهم للبلد وأنهم مكون رئيسي لهذا البلد وليسوا مطاردين ومتهمين فيه، وسعى للقضاء على الفساد الإداري؛ لنال حب الشعب له، وهو الحارس الحقيقي والسياج الواقي للحاكم، فالوصول إلى قلوب المصريين ليس صعبًا، ولكنه يحتاج لإشعارهم بآدميتهم وأنهم ليسوا عبيدًا أو خدامًا في وطنهم، فالأصل أن الحاكم هو الخادم عند الشعب وليس العكس.. أعتقد أن النظام لو تعامل بهذه الرؤية مع الشعب لن يحتاج إلى جيوش الأمن المركزي ولا للمحاكم العسكرية وإرهاب وتخويف أي معارضة تظهر بالشارع المصري.
إنفلونزا الفساد
* بالانتقال إلى جانب آخر من شخصية د. محمود الطبيب والعالم، هل توقف نشاطك العلمي طيلة الـ3 سنوات؟ وما خططك العلمية والمهنية للفترة المقبلة؟
** حقيقة إن نشاطي العلمي لم يتوقف طيلة فترة الاعتقال، فإذا كانت العمليات الجراحية داخل غرفة العمليات قد توقفت فإن القراءة والإنتاج العلمي لم يتوقفا، فعلى مدار الـ3 أعوام ولمدة من 3- 4 ساعات يوميًّا عكفتُ على إنتاج كتاب في مجال جراحة الأوعية الدموية، أعتقد أنه سيكون مفيدًا للغاية لشباب الأطباء، وسأجعله متاحًا لكافة الزملاء قريبًا.
![]() |
* كيف ترى الوضع الطبي في مصر، وسط ما نسمع عنه كثيرًا عن حالات إهمال طبي ووفيات وإضرابات واعتصامات؟
** حقيقةً إذا أردنا أن ننهض بالمجال الصحي في مصر فعلينا النهوض بالمنظومة الطبية المتكاملة، بدءًا من الاهتمام بالطبيب في مراحل تعليمه بكليات الطب، وتطوير أدائه التدريبي بعد التخرج، وتوفير الموارد اللازمة لشراء المعدات والأجهزة الطبية داخل المستشفيات، وتحسين الأوضاع المالية للطبيب حتى نتجنَّب عواقب ذلك، وعلى الحكومة إعادة ترشيد نفقاتها، وإعادة توزيع ميزانيتها بما ييسر تخصيص أكبر جزء من تلك الموازنة للتعليم والبحث العلمي والصحة بما يحقق نهضةً حقيقيةً.
إنجازات علمية
* وما خططكم وطموحكم العلمي خلال الفترة المقبلة؟
** طموحي الأساسي في مجالي المهني هو محاولة المشاركة في تطوير القصر العيني، سواءٌ في المجال التعليمي أو مجال خدمة المرضى، فقبيل فترة اعتقالي كنت أعمل على إنشاء وحدة أو نظام توكيد جودة للتعليم الطبي في القصر العيني كجزء من مشروع الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد، وكنت مديرًا للمشروع، وانتهيت منه قبل الاعتقال، وقدم تصورات ونتائج نظرية، ومحك فائدتها هو تنفيذها وتطبيقها من عدمه، وسعدت كثيرًا حينما زرت القصر العيني بعد الإفراج، واستشعرت نقلة حقيقية في العمل، وأن هناك خطواتٍ بدأت تدخل حيِّز التنفيذ، خاصةً في قسم الجراحة الذي شهد نقلة واضحة.
فأنا أهتم بتطوير التعليم عمومًا وداخل القصر العيني خصوصًا؛ لأني أعدُّه فرض عين عليّ وبإذن الله سأستكمله، ومن الخطوات الأساسية التي سأواصل فيها خلال الفترة المقبلة إن شاء الله تعالى ويندرج تحت كل هذا النشاط العلمي والمهني بما يصب في الهدف ذاته.


