حصلت الزميلة وفاء سعداوي رئيس قسم الأسرة بـ(إخوان أون لاين) على درجة العالمية- الدكتوراه- في التفسير وعلوم القرآن، بتقدير "ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى"، في رسالتها المقدمة بعنوان: "أحكام الأسرة في بعض تفاسير أهل السنة والشيعة الإمامية الإثنا عشرية.. دراسة موضوعية"، مع طبعها على نفقة الجامعة، وتبادلها في النشرات العلمية مع الجامعات الأخرى.
وأكدت د. وفاء التي ناقشت رسالتها اليوم في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بجامعة الأزهر قسم التفسير وعلوم القرآن، أنها شرفت بإشراف د. أحمد زغلول صادق أستاذ مساعد متفرغ بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات- القاهرة، ود. عزة أحمد عبد الرحمن أستاذ مساعد بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات- القاهرة؛ على الرسالة، كما أنها سعت من خلال بحثها في أحكام الأسرة بين مذهبي السنة والشيعة؛ لأن الأسرة هي الركن الأساسي للنظام الاجتماعي، وهي الحارس لقِيَم المجتمع وتماسكه بفضل نظامها التشريعي المتماسك، فلا بد أن نفهم هذه التشريعات كما أرادها الله.
![]() |
|
الباحثة أثناء المناقشة |
وحذَّرت د. سعداوي من خطورة ما تتعرَّض له الأسرة من موجة عاتية من الغزو العولمي، بفرض النموذج المعرفي الغربي في السلوك والاجتماع بمنطلقاته العلمانية التي تتعارض بشدة مع خصوصيتنا الثقافية والدينية والأخلاقية، وخطورة القضاء على الخصوصيات الثقافية والدينية، مستهدفة الآداب والتشريعات، وخاصة منظومة الأسرة والأحوال الشخصية، والحلال والحرام، والعفة والشرف والحياء، وغير ذلك من القيم الإنسانية العامة، ومصدرها الأديان والفطرة السليمة.
وتوصلت د. سعداوي في بحثها إلى أن أغلب أحكام الأسرة عند مذهب الإثنا عشرية وافقوا فيه جمهور أهل السنة والجماعة، وبعضها وافقوا فيه بعض أقوال أهل السنة؛ كعدة المتوفى عنها زوجها، والإشهاد في الطلاق والرجعة، ووقوع الطلاق البدعي، أما الأحكام التي خالفوا فيها أهل السنة والجماعة على خلاف الدليل من الكتاب والسنة فقليلة؛ ومنها التحريم مؤبدًا للمرأة البائنة بينونة كبرى إذا طلقت تسع طلقات، وعدم العول، وعدم التعصيب في الميراث، وميراث الأنبياء، وشرط الحجب، وجواز نكاح المرأة على عمتها وخالتها، وجواز إتيان المرأة في الدبر.
وأضافت أن بعض الأحكام التي خالفوا فيها أهل السنة والجماعة، ليست فقط مخالفة للشريعة الإسلامية، بل منافية للفطرة السليمة والمبادئ الإنسانية؛ كزواج المتعة الذي هو في حقيقته سفاح، والوطء في الدبر الذي تأباه النفس السوية وتأباه الفطرة السليمة، والذي أثبت العلم الحديث أنه أذى كبير على الصحة، وهم أنفسهم يصرحون بفسادها- كزواج المتعة، ووطء المرأة في الدبر- إذ يشترطون في النكاح الصحيح الذي يحلل الزوجة البائنة بينونة كبرى ألا يكون نكاح متعة أو وطئًا في الدبر.
وأوضحت أنه تبيَّن من عرض مصادر الشيعة في التشريع أنها تختلف عن مصادر الأمة حتى فيما اتفقوا فيه مع الأئمة مثل القرآن؛ فإن لهم فيه فهمًا يختلف عن فهم الأمة، كما تبيّن أن فكرهم يحتاج إلى غربلة؛ لأنه يقوم على أحاديث رُويت بأسانيد تشتمل على الكذّابين والوضّاعين والمجاهيل، كما أن المصدر الثاني للتشريع عندهم يحتاج إلى إعادة النظر فيه مرة ثانية؛ لأنه لا يصلح لأن يكون مصدرًا للتشريع لاعتماده على الكذّابين والوضّاعين والمجهولين.
و(إخوان أون لاين) يتقدَّم بخالص التهاني للدكتورة وفاء، متمنيًا لها دوام التقدم بما فيه خدمة الدعوة الإسلامية.
