انتقد خبراء سياسيون وعسكريون غموض الموقف المصري؛ مما أُثير حول بناء جدار فولاذي على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وطالبوا بإعلان النظام المصري لمواقف واضحة وصريحة في مقابل الحملة الصهيونية الأمريكية لتأكيد بناء الجدار.

 

وقال اللواء الدكتور محمود خلف المستشار بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط وقائد القوات المصرية السابق بشرق القناة لبرنامج "ما وراء الخبر" بفضائية (الجزيرة) مساء اليوم: "الجدار أحمق خطوة قد يأخذها النظام لإنهاء مشكلة الأنفاق لوجود عشرات الحلول لإنهائها"، مشيرًا إلى أن الأمر أبسط مما يُقال عن بناء جدار فولاذي يتطلب تكليفات باهظة إن كان هناك نوايا سياسية.

 

وأكد أن بناء هذا الجدار يجب تسجيله كأحمق جدار في التاريخ؛ حيث لا يوجد أدنى قيمة لحفاظه على الأمن القومي المصري، موضحًا أنه لديه معلومات تنفي بناء هذا الجدار.

 

من جانبه طالب د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة السلطات المصرية بمواجهة الصهاينة والأمريكان الذين ادعوا خبر بنائها الجدار بكل وضوح، وليس عبر صحفييها الذين ورطوها اليوم في تبني جدار لم تعلن موقفها فيه بشكل رسمي.

 

وقال: "أطالب مصر بأن تعلن أن هذا الجدار هراء، وأن ما يقال عن هذا الخندق الفولاذي لا أساس له من الصحة"، مضيفًا أنه يستغرب لكل هذا الغموض المريب من مصر؛ لأنه يورط مصر في كارثة أخلاقية وسياسية كبيرة.

 

وأوضح أن تسرُّعَ الصحفيين المقربين من الحكومة في الدفاع عن الجدار اليوم وبناءه تحت مزاعم السيادة، ورَّط مصر أكثر مما سبق، بعد أن ترك المسئول المصري الأمر مفتوحًا لكل الاحتمالات.