وصف الدكتور عزيز دويك رئيس "المجلس التشريعي الفلسطيني" القرار الذي اتخذه المجلس المركزي التابع لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" أمس، بتمديد ولاية رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس حتى إجراء انتخاباتٍ رئاسيةٍ جديدةٍ؛ بأنه "إعطاء من لا يملك صلاحية دستورية؛ حيث إنه معطل منذ عشر سنوات لمن انتهت ولايته منذ 9 يناير 2009م"، في إشارةٍ إلى محمود عباس.
وتابع دويك في تصريحٍ لفضائية (الجزيرة) أن "المجلس المركزي بهذه الخطوة قد تجاوز كل الأعراف السياسية؛ حيث إنه تحنَّط منذ زمن، وتدخَّل في شئون المجلس التشريعي"، مضيفًا أن "المادة "47 مكرر" تنص على أن الرئيس تنتهي ولايته بعد مضي أربع سنوات منذ بدايتها، والتي انتهت بالفعل بالنسبة لمحمود عباس منذ عام، وأنه لا بد أن يقسم الرئيس الجديد أمام "المجلس التشريعي" حتى يمكن تمديد ولايته".
وأكد دويك أن المدخل الحقيقي لحل هذه الأزمة هو رفض "الفيتو" الذي تملكه دولة عضو في "مجلس الأمن الدولي"، في إشارةٍ إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح دويك أنه "لا يجوز أن يُبنى بناءٌ على وضعٍ غير دستوريٍّ، وإن الحل يكمن في أحد أمرين: إما أن يتدخَّل فقهاء قانونيون ليدرسوا هذا الوضع ويحسموا الأمر، أو أن يكون عبر الاتفاق والمصالحة الوطنية".
في الوقت نفسه، وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها المجلس المركزي بأنه "غير شرعي ومنتهي الصلاحية وقراراته غير ملزمة للشعب الفلسطيني".
وأضاف البيان أن "الشرعية مصدرها الشعب الفلسطيني، وليس المجلس المركزي أو الوطني أو غيره من المؤسسات منتهية الصلاحية".
كما أشار إلى أن "ولاية عباس انتهت بموجب القانون الأساسي منذ يناير 2009م، وهو لا يملك الحق في رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية إلا من خلال الانتخابات، وكل محاولات التمديد والتجميل غير شرعية".
وبالنسبة للمجلس التشريعي الذي تتمتع فيه حماس بأغلبية منذ انتخابات 2006م؛ فقال بيان الحركة إنه "سيد نفسه حسب النظام الأساسي، وسيستمر في ممارسة أعماله ومهامه بكامل صلاحياته؛ حتى يتم انتخاب مجلس تشريعي جديد، وأداؤه اليمين الدستورية"، وأنه وفقًا للورقة المصرية للمصالحة بين حركتي حماس وفتح فإنه يتعين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 28 يونيو 2010م.
وأضاف البيان: "فضلاً عن قرار التمديد فقد تضمن بيان المجلس المركزي أيضًا قرارًا بأن لا مفاوضات مع الاستيطان، وهو موقف لن يتغير ومؤيد عربيًّا ودوليًّا".