اتهمت رابطة الحقوق المدنية الصهيونية الكيانَ الصهيوني باتباع سياسة التمييز في كافة المجالات مع العرب والأجانب والفلسطينيين، واستخدامه لأساليب ملتوية للضغط على العرب والأجانب؛ لتحقيق مصالح خاصة على حساب حرية وكرامة الآخرين.
وأشارت الرابطة في تقريرها- الذي نُشر اليوم بصحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية- إلى أن الكيان يتظاهر بأنه يسمح بحرية التعبير، ولكنه عكس ذلك فهو لا يسمح إلا بالاحتجاجات التي تأتي وفقًا لهواه، ولا تتعارض مع سياسة الكيان؛ حيث يقوم الكيان باستخدام القوة ضد المظاهرات والاحتجاجات التي يقوم بها غير اليهود كالعرب والأجانب الذين يعملون بالكيان.
وقالت الرابطة إن الكيان يقدم امتيازات كثيرة ومنحًا للمدارس التي تدفع طلابها للتجنيد بالجيش الصهيوني، مع أن الكيان يعلم جيدًا أن العرب لا يرغبون في التجنيد بالجيش؛ وهو ما يستخدمه الكيان كذريعة لتخفيض دعمه للمدارس العربية داخل الكيان.
وذكرت الصحيفة أن الكيان أوضح للعرب بأنهم لن يتمكنوا من استكمال التعليم، إلا إذا انخرطوا بالجيش أو أدوا الخدمة الوطنية.
وانتقدت الرابطة التشريعات الصهيونية التي تعاقب كل من يحيي ذكرى النكبة، أو التشريعات التي تعاقب كل من يرفض قسم الولاء للكيان الصهيوني.
واعتبرت الرابطة أن سياسة التمييز نابعة من داخل الحكومة الصهيونية وليست سياسة أفراد فقط، وأشارت إلى قيام وزير النقل الصهيوني يسرائيل كاتس بتغيير أسماء المدن والأحياء المكتوبة بحروف عربية إلى لافتات تحمل أسماء مكتوبة بحروف عبرية.
وقالت إن وزير التربية والتعليم الصهيوني جدعون سار قام بمبادرة لمنح مكافآت مالية للمدارس التي ترتفع بها معدلات التجنيد، مع علمه أن المدارس العربية تنعدم فيها معدلات التجنيد.
وأشارت الرابطة إلى بعض التصريحات الصادرة عن وزير الداخلية الصهيوني إيلي يشاي، والذي وصف فيها الأفارقة الذين يعملون داخل الكيان بأنهم مصدر التلوث والأمراض والأوبئة، ويجلبون معهم المخدرات.
وتناولت الرابطة عملية الرصاص المصبوب الصهيونية ضد سكان قطاع غزة الشتاء الماضي، وقالت إن الكيان رفض السماح بالمظاهرات الرافضة للعملية الصهيونية، كما تعامل الجيش الصهيوني بشكل غير حيادي مع المعلومات التي سربها جنود صهاينة شاركوا بالعملية، وأكدوا فيها انتهاك الكيان لحقوق الإنسان بكافة أنواعها أثناء العملية.
وقالت الرابطة إن الكيان رد على إطلاق بعض الصواريخ على بلدات ومغتصبات داخل الكيان وعلى حدود غزة بحرب شرسة راح ضحيتها 1387 فلسطينيًّا، من بينهم 320 طفلاً و109 من النساء، كما تم تدمير حوالي 4 آلاف منزل بالقطاع بشكل كامل؛ مما تسبب في ترك الآلاف من سكان غزة بلا مأوى.
وشنت الرابطة هجومًا عنيفًا على الكيان لرفضه إدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار القطاع المدمر؛ بالرغم من مرور حوالي عام على العملية العسكرية.
وأشارت كذلك إلى ما يعانيه سكان الضفة المحتلة بسبب وجود المغتصبين الذين يعيقون وبحماية صهيونية حركة الفلسطينيين بالضفة، على الرغم من قلة عدد المغتصبين بالنسبة لعدد الفلسطينيين هناك.
وأضافت الرابطة أن الكيان الصهيوني يسرق مياه الضفة الغربية من الفلسطينيين، ولا يمنحهم سوى ربع ما يحتاجه سكان الضفة الغربية المجتلة من المياه سنويًّا.