د. نصر رضوان السكرتير العام الشرعي للنادي:

- هناك نية مبيتة من النظام للسطو على النادي بطريقة غير شرعية

- المفوض يريد تجميع 7500 أستاذ بمدرج واحد في الجمعية العمومية

- الانتخابات يشوبها ثغرات وألغام تنفجر في وجه المرشحين

- نخوض الانتخابات بصفتنا أساتذة وليس بصفتنا الإخوانية

- قررنا الترشح بعد استطلاع آراء زملائنا ودفعهم لنا بالنزول

- سنواجه كل المعوقات بالطرق القانونية والقضاء سيفصل بالحق

 

حوار- إسلام توفيق:

كشف الدكتور نصر رضوان سكرتير نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة "الشرعي" النقابَ عن أن الحزب الوطني ممثلاً في لجنة السياسات عكف خلال السنيتين السابقتين على تعطيل النادي من خلال عدة مراحل كان آخرها التجاوزات الكثيرة التي شابت العملية الانتخابية الحالية وفتح باب الترشيح لانتخابات النادي المقرر عقدها نهاية شهر ديسمبر المقبل.

 

وقال الدكتور رضوان في حوارٍ مع (إخوان أون لاين): إن الحزب الوطني ولجنة السياسات تواطئا ضد إرادة جموع أساتذة جامعة القاهرة لإسكات النادي وكافة منظمات وهيئات المجتمع المدني وتُخرسهم عن الصدع بالفساد، وتمنعهم من تقديم أية خدمات لا يستطيعون أن يقدموها أنفسهم.

 

وأشار إلى أن هناك نيةً مبيتةً من قِبل النظام بالاتفاق مع إدارة الجامعة للإطاحة بمجلسهم، ونزع التيار الإسلامي من النادي نهائيًّا؛ حيث إن أحد الرسائل التي وصلت للمجلس القديم من أحد الأساتذة التابعين للنظام طلبت منهم ترك النادي ولو لمدة سنتين فقط، ثم العودة مرةً أخرى.

 

محاولة اختراق

 الصورة غير متاحة

 د. رضوان: الحزب الوطني يسعى للسيطرة على النادي

بدأ الدكتور رضوان كلامه بأن ما يجري في انتخابات النادي هذا العام حلقة من حلقات سلسلة رغبة الحزب الحاكم ولجنة سياساته في السيطرة على النادي وإخراج التيار الإسلامي منه؛ حيث بدأت هذه السلسة في انتخابات التجديد النصفي للمجلس قبل السابق عام 2007م، وترشيح الدكتور سامح فريد عميد كلية الطب وأحد قيادات الحزب الوطني نفسه في الانتخابات، وهو ما أعطانا مؤشرًا أن الحزب الوطني دخل معركة الانتخابات، ولكن بصورة غير واضحة.

 

وأضاف: "وعقب الانتخابات وعقب هزيمة الحزب في شخص الدكتور فريد، ذهب وفدٌ من المجلس له بمكتبه ليحيوه على المنافسة الشريفة، وهو ما أكده وصدق عليه واعترف أننا أدرنا انتخابات حرة ونزيهة، وقال إنه يقبل نتيجة هذه المنافسة حتى وإن كان خاسرًا".

 

وأشار إلى أن هذه هي الحلقة الأولى لمحاولة الحزب الوطني الدخول في معركة الانتخابات على الرغم من أنه منذ عام 1986م لم يدخل الحزب هذه المعركة، منذ أيام الدكتور حسن حمدي رحمه الله، أما الحزب في صورته الجديدة وفكره "الجديد" ولجنة سياسياته فكان عام 2007م هو الأول الذي يخوض فيه انتخابات النادي.

 

مجلس قوي

أما الحلقة الثانية فبدأت هذا العام، كما يقول الدكتور رضوان، تمَّ تقسيمها إلى عدة مراحل منذ أبريل وحتى الآن، فبدأت عندما أعلن التيار الإسلامي خوض انتخابات المجلس الجديد بقائمة توافقية ضمَّت كافة الأطياف السياسية تحت عنوان "قائمة الإصلاح والتجديد"، وأعلنوا عن رغبتهم في تطوير وتحديث جميع الأنشطة والفعاليات الحالية بالنادي لتلبية رغبات عدد أكبر من الأعضاء، وإدخال بعض الأنشطة الجديدة في اللجان، وإعداد ندوات، وورش عمل لشباب هيئة التدريس للتعرف على وسائل الحصول على مشاريع بحثية ممولة من الداخل والخارج، والحصول على منح مهام علمية من الخارج، وتسويق البحوث التطبيقية، والاختراعات العلمية.

 

وأضاف: "إلا أن قوة القائمة وشمولية البرنامج الانتخابي، ومن قبلها التاريخ المشرق والمشرف للتيار الإسلامي بالنادي منذ عام 1986م، والحرب الضروس التي دخلها النادي للحصول على أرض النادي، والزيادة الكبيرة في ميزانية النادي، والأنشطة العديدة التي وضعت النادي في المرتبة الأولى في مصر جعلت الحزب الحاكم يتخوف من استمرارنا على رأس النادي، وقرر محاربتنا بشتى الطرق".

 

حلقات حرب

وفنَّد سيكرتير عام النادي طرق محاربة الحزب وتدخله في النادي قائلاً: "في 12 أبريل وقبل إجراء الجمعية العمومية بعشرة أيام فاجأت وزارة التضامن الاجتماعي أعضاء مجلس إدارة النادي بقرار إلغاء الجمعية العمومية الخاصة بالنادي دون إبداء أية أسباب، ودون إخطار الجمعية العمومية بخطاب مسجل- كما ينص قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية- تحت دعوى أن الجمعية لم ترسل خطابات بريدية مسجلة لكل الأعضاء".

 

واستطرد قائلاً: "ولكن الحقيقة كانت هناك شكوى كيدية تقدم بها 2 من أساتذة جامعة بني سويف أحدهم الأمين العام للحزب الوطني بالمحافظة، إلى وزارة التضامن الاجتماعي بعدم وصول خطابات رسمية لهما من النادي تفيد بموعد الجمعية العمومية، على الرغم من إقرار اللجنة القانونية الخاصة بوزارة التعليم العالي بصحة خطابات وأوراق النادي، وعلى الرغم من أن خطابات الدعوى أرسلت إلى أحدهم بالفعل فهو أحد المسددين للاشتراكات وأحد الذين أرسلت إليهم الدعوى، كما أقاما دعوى قضائية في القضاء الإداري حملت رقم 35327 "لسنة93 ق".

 

وأشار إلى أن الدكتور عمرو دراج نائب رئيس النادي وقتها أرسل خطابًا لوزارة التضامن أفاد أنه تم إرسال الخطابات لأعضاء النادي طبقًا للمادة 24 و25 الواردتين في الفصل الثالث بالقانون 84 لسنة 2002م تحت عنوان "الجمعية العمومية"؛ التي تقول: "إنه يتعين على الجمعية أن ترسل الدعوة الكتابية للذين لهم حق الحضور من الأعضاء العاملين، وهم الذين أوفوا بالالتزامات المفروضة عليهم وفقًا للنظام الأساسي للجمعية، وهو الأمر الذي قام به المجلس".

 

وقال: "على الرغم من كل الدفوع التي قدَّمها مجلس إدارة النادي في أكثر من 15 مراسلة متبادلة بين النادي والوزارة إلا أن الوزارة أرسلت خطابًا للدكتور حسام كامل رئيس الجامعة- غير المفوض وغير المسئول عن النادي التابع لقانون الجمعيات الأهلية- قبل انعقاد الجمعية بـ3 أيامٍ أخبرته فيها بتأجيل انتخابات النادي إلى أجل غير مسمى؛ الأمر الذي رفضته إدارة النادي، وقررت إقامة الانتخابات في موعدها، مطالبةً أعضاء النادي بعدم الالتفات إلى أي خطابات أو بيانات أو أية وسيلة إعلامية تفيد غير ذلك أيًّا كان مصدرها".

 

تواطؤ الجامعة

 الصورة غير متاحة

المنظمات الحقوقية أشادت بحيادية الانتخابات

وأوضح رضوان أن تصرف الدكتور كامل عقب وصول خطاب التضامن له أكد تواطؤ إدارة الجامعة مع الوزارة، وهو ما يؤكد أن الحزب مصمم على السيطرة والتدخل في الانتخابات؛ حيث أرسل رئيس الجامعة نص الخطاب إلى وسائل الإعلام بصورة سريعة، فضلاً عن أنه بعث به إلى الكليات في نفس اليوم، لتسرع إدارات الكليات أيضًا في نشره بالأقسام وبين جموع الأساتذة لوأد الجمعية العمومية، مشيرًا إلى أن كل هذا لم يمنع جموع الأساتذة من أن تحضر في الموعد المحدد للجمعية وتكمل النصاب القانوني بأكثر من 1200 أستاذ، وتقيم الانتخابات وسط إشادة حقوقية من منظمات المجتمع المدني بشفافيتها وحياديتها.

 

وأكمل حديثه قائلاً: "نتيجة الانتخابات دفعت وزارة التضامن لعدم الاعتراف بها بحجة عدم صحة إجراءات انعقاد الجمعية العمومية؛ الأمر الذي رفضه النادي والمجلس الجديد، وبدأ في سلسلةٍ أخرى من الخطابات والمراسلات مع الوزارة بل رفع الأمر للقضاء، وارتضى به حكمًا، إلا أن القضاءَ لم يقل كلمته حتى الآن".

 

قرار العزل

وأضاف: "حتى فوجئ الجميع بعد 4 أشهر بقرارٍ من مديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة ومحافظ الجيزة بحل مجلس إدارة النادي، وتسلم الدكتور عادل مبروك عميد كلية التجارة مهام إدارة النادي لحين إجراء انتخابات جديدة"!!.

 

وأشار إلى أن كل حلقة من حلقات التدخل هذه كان يزداد لدينا اليقين أن الحزب الوطني مصمم على السطو على النادي حتى وإن لجأ إلى الطرق غير الشرعية، وهو ما ثبت بعد ذلك بقرار الحل، واصفًا هذه التدخلات بـ"المشينة" تجاه مؤسسات المجتمع المدني وأندية هيئات التدريس بالجامعات المختلفة عامة، وتجاه جامعة القاهرة خاصة، كاشفًا رغبتهم في إسكات أي صوت حر يخرج في مصر.

 

واستعجب: "بعدما كانت جامعة القاهرة وناديها نموذج يحتذي به في الحكمة والحرية والصدع بالقول الطيب والنقد البناء، أصبحت كباقي الأحزاب وتم إخراسها"، مشيرًا إلى أن تفاخر الدكتور مفيد شهاب أحد أقطاب الحزب الحاكم وقتما كان رئيسًا للجامعة بأن نادي "تدريس القاهرة" ما زال منبرًا حرًّا لم يتدخل في شئونه أحد، بات "حبرًا على ورق" بعدما أهدرت كرامة الجمعية العمومية وضُيعت أصواتها لصالح حزبه".

 

وشدد السيكرتير العام للنادي على أنهم ما إن علموا بالقرار إلا وسعوا لانتقال النادي إلى الدكتور مبروك سريعًا لدواعٍ إنسانية تخص مرتبات العاملين الـ30 الموجودين بالنادي، والتي تصل إلى 25 ألف جنيه، خاصةً أن القرار صدر مع بداية شهر رمضان، وهو الأمر الذي فوجئ به المفوض نفسه، وأعلن هذا صراحةً حين قال: "أنا كنت فاكر إنكم هتتعبوني"، إلا أن المجلس القديم قال له إنهم لا يسلكون إلا المسلك الحضاري، حتى مع مَن يريد أن يسلب منهم حقهم.

 

نية مبيتة

وكشف الدكتور رضوان مجددًا على بعض الخطوات التي نفَّذها المفوض تؤكد أن الحزب قرر الحصول على النادي بأي ثمن حتى وإن تم انتخاب أصحابه ومجلسه "الشرعي" مرةً أخرى؛ حيث قام بفصل عددٍ من العاملين الأساسيين بالنادي وإحضار آخرين بعضهم يحملون رتبًا عسكرية، ومن ثَمَّ تشكيل مجلس ليس به أي عضو من المجالس السابقة للنادي، بل إن اغلبهم من الحزب الوطني الحاكم.

 

ثغرات قانونية

وعن إجراءات الانتخابات الحالية قال الدكتور رضوان: إن الدعوة لإجراء الانتخابات المقررة 30 ديسمبر المقبل يشوبها العديد من التجاوزات والثغرات والمخالفات القانونية الكبيرة والواضحة، وهي ما ثبت أن هناك أساليب للحيلولة من وصول المجلس "الشرعي" لإدارة النادي مرةً أخرى، مشيرًا إلى أنه في حال عدم تصحيح الأوضاع قبل انعقاد الجمعية العمومية سيستحيل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 

وفنَّد هذه الأساليب قائلاً: "تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم نقل انتخابات نادي أعضاء هيئات التدريس داخل الحرم الجامعي، وهو ما يدلل على أن الانتخابات ستكون تحت سيطرة إدارة الجامعة "المتواطئة" في أمر عزل مجلس إدارة النادي".

 

باطلة مسبقًا

 الصورة غير متاحة

الانتخابات ستكون تحت سيطرة إدارة الجامعة

وعن ثاني هذه الثغرات قال الدكتور رضوان: "الدعوة التي تم إرسالها لجميع أعضاء النادي ذكرت أن فتح باب التسجيل بالجمعية العمومية سيكون يوم 30 ديسمبر في تمام الساعة الحادية عشرة ظهرًا، ولمدة ساعة واحدة بمدرج (أ) بكلية التجارة، والذي لا يزيد عرض باب الدخول منه أكثر من متر ونصف، في يوم دراسي عادي به محاضرات وسكاشن وامتحانات، وهو ما يسبب إما ازدحامًا شديدًا على المدرج وإهانةً لعموم أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وإما عزوفَ الأساتذة عن الجمعية العمومية حفاظًا على أنفسهم.

 

وأكمل كلامه مستنكرًا: "من الأكيد أنه لن يدخل من باب عرضه متر ونصف متر 7 آلاف و501 عضو هيئة تدريس، وهو ما يعني أننا سننتظر ساعة حتى الثانية عشرة، ومن استطاع أن يُسجل اسمه فقط هو مَن يستطيع أن يُدلي بصوته، إلا أن هذا غير موضح بالدعوة".

 

وتساءل: "مَن سيرضى بالزحام و"البهدلة" من أعضاء هيئات التدريس؟، وما شكل الأساتذة أمام الطلاب؟، وماذا سنفعل في هذا الزحام الشديد؟، وكيف سيتم حشد الجمعية العمومية في أصغر مدرجات كلية التجارة؟"، مشيرًا إلى أن نسبة الحضور لن تتعدى الـ500 أستاذ فقط.

 

لجان وهمية

واستطرد بلهجة تهكمية: "أما عن ثالث هذه الثغرات فهو أن الأساتذة الذين سجلوا أسماءهم سيبدءون في التحرك بعد الثانية عشرة في 9 كليات مختلفة للإدلاء بأصواتهم"، معربًا عن دهشته مما ورد في الدعوى أن الانتخابات ستدار بصورة مركزية من داخل كلية التجارة عن طريق الشبكة الذكية، وأنه لم يسمع من قبل في أي من الدول المتقدمة أن تم إدارة أي الانتخابات عن طريق الشبكة الذكية.

 

وقال إنه من المفترض أن تكون هناك لجنة محايدة على كل صندوق تتابع العملية الانتخابية في الكلية، وتتابعها لجنة إشراف مركزية، كما كان يحدث من قبل عند استقدام نخبة من الأساتذة المحايدين للإشراف على الانتخابات، والتي كان يمثلها في انتخابات أبريل الماضي؛ حيث كانت اللجنة مشكلة من الدكتور معتز خورشيد نائب رئيس الجامعة السابق والدكتور شوقي حداد الأستاذ بكلية الطب ورئيس لجنة التأديب بنقابة الأطباء، والدكتورة معتزة خاطر الأستاذة بكلية العلوم والمستشارة الثقافية السابقة.

 

كما استنكر عدم الإشارة في الدعوى عن وجود مراقبين للمرشحين باللجان المختلفة.
وأضاف: "رابع هذه الثغرات هو إرسالهم خطابات لجميع المسجلين أسماءهم في النادي سواء كانوا معارين بالخارج أو موتى أو غير مسددين الاشتراكات، وهو ما يعني إهدار أكثر من 30 ألف جنيه دون جدوى".

 

طعون

وعن خامس هذه الثغرات قال الدكتور رضوان إنهم علموا أن هناك طعونًا تمَّ تقديمها في عددٍ من المرشحين، إلا أن المفوض لم يعلن عنها أو عن نتيجتها حتى الآن، معربًا عن تخوفه من أن تظل نتيجة الطعون معلقة لما قبل الانتخابات مباشرةً، وهو ما يعني عدم قدرة المطعون في حقهم على التظلم أو اللجوء للقضاء.

 

وطالب بإعلان نتيجة الطعون في أقرب فرصة حتى يتمكنوا من عقد جلسات ومشاورات مع الأطياف السياسية بالجامعة كافة لتكوين قائمة قوية تخوض الانتخابات القادمة.

 

وتابع: "أحد الثغرات الكبيرة هي عدم إرسال خطابات دعوى لأساتذة جامعتي الفيوم وبني سويف بحجة أنه تم تحويلهم إلى أساتذة "منتسبين" بناءً على قرارٍ من وزير التضامن، وهو ما يخالف القانون، مشيرًا إلى أنه لا توجد قوة- ولا قوة الوزير نفسه- تستطيع أن تلغي عضوية أستاذ جامعي ما دام لم يخالف مواصفات العضوية، كما جاءت بالقانون.

 

وتساءل: "ما السر في ذلك؟، وكيف يكون قرار الحل وعزل المجلس المنتخب بناءً على شكوى من جامعة ببني سويف، ويتم إخراج الجامعة وأساتذتها الآن من الانتخابات؟!".

 

رسائل

وقال إن كل هذه الثغرات تُشبه الألغام وتؤكد وتدلل على أن العملية الانتخابية سيشوبها تدخل من أي طرفٍ لعرقلتها وعدم وصول الحق إلى مستحقيه، وكأنها وضعت خصيصًا للانفجار في أي مرشح يحاول اجتيازها، وأنه إذا مرَّ بسلام من اللغم الأول سيجد الثاني أمامه، وإن مر من الثاني سيجد الثالث ثم الرابع وهكذا.

 

كما كشف سيكرتير عام النادي "الشرعي" عن وصول بعض الرسائل لهم من بعض الأساتذة المحسوبين على الحزب الحاكم تكمن في ترك المجلس "الشرعي" النادي لمدة سنتين فقط، لتطويره وتجديده وتحديثه، ومن ثَمَّ سيعيدون للجمعية العمومية حقَّها في إبداء واختيار من تراه مناسبًا، مشيرًا إلى أن الرد الطبيعي لا يُقال بل يُرى بالفعل، وتساءل: "منذ متى ويترك الحزب الحاكم شيئًا استولى عليه؟، ومنذ متى يقوم الحزب بإصلاح وتغيير وتجديد وتصليح لأي كيان يحصل عليه؟"، وقال إن الشعب سلبت منه كل إرادته من الحزب الحاكم، فكيف إذًا نضمن أن نترك لهم النادي ويعيدوا لجمعيته بعد ذلك.

 

الإخوان

وفي ردِّه عن سؤالٍ حول أنهم مَن وضعوا أنفسهم في هذا المكان وفي هذا "المطب" بعد فوز 15 عضوًا في مجلس الإدارة من الإخوان في الانتخابات الأخيرة، وقول المراقبين إن الإخوان أحكموا سيطرتهم على أكبر نوادي التدريس في مصر، شدد الدكتور رضوان: "نحن حريصون على عدم ذكر الإخوان داخل النادي، ونحن لم ندخل النادي ليكون مؤسسةً من مؤسسات الإخوان أو كيانًا تابعًا للإخوان".

 

وتابع: "لم نذكر يومًا أن أي عملٍ يقوم به النادي هو عملٌ للإخوان، ولم ننسب الأعمال الإيجابية للإخوان ولم ننسب الهزيمة أو الخسارة أو السلبيات للإخوان، ولكن نحن كأعضاء هيئات تدريس نبني علاقتنا كأعضاء هيئات تدريس المهنية والإنسانية والخدمية، وليس لأننا إخوان أو غير إخوان، وعندما نخوض الانتخابات نخوضها من منطلق أن هذا حق أصيل لنا وليس لأننا إخوان".

 

وأكد أن الزجَّ باسم الإخوان في النادي مقصود من قِبل الحزب الحاكم وإدارة الجامعة حتى "يعلقوها" شماعةً لدخول النادي والسيطرة عليه، وتساءل: "هل يعاقب الإخوان لدخولهم بقائمة كاملة في الانتخابات وحصولهم على ثقة جموع الأساتذة ونجاحهم في الانتخابات".

 

وأضاف: "لم ينزل الإخوان بقائمة جميعها من الإخوان منذ 86، بل إننا كنا نترك ما لا يقل عن 50% من المقاعد لغير الإخوان، بل إن بعضهم كانوا من الحزب الحاكم نفسه".

 

قائمة قومية

 الصورة غير متاحة

 د. نصر رضوان

وعن إغلاق القائمة في المرة السابقة، كشف الدكتور رضوان عن أنهم بعدما اتفقوا مع بعض الشخصيات لإدراج أسمائهم في القائمة، تخلوا عنهم في الوقت الأخير؛ مما دفع التيار الإسلامي للدخول بقائمة كاملة؛ حيث قال إنه كان هناك اتفاق مع الدكتور عبد الجليل مصطفى على أنه يُدرج على قائمة الإخوان في الانتخابات، وقام بالاتفاق معه الدكتور مدحت عاصم بعد بداية الترشيحات بيومين فقط، وبعد إغلاق باب الترشيحات تحدثنا مع الدكتور عاصم وقلنا له إن هناك توجهًا كاملاً من 9 مارس أنهم سينزلون ولهم أكثر من 15 مرشحًا في الانتخابات؛ مما يعني أن لديهم قائمةً كاملةً من الأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين والمعيدين، وإذا كان هذا بالفعل فهم أولى بأن يُدرج الدكتور عبد الجليل على قائمتهم.

 

وأضاف: "قام د. عاصم بالاتصال بالدكتور عبد الجليل وقال له تحديدًا: "لم أكن أعلم أن هناك توجهًا لحركة 9 مارس بالترشيح إلا أمس"، فردَّ عليه د. عاصم قائلاً: "إذا كان ذلك فهم أولى بك" فأقرَّ الدكتور عبد الجليل ذلك، فردَّ عليه الدكتور عاصم: "أنت في حلٍّ من اتفاقنا".

 

واستطرد: "أحب أن أؤكد أنه عندما تمَّ الاتفاق مع د. عبد الجليل كان بهدف أن يكون هناك رمز أو أكثر للحركة في القائمة، وهذا كله قبل إغلاق باب التنازلات والتربيطات الانتخابية، أي قبل يوم 23 مارس الماضي، مع العلم بأن الدكتور عبد الجليل ترشَّح على قائمة التيار الإسلامي في الانتخابات السابقة بطلبٍ منا وليس من الحركة، وهذا لا يُنقص من شأن الدكتور عبد الجليل، ولكن إذا أصبح هناك قوة سياسية تستطيع تشكيل قائمة فهم أولى به منا".

 

وشدد على أن أقصى عدد من الإخوان كانوا في مجلس واحد لم يزيد عن 50% من الأعضاء، بينما الـ50% الآخرين ليسوا من الإخوان، بل إنَّ بعضهم يمثلون تيارات مخالفة للإخوان.

 

قرار صعب

وعن قرار خوض الانتخابات قال الدكتور رضوان إن قرار خوض الانتخابات يشوبه العديد من المخاوف؛ بسبب شبهات تدخل الأمن وإدارة الجامعة في الانتخابات القادمة، مشيرًا إلى أن قرار خوض الانتخابات "حقٌّ لا يجب أن يترك أبدًا".

 

وقال إنهم كانوا أمام قراريْن، أحلاهما مر؛ فإما أن يخوضوا الانتخابات ويتحملوا المخاطرة المتوقعة بالتزوير، وإما أن يتركوا الساحة لتفوز القائمة الحكومية التي سيختارها الأمن، مشددًا على أن قرار المشاركة كان حاسمًا ليشدَّ من أزر جموع الأساتذة الذين أعطوهم أصواتهم في الانتخابات الماضية.

 

ووصف سبب قرار حركة 9 مارس عدم خوض للانتخابات بـ"الوجيه" و"المعتبر" في ظل هذه الشبهات الكثيرة التي تشكك في نزاهة الانتخابات.

 

مواجهات قانونية

واختتم حديثه أنه على الرغم من المنافسة الشرسة التي تشهدها الانتخابات هذا العام، إلا أنهم مصممون على نيل حقوقهم وتأكيد أحقيتهم في إدارة ناديهم، خاصةً بعد نيلهم ثقة أعضاء الجمعية العمومية، وإنهم لن يخذلوا جموع الأساتذة الذين أعطوهم ثقتهم في الانتخابات الماضية.

 

وأشار إلى أنهم سيتعاملون مع كل الظروف التي قد تواجههم خلال الفترة المقبلة، سواء من تعنُّت إدارة الجامعة أو مِن تدخُّل الأمن في سير الانتخابات، وأنهم ليسوا أمامهم إلا الطرق القانونية الذي سينصفهم بإذن الله.