محمد حلمي- مصر، ومؤيد- السعودية:
هل على الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان القضاء أو الكفارة؟ وما هي؟!
* أجاب عن السؤال: فضيلة الشيخ سعد فضل- من علماء الأزهر الشريف:
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى، وبعد..
إن المرض الذي يشقُّ الصيام معه يُبيح للمريض الفطر؛ بمقتضى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: من الآية 185).
والحامل والمرضع إذا كان الصيام يشقُّ عليهما يرخَّص لهما في الفطر برخصة المرض المنصوص عليها في الآية، ولحديث: "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم" (أحمد وأصحاب السنن).
لكن المريض إذا كان لا يُرجى شفاؤه يُفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه لعجزه عنه، وإذا كان يرجى شفاؤه يفطر وعليه القضاء وعلى الحالة الأولى حُمل قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: من الآية 184) عن علي وابن عباس، وعلى الحالة الثانية حُملت الآية المذكورة من قبل.
أما الحامل والمرضع ففيما يجب عليهما عند الفطر خلاف بين العلماء، فالأحناف قالوا: عليهما القضاء فقط، سواء أكان الخوف على النفس والولد معًا، أو على النفس فقط أو على الولد فقط.
والشافعية قالوا: عليهما القضاء، وتجب مع القضاء فدية إذا كان الخوف على ولدهما فقط.
والمالكية قالوا: عليهما القضاء، ولا فدية على الحامل، بل على المرضع فقط.
والحنابلة قالوا: مثل قول الشافعية.
وما دام الأمر خلافًا فلا مانع من اتباع أي رأي من هذه الآراء.
هذا ما جاء في "الفقه على المذاهب الأربعة" و"فقه السنة".
والله تعالى أعلم.
وأقول للأخ مؤيد من السعودية: لا يجوز لكم أن تصوموا معها قضاءً عما أفطرته في نفاسها؛ ما دامت على قيد الحياة، وما دام هذا استطاعة منها للقضاء ولو على فترات، وهو في ذمتها لله عز وجل عند الاستطاعة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله صحبه وسلم.