قرارات الحكومة ومسئوليها في مصر مصائب وكوارث تحط فوق رءوس المواطنين.. هكذا يراها المصريون وعلى هذا يتعاملون معها، والقرار المصيبة موضوعنا الحالي هو فرمان الدكتور أحمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس أوائل أكتوبر الماضي بإحالة 400 معيد ومدرس مساعد لوظائف إدارية؛ بحجة عدم الانتهاء من رسائلهم العلمية في الوقت المحدد لهم!!
القرار جاء مخالفًا لما أصدره في فبراير الماضي بتحديد 6 سنوات من تاريخ التعيين كمدة مناقشة رسالة الماجستير، قبل أن يتراجع بقرار جديد في يونيو الماضي ألغى مدة الـ6 سنوات، وقام بتطبيق مدة الـ5 سنوات بعد أن حصل المعيدون على إذن رسمي بمد مناقشتهم لرسائلهم العلمية لـ6 سنوات!!.
وبدون سابق إنذار أحال بدر 400 معيد لوظائف إدارية، وضرب بعرض الحائط تقارير الأساتذة المشرفين على الرسائل العلمية للمعيدين وقرارات مجالس الأقسام والكليات!!
يؤكد المعيدون أن بين مَن شملهم القرار الجائر من انتهوا بالفعل من مناقشة رسائلهم العلمية، وحصلوا على موافقة من رئيس الجامعة ذاته بتشكيل لجنة لمناقشتها، والأشد غرابة أن بعض معيدي كليات البنات والألسن والمُعينين في عام 2004م، ولم يتجاوزوا مدة الـ5 سنوات سوى بشهرين، فيما حصلوا على موافقة الجامعة بتشكيل لجان التحكيم لرسائلهم العلمية، والبعض منهم ناقش بالفعل رسائلهم، وحصل على درجة الماجستير أو الدكتوراه؛ ليأتي قرار رئيس الجامعة المجحف بإحالتهم لوظائف إدارية تقضي على أحلامهم، بعد أن تحقق جزءًا كبيرًا منها!!
إهدار
ويعيش معيدو عين شمس حالة من السخط الشديد؛ بسبب الإهدار المتعمد والرهيب للطاقة البشرية والمال العام على يد أحمد زكي بدر بتنفيذ قراره المجحف؛ وذلك عندما أعاد المبعوثين للخارج قبل إنهائهم لأبحاثهم العلمية، وألغى بعثاتهم، وأوقف المخصصات المالية المقررة لهم، على الرغم من أنه وافق سلفًا على ابتعاثهم للخارج، وبعد أن تمَّ إنفاق قرابة مليون جنيه على كل معيد؛ الأمر الذي دعا بعض الجامعات بالدول الأجنبية للامتناع عن قبول طلاب مصريين للدراسة بها، ظنًّا منهم بأن هذا القرار سياسي، وليس صادرًا عن رئيس جامعة!!
![]() |
|
د. أحمد زكي بدر |
وقد استند أحمد زكي بدر في قراره لنص المادتين 155 و156 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 72؛ حيث تنص المادة 155: "يُنقل المعيد إلى وظيفة أخرى إذا لم يحصل على درجة الماجستير أو على دبلومين من دبلومات الدراسة العليا، بحسب الأحوال خلال 5 سنوات على الأكثر منذ تعيينه معيدًا، أو إذا لم يحصل على درجة الدكتوراه، أو ما يعادلها خلال 10 سنوات على الأكثر منذ تعيينه معيدًا في الأحوال التي لا يلزم الحصول على هذه الدرجة سبق الحصول على درجة الماجستير أو دبلومتي الدراسة العليا بحسب الأحوال".
كما تنص المادة 156: "يُنقل المدرس المساعد إلى وظيفة أخرى إذا لم يحصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها خلال 5 سنوات على الأكثر منذ تعيينه مدرسًا مساعدًا"، إلا أن أصحاب القضية أكدوا مخالفته لقانون تنظيم الجامعات وعدم فهمه فهمًا صحيحًا؛ لأن مدة المناقشة ليست وجوبية وقطعية، بل تخضع لسلطة مجالس الأقسام والكليات.
تفسير خاطئ
ويروي أحمد عبد الرحمن (المعيد بكلية تجارة) ما مر بهم في الفترة الماضية أنهم بعد صدور القرار التعسفي بإحالتهم إلى وظائف إدارية توجهوا 4 مرات متتالية إلى مكتب مباحث أمن الدولة بالجامعة؛ لعلمهم بأنه الأقدر على إيصال صوتهم لـ"زكي بدر"، لكن شيئًا لم يحدث، فقدموا له مذكرات شكوى إلا أنه رفضها، فذهبوا لمقابلته شخصيًّا بقصر الزعفران، محاولين توضيح القانون له إلا أنه استعلى أن يتراجع عن قراره التعسفي في حقهم، رغم علمه بتوضيحات المواد القانونية، على حدِّ تعبيره!!
ويشير إلى أن رئيس الجامعة رفض الأخذ بتفسير المادتين (155 و165) من قانون تنظيم الجامعات، والصادر عن الجمعية العمومية بقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة؛ حيث نصَّ التفسير على أن مدة الـ٥ سنوات لمناقشة الرسائل العلمية ليست وجوبية بشكل قطعي، كما ادعى "زكي بدر" وحاول إيهامهم بالأمر، وأن تحديدها يخضع للسلطة المختصة المتمثلة في مجالس الأقسام، ومجالس الكليات، والتي لم يأبه بها رئيس الجامعة بدوره، بل رمى بها عرض الحائط، فلا يجوز له أخذ القرار منفردًا بعيدًا عن باقي إدارات الكليات، كما فعل لأنه بذلك خالف القانون؛ حيث إن عليه أن يعتمد القرار وليس أن يُنشئه بمفرده!!
ويقول إن وجود الدكتور حمدي عبد الرحمن أستاذ القانون المدني كمستشار قانوني لرئيس الجامعة كعدمه؛ فهو مختص في القانون المدني فقط، وليس الإداري ولا يفقه فيه شيئًا؛ فكيف يتم تعيينه في مثل هذا المنصب؟!!
سبق الإصرار
وتؤكد مها الباشا- معيدة بكلية الألسن- أن كونهم معيدين، يتم إعدادهم ليكون أعضاء هيئة التدريس وهو أحد حقوقهم العلمية التي أهدرها "زكي بدر"، فأوقف عمدًا تشكيل لجنة لمناقشة رسائلهم العلمية لمدة شهرين متواصلين، ثم عاد ووافق عليها مبدئيًّا في 30 أغسطس الماضي، قبل إقرارها رسميًّا في 10 أكتوبر الماضي!!
وتضيف أنها وزملاءها فاجأهم إحالتهم لوظائف إدارية، رغم موافقة زكي بدر على تشكيل اللجنة؛ ما يدل على أن تأخير رئيس الجامعة متعمد، ومع سبق الإصرار والترصد بهم؛ لينفذ فعلته!!، مضيفةً أنه عيَّن مئات المعيدين والذين تأخروا في مناقشة رسائلهم العلمية، وتخطوا المدة المسموح بها بسنة وسنتين وأكثر، بل وكانوا متفرغين لها تمامًا؛ لا لشيء إلا أنهم ذوو وسائط ومحسوبيات!!
وتؤكد بأنهم يملكون من المستندات الرسمية ما يثبت ذلك، على العلم أنهم- تقصد المعيدين- أنهوا رسائلهم في الميعاد المحدد، رغم أنهم لم يكونوا متفرغين لها؛ لأنهم كانوا يقومون بالتدريس في أقسامهم والعمل بكنترول الكلية، إضافةً إلى أنهم حصلوا رسميًّا على مَد سنة بعد السنة الخامسة والمذكورة في القانون لمناقشة الرسائل العلمية، ولم يأخذوا من سنة المَد هذه سوى شهرين فقط، فلماذا هدم مجهود سنين وتفوق بارز بتخصصهم؟!
بلطجة
د. أحمد زكي بدر يتابع اعتداء البلطجية على الطلاب!! (أرشيف)

وتستنكر أسلوب التعامل المهين، على حدِّ وصفها؛ الذي يقوم به "زكي بدر" تجاههم وتجاه أساتذة الجامعة، فعندما قابلوه لتوضيح مشكلتهم وقراره المجحف عاملهم بإذلال ومهانة، بل وتطاول عليهم بالسب قائلاً: "اخبطوا رأسكم في الحيط، ومش عاجبكم ارفعوا قضية ضدي وقابلوني لو اتنفذ حكمها!!"، في إشارةٍ منه للاستهانة بالقضاء المصري العادل!!!
وتتساءل: إن كان بالفعل زكي بدر ينفذ القانون وهذا غير صحيح، فبأية معايير ينفذه كما يدعي؟!!، فالقانون أقر بأن أصحاب الرسائل العلمية يجب أن يكونوا متفرغين لها، وقيامنا بالتدريس في أقسام ممنوع قانونًا، وعملنا بالكنترول ممنوع أيضًا، فأي معايير يا سيادة رئيس الجامعة؟!!، فضلاً عن رفضهم المستمر لدفع تكاليف دورات علمية لهم في الوقت الذي يبذرون أموالاً في حفلات الجامعة!!
وتقول: إن المعيدين المحالين لوظائف إدارية يخافون من "زكي بدر"؛ نظرًا لتاريخه الطويل في إيذاء جميع مَن في الجامعة من موظفين وطلاب ومعيدين وأساتذة؛ حيث أطلقوا عليه "الرئيس المؤذي"، كما أنه تم أكبر كم من استقالات الأساتذة في عهده، إضافةً لإحالة بعضهم للتحقيق، والسبب تميزهم علميًّا وعمليًّا، وأنهم معتمَدون دوليًّا!!
إغفال واضح
ويرى معتز محمد- معيد بكلية الألسن- أن رئيس الجامعة مُصر على قراره في تعسف واضح، وكان عليه أولاً أن يستشير مجالس الأقسام والكليات التي بدورها يجب أن تستشير المشرفين على الرسائل العلمية إلا أن ذلك لم يحدث، كما أنه تجاهل عامدًا قرار مجالس الكليات الذي منحهم مدة سنة إضافية لمناقشة رسائلهم، والأدهى من ذلك أنه أحالهم دون سابق إنذارٍ بذلك!!".
ويعرض معتز لحالة أحد المعيدين المحالين معهم لوظائف إدارية وهو الدكتور أحمد نوفل- معيد بكلية الطب- أن نوفل تأخَّر مدة شهرين عن مناقشة رسالته العلمية؛ وذلك لسفره ضمن بعثة للولايات المتحدة الأمريكية، والتي استمرت مدة عامين، ليُفاجَئه قرار إحالته إداريًّا رغم أنه بصدد مناقشة رسالته قريبًا!!.
ويضيف: ولم ينتهِ الأمر بـ"زكي بدر" عند هذا الحد، بل راح يُصرِّح لوسائل الإعلام الحكومية أنه أنهى الأزمة القائمة رغم أنها ما زالت قائمة، واستمر في المغالطات الواضحة في تصريحاته على حدِّ قول المعيدين أن المهلة التي ادَّعى أنه منحها لهم لإنهاء مناقشة رسائلهم حتى نهاية العام الحالي مهلة وهمية كاذبة من أجل الدعاية إعلاميًّا، وقوله إن عدد المحالين إلى وظائف إدارية هو 150 معيدًا ومدرسًا مساعدًا، في حين أنه صرَّح في ذات اليوم لجريدة (الأهرام) أن عددهم 180 معيدًا ومدرسًا مساعدًا، وقوله إنه تأكَّد من أن المعيدين والمدرسين المساعدين المحالين إلى أعمال إدارية في كلية التجارة بالجامعة لم يقم أغلبهم بتسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه؛ الأمر الذي نفاه الأساتذة المشرفون على رسائلهم العلمية والمستندات الموجودة لديهم؛ حيث إن أكثر من 95% من المعيدين والمدرسين المساعدين بكلية التجارة الذين شملهم قراره قد أتموا تسجيل رسائلهم العلمية، وادعاؤه قبول 20 تظلمًا منهم؛ وذلك بعد أيام من صدور القرار، رغم أن ذلك مجرد أكاذيب يختلقها للفوز بمنصب الوزير، على حدِّ تعبيرهم!!.
"الجامعات الخاصة!"
ومن جانبه؛ يُوضح الدكتور هشام المالكي الأستاذ بقسم اللغة الصينية بكلية الألسن ومشرف إحدى الرسائل العلمية لأحد المعيدين المحالين إداريًّا أن الصورة سيئة للغاية بعد قرار زكي بدر، فهو لم يرجع لقرارات مجالس الأقسام والكليات أو لتقارير المشرفين؛ حيث إنها يقدمون تقريرًا سنويًّا عن حالة المعيد ومدى أدائه لواجباته، وبالفعل بدءوا بإنهاء الرسائل البحثية لمعيديهم ليُفاجئوا بقرار زكي بدر بوقفه مد مدة مناقشة هذه الرسائل من 6 سنوات إلى 5 سنوات، وقوله: "يروحوا الجامعات الخاصة ما هي بقت كثيرة تلمهم!!"، متسائلاً: مَن سيخلفنا في أعضاء هيئة التدريس إذا قذفنا بالجيل الجديد للجامعات الخاصة؟ وماذا سيحدث لجامعتنا؟!!.
ويقول إنهم عندما قدموا شكواهم لمسئولي الكلية ليتضامنوا معهم في قضيتهم وجدوهم بدءوا يعزفون على نفس وتيرة رئيس الجامعة بأنه يطبق القانون، وأصبحوا يمارسون علينا تطبيق لوائح الكلية بحيث إننا نذهب لإدارة الكلية لعرض شكوانا يأتي الرد أن يجب أن نذهب ونقدمها لرئيس الجامعة ليوافق عليها، وعندما نذهب إليه يكون رده بأن يجب أن نذهب لإدارة الكلية لتوافق على الشكوى فأصبحنا ندور في حلقةٍ مفرغة!!.
ويستنكر المالكي تلاعب زكي بدر بمستقبل باحثي الجامعة الذين يُمثلون وقودها المستقبلي؟!!، مشيرًا إلى أن البحث الذي يشرف عليه والخاص بإحدى المعيدات، والتي كانت الأولى على الجمهورية وصلت نتائجه في لجنة التحكيم بأعلى الدرجات حتى إنها كانت أعلى من درجات المعيدين الأجانب بنفس البحث، حتى إن فرنسا كادت تتخطف بحثها إلا أن المعيدة رفضت القيام به خارج مصر، وأصرت أن يخرج للنور من بلدها وبموادها!!.
وينفي أن يكون أحد من مجالس الأقسام أو الكليات أو الجامعة قام بسؤالهم عن تقاريرهم الخاصة بالمعيدين، وقال إن ادعوا ذلك فعليهم أن يثبتوه بتقارير سير البحث فأين هي ولماذا لم تظهر حتى الآن؟!!، مؤكدًا أن كافة التقارير كانت إيجابية لصالح معيديهم؛ لأنهم متفوقون للغاية.
ويطالب أن يعود زكي بدر للكليات التي منح بعض طلابها الدرجات العلمية رغم تجاوزهم المدة المحددة بـ5 و10 و15 سنة، لا لشيء إلا لأنهم أبناء أساتذة أو يملكون واسطة ومحسوبية، كما عليه أن يرى الأعداد الكبيرة هذا العام 2009م التي أنهت رسائلها قبل الوقت المحدد.
ويؤكد أن رئيس الجامعة ظلم المعيدين وتعسف معهم بقراره المتعنت، فوضع مَن تجاوز مع مَن التزم بالموعد المحدد في سلة واحدة وقذف بهم خارج الصرح العلمي، مشيرًا إلى أنه لم يحدث من قبل أن تمت إحالة معيد إداريًّا لأجل تأخره في تسليم بحثه؛ مما يدل أن هذه الإدارة غير جادة وغير فاعلة مع متطلبات العصر واحتياجات مصر، بل وتحيل مجهود سنين لغبار بجرة قلم واحدة، وكان من المفترض أن يقوم زكي بدر بحل المشكلات التي تواجه جميع مَن في الجامعة إلا أنه هو الذي يفتعل المشكلات ويعطل سير النشاط الطبيعي للجامعة!!.
لماذا؟
واتفقت معه الدكتورة أمل الصبان أستاذ الترجمة بقسم اللغة الفرنسية بكلية الألسن أن زكي بدر بقراره المجحف لم يراعِ أن الـ5 سنوات قد انتهت منذ فبراير الماضي، وتم مد المدة لـ6 سنوات بقرار مجالس الكليات، مُقِرة أن رسائل المعيدين على مستوى عالٍ وجيد، فضلاً عن وقف تشكيل لجنة التحكيم لمدة شهرين دون إبداء أية أسباب واضحة أو مقبولة!!.
وتساءلت: لماذا التحويل إداريًّا الآن؟ وقانون الجامعات يحدد أن مدةَ التمهيدي سنتين ويتم اختيار الموضوع في 5 أو 6 شهور ومناقشة الرسالة العلمية خلال سنتين ونصف من تاريخ التسجيل، والمعيدين قد التزموا بذلك واحترموا القانون، فلماذ لا يتم احترامهم في المقابل، ولماذ السكوت عن حالةٍ في كلية تجارة تجاوزت المدة المحددة بـ35 سنة؟ ولماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها ضد المعيدين المتفوقين؟!! ولماذا اللعب بأعصابهم وهم في فترة حرجة استعدادًا لمناقشة الرسالة العلمية لكلٍّ منهم؟!!
مخالفة دستورية
ويؤكد الدكتور محمود محمد شعبان أستاذ القانون الإداري بجامعة القاهرة والمحامي بالنقض أن زكي بدر لم يخالف القانون فقط وإنما خالف الدستور أيضًا، ووجه المخالفة هو أن المعيد والمدرس المساعد يتم تعيينهما بقرار من رئيس الجامعة، وبناءً على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص ويكون التعيين من تاريخ صدور هذا القرار فيختاره على اعتبار تفوقه وعن طريق التعيين أو التكليف؛ وذلك طبقًا للمادة 133 من قانون تنظيم الجامعات، ويخضع المعيد لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 72، وطبقًا للمادة 131 من القانون أن يتم تعيينهما ليكونا نواة أعضاء التدريس بالجامعة، أما الموظف العادي بالجامعة فيخضع للقانون رقم 47 لسنة 78.
ويشير إلى أن تقدم المعيد العلمي رهين ما تقدمه له الجامعة من مساعدة في تحصيل مواده، كما تتيح له كافة الوسائل ليتم رسالته بنجاح، ويقوم بالإشراف عليه بمعرفة مشرف مُعين، ومجلس قسم مُعين، ومجلس كلية مُعين، ويُقاس مدى تقدم المعيد بمعرفة المشرف عليه، حيث إنه قد تعترضه معوقات لا يُقدرها سوى المشرف تكون سببًا في تأخيره لمناقشة رسالته العلمية، أما رئيس الجامعة لا يستطيع تقدير هذه المعوقات المسببة للتأخير لأنه لا يختص إلا بالعمل الإداري فقط، وإن وجب عليه أن يُلم بكل شيء في جامعته!!.
ويضيف أن زكي بدر ارتكب للأسف خطأً فادحًا بأن أصدر قرارًا فوقيًّا، وهذا مخالف لقانون الجامعات لأنه كان يجب أن يصدر من مجالس الأقسام والكليات، موضحًا أن سلطة رئيس الجامعة تختلف كليًّا عن سلطة رئيس مجلس الجامعة؛ لأنه هناك اختصاصات معينة يتم فيها تصويت من قِبل رؤساء مجالس الكليات أو الأقسام، إلا أنه تجاوز هذا الأمر وأخذ القرار بصفته رئيسًا للجامعة.
وفنَّد مادتي 155 و156 بأنه صحيح أن ميعاد مناقشة الرسالة العلمية تأخذ من 2: 3 سنوات وإذا لم يلتزم المعيد بذلك لا يُحال لعمل إداري آليًّا إنما يُعاد تحكمي تقديري للمشرف عليه فقط، فضلاً عن أن القانون أجاز للباحثات المتزوجات اللاتي يرافقن أزواجهن في السفر ألا تُحسب مدة السفر ضمن مدة مناقشة الرسالة العلمية وأوجب على الجامعة أن تستجيب لذلك.
وشنَّ شعبان هجومًا حادًّا على رئيس جامعة عين شمس يتهمه بإثار القلق، واغتصاب سلطة المشرفين ورؤساء الأقسام والكليات، فالعدالة تقتضي منه خلال توليه منصبه استقرارًا قانونيًّا، كما اتهم مستشار رئيس الجامعة القانوني بأنه يعمل لديه ويحصل على مرتبه منه فكيف يخالفه، وقال الذي يؤكد أن قراره جاء منفردًا أن جميع الجامعات لم تتخذ مثل هذا القرار، وبالتالي يتضح من الأمر أنه قرار تعسفي ظالم؛ حيث إنه بذلك خلق جوًّا من المنازعات بينه وبين لأعضاء هيئة التدريس، مسيئًا لاستعمال السلطة.
وينصح المعيدين بأن يلجأوا لوزير التعليم العالي بصفته رئيسًا أعلى لمجلس الجامعات ليوقف قرار زكي بدر المجحف؛ حيث إن قرارات الوزير مُلزمة لكل رؤساء الجامعات، وإن لم يحرك ساكنًا فعليهم اللجوء لقضائنا العادل بتقديم طعنًا أمام مجلس الدولة الذي سيحكم قطعًا لصالحهم، وسيلزم زكي بدر بتعويضاتٍ لهم من ماله الخاص، كما يمكن له أن يقضي بحبسه.
تاريخه معروف
د. عادل عبد الجواد

ومن جانبه أكد الدكتور عادل عبد الجواد التجاوز الشديد الذي قام به زكي بدر من خلال قراره التعسفي في حق المعيدين، وأن هذا لا يختلف عن تاريخه المعروف بتعسفاته وتجاوزاته، متهمًا إيًّاه باستغلال السلطة وإساءة استعمالها، كما أنه لم يحترم قرارات مجالس الأقسام والكليات مما يجعل مخالفًا للقانون، وطالبهم بإقامة طعن أمام مجلس الدولة ليتمكنوا من الحصول على حقوقهم المهدرة على يديه.
ويستهجن الدكتور عبد الجليل مصطفى موقف زكي بدر بشدة، وامتنع عن التعليق عليه لأنه لا يعرف كيف يصفه هل هو دكتور ورئيس جامعة أم ماذا؟!!، إلا أنه عاد وقال إن أبلغ رد عليه، البيان الذي أصدره المعيدين المحالين إداريًّا وتفنيدهم لكل التجاوزات والمغالطات التي اقترفها زكي بدر في حقهم وتوضيحهم لادعاءاته المضللة.
