في القضية الهزلية المعروفة باسم "التنظيم الدولي"، والذي بدأ التلفيق والتزوير بها فاضحًا تعددت أحكام القضاء بإخلاء السبيل وبالإفراج عن المتهمين الشرفاء في هذه القضية، لكن جهات الأمن مع أعقاب العشر الأواخر من رمضان تضرب بكل أحكام القضاء عرض الحائط وتعيد الاعتقال ظلمًا وتعسفًا، وعاد الإخوة الكرام قائلين لأنفسهم لن نيأس من فرج الله.

 

واتبعوا تقليد "العنبرة"، وهو الوقوف على باب الحجرة (الزنزانة) ليلاً وإرسال صيحة أو نداء بالمعنى المراد إرساله للعنبر كله بصوتٍ عالٍ فكانت الصيحة هي "فَرَجُهُ قريب.. صلِّ على رسول الله"، وتناوب على هذه الصيحة اثنان أحدهما رفيع لا تظن أن له صوتًا مدويًا، ولكنه يُخلف هذا الظن إذا سمعته فكانت هذه الأبيات:

فرجٌ قريب

فرجٌ قريب إخوتي           صلوا على خير الورى

هذا خلاصةُ صيـحة ٍ          لشبابنا في العنبرة

أسدان في شُرَّاعةٍ           بالحق قالا وأظهرا

أسدٌ نحيفٌ منهما            لكن ونعم الحنجرة

إن صاح تلقى الردَّ من      أسدٍ حصورٍ زمجرا

فرجٌ قريبٌ عاجلٌ           كلٌّ به استبشرا

*****

الباغي حاك قضية            والشر فيها أُضمرا

هل غاظه من شعب غَزَّةَ     أن يُغاث ويَصبرا؟

هل غاظه جيش اليهود       بأن يعودَ القهقرى

هل غاظه أنا ننـا             ديه ليفتحَ معبرا

فمضى يؤلف قصةً           وبها تجاوز وافترى

ومضى يؤلف تهمةً         بالزور حرَّرَ محضرا

وبدا المحقق واضحًا          في صفِّ مَن قد زوَّرا

والقاضي أخلى سبيلنا        بالعدل قال وبشَّرا

والحبس دام بالاعتقال        مكثنا فيه الأشهرا

والحكم عاد إلى القضاء         لكي يبث وينظرا

وبحكم إفراجٍ أتى             قاضي العدالة قررا

والحكم يصدر مُوجهًا          ومؤكَّدًا ومكرَّرا

لكنَّ أهلَ الظلم منهم           مَن طغى وتكبَّرا

ويعيد أمر الاعتقال              بظلمه متجبرا

ويقول لك قضيةٌ             وسهرنا فيها أشهرا

كم كان منا مَن يبيت الـ       ليـل يعمل ساهرا

كم كان منا مَن يُؤلِّفُ          مُبدعًا ومُزَوِّرا

كم كان مَنْ يعطي الصحافة     من سيكتب ساخرا

كما كان منا مَن يتابع          ناشرًا ومصورا

كم كان مَن يعطي العميل       لكي يُشَهِّرَ فاجرا

أفبعد هذا أتى القضاء          لجهدنا كي يهدرا

إنا لأحكام القضاء لا        لن نلين ونجبرا

*****

يا إخوتي الفرج القريب       لقد رأينا بشائره

فعليكمو صدق الدعاء         فتلك عشرٌ آخره

كنا بأقبية الكهوف        نرى المظالم جائرة

مرت بنا بعض الظروف      بها مصاعبُ قاهرة

كل إذا أخذ الحديث       فقد يعيد خواطره

والبعد عن صحبٍ كرامٍ        حزَّ فيَّ وأثَّرا

كل له بعض الصديق        له يُعين مؤازرا

ودعونا في جُنح الدُّجى        ربًا حليمًا قادرا

والله فـرج كربةً           كنا نراها معسرة

عاد اجتماع أحبتي          تلك الوجوه الناضرة

فرج قريب إخوتي       صلوا على خير الورى