السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ أرجو من مشايخي الكرام الإجابة على تساؤلي، هل يجوز العمل في شركة "إي إف جي هيرمس" (efg-hermes)؛ وهي عبارة عن بنك استثمار، ولكن في البورصة عن طريق استثمار الأموال في بيع وشراء الأسهم؛ وهو ما يطلقون عليه المضاربة الآمنة، كما أنها تستحوذ على 28% من بنك "عودة" اللبناني، مع العلم أن عملي هو (application support) في قسم تكنولوجيا المعلومات؛ حيث أقوم بدعم القائمين على عمليات البيع والشراء بتقديم المساعدة التقنية والفنية، هذا وقد مَنّ الله تبارك وتعالى عليّ بعمل آخر، ولكنه أقل استقرارًا وأقل ماديًّا، أرجو إفادتي وتوجيهي إلى سبيل الرشاد.. زادكم الله من علمه، وجزاكم الله خيرًا.
يجيب عنه الشيخ الدكتور أحمد عبد الخالق- محاضر بالجامعة الأمريكية العالمية بفرجينيا- أمريكا:
حمدًا لله تعالى وصلاةً وسلامًا على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد؛
فإنه مما لا شك فيه أن ترك أي عمل مشبوه أمر مطلوب، فأعمال البنوك مشكوك في أمرها، وما دمت تستطيع الحصول على عمل آخر حلال ليس فيه شبهة؛ فإنه سوف يكون أفضل بكثير من العمل المشبوه، حتى ولو كان العمل الآخر دخله أقل، فالبركة من الله تعالى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (رواه النسائي والترمذي وصححه).
ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه: وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد، الجسد كله ألا وهي القلب".
أسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياك من الحرام... والله أعلم.