رفيقةُ العُمـرِ زكَّـى اللهُ عترتها تفوح عِطرًا بعبقِ النُّبلِ والطهرِ
حباكِ ربـي صفاءً فـي مودتنا وأشرقَ النورُ في محياكِ كالبدرِ
دعَّمتِ خطوي لنورِ الحقَّ راغبةً وكُنتِ درعًا حصينًا من هجمةِ الغدرِ
تُثرين جهدي ببذلٍ غيـرَ مُكرهةٍ وتُنكرين رزايـا القومِ في حَذَرِ
قد ظللَّ اللهُ هـذا العُشَّ مكرمـةً وطهَّر السعدُ هذا البيتِ مِن كَدَرِ
لكم سَهِرتِ ليالِ السجـنِ صابرةً وكم بذلتِ جهـادًا غيـرَ مستترِ
رَعيتِ شأنـي لمَّا السجنُ أرَّقني وكُنتِ عونًا كريمًا ساعةَ الخطرِ
وأثمرَ الحُـبُّ نبتًا يافعًا نضِـرًا يُضفي بهاءً كمثلِ العقدِ مِن دُرَرِ
أتيـت في مَحبسي تبغينَ مغفرةً وتطلبينَ سماحًا في غيرِ معتذرِ
وكيـف أنسى زمانًا كُنتِ غُرَّتَهُ وقد رضيتِ بعيشِ الزُّهدِ والقّتَرِ
سلكتِ دربَ الراغبـينَ مُغرمـةً لمَّا ارتضيْتِ سلوكًا عالِيَ القَّـدَرِ
وكم صَبَرتِ لضيـقٍ باتَ يلحقُنَا لمَّا عرفـتِ يقينـًا مِحنةَ القـدر
جزاكِ ربِّي بعقبى الصـبرِ آمنةً ونُلتِ فضلاً جزاءَ الصدقِ والبرِّ
----------
* إهداء من الدكتور رشاد محمد البيومي إلى زوجته أثناء وجوده بالسجن- رمضان 1423هـ الموافق نوفمبر 2002م