نور- الغربية:

بسم الله.. لي أخت متزوجة وأنا تزوجتُ أخت زوجها؛ يعني (بدل)، وكثيرون قالوا لي "لا داعي لذلك".. المهم أن شقيقتي بينها وبين حماتي مشاكل، وأية مشكلة بينهما تحكيها حماتي لزوجتي؛ مما يؤثر على علاقتها بي، وغير ذلك بدأت زوجتي تناقش أبي وأمي، وتحدث مشاحنات لدرجة أنها كانت ستترك البيت وأنا كنت مريضًا، مع العلم أنني متزوج منذ عامين فقط ورزقني الله ببنت منها، وفكرتُ آخذُ زوجتي وأذهب للعمل في مكان بعيد.
أرجو الرد بسرعة لأن المشاكل تؤثر على عبادتي.

 

يُجيب عنها جمال ماضي الاستشاري الاجتماعي بالموقع:

يا أبو الأنوار.. نوَّر الله حياتك بالإيمان والتقوى والعبادة, اسمح لي أن أبدأ معك من حيث قرارك غير المعلن؛ وهو (أنك فكرت تسيب البلد)؛ لأنه ليس حلاًّ, فهو هروب معنوي ونفسي من المعاناة التي أنت واقعٌ فيها فقط, والحل في المواجهة وليس في الهروب, وليس معنى المواجهة أن تكون بالانفعال والعصبية, فأنت في مقتبل الحياة الزوجية, والمستقبل أمامكما كبير, وما زالت الابنة الجميلة تجمع قلوبكما بحبها والتعلق بها, فلا تحرما أنفسكما بالمشكلات عن التمتع بهذه الأوقات الرائعة التي لا تعود.

 

وأحب أن أصارحك بأن العبادة تؤثر في تفتيت المشكلات, وكان النبي صلي الله عليه وسلم يقول عن الصلاة: "أرحنا بها يا بلال"، فلا تستسلم للمشكلات فتؤثر على عبادتك, بل أكثرْ من العبادات ففيها الراحة والأمان, وهذا ديدن النبي صلي الله عليه وسلم، كان إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة.

 

أما إن الناس قالوا: "بلاش زواج البدل", فاطرد قول الناس, فقد قدَّر ربُّ الناس أن تكونا زوجين, سواء كان ذلك بدلاً أو غير بدل, فزوجتك هدية الله حتى تُرزق بالابنة الجميلة الصغيرة.

 

وهذه المشكلة التي طرحتها هي مشكلة من 19 مشكلة طبيعية يعاني منها الأزواج في السنوات الخمس الأولى من الزواج, وما عليك إلا الحكمة في نصح أختك الفاضلة وإصلاح علاقتها بحماتك, وأنت لك دور أيضًا مع حماتك, فكلما انصلحت الأحوال سيقل التأثير السلبي على زوجتك, وابدأ مع زوجتك بالابتعاد شيئًا ما عن هذه الأجواء بالترفيه والفسح واصطحابها في رحلات مع الابنة وقضاء بعض الأوقات الحلوة، فأنتما الآن في زمن صناعة الذكريات, ثم عليك بهذا السلاح القوي المهم, وهو الصبر؛ لأنه أقوى سلاح في مواجهة مشاكل السنوات الخمس الأولى, وليست كل الأيام تدوم أو تتكرر أو كما هي, فغدًا تتزوج الابنة، وتصبحان أنتما حما وحماة, ولا يبقى إلا الإحسان للوالدين والكبار.