السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أختكم في الله جويرية من الجزائر، تضع بين أيديكم مشكلة تؤرقها، ولم تهتدِ إلى الفصل في أمرها.

 

كانت بيني وبين أحد الإخوان شبه خِطبة؛ حيث إننا كنا من أبناء الحركة، وكنا عنصرين نشطين، تربينا في حضن الجماعة على السمع والطاعة، وكنا على وشك أن نكمل إجراءات الزواج.. فحدث ما حدث من شقٍّ في الصف..

 

التزمت أنا مع جماعتي التي ربتني وعلمتني، وأخذ هو المنحى الثاني، معتقدًا اعتقادًا جازمًا أنهم الأصوب وغيرهم مخطئ.. تناقشنا كثيرًا وحاولت إقناعه بأن نعمل فيما اتفقنا فيه، وليعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه؛ فكان ردُّه قطعيًّا، إما أن أزيح هذه الجماعة من بالي نهائيًّا وأتبعه حيث هو- مع العلم أن كلانا يقول إنه على منهج الإخوان سائر- وإما أن يكون فراقًا بيني وبينه..

 

أنا والله حائرة، ولا أدري ماذا أصنع؟ هل أضحي به رغم معرفتي له من زمان، ورغم ثقتي به، وكذا تعلقي به، على ألا أتخلى عن مبدئي والذي هو جماعتي؟ أم عليَّ أن أتعامل مع الأمر بمرونة؛ فأتزوجه، آخذةً بعين الاعتبار موقفه من هذا الجناح؟ أذكِّركم فقط أنه قد خيَّرني وأن كلامه كان واضحًا جليًّا جلاء الشمس.. أفيدوني بارك الله فيكم وجزاكم عني كل الخير.

 

* تجيب عنها الدكتورة: حنان زين- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:

التكافؤ الفكري من الأمور المهمة في الزواج الصحيح، وخاصةً أن كلاًّ منكما له تفكيره الذي يختلف مع تفكير الطرف الآخر، وهو ما دام شخصًا واضحًا لهذه الدرجة ويخيركِ؛ فلن يكون مقبولاً منكِ بعد الزواج الالتزام بأي شيء تجاه من تنتمين إليهم، وغالبًا سيؤدي هذا الاختلاف  إلى الخلاف المستمر بينكما؛ لأن هناك بعض الاختلافات بين الزوج والزوجة، لا تؤدي إلى خلاف، مثل الاختلاف في الأذواق، وبعض الآراء البسيطة أو الاختلاف الفطري بين الرجل والمرأة.

 

القرار بيدكِ وخيِّري نفسك؛ هل تفقدين هذا الشخص مع العلم أنه غالبًا سيطلب منكِ أن تسيري على نهجه؟ أم تفقدين من تنتمين لهم؟ استخيري الله وقرِّري.. فهذا الأمر ليس فيه مرونة.

وفقكِ الله لما يحبه ويرضاه.. اللهم آمين.