- حقوقيون: التقرير أسقط آلاف القضايا على شاكلة.. "خدعوك فقالوا"

- صبحي صالح: لدينا وثائق تؤكد انحدار الحكومة عن المسار الحقوقي

- نجاد البرعي: المحاكمات العسكرية أكبر انتهاك ضد حقوق الإنسان

- حافظ أبو سعدة: سنقدم ما يثبت زيف التقرير والبنية التشريعية أسوأ

 

تحقيق- شيماء جلال:

تقدمت الحكومة المصرية خلال الأيام القليلة الماضية إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان بملف حول الأوضاع الحقوقية في مصر؛ ذلك الملف الذي تم إعداده بمشاركة عددٍ من الوزارات والهيئات منهم وزارة الخارجية والعدل والقوى العاملة والتضامن الاجتماعي، ويتولى عرضه الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية في فبراير القادم خلال المؤتمر الدولي لمناقشة حقوق الإنسان بجنيف.

 

والمثير للتساؤل هنا في ذلك التقرير الحكومي؛ أنه كيف ستتحدث الحكومة عن إنجازاتٍ في حقوق الإنسان وهناك آلاف القضايا المتعلقة بالتعذيب والاعتقال والاختفاء القسري شهدتها مصر خلال فترة إعداد التقرير وقبلها.

 

المتابع لتقارير حقوق الإنسان يجد أن مصر تعاني من تدهور شديد، ويجدها راصدةً لأهم التطورات التي لحقت بملف حقوق الإنسان على مدار السنوات التي مضت، والتي من المقرر أن يتضمنها التقرير الذي تعده الحكومة؛ فعلى صعيد الحقوق السياسية رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان خلال الفترة من عام 2000م حتى أبريل 2009م ما يقرب من نحو 285 حالة تعذيب، و118 حالة وفاة نتيجة التعذيب، وبلغ نصيب عام 2007م نحو 3 حالات وفاة و40 حالة تعذيب، وفي عام 2008 نحو 17 حالة وفاة و46 حالة تعذيب، ومنذ يناير- أبريل 2009م، رصدت 5 حالات وفاة 10 حالات تعذيب.

 الصورة غير متاحة

 التعذيب منهج رجال الشرطة في مصر

 

أما فيما يخص الحرية والأمان الشخصي رصدت المنظمة خلال الثلاث السنوات الأخيرة ما يقرب من 89 حاله اضطهاد واحتجاز تعسفي، فخلال عام 2007م رصدت المنظمة نحو 15 حالة احتجاز و24 حالة اضطهاد، وبالمقارنة بعام 2008م، فقد تم رصد ما يقرب من 14 حالة احتجاز و 14 حالة اضطهاد؛ وخلال الأربع شهور الأولى من عام 2009م تم رصد 13 نحو حالة احتجاز و9 حالات اضطهاد.

 

أما فيما يتعلق بأحوال السجناء والمعتقلين فقد تم رصد خلال عام 2007م؛ 26 حالة تظهر تدهورًا في الرعاية الصحية وحالتين وفاة و11 حالة سوء معاملة و حالة واحدة للمنع من التعليم، أما في عام 2008م فكان هناك 20 حالة سوء رعاية صحية و2 حالة وفاة و 6 حالات سوء معاملة وحالة واحدة للمنع من التعليم، أما الشهور الأربع الأولى لعام 2009م فتم رصد 8 حالات سوء رعاية صحية وحالة وفاة واحدة و6 حالات سوء معاملة.

 

ولم يكن حال الاعتقال أحسن حالاً؛ فقد تم رصد 19 حالة اعتقال سياسي و12 حالة اعتقال جنائي في عام 2007م، أما في عام 2008م فكان هناك نحو 18 حالة اعتقال سياسي و24 حالة اعتقال جنائي، وخلال الفترة من يناير- أبريل 2009 فرصد 3 حالات اعتقال سياسي و 7 حالات اعتقال جنائي.

 

ويُشكِّل الاختفاء القسري أحد الانتهاكات الأساسية لملف حقوق الإنسان في مصر منذ التسعينيات حتى الآن، وقد رصدت المنظمة المصرية من خلال عملها الميداني منذ 1992م، وحتى أبريل 2009م اختفاء 73 شخصًا بصورة قسرية, وتم إجلاء مصير 17 شخصًا, وما زال 56 شخصًا في عداد المفقودين.

 

وأما فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير رصدت التقارير جملةً من الانتهاكات للحقِّ في حرية الرأي والتعبير؛ ففي عام 2007م بلغ إجمالي الانتهاكات نحو 43 انتهاكًا (منهم 22 محاكماتٍ أمام القضاء، وثلاث تحقيقات أمام النيابة، واعتداءان على الصحفيين، وخمس ملاحقات أمنية للمدونين، وثمانية كتب تمت مصادرتها، وثلاث ملاحقات للقنوات الفضائية)، وفي 2008م ارتفعت الانتهاكات لتصل إلى نحو 156 انتهاكًا (43 محاكمةً أمام القضاء، وخمس تحقيقات أمام النيابة، وعشرون اعتداءً، وثماني عشرة ملاحقة للمدونين، 64 كتابًا تم مصادرتها، وستة ملاحقات للفضائيات).

 

أما خلال الفترة من يناير- أبريل 2009م، فبلغت عدد الانتهاكات 132 انتهاكًا منها (110 محاكمات أمام القضاء، تحقيقان أمام النيابة، 4 اعتداءات، 9 ملاحقات للمدونين، 5 مصادرات للكتب، وواقعتا ملاحقة فضائية).

 

وبالتوازي مع تقرير الحكومة، تقدَّم المجلس القومي لحقوق الإنسان "الحكومي" بتقريرٍ رَصَدَ أوضاع حقوق الإنسان في مصر، بالإضافةِ إلى خمسة تقارير أخرى أعدتها منظمات وتحالفات حقوقية "غير حكومية" حول حالة حقوق الإنسان في مصر.

 

وأكدت التقارير أن مصر بها الكثير والكثير من انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث ما زالت أقسام الشرطة تعاني من حالات التعذيب للمواطنين؛ وما زالت المعتقلات مليئة بمواطنين ليس لهم ذنب في الاعتقال؛ ويأتي ذلك مخالفًا مخالفةً صريحةً للاتفاقية التي وقَّعت مصر عليها الخاصة بالقضاء على التعذيب مع نهاية عام 1988م، وها هي أعوام وسنون مرت ولم ينفذ بند واحد من تلك الاتفاقية.

 الصورة غير متاحة

 

وفي السياق ذاته تم رصد وضع قانون الطوارئ وما أعقبه من تطورات؛ حيث تم إنشاء محكمتين استثنائيتين هما أمن الدولة الجزئية والعليا، وأعقب ذلك اختيار قضاة لتلك المحكمتين من قبل رئيس الجمهورية وحصلت أحكامها على حصانة عدم الطعن فيها، وتختص هذه المحاكم بالنظر في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية، ولا يتوافر فيها ضمانات محاكمة الفرد أمام قاضيه الطبيعي.

 

ومن ناحيةٍ ثانية، أجازت المادة الثالثة فقرة 1 من قانون الطوارئ وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة؛ وذلك على الرغم من أن حرية الاجتماع والتجمعات وتحريم تدخل رجال الأمن في هذه الاجتماعات هو من الحقوق الدستورية التي يجب ألا تأتي القوانين الداخلية بنصوص تعصف بها أو تنتقص منها، وهو ما يعني كذلك عدم حاجة المواطنين إلى إخطار الجهات الأمنية بموعد الاجتماعات سواء العامة أو الخاصة.

 

ومن ناحيةٍ ثالثة، وفَّرت حالة الطوارئ بيئةً مواتيةً لانتشار جرائم التعذيب على نطاقٍ واسعٍ بل واستشرت بشكلٍ فادح، حيث أطلقت يد رجال السلطة ومنحتهم صلاحيات واسعة في استعمال العنف تحت شعار حماية الأمن والنظام؛ الأمر الذي أدَّى إلى انتشار التعذيب واعتماده كمنهجٍ لرجال الشرطة في التعامل مع المواطنين.

 

وعلى النقيض من ذلك الوضع المؤلم نجد أن مصر كانت قد وقعت على اتفاقية القضاء على التعذيب في نهاية عام 1988م بالإضافة إلى ضرورة تأكيد عناصر المحاكمة العادلة، وفي ذلك الشأن طالبت أغلب تقارير حقوق الإنسان بضرورة إلغاء المحاكمات العسكرية.

 

الحديث يطول عن وضع حقوق الإنسان؛ فعلى نطاق العمال نجد أن هناك زيادةً حادةً في معدلات الفقر أدَّت إلى دفع أغلب عمال مصر للاحتجاج والاعتصام والإضراب عن العمل لتشهد مصر حالةً جديدةً لم تعهدها من قبل على عمال مصر الذين صبروا وتحملوا الكثير، ولعل إضراب عمال المحلة كان فاتحًا لشهية العمل فيما بعد.

 

وعلى محيط الحريات النقابية ما زالت الحريات النقابية تشهد اعتداءً عليها وعلى حقوق العاملين بها؛ ولعل وضع النقابات المصرية تبرز بشكلٍ واضحٍ أنها لا تخرج من تحت عباءة النظام والحكومة.

 

ولعل التقرير الحكومي لن يحالفه الحظ ليُجمل وجهها أمام تلك المشاهد جميعها، ولعله قد يتجاهل ذلك التقرير كم التعذيب والانتهاك الذي شهدته العشوائيات المصرية، وما زالت تشهدها فضلاً عن الزلات العفوية التي تتم لتهجير فقراء مصر، فقد شهدت مناطق الدويقة وإسطبل عنتر والقرصاية وجزيرة الدهب والمناطق المحيطة بمطار إمبابة كعزبة المفتى- أرض المطار- بشتيل، العديد من المحاولات من قبل الحكومة لنقلهم من مساكنهم وأراضيهم إلى مناطق سكنية أخرى بدعوى تطوير وتجميل الأحياء السكنية ولكن قوبلت تلك المحاولات برفض مستهجن من قِبل المواطنين، ودارت اشتباكات واعتصامات رفضًا منهم لسياسة الحكومة تجاههم.

 

أمام ذلك يطرح السؤال نفسه: هل يذكر التقرير الذي أعدَّته الحكومة أوضاع حقوق الإنسان بمصر بشكلٍ واقعي؟ أما أنه سيكون تجميل لوجه الحكومة؟ وما هو دور منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية في ذلك الأمر؟

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء الخبراء والمتخصصين، ويجيب عنها في التحقيق التالي:

في البداية يؤكد صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري، أن التقرير الذي تقدَّمت به حكومة نظيف للمجلس الدولي لحقوق الإنسان يحمل الكثير من المغالطات لا سيما من أجل صون ماء وجه الحكومة والنظام، ولكن لا يخفى على المجتمع الدولي وضعية حقوق الإنسان بمصر، ولعل العامين الماضيين شهدا انتهاكاتٍ لم تتم من ذي قبل، وكأن انتهاك حق الإنسان والاعتداء على حرياته أصبح هو الشغل الشاغل للنظام المصري.

 

الاعتداء.. أداة النظام

 الصورة غير متاحة

صبحي صالح

   وألمح صالح إلى أن منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية تقوم برصد وضعية حقوق الإنسان والانتهاكات الدائمة التي يتعرض لها باعتبار أن الاعتداء أصبح أداةً منهجيةً للنظام؛ والمؤسف في ذلك الأمر أن هناك منظمات لحقوق الإنسان اتفقت مع الحكومة والنظام لتدعيم موقفهم أمام المجتمع الدولي وتحسين صورتهم، والتي هيهات أن يتم تحسينها.

 

وعما يريد إظهار التقرير الحكومي للمجتمع الدولي أشار صالح إلى أن تقرير الحكومة المصرية يهدف إلى أن يظهر للعالم الدولي أنه لا يوجد انتهاكات لحقوق الإنسان، وإن وُجدت بعض المشكلات البسيطة فهي بصدد حلها؛ تلك هي نية الحكومة زاعمةً أمام المجتمع الدولي أنها تريد أن ترتقي بحقوق الإنسان.

 

وتساءل صالح: هل التقرير سيعرض أحوال المعتقلين والمسجونين بالسجون المصرية أم لا؟ وهل سيعرض ما يتعلق بالاعتداء على الصحفيين أم لا؟ وهل ستنتهي حالة الطوارئ التي تحياها مصر أم ستظل مستمرة؟، متعجبًا من أداء الحكومة السيئ على مدار سنواتٍ مضت تجاه الإنسان وكأنه أصبح بضاعةً رخيصةً لدى النظام الحالي يفعل بها ما يشاء.

 

وعن أوضاع حقوق الإنسان المتدهور فنَّد صالح العديد من أوجه الخلل، موضحًا أن هناك حالات انتهاك متزايدة للأطفال مع زيادة عمالة الأطفال والأطفال المشردين، فضلاً عن الحق في السكن والصحة والتعليم، فهناك خلل اجتماعي كبير فيهما؛ ولعل حوادث العشوائيات المتكررة على مدار العام الماضي تشهد على ذلك من الدويقة لإسطبل عنتر لأرض مطار إمبابة وما زالت البقية تأتي.

 

وعن سبل الرد على تلك التقارير قال صالح: لدينا تقارير موثقة ودلائل تؤكد انحدار أوضاع حقوق الإنسان والسيطرة الأمنية على كافة مسارات الحياة في المجتمع من معلمين وأطباء وسياسيين وصحفيين، وكأنَّ مصر أصبحت مُدارة من خلال جهاز أمن الدولة.

 

وأضاف أن الحكومة تسعى بهذا التقرير للتحايل والتدليس على أوضاع حقوق الإنسان رغبةً منها في أن تظهر وضعية حقوق الإنسان بلا انتهاكات أو اعتداءات.

 

تهريج حكومي

 الصورة غير متاحة

نجاد البرعي

   نجاد البرعي الناشط الحقوقي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "تنمية الديمقراطية المصرية" علَّق على التقرير الحكومي الذي تقدَّمت به الحكومة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، واصفًا إياه بأنه تهريج حكومي أن يتم إغفال عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالشأن الحقوقي.

 

وأضاف أن الحكومة تقدم تبريراتٍ واهية عن الأوضاع المتدنية للشأن الحقوقي في مصر، وأن التقارير الموازية التي سترسلها المؤسسات غير الحكومية ستكشف زيف التقرير الحكومي، خاصةً أن العام الماضي شهد أكبر كم من جرائم الاعتداء والاعتقال للعديد من النشطاء والسياسيين.

 

المحاكمات العسكرية

وعن أكثر الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة في شأن الإنسان ذكر البرعي أن المحاكمات العسكرية تعدُّ من أكثر وأكبر الانتهاكات قائلاً: "إنها لا تجوز قانونًا؛ خاصةً أنه يشترط أن يتم التفريق بين شرعية المحكمة وبين عدالتها"؛ يليها في الانتهاك استمرار مأساة التعذيب بأقسام الشرطة، وكأنَّ القانون المصري أسقط من حساباته ومن قانونه أن التعذيب يعد جريمةً ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن الضابط الذي يقوم بالاعتداء علي أحد المواطنين بالتعذيب لا يتم شطبه بالخدمة بل يقضي سنة أو سنتين عقوبةً ثم يعود للخدمة مرةً أخرى، وكأن شيئًا لم يكن.

 

وعن توقعاته لمستقبل حقوق الإنسان على مدار السنوات القادمة أعرب البرعي عن عدم اطمئنانه لمستقبل حقوق الإنسان، موضحًا أنه غير متفائل في ظل تكريس سياسة العنف الأمني من قِبل الحكومة تجاه المواطنين.

 

حقائق مغيبة

 الصورة غير متاحة

حافظ أبو سعدة

   وفي السياق ذاته أكد حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنه لا يمكن إغفال الشأن الحقوقي المنتهك أو يمكن إخفاءه؛ فمهما أخفت الحكومة حقائق أو أسقطتها من حساباته فهناك تقارير الرصد من المؤسسات غير الحكومية ستوضح على النقيض زيف التقرير الحكومي.

 

وأضاف أبو سعدة أنهم رصدوا خلال تقريرهم الذي تم التقدم به للمجلس الدولي لحقوق الإنسان أن البنية التشريعية المصرية لم تشهد أي تعديلات جوهرية بما يتفق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؛ لذا فالبيئة التشريعية ما زالت مليئةً بالعديد من القوانين المقيدة للحقوق والحريات العامة؛ ولعل قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1985م أصدره مجلس الشعب في غضون شهر مايو 2008، ثم تم مده لتمتد بذلك حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 6 أكتوبر 1981 وحتى يونيو 2010.

 

ويبرز أبو سعده أنه باستقراء الشأن الحقوقي تبين أن التعذيب انتشر على نطاق واسع في مصر خلال السنوات الأخيرة؛ بل إن حالات التعذيب في ارتفاع كل عام عن العام السابق له، وبقراءة الإحصاءات التي تم رصدها خلال الفترة من عام 2000 حتى أبريل 2009، بلغت عدد حالات التعذيب نحو 285 حالة ؛ و118 حالة وفاة نتيجة التعذيب؛ حيث بلغ نصيب عام 2007م نحو 3 حالات وفاة و40 حالة تعذيب، وفي عام 2008 نحو 17 حالة وفاة و46 حالة تعذيب، ومنذ يناير- أبريل 2009، رصدت 5 حالات وفاة 10 حالات تعذيب.

 

تقرير شكلي

"تقرير رصد الحكومة عن وضع حقوق الإنسان بمصر يعد آليةً غير مجدية بالمعنى الحقيقي".. بهذه الكلمات وصف أحمد راغب المحامي والناشط بمركز هشام مبارك لحقوق الإنسان التقرير الحكومي الذي تقدمت به الحكومة وعدد من الوزارات للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن ذلك التقرير لا يتوافر فيه الجانب الإلزامي؛ حيث لا تعاقب أو تحاسب الدول المنتهكة على ما أقدمت عليه من تعنت في حقوق الإنسان، مبرزًا قد يمثل مجرد توصية وليس إلزامًا.

 

وعن إمكانية تغيير الوضع المتعلق بحقوق الإنسان بعدما تقدمت الحكومة المصرية بتقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان خلال الأربع سنوات الماضية أكد راغب أن التقرير الحكومي لن يغير شيئًا من الوضع السيئ لحقوق الإنسان بمصر متوقعًا أن تكون الحكومة المصرية هي الفائز بمؤتمر جنيف في شهر فبراير القادم.

 

وألمح راغب إلى أن هناك عائقًا كبيرًا يواجه المؤسسات غير الحكومية التي تحاول أن تكشف زيف التقارير الحكومية، ألا إن هناك عددًا من المؤسسات الحقوقية اتفقت مع الحكومة وتنبت جانب الدفاع لها؛ مما يدفع من شأن التقارير الأخرى الموازية التي تكشف مدى الانتهاك الحادث في مصر للإنسان.