السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد؛ أنا شاب ملتزم تقدمت لخِطبة إحدى الأخوات الملتزمات، والحمد لله، ولكن كانت هناك بعض الأشياء التي تنغصُّ عليَّ هذه الخِطبة؛ أولاً خطيبتي ليست رومانسيةً، بمعنى أنني كلما تحدثت معها عن الرومانسية، أجدها تقول ليس وقته (وأنا لست عاقدًا)، فماذا أفعل؟ هل أكبت مشاعري؟ في نفس الوقت إننا نحن الشباب الملتزم بالتأكيد لم نجد مجالاً آخر لهذه المشاعر سوى الطرق الشرعية فماذا أفعل؟ وهل هناك كلام يُقال في الخِطبة وكلام لا يقال فيها؟ أرجو الإفادة.

 

تجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي بالموقع:

بارك الله في خطيبتك يا محمد، وجعلها قرة عين لك، وجعلك قرة عين لها.

 

الغالب على النساء يا محمد أنهن يشعرن بسعادة بالغة في سماع التعليقات العاطفية، والتعبير عن المشاعر والجمال ولهفة اللقاء، وكل ما يثير الحميمة النفسية، وكذلك الرجال وما تشعر به وتحتاجه أمر طبيعي، وخاصة أنها خطيبتك، وأحسب عندها نفس المشاعر؛ ولكن التزامها يمنعها من البوح بها، ولها حقٌّ، فالخِطبة ليست كالعقد، وهناك أمور شرعية لا بد من مراعاتها، ولكن هناك أمورًا يمكن فعلها في الخِطبة ليست بمحرمة، وفي نفس الوقت تعبِّر عن المكنون الإيجابي تجاه الطرف الآخر؛ مثل الابتسامة- الترحيب- السؤال- الهداية- الرسالة المحترمة للمناسبات- الاهتمام بالملابس- الانتظام في المواعيد (مع العائلة) الوقوف بجوارها في الأزمات و..و.

 

وأرجو أن تسأل أهل الفتوى؛ لأنك لم توضح صورة الحديث عن الرومانسية، فإن كان صورة عادية حول أهمية الرومانسية، فهذا لا يوجد فيه ما يخالف الشرع، بل هناك من الأحاديث الكثيرة التي تنصُّ على ذلك، وأرجو الرجوع لملف الرومانسية على هذا الموقع، أو على المنتدى الخاص بي، ستجد فيه أساليب تساعد خطيبتك على التعبير مستقبلاً بصورة تسعدك، كما يمكن الرجوع لموضوع الحب عند الملتزمين على هذا الموقع (إخوان أون لاين).

 

أما إن كنت تتحدث عن التعبير عن الرومانسية بالأقوال أو الأفعال، فأرجو أن تتصل بأهل الفتوى لمعرفة رأي الشرع في ذلك؛ لأن فيه ضوابط كثيرة، حينما تلتزم بها ستجد بركةً في حياتك.

 

وفقك الله يا محمد، وأتمنى أن يتمَّ العقد، وألا تكون الأمور المادية عائقًا أمامكم، ففترة العقد رائعة إن تمَّ الاستفادة منها في تقويه مشاعر الود والرحمة... وجزاكم الله خيرًا.