- د. عبد الله الأشعل: نحن نستحق هذه الحكومة البشعة
- مجدي قرقر: الحكومة غير مؤهلة لتتوب عن أفعالها
- كريمة الحفناوي: الفساد منهج حياة لدى الحكومة
- أبو العز الحريري: خدمة رجال الأعمال هدف النظام
تحقيق- الزهراء عامر:
"يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر".. هكذا يهتف المنادي كل يوم من أيام رمضان، فلا يجد آذانًا صاغية عند حكومة الدكتور أحمد نظيف التي حولت مصر في خمس سنوات؛ هي مدة ولايته إلى أحد أكابر الدول التي ترعى الفساد، وتتميز في تنميته.
لا نريد الخوض في صور الفساد ومستوياته بما يعكر هذا الشهر الفضيل، الذي يصر على أن بابه مفتوح للتوبة أمام جميع العباد؛ حتى أمام نظيف ومعاونيه، فهل تتوب الحكومة في رمضان؟!، وتحاول تعديل مسارها في الشهر المبارك؟ وتقلِّل من كمِّ الكوارث والمصائب التي تتعمَّد إلحاقها بالمواطن المصري؟ أم ستواصل عنادها وتفننها في جعل حياته "غم ونكد وعكننة"؟!..
![]() |
|
عبد الله الأشعل |
يؤكد عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق أن الشعب المصري يستحق هذا النظام "كما تكونوا يُولى عليكم"، فالنظام أدرك تاريخيًّا أن الشعب المصري لن يثور إلا إذا طفح به الكيل، وأدرك أيضًا أنه إذا أنهك الشعب ووضعه وسط دوامة توفير "قوت يومه"، لن ينهض أبدًا، مشيرًا إلى أن هذا ما دأب النظام على فعله في السنوات الأخيرة؛ حيث يرفع الأسعار ويقلِّل فرص العمل.
وأشار إلى أن النظام يعمل على إجهاض أية محاولة للتغيير، خاصةً بعد أن فشلت الحكومة الحالية في تقديم علاج لوقف التدهور الذي نال جميع القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وقال: إن الحكومة لا تصلح للاستمرار في حكمها، وذلك بعد تعاملها الخاطئ مع الأزمة العالمية، فضلاً عن تدهور مكانة مصر على الخارطة الخارجية، مستشهدًا بـ"شهيدة الحجاب" مروة الشربيني، التي اعتبر حادث مقتلها جزءًا من تدهور النظام السياسي المصري، مضيفًا: "الدولة التي لا تحترم شعبها لا تستطيع أن تفرض هذا الاحترام على الدول الأخرى.
وطالب الأشعل بضرورة وجود اتفاق جديد بين مطالب الشعب والحكومة؛ حتى يحدث تغيير وإصلاح، متسائلاً: "أيعجز 80 مليون مواطن مصري عن إدارة بلدهم وحمايتها والنهوض بها؟".
فرملة القطار
مجدي قرقر

ويرى مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل أن الوضع الحالي الذي تعاني منه مصر من استبداد وفساد لا ينتهي ما دامت تنتهك إرادة الشعب، ويتم تزوير الانتخابات؛ لتسفر عن نواب غير شرعيين، هدفهم الأساسي تحقيق مصالحهم الشخصية، وليس مصلحة شعبهم.
وأكد أن الفساد مرتبط بوزراء في الحكومة وأعضاء في البرلمان؛ متمثلين برجال الأعمال الذين تسن لهم كل القوانين والتشريعات التي تخدم مصالحهم، ويظل الشعب مُسير تحت أيدي هذه الفئة.
وشدَّد على أن "الفرملة الحقيقة" لقطار الفساد تتمثل في مجلس الشعب الذي من دوره استخدام الوسائل الرقابية المختلفة لمحاسبة الحكومة ومقاومة الفساد؛ ولكن ما دام المجلس "لقمة سائغة" في فم الحكومة؛ فسوف يستمر الوضع المتأزم كما هو عليه.
واستبعد قرقر أن تتوب الحكومة في رمضان أو يتغير مسارها؛ لأن أعضاءها ذاتهم غير مؤهلين لذلك، مشددًا على أن إرادة الشعب في التغيير والإصلاح؛ هي التي تجبر أية حكومة أو نظام على ذلك.
منهج حياة!!
"الفساد والاستبداد من صميم منهج الحكومة" بتلك الكلمات بدأت الدكتورة كريمة الحفناوي الناشطة بحركة كفاية حديثها، مستبعدة أي تراجع أو تغيير في سياسة الحكومة، وانتقدت من يتخذون طاعة ولي الأمر مبررًا للسكوت عن الفساد والظلم والاستبداد.
وأضافت أنه مع زيادة الحكومة وأجهزتها الأمنية في التوغل والتوحش؛ سنجد العديد من التغيرات والتحديات في الفترة القادمة من حيث ملف التوريث، أو شائعات حل مجلس الشعب لإقصاء المعارضة منه.
وشددت الحفناوي على أن الحملات الأمنية التي طالت العديد من الرموز المصرية المشرفة في الفترة الأخيرة دون أية تهمة واضحة المعالم، تعبر عن خوف النظام من حدوث أي تغيير ديمقراطي، يقتلع جذور الظلم والفساد من الأرض الطيبة.
يوم الحساب
أبو العز الحريري

ويعتبر أبو العز الحريري القيادي بحزب التجمع أن الفساد والاحتكار ليس له علاقة بشهر رمضان، ودلَّل على ذلك بأن الحكومة لا ترفع ظلمها عن كاهل الشعب المصري في أي يوم من أيام السنة، ولا يعلم رجالها بأنهم سيقفون أمام الله يحاسبهم على ما اقترفت أيديهم.
وأكد أن النظام أساسه تكوين الثروة لطبقة مفسدة احتكارية، والتي تسخر لها كل التشريعات والقوانين، مضيفًا أن الدليل على ذلك قانون المحاكم الاقتصادية المتخصصة للفصل في منازعات رجال الأعمال والمستثمرين والشركات في فترة زمنية 3 أشهر؛ لتنفيذ الأحكام التي تصدرها المحاكم الاقتصادية، وتحديد فترة 4 شهور أخرى لإصدار الأحكام النهائية، على الرغم من معاناة الشعب في الحصول على حكم لصالحه على مر سنوات عديدة.
انفجار شعبي
من جانبه حذَّر سمير عليش المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتغيير" من مغبة استمرار الضغط المستمر على الشعب الذي سيؤدي في النهاية إلى انفجار لا تُحمد عقباه، مؤكدًا أن من يتوب هو من يعلم ويدرك أنه أخطأ، أما النظام المصري فلا يعترف أساسًا بخطأه، بل يزداد ويتمادى في فساده وجبروته.
واتهم الحكومة بتشويه صورة مصر أمام العالم من خلال الفضائح التي نسمع عنها كل يوم وتدوي في الخارج، فضلاً عن افتقاد مصر لمكانتها وريادتها في المنطقة، وقفز قوى أخرى احتلتها.
واستنكر عليش عدم وجود خطة مستقبلية لدى الحكومة لمواجهة الكوارث والمصائب، التي يتم التعامل معها بمبدأ الانتظار، ثم التفكير في الحلول بعد أن تستفحل المشكلة.
