في رحلة استعادة الذات.. في أي سبيل نسير؟

مدخل:

لم يكن مدهشًا ولا مستغربًا ولا مثارَ تعجبٍ لي ولا لأحدٍ فيما أحسب أن يقفز التركيب اللغوي الذي يقول (البحث عن الذات) ليكون عنوانًا لبعض سير الزعماء والمفكرين في العصر الحديث على ما نجد أمثلةً له في كتاب محمد أنور السادات الذي هو قصة حياته.

 

والإنسان أراد أو لم يرد يسعى نحو ما يمكن تسميته بتحقيق ذاته، وصل على مراده وبغيته أو لم يصل، فإن كانت الأولى تبدَّى وجه الرضا لينطق بلسان الحمد لله تعالى على ما تجد مثالاً يترحم عنها في عنوان سيرة حياة الإمام الراحل عبد الحليم محمود رحمه الله تعالى: (الحمد لله.. هذه حياتي).

 

يقول أنور السادات في (البحث عن الذات.. قصة حياتي) (ص7 من الطبعة الثالثة المكتب المصري الحديث القاهرة سنة 1979م) "وحياتي مثل قصة حياة أي منا ليست في الواقع إلا رحلة بحث عن الذات".

 

وضلال فرد في رحلة البحث عن الذات مع تقدير خطره، وخطر مأساته تكاد تنصبُّ آثاره ونتائجه على حياته هو ومصيره هو، وربما اتسعت دائرة هذه الآثار لتطول أسرة أو عائلته الصغيرة أو الكبيرة على تقدير موقعه من هذه الأسرة أو تلك.

 

لكن ضلال أمة في هذه الرحلة ولاسيما في أوقات الأزمات والضغوط ومراحل التحول الكبرى التي يعرفها التاريخ من حينٍ لآخر على فترات متباعدة أمر آخر لا يمكن مقارنته في الآثار والنتائج والمخاطر بتيه فردٍ أو ضلاله في دورب الحياة ومساربها المختلفة.

 

مخاطر التيه

مقال في شرعية طرح القضية:

في هذا السياق لا يستطيع العقل العربي أن ينحي عن ذاكرته مشهدًا سيق في أدبيات الحديث النبوي الشريف في كثيرٍ من الأحيان، محفوظًا بإطار تعليمي تربوي، وفي أحيان أخرى في مرتبة تالية، يُساق محفوفًا بسياق تحذيري يسعى نحو إضاءة الطريق أمام الأمة وتبصرة أبنائها بغوائل الانحراف والتفرقة، ويقدم في أحيان أقل للتدليل على نبوته فيما يُعرف تحت عنوان جامع هو دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم، وهي جميعًا مسارات صالحة مقروءة في سطور التفسير النبوي لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: من الآية 153)، الذي ورد مفسرًا في قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجه في سننه 1/6 حديث رقم 11 فيما يرويه جابر بن عبد الله قال: (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فخط خطًا، وخط خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع يده في الخط الأوسط، فقال: "هذا سبيل الله"، ثم تلا هذه الآية ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾.

 

ومما هو جديد بالتأمل والفحص ما ترجم به ابن ماجه للباب الذي أورد فيه هذا الحديث الصحيح؛ حيث عنون له ابن ماجه بعنوان مثير للانتباه؛ هو باب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ومقولة الاتباع مقولة حاكمة في سياق الحضارة العربية الإسلامية، تخطت الأفراد منذ البدايات الباكرة إلى التنظيم السياسي والاجتماعي للأمة الإسلامية، عندما أعلنها الخليفة الأول الصديق أبو بكر رضي الله عنه دستورًا وإستراتيجية مؤسسة لمسيرة حكمه خلفًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ونستطيع متابعة لما ورد في أدبيات التفسير بالمأثور الذي مستنده النقل والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أن نقرر على هامش تفسير هذه الآية الكريمة ما يلي:

أولاً: السبيل سبيل واحد متسع؛ لكنه ليس متعددًا ولا متعرجًا.

ثانيًا: السبيل المستقيم يصل الحياة الدنيا بالآخرة "الجنة".

ثالثًا: التحذير واضح صريح ماثل في بنية النهي ﴿لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾.

رابعًا: حدود السبل المتفرقة المهلكة للأفراد كامنة في الضلالات والبدع والشبهات.

خامسًا: صناعة السبل المتفرقة جميعًا يقوم عليها الرمز المجسد لك؛ وهو إبليس، يقول السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور طبعة (هجر، القاهرة هـ 6/ 259): إن إبليس اشترع سبلاً متفرقةً جماعها الضلالة ومصيرها النار.

 

ولكن الخطر في فتح باب شرعية التعاطي مع سؤالات بيان الطريق في هذه المرحلة الفارقة من عمر الدنيا من دون مبالغة، يكمن في اختزال هذه العلامات والإضاءات في حدود حماية الذات الفردية معزولة عن ذات الأمة وشخصيتها وعقلها ومستقبلها على هذه الأرض.

 

في رحلة استعادة الذات في مواجهة محاولات التذويب، ومحاولات المحو والاقتلاع؛ تتجلى قيمة تمثل هذا البيان النبوي البديع، شاهد صدق على سحائب الرحمة الموصولة من السماء إلى الأرض عبر بوابة النبوة الطاهرة.

 

(أي الطريقين خطأ؟)

عرض كثير من أعلام الفكر العربي على امتداد ما يقرب من قرنين من الزمان لمداخل متنوعة، تعزف على أوتار الإجابة عن هذا السؤال المصيري الذي قفز عنوانًا لهذه الورقة.

 

وصحيحٌ- لا يشغب عليه أحد- أن كثيرًا من تنويعات هذا العزف انطفأت وذهبت لا يستسيغها أحد، وصارت أفكارًا متحفيةً ربما يخجل من دون شبهة مجاز أن يرصدها أساتذة تاريخ الأفكار بسبب مما جرته على بقاع كثيرة من عالمنا العربي الإسلامي من خراب؛ ولكن من الصحيح أيضًا أن ثمة طريقين بقيا حاكمين على كل أوراق الإجابة التي جمعت من أيدي المعنيين بهذا الطرح.

 

ونحن ندرك أن هذا التركيز لاتجاهات بيان طرق استعادة الذات العربية في تيارين اثنين؛ إنما تفرضه طبيعة هذا الطرح الذي يبغي التركيز على علامات الاتفاق ورهان المقولات الأساسية مع كامل التقدير لاختلافات يمكن اعتبارها مؤقتًا هامشية ثانوية منضوية تحت هذين التيارين اللذين هما:

أولاً: طريق استعادة الذات عن طريق تمثل الإسلام وإعادة إحيائه ومراجعة أصوله الكبرى في تطبيقات المرحلة التي تسعى لتخطي العقبات عن طريقه.

ثانيًا: طريق استعادة بناء الذات عن طريق الحج إلى الغرب الذي سيطرت أوروبا على دور البطولة فيه، ثم حلت الولايات المتحدة الأمريكية مكانها، ثم جاءت الصين واليابان أخيرًا لتظهر في الصورة، وتشغل حيزًا من زاوية الرؤية، وترتسم على جزء من الصورة.

 

وهذان الطريقان على تباين التيارات المنضوية تحت كل منهما يمثلان عمود الصورة في سياق عمليات الابتعاث الحضاري في الثقافات المختلفة عرفتهما النهضة الأوروبية الحديثة عندما يمَّمت وجهها، وسارت في طريق إعادة تمثل جذورها المعرفية التراثية التي ورثتها عن الحضارة الإغريقية؛ الجد الأعلى الذي والته وانتصرت له، وانتصرت به من جانب؛ الأمر الذي زامنه سير نحو الحج إلى الشرق يوم كان صاحب الصوت الحاسم حضاريًّا فقويت بتمثيل بعض من عناصر قوته.

 

والذين يقرءون محاولات النخبة العربية عبر قرنين سابقين يرون انحيازًا يكاد يكون تامًّا إلى طريق استعادة الذات عن طريق استثمار الجذور الإسلامية ليستمر اتصال الأمة معرفيًّا ووجدانيًّا، وهي في هذا السعي مدعومة بعددٍ كبيرٍ من الأصول المرجحة لهذا التوجه منها:

1- ما سبق رصده من خلال التوجيه النبوي الكريم القاضي في بعض قراءاته بضرورة الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم.

2- اعتماده على سلسلة ذهبية من أئمة التجديد عبر تاريخ الأمة الطويل الموصول من لدن القرن الأول وبعد فترة من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما نرى عند مؤرخي التجديد الإسلامي الذي يفتتحون قوائمه بعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

3- اتكاؤه على رصيد بالغ الغنى من الثقة بالنفس، مستمد من الثقة في طبيعة الطريق المسلوكة لتحقيق بناء ذات قوية قادرة على التغلب على آثار مراحل الضعيف والوهن، وهو شعورٌ لم يغب مطلقًا عن مسارات أي حقبة تجديدية في العالم في العالم الإسلامي إلا مع حركات الاحتلال والغزو الكافر للبلدان العربية والإسلامية.

 

لقد كان التيار الأول من مجددي الإسلام وباعثي نهضته في بدايات العصر الحديث مصبوغًا بالإسلام في شمولٍ عجيب يُغطي مساحة الاهتمام الإنساني كله "روحًا/ ومادةً" وتأمل أسماء من مثل الجبرتي الكبير والزبيدي والشوكاني وابن عبد الوهاب وغيرهم، قاضٍ بهذا الذي يقول به ونركن إليه.

 

واستمرت محاولات استعادة الذات إسلامية الوجه واليد واللسان عبر التيارات التالية لمجددي الأمة وباعثي نهضتها، كما تجلَّى في مدرسة الأفغاني ثم امتداداتها على يد مدرسة محمد عبده ثم محمد رشيد رضا ثم حسن البنا، وعصب هذا الطريق- كما نرى- هو الإيمان المطلق بقدرة بناء الذات العربية بإعادة إحياء رصيدها المعرفي والوجداني وتغذية المرحل الحديثة به.

 

وفي المقابل ظهر تيارٌ آخر يسعى إلى تحقيق مقولات التحديث واستعادة الذات عن طريق استلهام التجربة التحديثية الأوروبية فيما سُمِّي عرضًا في سطور سابقة باسم الحج إلى الغرب، وقد كان من سابق أمره مشغولاً بنقل التقنية، مشغولاً بالعناصر المادية (التصنيعية) فقط، محاطًا برعاية وجدانية وعقلية تجلَّت إجراءات الإشراف المعرفي والوجداني الذي ارتبط بإمام البعثة والمشرف عليها على ما نرى في قوائم تشكيل البعثات الباكرة في عمر النهضة المعاصرة من لدن محمد علي على ما نرى في مصنف عمر طوسون عن البعثات العلمية الذي يؤرخ فيه لهذه البعثات من أيامها الأولى.

 

ثم تطوَّرت حركة السير في الطريق الأوروبي تطورًا رديئًا فغاب هذا الوجه الحاني والمرشد للوجدان الإسلامي في رحلة الحج نحو الغرب التقني ليقع عددٌ من رواد التحديث فريسةً لمخالب الفكرة الغربية في تشكلاتها النصرانية واليهودية والوثنية، وبدأت مخايل السبل التي طالما حذَّر منها مقام النبوة الكريم تلوح في الأفق.

 

والحكم بأن السير في طريق الحج إلى الخارج/ الغربي كان هو الخيار الغلط حكم ينبغي أن يظل خاصًّا بممارسة التوجه إلى الغرب على النحو الذي تم في العصر الحديث واستعمل مع الأيام حتى اللحظة الراهنة.

 

وليس يصح بحال سحب هذا الحكم على مطلق الأخذ عن الآخر والإفادة من منجزه الحضاري، فهذا شطط لم تعرفه حركة التجديد الإسلامي في مسيرتها الطويلة، وهو شططٌ ولا تدعمه الأصول العامة للفكرة الإسلامية المؤسسة على نصوص حاسمة ومركزية تدعو إلى الإفادة من المنجز الإنساني عمومًا بعد إجراء عملية تحاور إيجابي معه يمكن تلخيص مبادئها فيما يلي:

أ- اختبار المنجز الوافد على روح الإسلام وثوابته.

ب- اختبار المنجز الوافد في ضوء مقولات النفع وفي ضوء مقولة الإنسانية.

 

ومما يدعم قراءتنا هذه العدد الرهيب لحالات التحول إلى الطريق الأول طريق السير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الذات في مواجهة مرحلة العولمة التي لن ترضى بغير المحو والاقتلاع.

 

ورحلة التحول قديمة من لدن طه حسين إلى عبد الوهاب المسيري، وهي شاهد حق على أن المراجعة المتأنية والمخلصة قاضية بهذا الاختيار؛ اختيار طريق استعادة بناء الذات العربية بمكوناتٍ إسلامية وإنسانية غير مخاصمة.

 

وفي هذا الطريق تُقابلنا قوانين من مثل الهوية الواقية، وضرورة الاحتماء بها، ومن مثل مقاومة ما سُمِّي في الغرب الإسلامي باسم مقاومة القابلية للاستعمار، ومقاومة الاستعداد للاستعمار مدعومةً من الشرق الإسلامي في حدوده الطرفية في إيران، وما وراءها بقوانين تعلن الابتلاء بالتغرب كان خطرًا ماحقًا.

 

(الطريق الغلط.. الوجه الآخر)

وليس يصح أن يُقال ولو من جانبنا أن تقرير الخطأ وإنزاله على استعادة الذات عن طريق إعادة استلهام التراث لم يكن موجودًا، بل قد كان، لكن الحقَّ قاضٍ أن هذا الفريق الذي انحاز إلى هذا الحكم باستثناء أصوات قليلة جدًّا كانت تنطق وتصدر عن روح موتورة تتلبسها روح انتقامية تستشعر معها أنها أذرع طويلة للاحتلال الغربي أو يد غليظة لأنظمة عسكرية مستبدة غاشمة.

 

على أنه من المفيد أن نقف أمام بعض الأصوات العلمية التي تتحرك من منطقٍ معرفي في قراءة الطريق من أبناء هذا الاتجاه، وهو الأستاذ شوقي جلال من خلال كتابه المهم (التراث والتاريخ) طبعة سينا للنشر سنة 1995م.

 

وهو يكاد يعلن عن موقفه من أول صفحة تقابلك في هذا الكتاب عندما يقرر ص5 قائلاً: البحث عن الذات في التراث والبداية الخطأ، هكذا فيما يشبه المصادرة على المطلوب، وهو يقول: "قضية البحث عن الذات القومية استولت على اهتمام شعوب كثيرة إبَّان معاناتها لما عُرِفَ باسم صدمة الغرب وإزاء الشعور بخطر إفناء الذات الذي يُمثله الآخر الغازي أو المعتدي تباينت سبل الشعوب في مواجهة الخطر".

 

وعلى الرغم من هذه البداية التي تبدو محايدةً باستثناء العنوان الكاشف يمتلئ الكتاب بما يعلن عن أن الطريق الغلط هو استلهام التراث، وهو الوجه الذي يقابلك في العبارات التالية: تيار الانسحاب للماضي رده لمفهوم الوسطية والحكم عليه بأنه فكر غير مستقل للدرجة التي يقرر معها قائلاً (ص25): "نحن لا نجد في الوسطية بمعنى الاعتدال وعدم التطرف نهجًا محمودًا"!.

 

وهو في رحلة تأسيسه للطريق الصحيح وتجنب الطريق الخطأ يقرر أن العقلية الغيبية "المؤمنة بالغيب" لا تعتمد النهج النقدي التحليلي في معالجة الأمور (ص45).

 

ولست أحب أن أفيض في هذا الطريق إلا بالقدر الذي يكشف عما نريد التنويه عليه، وفي هذا الذي نقلناه لك ما يفي الآن بالغرض.

 

إن طرفاً يتولى مهمة الحكم في هذا الطريق عبر ثنائية يقف في أحد طرفيها التراث والتاريخ، وفي طرفها الآخر الرؤية المعاصرة لهذا التراث ولهذا التاريخ لا تفي باستجماع متطلبات إصدار الحكم حتى يستقر في ضمير القاضي صحة الحكم الصادر هو طرحٌ ظالم وغير موضوعي يتعسف الطريق.

 

وهي بعض ما يصح وصف صوت هذا الفريق الذي ينطلق من رؤية تتخذ من مقولات النقد وتداخل الحضارات أرضًا ثابتةً لطرحه وحكمه.

 

والأستاذ شوقي جلال وتياره في حكمه على مفهوم الوسطية بأنه نهج غير محمود لا يراعي فكرة الخير المستقرة التي يترصدها الشر وإسقاط مقولة لانتصار الحق والعدل أمرٌ عجيبٌ لا يصدر إلا عن عقلٍ يتخذ موقفا سلبيًّا من عصب روح الطريق الذي ظلَّ مهيمنًا في مسيرة الأمة التي لم يكن كل تاريخها تناحرًا وتمزقًا، ولو على المستوى الشعبي.

 

ومن المدهش الذي يكشف عن حيثيات الحكم الذي يصدره هذا الفريق ممثلاً في صوت شوقي جلال وصفه للعقلية المؤمنة بالغيب بما وصفها به من افتقارها إلى الروح النقدية المتشككة مع أن هذه الروح المؤمنة الغيبية هي التي قدَّمت أعلى نماذج في ما سمي بالنقد التاريخي (خارجيًّا وداخليًّا)، وهي التي قدمت نماذج رائدة على طريق بناء العقل والوجدان عبر بوابة الشك المنهجي ما ثبت من تأثيرات جبارة لمنهجية الشك عند الغزالي في منهجية الشك عند ديكارت، على أنه من المهم جدًّا أن يستمر هذا السعي الدائم في طريق استعادة بناء الذات، ومن المهم أن تتضافر الجهود لإعادة إحياء الأمة بخصائصها الرحيمة والإنسانية قبل فوات الأوان!.

-----------

* كلية الآداب- جامعة المنوفية.