أم نضال- المنوفية:

أنا سيدةٌ في العشرينات من عمري، تزوجت عن حبٍّ شديدٍ لا يصدقه عقل، وعشت في بداية زواجي أسعد أيام عمري، ولم يقصِّر زوجي معي في شيء، وبعد أشهر قليلة تركني وسافر للعمل في الخليج، وفي تلك الفترة كانت علاقتُنا طيبةً وفي منتهى الحب، رغم رفضي السفر إلا أني لم أحب أن يغضب مني، وكان يأتي بعد عام كامل يجلس شهرًا ويسافر، وكنت في كل مرة أتوسَّل إليه ألا يتركني، لكنه يرفض لظروف عمله، ولعدم وجود دخل كافٍ للعيش معه في الخليج.

 

المهمُّ أني كنت أنتظر أملاً من الله ألا نفترق، وأن ننجب ذريةً صالحةً، مع العلم أنه لا يوجد عيوب مني أو منه، وبالرغم من كل هذا الحب بحثَ عن حبِّه القديم وهو في سفره، وعرف رقمها، وظل يحادثها حوالي عامٍ وأكثر من وراء ظهري!.

 

أنا لم أقصر معه قط، والله شهيد، وأخبرني هذه المرة أنه سيتزوجها، صُدِمْت جدًّا مما قال لي!!، ورفضت بشدة، فأنا أغار عليه من النسمة، وأحبه بجنون، ولن أعيش بدونه أبدًا، لن أتحمَّل، ولن أقبل الأخرى بأي شكل من الأشكال، وهو قرَّر الزواج رغمًا عني.. حاولت معه بكل الطرق ولم يرِدْ تركها، وأنا سأموت قهرًا من الألم الذي أعانيه.

 

ساعديني أرجوكِ.. لا أريدها في حياتي أبدًا، وإن تزوجها سأموت، وإن تركني سأموت، مع العلم أنه غير ميسور ماديًّا وغير مقيم معي، وأنا في ريعان شبابي، وأريد العفَّة، ولا أتحمَّل بُعده.. ساعديني بالله عليكِ، وعذرًا للإطالة.

 

* تجيب عنها الدكتورة/ هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

لا بد من وجود غلطة وقعت في البداية ومدخل لتلك العلاقة، وهي بكل تأكيد وحدته في غربته بدونك، فعلى كل زوجة أن تحاول جاهدةً ألا تترك زوجها وحدَه أيًّا كانت الأسباب.

 

والزواج بيت وسكن ومودة وصحبة ورفقة؛ فإن لم يتوفر كل ذلك فأين هو الزواج؟!

 

ولم يخبرك زوجك عن اقتسام الوقت بينك وبين زوجته الجديدة، هل سيصطحبها معه ويتركك؟ فلِمَ إذن لم يصطحبك منذ البداية؟ أم هل سيقتسم أيام إجازته بينكما؟!

 

والمعروف شرعًا أن العدل والقدرة المادية هما شرطان مهمَّان من شروط تعدُّد الزوجات؛ فإن لم يتوفَّرا عند زوجك فعليك إيجاد حَكَمَي عدل؛ لإقناع زوجك بأن التقصير في حقٍّ من حقوق الزوجة الأولى مرفوضٌ وغيرُ مقبول.

 

وأخيرًا.. عليك بالاستعانة بالله أولاً وأخيرًا؛ بالتضرع إليه لعله يجعل لك مخرجًا.