- نابيلون يتفوق على ابن الخطاب وابن الوليد في مناهج التاريخ

- منظمتان غربيتان أسسهما فتحي سرور دمرتا التعليم المصري

 

كتب- عبد المعز محمد:

حمَّل علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة التعليم بمجلس الشعب وزارةَ التربية والتعليم والتعليم العالي مسئوليةَ مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني.

 

وتساءل النائب في سؤالٍ عاجل بعث به إلى رئيس مجلس الشعب: لماذا أغفلنا المسئولية التربوية لوزراء التعليم عندنا عن مقتل د. مروة الشربيني في ألمانيا؛ حيث لم يؤدوا دورهم في تفعيل ميثاق منظمة "الإسلام والغرب" المنبثقة عن "اليونسكو"، والتي يُمثلنا فيها د. أحمد فتحي سرور كعضو مؤسس منذ صدور دستورها في 3/10/1979م؟!!.

 

وقال النائب: إن هذه المنظمة تهدف إلى إيجاد تفاهم أفضل بين "الإسلام والغرب" عن طريق مراجعة المناهج والكتب الدراسية، وبخاصة كتب التاريخ والدين؛ لتنقيتهما مما يُسيء إلى الآخر، أو يُثير الأحقاد بين "الإسلام والغرب".

 

وتساءل النائب عن أسباب تقصير وزراء التعليم في تفعيل ميثاق هذه المنظمة، وتحقيق أهدافها على أرض الواقع، بما يخص المناهج الدراسية بالدول الغربية، وحذف ما يُسيء إلى الإسلام والمصريين منها، خاصةً أننا في مصر قد قمنا بتنفيذ هذه الأهداف في مناهجنا الدراسية؛ حيث حذفنا من كتبنا التعليمية كل ما يُسيء إلى الغرب، بل وحذفنا ما هو أكثر من ذلك، على حساب تاريخنا، وديننا، وقوميتنا، بل وعلى حساب تقدمنا العلمي والتقني منذ عهد د. سرور عندما كان وزيرًا للتعليم وحتى اليوم.

 

وتساءل لبن كذلك: لماذا قصَّرت حكومتنا عن مطالبة الدول الغربية بتنقية كتبهم الدراسية من الموضوعات التي تُثير أحقاد الغرب على المسلمين؛ مما تسبب في مقتل د. مروة الشربيني في ألمانيا، كما تسبب في وقوع جرائم اعتداء كثيرة من الغربيين على المسلمين والمصريين بالخارج، ولماذا قام وزراء التعليم عندنا منذ عهد د. سرور بتطبيق أهداف هذه المنظمة المشبوهة على مناهجنا الدراسية، دون المطالبة بتطبيقها أيضًا على مناهج الغرب، رغم أن كتبهم الدراسية المليئة بالحقدِ على المسلمين والعرب والمصريين، مضيفًا: أليس في هذا ظلم لشعبنا وإهدار لحقوقه، وخاصةً أن الغرب يهدف في حقيقة الأمر إلى محو هويتنا وتاريخنا وعقائدنا بزعم أن في مناهجنا ما يُسيء إلى الغرب كما يدعون.

 الصورة غير متاحة

 استشهاد مروة الشربيني أثار ردود فعل عالمية ضد العنصرية

 

وقدَّم لبن العديدَ من الأمثلة على تشويه مناهج الدراسة عندنا لصالح الغرب، ومنها:

أولاً: كتب التاريخ الإسلامي؛ حيث تمَّ حذف كتب التاريخ الإسلامي من مرحلة التعليم الابتدائي، ومرحلة التعليم الثانوي.

 

واقتصر تدريس التاريخ الإسلامي على مرحلة التعليم الإعدادي فقط، وبذلك تم تخفيض عدد صفحات تاريخ الدولة الإسلامية من 207 صفحات إلى 87 صفحةً في عهد د. فتحي سرور فقط. ثم خفضت بعد ذلك إلى 35 صفحةً فقط في عهد د. حسين كامل بهاء الدين.

 

وقد جاء نصيب سيدنا عمر بن الخطاب منها 6 أسطر فقط، ونصيب سيدنا خالد بن الوليد 4 أسطر فقط، وهكذا باقي موضوعات التاريخ الإسلامي، في حين جاء نصيب نابليون 34 صفحةً، كما ارتفع عدد صفحات كتاب التاريخ الفرعوني من 75 صفحةً إلى 273 صفحةً في عهد د. سرور ثم ارتفع بعد ذلك إلى 317 صفحةً في عهد د. حسين كامل.

 

ثانيًا: كتب التربية الإسلامية؛ حيث تمَّ تخفيض صفحات كتب التربية الإسلامية، ومن الأمثلة على ذلك صفحات السيرة النبوية خفضت من 472 صفحةً إلى 169 صفحةً في عهد د. سرور، ثم خفضت بعد ذلك إلى 105 صفحات في عهد د. حسين كامل.

 

وكذا باقي فروع مادة التربية الإسلامية، كما تمَّ حذف واختزال معظم غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وبخاصة غزواته ضد يهود المدينة، كما تمَّ إلغاء الآيات التي تُوجب تطبيق الشريعة الإسلامية والحكم بما أنزل الله، وإلغاء الأحاديث النبوية التي تحضُّ على الجهاد، ووضع الخمور تحت عنوان "الممنوعات"، بعد أن كانت تحت عنوان "المحرمات"، وحذف حكم الشرع في وجوب حجاب المرأة، وحذف قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (النور: من الآية 31)، وعرض موضوع تنظيم الأسرة بشكلٍ يتعارض مع الحديث النبوي الشريف الذي يحضُّ على التناسل، وحذف موضوع أضرار الزواج بالأجنبيات، وفي عهد د. حسين كامل تم تشويه حقائق الدين الإسلامي: ومن الأمثلة على ذلك: "الادعاء بأن أبرهة الحبشي بنى بيتًا ليحج إليه الناس"، والحقيقة أنه "بنى كنيسةً اسمها القليس ليحج إليها الناس".

 

وفيما يتعلق بكتب التربية الوطنية والقومية قال لبن إنه تم حذف كتب التربية الوطنية والقومية بمرحلتي التعليم الابتدائي، والإعدادي، واقتصر تدريس التربية القومية على المرحلة الثانوية فقط، وذلك بعد حذف عشرات الموضوعات القومية, مثل موضوع: (الجامعة الإسلامية والدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية، الخلافة الإسلامية، واتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتكافل بين أقطار الوطن العربي، ودور الاستعمار في تجزئة الوطن العربي).

 

كما تمَّ محو اسم فلسطين من الخرائط، والموضوعات التاريخية والجغرافية، وتم أيضًا حذف واختزال رموزنا الوطنية مثل صلاح الدين الأيوبي ومصطفى كامل وطلعت حرب وغيرهم، أما كتب اللغة العربية فقد تمَّ حذف وتشويه 71 موضوعًا تربويًّا (قوميًّا وإسلاميًّا)، وهو ما حدث مع باقي المناهج الدراسية سواء في الرياضيات أو الفيزياء، وحتى كُتب اللغات الأجنبية؛ حيث تم حذف الموضوعات القومية والتثقيفية البنَّاءة؛ ليحل محلها موضوعات الثقافة الغربية التي تتحدث عن "الرقص" والـ"بوي فرند"، وغيرها من ثقافاتِ الغرب الفاسد على حساب الهوية والانتماء.

 

وأشار لبن إلى أنه في عهد د. حسين بهاء الدين تمَّ التوقيع على اتفاقية (منحة الهدف الإستراتيجي للتعليم الأساسي) مع وكالة التنمية الأمريكية؛ حيث تنصُّ على أن يتم تدريس اللغة الإنجليزية عندنا بدءًا من الصف الثاني الابتدائي بدلاً من الصف الرابع الابتدائي، في مقابل هذه المنحة الهزيلة.

 

وتساءل النائب في نهاية سؤاله عن دور د. يسري الجمل في تفعيل دستور (منظمة الإسلام والغرب)، ولماذا لم يقم بدوره في مطالبةِ الدول الغربية بحذف ما يُسيء إلى الإسلام من كتبهم الدراسية، مثلما فعلنا بكتبنا الدراسية في مصر؟ ولماذا لم يقم بإعادة تدريس مئات الموضوعات القومية والعلمية والإسلامية الجيدة التي تمَّ حذفها من كتبنا الدراسية بزعمٍ باطلٍ، وهو أنها تُسيء إلى الغرب، موضحًا أن ما حدث لكتبنا الدراسية من حذفٍ وتقليصٍ، وتعديل ضد الإسلام جاء نتيجةَ ضغوطٍ من منظمات عالمية مشبوهة، ومنها منظمة "الإسلام و الغرب، ومركز تطوير المناهج الأمريكي.