- الحكومة تقتل الغلابة بالسرطان وتغدق على "المحظوظين"

- رئيس الوزراء الأسبق يحصل على نصف مليون جنيه شهريًّا!

 

كتب- أحمد صالح:

حذَّر أعضاء مجلس الشعب الحكومةَ المصريةَ من تكريس سياستها المستفزة لمشاعر الشعب، واستمرار تجاهلها كافة مظاهر الفساد، فضلاً عن المساهمة في إهدار المال العام، وتوزيع ثروات الشعب المصري على فئة محدودة من "المحظوظين" المتولِّين شئونَ البلاد، رغم انتهاء عمرهم الافتراضي.

 

وتساءل النواب محسن راضي والدكتور جمال زهران ومحمد عبد العليم داود عن موقف الحكومة من تقرير التنمية البشرية العربية لهذا العام الذي رصد الواقع المرير للمواطن المصري، ووصول نسبة الفقر إلى 41% من إجمالي عدد السكان؛ أي وجود 41 فقيرًا من بين كل 100 مواطن!!.

 

وطالبوا الحكومة بالرد على اتهامات الدكتورة سامية جلال مستشار صحة البيئة لمنظمات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للحكومة بالعمل على الحدِّ من الزيادة السكانية، عن طريق تشجيع تلوث البيئة؛ ما يزيد من ارتفاع معدلات السرطان والفشل لكافة الأعضاء البشرية، وأيضًا التشوُّهات الخلقية للأطفال، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التناسلي للرجال والنساء والضعف المبكر للذكورة.

 

واتهمت الحكومة كذلك بالتسبُّب في تراجع الخدمات المقدمة للمواطن المصري بشكل عام وخدمات الصحة بوجه خاص، وقالت إن الوضع ميئوس منه، وإن المستقبل لا ينبئ بخير، فتصريحات الوزراء بعيدة عما يجري على أرض الواقع، مؤكدةً أن مصر لا تهتمُّ بنشر الأرقام والإحصائيات الخاصة بمرض السرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض المتعلقة بالتلوث البيئي.

 

كما واجه النواب الحكومة بالأرباح السنوية لمافيا صناعة الإسمنت والتي بلغت 8 مليارات جنيه قبل إضافة أرباح التجَّار والموزِّعين، وذلك بعد أن احتكرت الشركات المتعددة الجنسيات نحو 90% من إنتاج الإسمنت.

 

وتساءلوا عن موقف الحكومة من المصير المجهول الذي يواجه نحو 12 ألف عامل بالتشرد وفقد عملهم، بعد مرور 8 أشهر على قرار إسناد شبكات المدن الجديدة إلى وزارة الكهرباء، مطالبين الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بالاستجابة فورًا للاستغاثات المرسلة من اللجان النقابية العمالية بالشركات الثلاث التابعة للشركة القومية للتشييد، وهي: هايديلكو، وكهروميكا، وإيليجيكت، بعد تفقُّد شركاتهم ودخول شركة هايديلكو مجال التوقف عن العمل.

 

وحذَّر النواب من استمرار استفزاز الشعب المصري وإهدار ثرواته على المحظوظين وخدَّام الحكومة ومحبِّيها؛ بتنصيبهم في أهم المواقع، وقالوا: هل هذه الحكومة تمثل طبقات الشعب المصري المطحون أم أنها حكومة أصحاب الحظوة ممن يجنون المرتبات الخرافية بالملايين؟!، ومنهم الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس ورئيس مصلحة الضرائب والجمارك ورؤساء الجامعات المركزية، والذين تصل مرتباتهم إلى 250 ألفًا شهريًّا، والعاملون بالقرية الذكية، الذين يتقاضون مرتباتهم بالدولار ورئيس الشركة المصرية للاتصالات الذي يصل راتبه الشهري إلى نصف مليون جنيه.

 

كما يحصل عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء السابق على نصف مليون جنيه شهريًّا بخلاف مكافأته التي تصل إلى أكثر من 12 ألف جنيه؛ لكونه عضوًا في مجلس الشورى.

 

 الصورة غير متاحة

 د. جمال زهران

كما يصل راتب الوزير السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان بشركة الخدمات البترولية إلى مليون و200 ألف جنيه في الشهر الواحد، بخلاف مكافأته الشهرية من مجلس الشعب، بالإضافة إلى ما يتقاضاه أكبر 10 قيادات بالتليفزيون المصري من راتب شهري يصل إلى أكثر من مليون جنيه، وما يتقاضاه رؤساء مجالس إدارات الصحف المصرية القومية، الذين تصل مرتباتهم إلى ما يزيد عن 700 ألف جنيه شهريًّا.

 

وأكد الدكتور جمال زهران أن عدم عدالة الأجور داخل الأجهزة الحكومية أمرٌ يهدِّد البلاد، وكان سببًا في انتشار حالات الفساد والرشوة وظهور مافيا الاستيلاء على أراضي الدولة وبيع أصول مصر من خلال صفقات مشبوهة، مشيرًا إلى تحذيرات النواب السابقة لذلك، ومنها على سبيل المثال لا الحصر بيع "عمر أفندي" وشركات الإسمنت.